تلة علي الطاهر بحكم الساقطة عسكريًّا… الجنرال خلف: خسارتها لدى “الحزب” بمثابة خسارة الضاحية

الأميركيّون قد يتدخّلون في معركة التلة لأنها تحوي تحصينات يتراوح عمقها ما بين أربعين وخمسين مترًا، وأنفاقًا تمتدّ على مساحة كيلومترات، وهذا يتطلّب طائرات قد لا تكون متوفّرة حاليًّا لدى الإسرائيليين، على غرار ما استُعمل خلال عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، أي صواريخ زلزالية وارتجاجية، لأن هذه الأنفاق قد تكون لها مخارج من قرى أخرى، والاحتمال كبير في أن تكون إسرائيل قد سيطرت عليها.
تُوصَف تلة علي الطاهر الجنوبية بالموقع العسكري والاستراتيجي الذي يشكّل أهميةً بالغةً جدًّا لدى “حزب الله”، إذ تُعتبَر محورًا أساسيًّا ومركزًا دفاعيًّا في المواجهة، بسبب موقعها الكاشف والمراقِب لمناطق عديدة، مع إشراف واسع على النبطية وكفررمان وكفرتبنيت ودير الزهراني وإقليم التفاح وجبل الريحان ومحيط نهر الليطاني. فهي ترتبط استراتيجيًّا بقلعة الشقيف من حيث الارتفاع، وتطلّ على مدينة الخيام، وفقدانها يعني خسارة الرصد الميداني على كل تلك المرتفعات.
وتبرز خطورتها في احتوائها على مجمّعات تحت الأرض وشبكات أنفاق تابعة للحزب، ما يضعها في خانة المعركة الشرسة والمرتقبة، وفق آخر التقارير العسكرية. لكنّها تبقى، بالنسبة إلى الحزب، بمثابة الموقع الديني الذي لا يمكن أن يتخلّى عنه، بحسب ما يردّده قياديّوه. لذا تُعتبَر معركة تلة علي الطاهر مفصليةً جدًّا، لأن سقوطها يعني خسارة مناطق عديدة.
إلى ذلك، ارتفع في الفترة الأخيرة خطر سقوط التلة بأيدي الإسرائيليين، بعد القصف الجوي والمدفعي العنيف الذي طالها ومحيطها، ما أدّى إلى تفكيك البنية العسكرية لـ”حزب الله” في التلة، بحسب ما تشير التقارير العسكرية.
هل من ضوء أخضر أميركي لاقتحامها؟
وعلى الخط السياسي، تبقى تلة علي الطاهر العقدة التفاوضية الأبرز في المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، طالبت إسرائيل بدخول الجيش اللبناني إلى التلة، لكن الحزب رفض بأمر إيراني، ما يطلق العنان لقرار عسكري متّخذ ومرتقب، في انتظار الضوء الأخضر الأميركي، وسط تقارير تشير إلى أنّ واشنطن تتفهّم الوضع القائم، وأن الضوء الأخضر يقترب جدًّا، لكن من دون أن ينتج حربًا شاملة، إذ ما زالت حتى اليوم تعطي فرصةً للمسار التفاوضي.
في سياق متصل، ووسط التطويق الإسرائيلي للتلة من كل المحاور، أصبح احتمال سقوطها مرتفعًا، بحسب المصادر الأمنية، بالتزامن مع تفكيك بنية الحزب وعزل المنطقة وقطع طرق الإمداد واستنزاف العناصر الموجودة في الأنفاق.
العميد خلف: التلة محاصرة من كل الجهات
في هذا الإطار، يقول العميد المتقاعد جوني خلف لـ”هنا لبنان”: “بالتأكيد، سقطت التلة عسكريًّا، فهي محاصرة من كل الجهات. والإسرائيلي يحرص دائمًا على عدم تكبّد الخسائر من خلال القيام بهجوم برّي، إذ يعتبر أن المحاصَرين من مقاتلي الحزب يسعون دائمًا إلى الشهادة، وهم في الحالتين موتى”.
وأشار إلى أن “الإسرائيلي على أهبّة الاستعداد اليوم لأي طارئ قد يحدث، لأن العملية العسكرية تزامنت مع اقتراب إجراء استفتاء مباشر على بنيامين نتنياهو في انتخابات 27 تشرين الأول المقبل، إذ يريد أن يسجّل انتصارًا لاستعادة شعبيته. فيما تتخوّف إيران من المعركة بسبب وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في التلة، وهناك هواجس لدى طهران من اعتقالهم أو قيامهم بتسليم أنفسهم أو مقتلهم خلال المعركة، وهذا سيكون بمثابة الفضيحة الكبرى لإيران. أما بالنسبة إلى “حزب الله”، فالمعركة بالنسبة إليه قضية حياة أو موت”.
ورأى العميد خلف أن الإسرائيليين لن يقوموا باقتحام برّي كبير، لأنهم يسيطرون على التلة، التي لم تعد فيها أي إمدادات للحزب أو احتياط من الذخيرة أو مؤن، أي أن الحصار يطوّقهم ويضعفهم أكثر من الهجوم البرّي، وقد يلجأ المحاصَرون من الحزب إلى تفجير أنفسهم.
تداعيات سقوط علي الطاهر على الجنوب
ماذا عن تداعيات خسارة الحزب للتلة؟ يشير العميد خلف إلى ما قاله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قبل أيام قليلة، من منبر الأمن العام: “إن الحزب لا يريد دولة ولا جيشًا”. وهذا ما يؤكّد رفضهم تسليم التلة إلى الجيش اللبناني، فيما كان دخوله إليها سيخلّص المنطقة، لأن ما يجري في علي الطاهر “خرّب” كل شيء، من اتفاق الإطار إلى المناطق التجريبية ومفاوضات “روما 3″، التي باتت لزوم ما لا يلزم.
ويعني ذلك أن التداعيات ستكون وخيمةً مع سقوط التلة، بدءًا باشتعال الجنوب، لأن ارتدادات الخسارة لن تكون على الجنوب فقط، بل ستطال الضاحية الجنوبية والبقاع وجبل الشيخ، وحتى المنطقة ككل.
هل ستردّ إيران؟!
يتابع العميد خلف: “الإيراني ردّ على القواعد الأميركية في الأردن والإمارات، وقد يقصف إسرائيل في حال أصبحت التلة في وضع صعب جدًّا، لأن سقوط علي الطاهر يعني سقوط الجنوب بكامله. فهي بالنسبة إلى “حزب الله” قلعة حصن عقائدية، إذ تمثّل موقعًا دينيًّا وتشكل مصلحة كبيرة لإيران، لأن خسارتها تعني خسارة آخر ورقة لها على طاولة المفاوضات مع الأميركيين”.
ورأى أن الأميركيين قد يتدخّلون في هذه المعركة، لأن التلة تحوي تحصينات يتراوح عمقها ما بين أربعين وخمسين مترًا، وأنفاقًا تمتدّ على مساحة كيلومترات، وهذا يتطلّب طائرات قد لا تكون متوفّرة حاليًّا لدى الإسرائيليين، على غرار ما استُعمل خلال عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، أي صواريخ زلزالية وارتجاجية، لأن هذه الأنفاق قد تكون لها مخارج من قرى أخرى، والاحتمال كبير في أن تكون إسرائيل قد سيطرت عليها.
لماذا لم يسلّم الحزب التلة إلى الجيش؟
سؤال ختمنا به الحوار مع الجنرال خلف، فقال: “إذا سلّمها إلى الجيش، فعليه تلقائيًّا تسليم سلاحه، لكنها ورقة رابحة في أيدي إيران تستعين بها في المفاوضات، و”حزب الله” يعتبر تسليمها إذلالًا له، وبمثابة التخلّي عن السيادة والسلطة. فكيف يسلّمون علي الطاهر، وهو معقلهم؟ مع الإشارة إلى أنهم لم يسلّموا بعد أي مركز إلى الجيش. وتسليمها بالنسبة إلى الحزب كتسليم الضاحية الجنوبية. والمقاربة هي: بيروت، الضاحية، الجنوب وعلي الطاهر”.
تلة علي الطاهر بحكم الساقطة عسكريًّا… الجنرال خلف: خسارتها لدى “الحزب” بمثابة خسارة الضاحية

الأميركيّون قد يتدخّلون في معركة التلة لأنها تحوي تحصينات يتراوح عمقها ما بين أربعين وخمسين مترًا، وأنفاقًا تمتدّ على مساحة كيلومترات، وهذا يتطلّب طائرات قد لا تكون متوفّرة حاليًّا لدى الإسرائيليين، على غرار ما استُعمل خلال عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، أي صواريخ زلزالية وارتجاجية، لأن هذه الأنفاق قد تكون لها مخارج من قرى أخرى، والاحتمال كبير في أن تكون إسرائيل قد سيطرت عليها.
تُوصَف تلة علي الطاهر الجنوبية بالموقع العسكري والاستراتيجي الذي يشكّل أهميةً بالغةً جدًّا لدى “حزب الله”، إذ تُعتبَر محورًا أساسيًّا ومركزًا دفاعيًّا في المواجهة، بسبب موقعها الكاشف والمراقِب لمناطق عديدة، مع إشراف واسع على النبطية وكفررمان وكفرتبنيت ودير الزهراني وإقليم التفاح وجبل الريحان ومحيط نهر الليطاني. فهي ترتبط استراتيجيًّا بقلعة الشقيف من حيث الارتفاع، وتطلّ على مدينة الخيام، وفقدانها يعني خسارة الرصد الميداني على كل تلك المرتفعات.
وتبرز خطورتها في احتوائها على مجمّعات تحت الأرض وشبكات أنفاق تابعة للحزب، ما يضعها في خانة المعركة الشرسة والمرتقبة، وفق آخر التقارير العسكرية. لكنّها تبقى، بالنسبة إلى الحزب، بمثابة الموقع الديني الذي لا يمكن أن يتخلّى عنه، بحسب ما يردّده قياديّوه. لذا تُعتبَر معركة تلة علي الطاهر مفصليةً جدًّا، لأن سقوطها يعني خسارة مناطق عديدة.
إلى ذلك، ارتفع في الفترة الأخيرة خطر سقوط التلة بأيدي الإسرائيليين، بعد القصف الجوي والمدفعي العنيف الذي طالها ومحيطها، ما أدّى إلى تفكيك البنية العسكرية لـ”حزب الله” في التلة، بحسب ما تشير التقارير العسكرية.
هل من ضوء أخضر أميركي لاقتحامها؟
وعلى الخط السياسي، تبقى تلة علي الطاهر العقدة التفاوضية الأبرز في المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، طالبت إسرائيل بدخول الجيش اللبناني إلى التلة، لكن الحزب رفض بأمر إيراني، ما يطلق العنان لقرار عسكري متّخذ ومرتقب، في انتظار الضوء الأخضر الأميركي، وسط تقارير تشير إلى أنّ واشنطن تتفهّم الوضع القائم، وأن الضوء الأخضر يقترب جدًّا، لكن من دون أن ينتج حربًا شاملة، إذ ما زالت حتى اليوم تعطي فرصةً للمسار التفاوضي.
في سياق متصل، ووسط التطويق الإسرائيلي للتلة من كل المحاور، أصبح احتمال سقوطها مرتفعًا، بحسب المصادر الأمنية، بالتزامن مع تفكيك بنية الحزب وعزل المنطقة وقطع طرق الإمداد واستنزاف العناصر الموجودة في الأنفاق.
العميد خلف: التلة محاصرة من كل الجهات
في هذا الإطار، يقول العميد المتقاعد جوني خلف لـ”هنا لبنان”: “بالتأكيد، سقطت التلة عسكريًّا، فهي محاصرة من كل الجهات. والإسرائيلي يحرص دائمًا على عدم تكبّد الخسائر من خلال القيام بهجوم برّي، إذ يعتبر أن المحاصَرين من مقاتلي الحزب يسعون دائمًا إلى الشهادة، وهم في الحالتين موتى”.
وأشار إلى أن “الإسرائيلي على أهبّة الاستعداد اليوم لأي طارئ قد يحدث، لأن العملية العسكرية تزامنت مع اقتراب إجراء استفتاء مباشر على بنيامين نتنياهو في انتخابات 27 تشرين الأول المقبل، إذ يريد أن يسجّل انتصارًا لاستعادة شعبيته. فيما تتخوّف إيران من المعركة بسبب وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في التلة، وهناك هواجس لدى طهران من اعتقالهم أو قيامهم بتسليم أنفسهم أو مقتلهم خلال المعركة، وهذا سيكون بمثابة الفضيحة الكبرى لإيران. أما بالنسبة إلى “حزب الله”، فالمعركة بالنسبة إليه قضية حياة أو موت”.
ورأى العميد خلف أن الإسرائيليين لن يقوموا باقتحام برّي كبير، لأنهم يسيطرون على التلة، التي لم تعد فيها أي إمدادات للحزب أو احتياط من الذخيرة أو مؤن، أي أن الحصار يطوّقهم ويضعفهم أكثر من الهجوم البرّي، وقد يلجأ المحاصَرون من الحزب إلى تفجير أنفسهم.
تداعيات سقوط علي الطاهر على الجنوب
ماذا عن تداعيات خسارة الحزب للتلة؟ يشير العميد خلف إلى ما قاله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قبل أيام قليلة، من منبر الأمن العام: “إن الحزب لا يريد دولة ولا جيشًا”. وهذا ما يؤكّد رفضهم تسليم التلة إلى الجيش اللبناني، فيما كان دخوله إليها سيخلّص المنطقة، لأن ما يجري في علي الطاهر “خرّب” كل شيء، من اتفاق الإطار إلى المناطق التجريبية ومفاوضات “روما 3″، التي باتت لزوم ما لا يلزم.
ويعني ذلك أن التداعيات ستكون وخيمةً مع سقوط التلة، بدءًا باشتعال الجنوب، لأن ارتدادات الخسارة لن تكون على الجنوب فقط، بل ستطال الضاحية الجنوبية والبقاع وجبل الشيخ، وحتى المنطقة ككل.
هل ستردّ إيران؟!
يتابع العميد خلف: “الإيراني ردّ على القواعد الأميركية في الأردن والإمارات، وقد يقصف إسرائيل في حال أصبحت التلة في وضع صعب جدًّا، لأن سقوط علي الطاهر يعني سقوط الجنوب بكامله. فهي بالنسبة إلى “حزب الله” قلعة حصن عقائدية، إذ تمثّل موقعًا دينيًّا وتشكل مصلحة كبيرة لإيران، لأن خسارتها تعني خسارة آخر ورقة لها على طاولة المفاوضات مع الأميركيين”.
ورأى أن الأميركيين قد يتدخّلون في هذه المعركة، لأن التلة تحوي تحصينات يتراوح عمقها ما بين أربعين وخمسين مترًا، وأنفاقًا تمتدّ على مساحة كيلومترات، وهذا يتطلّب طائرات قد لا تكون متوفّرة حاليًّا لدى الإسرائيليين، على غرار ما استُعمل خلال عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، أي صواريخ زلزالية وارتجاجية، لأن هذه الأنفاق قد تكون لها مخارج من قرى أخرى، والاحتمال كبير في أن تكون إسرائيل قد سيطرت عليها.
لماذا لم يسلّم الحزب التلة إلى الجيش؟
سؤال ختمنا به الحوار مع الجنرال خلف، فقال: “إذا سلّمها إلى الجيش، فعليه تلقائيًّا تسليم سلاحه، لكنها ورقة رابحة في أيدي إيران تستعين بها في المفاوضات، و”حزب الله” يعتبر تسليمها إذلالًا له، وبمثابة التخلّي عن السيادة والسلطة. فكيف يسلّمون علي الطاهر، وهو معقلهم؟ مع الإشارة إلى أنهم لم يسلّموا بعد أي مركز إلى الجيش. وتسليمها بالنسبة إلى الحزب كتسليم الضاحية الجنوبية. والمقاربة هي: بيروت، الضاحية، الجنوب وعلي الطاهر”.










