“الجمهورية القوية” يقترح قانوناً لضمان الأمن الدوائي… حاصباني: سلامة المريض اللبناني أولاً

تقدّم النائبان غسان حاصباني وفادي كرم، باسم تكتل «الجمهورية القوية»، باقتراح قانون يهدف إلى تنظيم تسجيل واستيراد وتداول واستعمال المستحضرات البيولوجية المماثلة (Biosimilars) في لبنان، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الدوائي والمخاوف المثارة حول سلامة بعض الأدوية وآليات تسجيلها والمستندات المعتمدة بشأنها.
ويهدف الاقتراح إلى تعزيز حماية المرضى ومنع تسجيل أو إدخال أي مستحضر دوائي قد يشكل خطراً على صحتهم نتيجة عدم استيفائه معايير الجودة والسلامة والفعالية، لا سيما المستحضرات البيولوجية المماثلة المستخدمة في علاج أمراض دقيقة وخطيرة، بينها الأمراض السرطانية والمناعية.
وينص اقتراح القانون على وضع إطار تشريعي ملزم يستند إلى المعايير العلمية والتنظيمية المعترف بها دولياً، بما يضمن إخضاع المستحضرات لتقييم علمي دقيق يثبت جودتها وسلامتها وفعاليتها ومدى تشابهها مع المستحضر البيولوجي المرجعي، إلى جانب تشديد شروط التصنيع والتتبع والتيقظ الدوائي والرقابة اللاحقة لدخول الدواء إلى السوق اللبنانية.
كما يتضمن الاقتراح إنشاء سجل إلكتروني علني للمستحضرات البيولوجية المماثلة المسجلة في لبنان، ووضع آليات لتعليق التسجيل أو سحبه عند ظهور مخاطر مرتبطة بالجودة أو السلامة أو الفعالية، فضلاً عن فرض عقوبات على المخالفات وتقديم البيانات أو المستندات الكاذبة.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في ساحة النجمة عقب تقديم الاقتراح، قال حاصباني إن أدوية مماثلة للأدوية البيولوجية الأساسية المستخدمة في علاجات السرطان وأمراض المناعة بدأت تدخل إلى لبنان منذ سنوات، مشيراً إلى أن «بعضها لا يمتلك الفعالية المطلوبة، أو بعضها يصل إلى مرحلة يصبح فيها ضاراً».
ولفت إلى تقارير دولية صادرة عن منظمات عالمية تتضمن علامات استفهام حول بعض مصانع إنتاج هذه الأدوية في بلدان المنشأ، مشيراً إلى أن هذه المستحضرات موجودة في لبنان وفي دول أخرى، ومن مصادر متعددة.
وشدد حاصباني على ضرورة حماية المواطن اللبناني من أي خطر قد ينتج عن استخدام هذه الأدوية، مؤكداً أن المسألة «لا تتعلق فقط بخفض الأسعار»، وأنه يمكن تأمين أدوية مماثلة بأسعار مناسبة من دول تخضع لمرجعيات ومعايير دولية معترف بها.
وقال: «فلنخرج من الاستنسابية، ولنخرج من الالتفاف على هذه الأمور الأساسية التي تحفظ سلامة المريض».
وأوضح حاصباني أن اقتراح القانون يلزم أي جهة لبنانية مسؤولة عن تنظيم القطاع الدوائي، سواء وزارة الصحة أو أي هيئة نظامية قد تنشأ مستقبلاً، باعتماد مقاربة علمية تستند إلى المعايير الدولية المرجعية.
وأكد أن القانون يشكل «النص الأعلى» الذي يحفظ سلامة المرضى والمواطنين، مشدداً على ضرورة إقراره سريعاً لمنع الاستنسابية في الإجراءات والأصول المعتمدة لتسجيل الأدوية.
وختم حاصباني بالتأكيد أن الهدف الأساسي هو «الحفاظ على سلامة المواطن اللبناني والمريض اللبناني مهما كان انتماؤه».
كرم: لا يمكن السكوت
من جهته، اعتبر النائب فادي كرم أن المخاطر المرتبطة بالملف الدوائي تتفاقم، رافضاً اللجوء إلى أدوية «لا نعرف أصلها من فصلها» بحجة عدم قدرة المواطن اللبناني على شراء الدواء الأصلي.
وقال إن إفقار اللبنانيين نتيجة السياسات والفساد لا يجب أن يؤدي إلى إدخال أدوية «لا تُستخدم حتى في بلد المنشأ»، مشيراً إلى تقارير تتحدث عن مخاطر هذه الأدوية على صحة الإنسان.
ولفت كرم إلى تقرير صادر عن هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في 18 آب الماضي، قال إنه تناول خطورة دواء وافقت وزارة الصحة اللبنانية على دخوله إلى السوق اللبنانية، معتبراً أن الأمر «خطير جداً ولا يمكن بعد السكوت عنه».
وأضاف: «ما هذا الاستهتار بحياة اللبنانيين؟ ما هذا الاستهتار بكل النواحي، وليس فقط بالدواء، بحياته العامة، بحياته الاجتماعية، بسكنه، بكل شيء؟».
وأكد أن تكتل «الجمهورية القوية» سيتابع الملف «حتى النهاية»، مشيراً إلى أن الموضوع قيد البحث داخل التكتل، وأن العمل سيستمر «إلى أبعد مدى» في هذا الإطار.
“الجمهورية القوية” يقترح قانوناً لضمان الأمن الدوائي… حاصباني: سلامة المريض اللبناني أولاً

تقدّم النائبان غسان حاصباني وفادي كرم، باسم تكتل «الجمهورية القوية»، باقتراح قانون يهدف إلى تنظيم تسجيل واستيراد وتداول واستعمال المستحضرات البيولوجية المماثلة (Biosimilars) في لبنان، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الدوائي والمخاوف المثارة حول سلامة بعض الأدوية وآليات تسجيلها والمستندات المعتمدة بشأنها.
ويهدف الاقتراح إلى تعزيز حماية المرضى ومنع تسجيل أو إدخال أي مستحضر دوائي قد يشكل خطراً على صحتهم نتيجة عدم استيفائه معايير الجودة والسلامة والفعالية، لا سيما المستحضرات البيولوجية المماثلة المستخدمة في علاج أمراض دقيقة وخطيرة، بينها الأمراض السرطانية والمناعية.
وينص اقتراح القانون على وضع إطار تشريعي ملزم يستند إلى المعايير العلمية والتنظيمية المعترف بها دولياً، بما يضمن إخضاع المستحضرات لتقييم علمي دقيق يثبت جودتها وسلامتها وفعاليتها ومدى تشابهها مع المستحضر البيولوجي المرجعي، إلى جانب تشديد شروط التصنيع والتتبع والتيقظ الدوائي والرقابة اللاحقة لدخول الدواء إلى السوق اللبنانية.
كما يتضمن الاقتراح إنشاء سجل إلكتروني علني للمستحضرات البيولوجية المماثلة المسجلة في لبنان، ووضع آليات لتعليق التسجيل أو سحبه عند ظهور مخاطر مرتبطة بالجودة أو السلامة أو الفعالية، فضلاً عن فرض عقوبات على المخالفات وتقديم البيانات أو المستندات الكاذبة.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في ساحة النجمة عقب تقديم الاقتراح، قال حاصباني إن أدوية مماثلة للأدوية البيولوجية الأساسية المستخدمة في علاجات السرطان وأمراض المناعة بدأت تدخل إلى لبنان منذ سنوات، مشيراً إلى أن «بعضها لا يمتلك الفعالية المطلوبة، أو بعضها يصل إلى مرحلة يصبح فيها ضاراً».
ولفت إلى تقارير دولية صادرة عن منظمات عالمية تتضمن علامات استفهام حول بعض مصانع إنتاج هذه الأدوية في بلدان المنشأ، مشيراً إلى أن هذه المستحضرات موجودة في لبنان وفي دول أخرى، ومن مصادر متعددة.
وشدد حاصباني على ضرورة حماية المواطن اللبناني من أي خطر قد ينتج عن استخدام هذه الأدوية، مؤكداً أن المسألة «لا تتعلق فقط بخفض الأسعار»، وأنه يمكن تأمين أدوية مماثلة بأسعار مناسبة من دول تخضع لمرجعيات ومعايير دولية معترف بها.
وقال: «فلنخرج من الاستنسابية، ولنخرج من الالتفاف على هذه الأمور الأساسية التي تحفظ سلامة المريض».
وأوضح حاصباني أن اقتراح القانون يلزم أي جهة لبنانية مسؤولة عن تنظيم القطاع الدوائي، سواء وزارة الصحة أو أي هيئة نظامية قد تنشأ مستقبلاً، باعتماد مقاربة علمية تستند إلى المعايير الدولية المرجعية.
وأكد أن القانون يشكل «النص الأعلى» الذي يحفظ سلامة المرضى والمواطنين، مشدداً على ضرورة إقراره سريعاً لمنع الاستنسابية في الإجراءات والأصول المعتمدة لتسجيل الأدوية.
وختم حاصباني بالتأكيد أن الهدف الأساسي هو «الحفاظ على سلامة المواطن اللبناني والمريض اللبناني مهما كان انتماؤه».
كرم: لا يمكن السكوت
من جهته، اعتبر النائب فادي كرم أن المخاطر المرتبطة بالملف الدوائي تتفاقم، رافضاً اللجوء إلى أدوية «لا نعرف أصلها من فصلها» بحجة عدم قدرة المواطن اللبناني على شراء الدواء الأصلي.
وقال إن إفقار اللبنانيين نتيجة السياسات والفساد لا يجب أن يؤدي إلى إدخال أدوية «لا تُستخدم حتى في بلد المنشأ»، مشيراً إلى تقارير تتحدث عن مخاطر هذه الأدوية على صحة الإنسان.
ولفت كرم إلى تقرير صادر عن هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في 18 آب الماضي، قال إنه تناول خطورة دواء وافقت وزارة الصحة اللبنانية على دخوله إلى السوق اللبنانية، معتبراً أن الأمر «خطير جداً ولا يمكن بعد السكوت عنه».
وأضاف: «ما هذا الاستهتار بحياة اللبنانيين؟ ما هذا الاستهتار بكل النواحي، وليس فقط بالدواء، بحياته العامة، بحياته الاجتماعية، بسكنه، بكل شيء؟».
وأكد أن تكتل «الجمهورية القوية» سيتابع الملف «حتى النهاية»، مشيراً إلى أن الموضوع قيد البحث داخل التكتل، وأن العمل سيستمر «إلى أبعد مدى» في هذا الإطار.










