“الحزام الأصفر” قد يبقى لمدة أطول مما نتوقع!

تواصل إسرائيل عمليات التفجير المنهجية في الجنوب اللبناني. وقد تجاوز عدد التفجيرات أكثر من 150 عملية تفجير على امتداد المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي. وللعلم، فإن التفجيرات لا تقتصر على بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”الحزب” وإنما تتعداه إلى أبنية ومنشآت متنوعة، بعضها مدني وبعضها الآخر ذو طبيعة رسمية. وهناك لائحة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تكشف أن نسبة التدمير في القوى والبلدات تتراوح بين 25% و60% من مجموعة الأبنية والمنشآت.تاريخ
فماذا يعني هذا التطور الدراماتيكي الذي لم يتوقف منذ نجاح إسرائيل في احتلال ما يقارب 600 كيلومتر مربع، إذ تحولت تلك المساحة إلى حزام أمني (أصفر) تتعامل معه إسرائيل بأسلوب يوحي بأن الاحتلال طويل الأمد.
لكن ما هو أخطر من الاحتلال أن التدمير المنهجي توازياً مع قفل باب العودة إلى القرى والبلدات، حتى مع بقاء القوات الإسرائيلية على الأرض، يوحي بأن القوات الإسرائيلية لن تستقر لمدة طويلة فحسب، لا بل إنها تبدو في طور إقامة “حزام نظيف” طارد للحياة يمكن السيطرة عليه بالقوة النارية من دون الحاجة إلى بقاء قوات على الأرض.
ما تقدم هو أخطر نتائج حربي “الإسناد” الأولى عام 2023 والثانية عام 2026، ولا نعرف متى سيقحم “الحزب” نفسه والجنوب وأبناءه وكل لبنان في حرب إسناد ثالثة. هذه هي نتيجة التبعية العمياء (كي لا نستخدم مصطلحاً آخر) للمصالح الخارجية التي حولت لبنان لأكثر من عقدين عبر الترغيب والترهيب اللذين مارسهما الحزب منذ أن اغتال الرئيس رفيق الحريري، ثم تورط في حرب العام 2006، وبعدها غزا العاصمة بيروت والجبل ونجح في دفع معظم القوى السياسية إلى أحد موقعين: الاستسلام أو التواطؤ!
كما أننا نضع اللائمة على الحزب وسلوكه كذراع إيرانية، تنظيم سعى ولا يزال يسعى لتغيير طبيعة لبنان وتوازناته الدقيقة، فإننا لا نعفي من المسؤولية قوى سياسية وازنة عبدت له الطريق، وأخرى دفنت رأسها في الرمال، ثم دخلت مع الحزب في معاجلة التخادم والتحاصص على قاعدة الفساد العميم الذي غرق فيه لبنان على مختلف المستويات.اقتصاد لبنان
في مطلق الأحوال، من المهم أن يعي “الحزب” أن الخطر كبير على مصير مئات آلاف من اللبنانيين النازحين خارج قراهم وبلداتهم، فقد يصيبهم ما أصاب أبناء القرى السبع التي سقطت في حرب 1948، فتمحى من الوجود، ويتشتت أهلها إلى الأبد. والأخطر مما تقدم، إن النزوح طويل الأمد من شأنه أن يقلب الحياة الاجتماعية للنازحين لاسيما على المدى الأطول، لاسيما إذا ما نشأت أجيال جديدة خارج ارضها. عندها لن ينفع رفع شعار ما يسمى “مقاومة” خصوصاً أن هذا الشعار بالذات هو الذي يهجر اليوم مئات الآلاف من أرض ما كانت محتلة أصلاً. هذه نتيجة القرارات الحمقاء…
“الحزام الأصفر” قد يبقى لمدة أطول مما نتوقع!

تواصل إسرائيل عمليات التفجير المنهجية في الجنوب اللبناني. وقد تجاوز عدد التفجيرات أكثر من 150 عملية تفجير على امتداد المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي. وللعلم، فإن التفجيرات لا تقتصر على بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”الحزب” وإنما تتعداه إلى أبنية ومنشآت متنوعة، بعضها مدني وبعضها الآخر ذو طبيعة رسمية. وهناك لائحة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تكشف أن نسبة التدمير في القوى والبلدات تتراوح بين 25% و60% من مجموعة الأبنية والمنشآت.تاريخ
فماذا يعني هذا التطور الدراماتيكي الذي لم يتوقف منذ نجاح إسرائيل في احتلال ما يقارب 600 كيلومتر مربع، إذ تحولت تلك المساحة إلى حزام أمني (أصفر) تتعامل معه إسرائيل بأسلوب يوحي بأن الاحتلال طويل الأمد.
لكن ما هو أخطر من الاحتلال أن التدمير المنهجي توازياً مع قفل باب العودة إلى القرى والبلدات، حتى مع بقاء القوات الإسرائيلية على الأرض، يوحي بأن القوات الإسرائيلية لن تستقر لمدة طويلة فحسب، لا بل إنها تبدو في طور إقامة “حزام نظيف” طارد للحياة يمكن السيطرة عليه بالقوة النارية من دون الحاجة إلى بقاء قوات على الأرض.
ما تقدم هو أخطر نتائج حربي “الإسناد” الأولى عام 2023 والثانية عام 2026، ولا نعرف متى سيقحم “الحزب” نفسه والجنوب وأبناءه وكل لبنان في حرب إسناد ثالثة. هذه هي نتيجة التبعية العمياء (كي لا نستخدم مصطلحاً آخر) للمصالح الخارجية التي حولت لبنان لأكثر من عقدين عبر الترغيب والترهيب اللذين مارسهما الحزب منذ أن اغتال الرئيس رفيق الحريري، ثم تورط في حرب العام 2006، وبعدها غزا العاصمة بيروت والجبل ونجح في دفع معظم القوى السياسية إلى أحد موقعين: الاستسلام أو التواطؤ!
كما أننا نضع اللائمة على الحزب وسلوكه كذراع إيرانية، تنظيم سعى ولا يزال يسعى لتغيير طبيعة لبنان وتوازناته الدقيقة، فإننا لا نعفي من المسؤولية قوى سياسية وازنة عبدت له الطريق، وأخرى دفنت رأسها في الرمال، ثم دخلت مع الحزب في معاجلة التخادم والتحاصص على قاعدة الفساد العميم الذي غرق فيه لبنان على مختلف المستويات.اقتصاد لبنان
في مطلق الأحوال، من المهم أن يعي “الحزب” أن الخطر كبير على مصير مئات آلاف من اللبنانيين النازحين خارج قراهم وبلداتهم، فقد يصيبهم ما أصاب أبناء القرى السبع التي سقطت في حرب 1948، فتمحى من الوجود، ويتشتت أهلها إلى الأبد. والأخطر مما تقدم، إن النزوح طويل الأمد من شأنه أن يقلب الحياة الاجتماعية للنازحين لاسيما على المدى الأطول، لاسيما إذا ما نشأت أجيال جديدة خارج ارضها. عندها لن ينفع رفع شعار ما يسمى “مقاومة” خصوصاً أن هذا الشعار بالذات هو الذي يهجر اليوم مئات الآلاف من أرض ما كانت محتلة أصلاً. هذه نتيجة القرارات الحمقاء…










