كيف تعاقب إيران معارضيها بالهاتف؟

المصدر: ارم نيوز
30 آب 2026

برز قطع شرائح الهاتف كإحدى الأدوات التي تستخدمها السلطات الإيرانية لمعاقبة المنتقدين وناشطي المجتمع المدني، مع تداعيات تتجاوز فقدان خدمة الهاتف المحمول، في ظل ارتباط عدد واسع من الخدمات الأساسية في البلاد برقم هاتف موثق، بحسب “راديو أوروبا الحرة”.

وأصبح الوصول إلى الخدمات المصرفية والحكومية والتأمين والخدمات القضائية، وحتى بعض الخدمات التعليمية، مرتبطًا برقم هاتف تم التحقق منه ورموز تُرسل عبر الرسائل النصية لمرة واحدة.

وبالتالي، فإن قطع شريحة الهاتف يمكن أن يحرم الإيرانيين من الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات الأساسية والحقوق المدنية.

من جانبها قالت الإيرانية دونيا راد إنها اكتشفت مؤخرًا عدم قدرتها على تجديد تأمين سيارتها، بعدما أصبح تسجيل العنوان إجراءً إلزاميًا عبر بوابة إسكان حكومية، وهي عملية تتطلب رمز تحقق عبر رسالة نصية لم تتمكن من استلامها.

وكتبت راد على منصة “إكس” أن قطع شرائح الهاتف أصبح خلال العامين أو الأعوام الـ3 الماضية أمرًا معتادًا إلى درجة أن الناس يتحدثون عنه بالطريقة نفسها التي يشتكون بها من حركة المرور أو الطقس، واصفة إياه بأنه “عقوبة تصل قبل توجيه أي اتهامات قانونية”.

فيما قالت مهسا صفائي، وهي ميكانيكية سيارات تنشر محتوى على “إنستغرام”، إن شريحتها قُطعت قبل 3 سنوات بسبب ظهورها في مقاطع فيديو من دون غطاء للرأس وبأكمام قصيرة.

وقالت في مقطع فيديو: “هل سألتم ما الخطأ الذي ارتكبته؟ ما فعلته هو أنني كسبت لقمة عيشي بصدق”.

كما تعرَّض أستاذ القانون الدستوري علي أكبر غورجي والصحفية سعيدة شفيعي لقطع شرائح هاتفيهما دون تحذير. وقال الاثنان إنهما عندما سعيا إلى رفع الحظر، طُلب منهما حذف منشورات تنتقد السلطات وكتابة 20 منشورًا تدافع عن “الجمهورية الإسلامية”.

وتستند السلطات الإيرانية في بعض الحالات إلى المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية الإيراني، التي تتيح لقاضي التحقيق، المشرف على التحقيقات الأولية في القضايا الجنائية، فرض إجراءات رقابية على المشتبه بهم، مثل حظر السفر أو القيادة.

لكن ناشطين ومحامين يتساءلون عمَّا إذا كان يمكن توسيع نطاق هذه المادة لتبرير قطع وصول الشخص إلى رقم هاتفه، وبالتالي إلى مجموعة واسعة من الخدمات الأساسية، خصوصًا في الحالات التي يؤكد فيها مواطنون أنهم لم يتلقّوا أيّ إشعار مسبق.

وقال المحامي الإيراني المقيم في هولندا حسين أحمد ينياز لإذاعة “راديو فردا” التابعة لإذاعة “راديو أوروبا الحرة” إن القضاء الإيراني “لا يملك أساسًا قانونيًا مشروعًا لهذه الممارسة”، معتبرًا أنها ذريعة لتقييد الحريات في انتهاكٍ صارخ لمبادئ قانونية أساسية، من بينها مبدأ أن العقوبات يجب أن تكون محددة بموجب القانون وأن تتوافق مع الضمانات الدستورية.

وأضاف أن هذه الممارسة لا تترك مجالًا لحق المحاكمة العادلة أو لاستقلال القضاء، قائلًا إن “القانون لا يمكن أن تكون له أي دلالة حقيقية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

كيف تعاقب إيران معارضيها بالهاتف؟

المصدر: ارم نيوز
30 آب 2026

برز قطع شرائح الهاتف كإحدى الأدوات التي تستخدمها السلطات الإيرانية لمعاقبة المنتقدين وناشطي المجتمع المدني، مع تداعيات تتجاوز فقدان خدمة الهاتف المحمول، في ظل ارتباط عدد واسع من الخدمات الأساسية في البلاد برقم هاتف موثق، بحسب “راديو أوروبا الحرة”.

وأصبح الوصول إلى الخدمات المصرفية والحكومية والتأمين والخدمات القضائية، وحتى بعض الخدمات التعليمية، مرتبطًا برقم هاتف تم التحقق منه ورموز تُرسل عبر الرسائل النصية لمرة واحدة.

وبالتالي، فإن قطع شريحة الهاتف يمكن أن يحرم الإيرانيين من الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات الأساسية والحقوق المدنية.

من جانبها قالت الإيرانية دونيا راد إنها اكتشفت مؤخرًا عدم قدرتها على تجديد تأمين سيارتها، بعدما أصبح تسجيل العنوان إجراءً إلزاميًا عبر بوابة إسكان حكومية، وهي عملية تتطلب رمز تحقق عبر رسالة نصية لم تتمكن من استلامها.

وكتبت راد على منصة “إكس” أن قطع شرائح الهاتف أصبح خلال العامين أو الأعوام الـ3 الماضية أمرًا معتادًا إلى درجة أن الناس يتحدثون عنه بالطريقة نفسها التي يشتكون بها من حركة المرور أو الطقس، واصفة إياه بأنه “عقوبة تصل قبل توجيه أي اتهامات قانونية”.

فيما قالت مهسا صفائي، وهي ميكانيكية سيارات تنشر محتوى على “إنستغرام”، إن شريحتها قُطعت قبل 3 سنوات بسبب ظهورها في مقاطع فيديو من دون غطاء للرأس وبأكمام قصيرة.

وقالت في مقطع فيديو: “هل سألتم ما الخطأ الذي ارتكبته؟ ما فعلته هو أنني كسبت لقمة عيشي بصدق”.

كما تعرَّض أستاذ القانون الدستوري علي أكبر غورجي والصحفية سعيدة شفيعي لقطع شرائح هاتفيهما دون تحذير. وقال الاثنان إنهما عندما سعيا إلى رفع الحظر، طُلب منهما حذف منشورات تنتقد السلطات وكتابة 20 منشورًا تدافع عن “الجمهورية الإسلامية”.

وتستند السلطات الإيرانية في بعض الحالات إلى المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية الإيراني، التي تتيح لقاضي التحقيق، المشرف على التحقيقات الأولية في القضايا الجنائية، فرض إجراءات رقابية على المشتبه بهم، مثل حظر السفر أو القيادة.

لكن ناشطين ومحامين يتساءلون عمَّا إذا كان يمكن توسيع نطاق هذه المادة لتبرير قطع وصول الشخص إلى رقم هاتفه، وبالتالي إلى مجموعة واسعة من الخدمات الأساسية، خصوصًا في الحالات التي يؤكد فيها مواطنون أنهم لم يتلقّوا أيّ إشعار مسبق.

وقال المحامي الإيراني المقيم في هولندا حسين أحمد ينياز لإذاعة “راديو فردا” التابعة لإذاعة “راديو أوروبا الحرة” إن القضاء الإيراني “لا يملك أساسًا قانونيًا مشروعًا لهذه الممارسة”، معتبرًا أنها ذريعة لتقييد الحريات في انتهاكٍ صارخ لمبادئ قانونية أساسية، من بينها مبدأ أن العقوبات يجب أن تكون محددة بموجب القانون وأن تتوافق مع الضمانات الدستورية.

وأضاف أن هذه الممارسة لا تترك مجالًا لحق المحاكمة العادلة أو لاستقلال القضاء، قائلًا إن “القانون لا يمكن أن تكون له أي دلالة حقيقية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

مزيد من الأخبار