مركز “ألما” : تركيا بوابة لتحويل أموال إيران إلى الحزب

نشر مركز “ألما” الإسرائيلي تقريراً تحت عنوان “تركيا بوابة لتحويل الأموال الإيرانية إلى حزب الله”، أشار فيه إلى أنّ العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية في 20 آب على عشرة أشخاص، كشفت عن بنية تحتية كانت تعمل على نقل مئات ملايين الدولارات نقدًا إلى حزب الله. ووفقًا لإعلان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، اعتمدت الشبكة على سعاة يسافرون على متن رحلات تجارية بين إيران وتركيا والإمارات العربية المتحدة ولبنان، بما مكّن حزب الله من الحصول على العملات الأجنبية خارج النظام المصرفي والتحايل على العقوبات.
وبحسب التقرير: “من المهم التأكيد أن استخدام السعاة النقديين لنقل التمويل الإيراني إلى حزب الله ليس ظاهرة جديدة، بل هو أسلوب عمل متّبع منذ سنوات ومعروف منذ زمن. وبحسب تقديرنا، تراجع حجم هذا النشاط في الآونة الأخيرة نتيجة تفكيك شبكات التحويل وتشديد الرقابة عليها. إلا أن هذا المسار لم يُغلق، ولا يزال يشكّل قناة تخدم إيران وحزب الله”.
ويضيف: “بحسب الولايات المتحدة، تمحورت الشبكة حول رجل الأعمال التركي يونس ألبر يلماز، الذي تولّى إدارة عمليات نقل الأموال بواسطة السعاة، واستخدم البنية التحتية التركية للصرافة كواجهة لأنشطته، كما وفّر شركات وهمية وحسابات مصرفية لتحويلات مرتبطة بفيلق القدس. وكان ثلاثة من معاونيه يتولون جمع الأموال وتنسيق النشاط اللوجستي، فيما تولّى ستة سعاة إضافيين نقل الأموال نقدًا على متن رحلات جوية إلى لبنان”.
شبكة التهريب الإيرانية
وينقل تقرير “ألما” أنّ هذه الشبكة تعزز النمط السابق الذي رصده المركز، “فبعد تعطيل طرق التحويل المباشرة من إيران والممر البري عبر سوريا، أصبحت تركيا مركزًا بديلًا ملائمًا لشبكة التهريب الإيرانية. فهي تتمتع بحركة جوية تجارية واسعة، وبنية تحتية متشعبة للصرافة، فضلًا عن شركات وحسابات يمكن من خلالها إخفاء مصدر الأموال ووجهتها. وفي كانون الثاني 2025، رصدنا أيضًا نشاطًا غير اعتيادي لشركة ماهان إير، المرتبطة بفيلق القدس، على خط جوي إلى بيروت يمر عبر المجال الجوي التركي”.
وبحسب التقرير فإنّه “استناداً إلى مسارات الرحلات التجارية العاملة في المنطقة، تشمل مسارات التحويل المحتملة رحلات من إيران إلى تركيا، ومنها إلى لبنان؛ ومن إيران إلى الإمارات العربية المتحدة، ومنها إلى لبنان؛ ومن إيران إلى العراق، حيث يمكن للسعاة مواصلة الرحلة مباشرة إلى بيروت أو السفر عبر تركيا ثم إلى لبنان. ولا يعني ذلك أن الشبكة التي كُشف عنها استخدمت جميع هذه المسارات. إلا أن تعدد الطرق وإمكانية العبور عبر دول عدة يمنح شبكة السعاة مرونة في الحركة، ويتيح لها تغيير المسارات، ويجعل تحديد مصدر الأموال وتتبع حركتها أكثر صعوبة”.
مسارات تحويل دولية
وبالتوازي مع مسارات التحويل الدولية، يعتمد حزب الله أيضًا على بنية تحتية محلية تتيح له استلام الأموال ومواد أخرى داخل لبنان. ويتابع التقرير: “كما أوردنا سابقًا، كان حسين علي نصر، المعروف أيضًا باسم “أبو علي حسن”، نائب قائد الوحدة 4400 في حزب الله، مسؤولًا عن تهريب الأسلحة والأموال إلى لبنان في إطار جهود التنظيم لإعادة بناء قدراته العسكرية والمدنية وتعزيزها. وكان نصر، الذي قُتل في غارة جوية في 20 نيسان 2025، يعمل بالتنسيق مع فيلق القدس، بما في ذلك عبر اتصالات مع موظفين في مطار بيروت الدولي كانوا يقدمون سرًا المساعدة في عمليات التهريب. وقد أوقف لاحقًا نحو 30 موظفًا في المطار، بينهم عاملون في مناولة الشحن، للاشتباه في مساعدتهم حزب الله. وتُظهر هذه القضية أن الرحلات التجارية ليست سوى جزء واحد من المسار، إذ إن إتمام عملية التحويل يتطلب أيضًا بنية استقبال محلية داخل المطار”،وفق تقرير المركز.
ويتابع التقرير: “ولا تقتصر العملية على مجرد نقل حقائب مملوءة بالنقد. وكما أوضحنا في تقرير نُشر في تموز 2025 حول شركات الصرافة ضمن شبكة تمويل حزب الله، فإن السعاة يشكلون جزءًا من منظومة متكاملة. فالأموال النقدية التي تُسلَّم إلى صرّاف في تركيا يمكن نقلها فعليًا إلى لبنان، لكنها قد تُستخدم أيضًا كأساس لتسوية الحسابات مع صرّاف لبناني عبر نظام الحوالة. ويؤدي الجمع بين النقد والبنية التحتية للصرافة والشركات الوهمية والتحويلات غير الرسمية إلى إنشاء منظومة مرنة ولا مركزية، يصعب تعقبها وتعطيلها عبر استهداف جهة واحدة.
وكانت الشبكة مرتبطة ببهـنام شهرياري، وهو مسؤول رفيع في فيلق القدس وقائد الوحدة 190 حتى مقتله في حزيران 2025. وكانت الوحدة متخصصة في نقل الأموال والأسلحة والعناصر إلى وكلاء إيران، من خلال استخدام شركات واجهة وسعاة وبنى تحتية مدنية. ويُظهر استمرار نشاط الشبكة بعد مقتله أنها بنية مؤسسية تمتلك بدائل وقدرة على إعادة بناء نفسها واستعادة نشاطها”.
ويختم التقرير: “كشف هذه الشبكة يمثل إنجازًا، لكنه في الوقت نفسه يحمل تحذيرًا: فما دامت البنية التحتية للطيران والصرافة، والشركات الوسيطة، والميسّرون المحليون يواصلون العمل، ستظل إيران قادرة على استبدال السعاة ومواصلة تحويل الأموال إلى حزب الله”.
مركز “ألما” : تركيا بوابة لتحويل أموال إيران إلى الحزب

نشر مركز “ألما” الإسرائيلي تقريراً تحت عنوان “تركيا بوابة لتحويل الأموال الإيرانية إلى حزب الله”، أشار فيه إلى أنّ العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية في 20 آب على عشرة أشخاص، كشفت عن بنية تحتية كانت تعمل على نقل مئات ملايين الدولارات نقدًا إلى حزب الله. ووفقًا لإعلان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، اعتمدت الشبكة على سعاة يسافرون على متن رحلات تجارية بين إيران وتركيا والإمارات العربية المتحدة ولبنان، بما مكّن حزب الله من الحصول على العملات الأجنبية خارج النظام المصرفي والتحايل على العقوبات.
وبحسب التقرير: “من المهم التأكيد أن استخدام السعاة النقديين لنقل التمويل الإيراني إلى حزب الله ليس ظاهرة جديدة، بل هو أسلوب عمل متّبع منذ سنوات ومعروف منذ زمن. وبحسب تقديرنا، تراجع حجم هذا النشاط في الآونة الأخيرة نتيجة تفكيك شبكات التحويل وتشديد الرقابة عليها. إلا أن هذا المسار لم يُغلق، ولا يزال يشكّل قناة تخدم إيران وحزب الله”.
ويضيف: “بحسب الولايات المتحدة، تمحورت الشبكة حول رجل الأعمال التركي يونس ألبر يلماز، الذي تولّى إدارة عمليات نقل الأموال بواسطة السعاة، واستخدم البنية التحتية التركية للصرافة كواجهة لأنشطته، كما وفّر شركات وهمية وحسابات مصرفية لتحويلات مرتبطة بفيلق القدس. وكان ثلاثة من معاونيه يتولون جمع الأموال وتنسيق النشاط اللوجستي، فيما تولّى ستة سعاة إضافيين نقل الأموال نقدًا على متن رحلات جوية إلى لبنان”.
شبكة التهريب الإيرانية
وينقل تقرير “ألما” أنّ هذه الشبكة تعزز النمط السابق الذي رصده المركز، “فبعد تعطيل طرق التحويل المباشرة من إيران والممر البري عبر سوريا، أصبحت تركيا مركزًا بديلًا ملائمًا لشبكة التهريب الإيرانية. فهي تتمتع بحركة جوية تجارية واسعة، وبنية تحتية متشعبة للصرافة، فضلًا عن شركات وحسابات يمكن من خلالها إخفاء مصدر الأموال ووجهتها. وفي كانون الثاني 2025، رصدنا أيضًا نشاطًا غير اعتيادي لشركة ماهان إير، المرتبطة بفيلق القدس، على خط جوي إلى بيروت يمر عبر المجال الجوي التركي”.
وبحسب التقرير فإنّه “استناداً إلى مسارات الرحلات التجارية العاملة في المنطقة، تشمل مسارات التحويل المحتملة رحلات من إيران إلى تركيا، ومنها إلى لبنان؛ ومن إيران إلى الإمارات العربية المتحدة، ومنها إلى لبنان؛ ومن إيران إلى العراق، حيث يمكن للسعاة مواصلة الرحلة مباشرة إلى بيروت أو السفر عبر تركيا ثم إلى لبنان. ولا يعني ذلك أن الشبكة التي كُشف عنها استخدمت جميع هذه المسارات. إلا أن تعدد الطرق وإمكانية العبور عبر دول عدة يمنح شبكة السعاة مرونة في الحركة، ويتيح لها تغيير المسارات، ويجعل تحديد مصدر الأموال وتتبع حركتها أكثر صعوبة”.
مسارات تحويل دولية
وبالتوازي مع مسارات التحويل الدولية، يعتمد حزب الله أيضًا على بنية تحتية محلية تتيح له استلام الأموال ومواد أخرى داخل لبنان. ويتابع التقرير: “كما أوردنا سابقًا، كان حسين علي نصر، المعروف أيضًا باسم “أبو علي حسن”، نائب قائد الوحدة 4400 في حزب الله، مسؤولًا عن تهريب الأسلحة والأموال إلى لبنان في إطار جهود التنظيم لإعادة بناء قدراته العسكرية والمدنية وتعزيزها. وكان نصر، الذي قُتل في غارة جوية في 20 نيسان 2025، يعمل بالتنسيق مع فيلق القدس، بما في ذلك عبر اتصالات مع موظفين في مطار بيروت الدولي كانوا يقدمون سرًا المساعدة في عمليات التهريب. وقد أوقف لاحقًا نحو 30 موظفًا في المطار، بينهم عاملون في مناولة الشحن، للاشتباه في مساعدتهم حزب الله. وتُظهر هذه القضية أن الرحلات التجارية ليست سوى جزء واحد من المسار، إذ إن إتمام عملية التحويل يتطلب أيضًا بنية استقبال محلية داخل المطار”،وفق تقرير المركز.
ويتابع التقرير: “ولا تقتصر العملية على مجرد نقل حقائب مملوءة بالنقد. وكما أوضحنا في تقرير نُشر في تموز 2025 حول شركات الصرافة ضمن شبكة تمويل حزب الله، فإن السعاة يشكلون جزءًا من منظومة متكاملة. فالأموال النقدية التي تُسلَّم إلى صرّاف في تركيا يمكن نقلها فعليًا إلى لبنان، لكنها قد تُستخدم أيضًا كأساس لتسوية الحسابات مع صرّاف لبناني عبر نظام الحوالة. ويؤدي الجمع بين النقد والبنية التحتية للصرافة والشركات الوهمية والتحويلات غير الرسمية إلى إنشاء منظومة مرنة ولا مركزية، يصعب تعقبها وتعطيلها عبر استهداف جهة واحدة.
وكانت الشبكة مرتبطة ببهـنام شهرياري، وهو مسؤول رفيع في فيلق القدس وقائد الوحدة 190 حتى مقتله في حزيران 2025. وكانت الوحدة متخصصة في نقل الأموال والأسلحة والعناصر إلى وكلاء إيران، من خلال استخدام شركات واجهة وسعاة وبنى تحتية مدنية. ويُظهر استمرار نشاط الشبكة بعد مقتله أنها بنية مؤسسية تمتلك بدائل وقدرة على إعادة بناء نفسها واستعادة نشاطها”.
ويختم التقرير: “كشف هذه الشبكة يمثل إنجازًا، لكنه في الوقت نفسه يحمل تحذيرًا: فما دامت البنية التحتية للطيران والصرافة، والشركات الوسيطة، والميسّرون المحليون يواصلون العمل، ستظل إيران قادرة على استبدال السعاة ومواصلة تحويل الأموال إلى حزب الله”.










