خاص- هل من حلحلة في أزمة المحروقات؟

في خضمّ أزمة المحروقات التي شهدها لبنان مؤخرًا، برزت تطوّرات متسارعة زادت من حدّة الإرباك في السوق، على خلفية تراجع أسعار النفط عالميًا وما رافقه من تداعيات محلية. وفي هذا الإطار، أوضح أمين سر نقابة أصحاب المحطات، حسن جعفر، لموقع “Beirut 24”، أنّ باخرة محمّلة بنحو 36 مليون ليتر من البنزين وصلت إلى السواحل اللبنانية لصالح شركتَي “هيبكو” وNew Terminals، إلا أنّ الفحوصات المخبرية أظهرت عدم مطابقتها للمواصفات نتيجة ارتفاع طفيف في نسبة الكبريت فيها، ما أدّى إلى توقيف تفريغها.
بالتوازي، سُجّل وصول باخرة أخرى لصالح شركة “كورال”، تبيّن أيضًا أنّ حمولتها غير مطابقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على السوق، حيث بدأت بعض الشركات والمحطات تعاني من نقص في الإمدادات، ما دفع عددًا منها إلى الإقفال، فيما استمرّت أخرى بالعمل وفق الكميات المتوافرة لديها.
هذا الواقع خلق فوضى ميدانية بين محطات فتحت أبوابها وأخرى أقفلت، وسرعان ما أخذت الأزمة منحًى سياسيًا مع تصاعد الضغوط لإيجاد حل سريع. في هذا السياق، تحرّكت نقابات أصحاب المحطات والشركات النفطية في محاولة لاحتواء الوضع، مطالبة بالسماح بتفريغ الشحنات، معتبرةً أنّ الضرر الناتج عن منع التفريغ يفوق أي ملاحظات تقنية.
وبينما تريّث وزير الطاقة والمياه، جو صدي، في اتخاذ قرار حاسم، دخلت رئاسة الجمهورية على خط المعالجة من خلال التواصل مع إدارة الجمارك، ما مهّد لبدء تفريغ بعض الشحنات تدريجيًا. إلا أنّ هذه الخطوة لم تنعكس فورًا بشكل إيجابي على السوق، حيث بقيت عمليات التسليم محدودة نتيجة شحّ الكميات.
ورغم ذلك، فإن إعادة فتح عدد من الشركات لمحطاتها شكّلت مؤشرًا أوليًا على تراجع حدّة الأزمة، على أن تبدأ عملية التسليم بشكل أوسع يومي الاثنين والثلاثاء، ما يُفترض أن يساهم في إعادة الاستقرار إلى السوق.
في المقابل، تشير المعطيات إلى قرب وصول باخرة جديدة إلى لبنان، الأمر الذي يعزّز التوقعات بانفراج تدريجي في أزمة البنزين. أما بالنسبة لمادة المازوت، فمن المتوقع أن تشهد انفراجًا خلال الأسبوع المقبل، بعد عودة الكميات إلى الشركات وتوافرها في السوق.
وبين الأخذ والردّ، تبقى الأزمة مثالًا جديدًا على هشاشة قطاع المحروقات في لبنان، ومدى تأثّره بأي خلل تقني أو قرار إداري، في ظل غياب حلول جذرية تضمن استقرار هذا القطاع الحيوي
خاص- هل من حلحلة في أزمة المحروقات؟

في خضمّ أزمة المحروقات التي شهدها لبنان مؤخرًا، برزت تطوّرات متسارعة زادت من حدّة الإرباك في السوق، على خلفية تراجع أسعار النفط عالميًا وما رافقه من تداعيات محلية. وفي هذا الإطار، أوضح أمين سر نقابة أصحاب المحطات، حسن جعفر، لموقع “Beirut 24”، أنّ باخرة محمّلة بنحو 36 مليون ليتر من البنزين وصلت إلى السواحل اللبنانية لصالح شركتَي “هيبكو” وNew Terminals، إلا أنّ الفحوصات المخبرية أظهرت عدم مطابقتها للمواصفات نتيجة ارتفاع طفيف في نسبة الكبريت فيها، ما أدّى إلى توقيف تفريغها.
بالتوازي، سُجّل وصول باخرة أخرى لصالح شركة “كورال”، تبيّن أيضًا أنّ حمولتها غير مطابقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على السوق، حيث بدأت بعض الشركات والمحطات تعاني من نقص في الإمدادات، ما دفع عددًا منها إلى الإقفال، فيما استمرّت أخرى بالعمل وفق الكميات المتوافرة لديها.
هذا الواقع خلق فوضى ميدانية بين محطات فتحت أبوابها وأخرى أقفلت، وسرعان ما أخذت الأزمة منحًى سياسيًا مع تصاعد الضغوط لإيجاد حل سريع. في هذا السياق، تحرّكت نقابات أصحاب المحطات والشركات النفطية في محاولة لاحتواء الوضع، مطالبة بالسماح بتفريغ الشحنات، معتبرةً أنّ الضرر الناتج عن منع التفريغ يفوق أي ملاحظات تقنية.
وبينما تريّث وزير الطاقة والمياه، جو صدي، في اتخاذ قرار حاسم، دخلت رئاسة الجمهورية على خط المعالجة من خلال التواصل مع إدارة الجمارك، ما مهّد لبدء تفريغ بعض الشحنات تدريجيًا. إلا أنّ هذه الخطوة لم تنعكس فورًا بشكل إيجابي على السوق، حيث بقيت عمليات التسليم محدودة نتيجة شحّ الكميات.
ورغم ذلك، فإن إعادة فتح عدد من الشركات لمحطاتها شكّلت مؤشرًا أوليًا على تراجع حدّة الأزمة، على أن تبدأ عملية التسليم بشكل أوسع يومي الاثنين والثلاثاء، ما يُفترض أن يساهم في إعادة الاستقرار إلى السوق.
في المقابل، تشير المعطيات إلى قرب وصول باخرة جديدة إلى لبنان، الأمر الذي يعزّز التوقعات بانفراج تدريجي في أزمة البنزين. أما بالنسبة لمادة المازوت، فمن المتوقع أن تشهد انفراجًا خلال الأسبوع المقبل، بعد عودة الكميات إلى الشركات وتوافرها في السوق.
وبين الأخذ والردّ، تبقى الأزمة مثالًا جديدًا على هشاشة قطاع المحروقات في لبنان، ومدى تأثّره بأي خلل تقني أو قرار إداري، في ظل غياب حلول جذرية تضمن استقرار هذا القطاع الحيوي










