إسرائيل تسيطر وتُمهّد لتفجير “علي الطاهر”… “الحزب” يحاصر مسار الدولة التفاوضي؟

قد تلجأ إسرائيل إلى تفجير المنشأة كما فعلت في أنفاق الشقيف القريبة، وهو ما قد يغيّر معالم المنطقة ويعزز التحكم بكل منطقة النبطية
تفتح علي الطاهر التي أعلن الجيش الإسرائيلي دخولها، مرحلة جديدة من السيطرة الإسرائيلية على تلال مشرفة والسعي للتحكم بمفاصل حركة “حزب الله” عبر قطع أوصال المناطق المحيطة بالنبطية وامتداداً إلى البقاع الغربي. إذ إن التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل، يدل إلى أن إسرائيل تريد توسيع المنطقة الأمنية بضم التلال التي تزعم أنها تهدد أمنها، وفرض شروطها التفاوضية على لبنان.
السيطرة على أنفاق علي الطاهر وفق الإعلان الإسرائيلي، لا يحمل الكثير من الالتباسات حول كيفية حصول ذلك، وإن كانت هناك مفاوضات تحت الطاولة دارت وفق مصادر ديبلوماسية مع الثنائي الشيعي وامتداداً مع إيران، حيث انخرط “حزب الله” بطرق مختلفة في التفاوض عبر الرسائل المباشرة وغير المباشرة، توسطاً لإخراج مقاتليه المحاصرين، وعناصر الحرس الثوري.
الوقائع تشير إلى أن علي الطاهر سقطت عسكرياً قبل الإعلان عن السيطرة عليها. إذ يتبين وفق المصادر أن التكتيك العسكري الإسرائيلي الذي اتبع في حرب 2026، يختلف عن كل الحروب الإسرائيلية السابقة، ولم تكرر تجربة 1982، ولا 2006، فالتوغل كان يحدث عبر فرق النخبة وبينها الفرقة 36، مع قصف تدميري، وبعدها تدخل الدبابات. هكذا حدث في بنت جبيل والخيام ومعظم قرى الشريط الحدودي، وهي عملت على محاصرة علي الطاهر بعدما فجرت كل الأنفاق ومعظم المنازل في منطقة الشقيف المحاذية، واتبعت أسلوب القضم البطيء والتدمير، وقطع طرق الإمداد لعناصر الحزب.
واصلت إسرائيل عملياتها في المنطقة المحيطة بعلي الطاهر، وتضغط بتصعيدها على الدولة اللبنانية، إذ تبعث رسائل متعددة الاتجاهات، لكنها تركز على نزع سلاح “حزب الله” كشرط للتقدم في التفاوض، وهو ما يرفضه الحزب ويصر على التمسك بمواقعه عندما رفض أصلاً تسليم الجيش اللبناني تلة علي الطاهر التي قرر الصمت بشأنها لكنه شن حملة جديدة على الدولة ضد خيار المفاوضات والخضوع للمشيئة الإسرائيلية والأميركية.
مقدمات سقوط علي الطاهر التي يعتبر “حزب الله” أن وظيفتها انتهت، كانت تشير إلى اختراق إسرائيلي حدث منذ منتصف آب الماضي، بتفجير منافذ عدة ومسارات، فأصبحت الطريق خطرة إلى التلة من جهة دوحة كفررمان ومن النبطية الفوقا. بيد أن السيطرة المعلنة على علي الطاهر بعد فشل وساطة تسليمها إلى الجيش اللبناني، وهذا الفشل مرده إلى رفض “حزب الله” منطلقاً من حسابات إيرانية لها علاقة وفق المصادر بإخراج عناصر الحرس الثوري، وأيضاً الرفض الإسرائيلي اللاحق بعدما طوّقها، هذه السيطرة هي عملياتية وفق الإعلان الإسرائيلي، لكنها وفق المصادر الديبلوماسية سيطرة أمنية، إلى أن يكتمل الدخول إلى كل المنشأة بأنفاقها الممتدة إلى تلال الدبشة والطهرة، وقد تلجأ إسرائيل إلى تفجير المنشأة كما فعلت في أنفاق الشقيف القريبة، وهو ما قد يغيّر معالم المنطقة ويعزز التحكم بكل منطقة النبطية.
سقوط علي الطاهر سيضغط على المفاوض اللبناني إذا انعقدت جولة روما لتعديل أجندة التفاوض، إذ إن إسرائيل تعتبر الإفراج عن الأسرى الخمسة هي بادرة يجب أن يقابلها لبنان بالتقدم في عملية نزع السلاح وبحث ملفات اقتصادية وسياسية. إسرائيل تفاوض بالنار، لمنع لبنان من المطالبة بالانسحاب، فيما واشنطن لم تضغط على إسرائيل للانسحاب من مناطق تجريبية محتلة، وهو ما يحرج الدولة أكثر، أمام الحملات التي يشنها “حزب الله” ضد المسار التفاوضي، وعرقلته لمسار الدولة، فيستمر بتقديم الذرائع أكثر مراهناً على خياراته الميدانية من دون أن يتمكن من حماية لبنان، فيما إسرائيل تفاوض من موقع القوة والسيطرة قبل الانتخابات، فتحاصر لبنان وتضع الجنوب أمام مصير أسود.
إسرائيل تسيطر وتُمهّد لتفجير “علي الطاهر”… “الحزب” يحاصر مسار الدولة التفاوضي؟

قد تلجأ إسرائيل إلى تفجير المنشأة كما فعلت في أنفاق الشقيف القريبة، وهو ما قد يغيّر معالم المنطقة ويعزز التحكم بكل منطقة النبطية
تفتح علي الطاهر التي أعلن الجيش الإسرائيلي دخولها، مرحلة جديدة من السيطرة الإسرائيلية على تلال مشرفة والسعي للتحكم بمفاصل حركة “حزب الله” عبر قطع أوصال المناطق المحيطة بالنبطية وامتداداً إلى البقاع الغربي. إذ إن التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل، يدل إلى أن إسرائيل تريد توسيع المنطقة الأمنية بضم التلال التي تزعم أنها تهدد أمنها، وفرض شروطها التفاوضية على لبنان.
السيطرة على أنفاق علي الطاهر وفق الإعلان الإسرائيلي، لا يحمل الكثير من الالتباسات حول كيفية حصول ذلك، وإن كانت هناك مفاوضات تحت الطاولة دارت وفق مصادر ديبلوماسية مع الثنائي الشيعي وامتداداً مع إيران، حيث انخرط “حزب الله” بطرق مختلفة في التفاوض عبر الرسائل المباشرة وغير المباشرة، توسطاً لإخراج مقاتليه المحاصرين، وعناصر الحرس الثوري.
الوقائع تشير إلى أن علي الطاهر سقطت عسكرياً قبل الإعلان عن السيطرة عليها. إذ يتبين وفق المصادر أن التكتيك العسكري الإسرائيلي الذي اتبع في حرب 2026، يختلف عن كل الحروب الإسرائيلية السابقة، ولم تكرر تجربة 1982، ولا 2006، فالتوغل كان يحدث عبر فرق النخبة وبينها الفرقة 36، مع قصف تدميري، وبعدها تدخل الدبابات. هكذا حدث في بنت جبيل والخيام ومعظم قرى الشريط الحدودي، وهي عملت على محاصرة علي الطاهر بعدما فجرت كل الأنفاق ومعظم المنازل في منطقة الشقيف المحاذية، واتبعت أسلوب القضم البطيء والتدمير، وقطع طرق الإمداد لعناصر الحزب.
واصلت إسرائيل عملياتها في المنطقة المحيطة بعلي الطاهر، وتضغط بتصعيدها على الدولة اللبنانية، إذ تبعث رسائل متعددة الاتجاهات، لكنها تركز على نزع سلاح “حزب الله” كشرط للتقدم في التفاوض، وهو ما يرفضه الحزب ويصر على التمسك بمواقعه عندما رفض أصلاً تسليم الجيش اللبناني تلة علي الطاهر التي قرر الصمت بشأنها لكنه شن حملة جديدة على الدولة ضد خيار المفاوضات والخضوع للمشيئة الإسرائيلية والأميركية.
مقدمات سقوط علي الطاهر التي يعتبر “حزب الله” أن وظيفتها انتهت، كانت تشير إلى اختراق إسرائيلي حدث منذ منتصف آب الماضي، بتفجير منافذ عدة ومسارات، فأصبحت الطريق خطرة إلى التلة من جهة دوحة كفررمان ومن النبطية الفوقا. بيد أن السيطرة المعلنة على علي الطاهر بعد فشل وساطة تسليمها إلى الجيش اللبناني، وهذا الفشل مرده إلى رفض “حزب الله” منطلقاً من حسابات إيرانية لها علاقة وفق المصادر بإخراج عناصر الحرس الثوري، وأيضاً الرفض الإسرائيلي اللاحق بعدما طوّقها، هذه السيطرة هي عملياتية وفق الإعلان الإسرائيلي، لكنها وفق المصادر الديبلوماسية سيطرة أمنية، إلى أن يكتمل الدخول إلى كل المنشأة بأنفاقها الممتدة إلى تلال الدبشة والطهرة، وقد تلجأ إسرائيل إلى تفجير المنشأة كما فعلت في أنفاق الشقيف القريبة، وهو ما قد يغيّر معالم المنطقة ويعزز التحكم بكل منطقة النبطية.
سقوط علي الطاهر سيضغط على المفاوض اللبناني إذا انعقدت جولة روما لتعديل أجندة التفاوض، إذ إن إسرائيل تعتبر الإفراج عن الأسرى الخمسة هي بادرة يجب أن يقابلها لبنان بالتقدم في عملية نزع السلاح وبحث ملفات اقتصادية وسياسية. إسرائيل تفاوض بالنار، لمنع لبنان من المطالبة بالانسحاب، فيما واشنطن لم تضغط على إسرائيل للانسحاب من مناطق تجريبية محتلة، وهو ما يحرج الدولة أكثر، أمام الحملات التي يشنها “حزب الله” ضد المسار التفاوضي، وعرقلته لمسار الدولة، فيستمر بتقديم الذرائع أكثر مراهناً على خياراته الميدانية من دون أن يتمكن من حماية لبنان، فيما إسرائيل تفاوض من موقع القوة والسيطرة قبل الانتخابات، فتحاصر لبنان وتضع الجنوب أمام مصير أسود.









