حلّها يا جو

الكاتب: عماد موسى | المصدر: نداء الوطن
19 أيلول 2026

بل أيام، سمع أهل الحي صوت تقلا، حرم عدلي الفيلسوف، تولول على مقياس 110 ديسيبل: “راح الزلمي. راح عدلي، الحقوني دخيلكن، رح يموت”. وما هي سوى دقائق حتى سارع أهل النخوة إلى نقل الرجل الستيني إلى المستشفى بالتي هي أحسن. و”التي هي أحسن” هي فولفو “جردونية” موديل الـ1978، وهكذا انتُشل المسكين من براثن عزرائيل. ماذا حصل مع عدلي بالتحديد؟

بحسب مصادر واسعة الاطلاع، شوهد جابي الموتور يقرع جرس الباب قبل أن يفتتح الرئيس نبيه بري جلسة مناقشة الحكومة ومؤانستها بخمس دقائق. فتح عدلي الباب كالعادة بالفانيلة الضيقة على كرشه. وكانت تقلا في المطبخ تحضّر صينية كبة لبعلها المسمّن. سلّم الجابي شكور فاتورة آب، فقال له عدلي: مشكور يا شكور. حدّق في خانة “المتوجّب عليه”. جحظت عيناه. ارتعش كعصفور دوري تركته عصفورته للتو. سقط على الأرض. ارتطم رأسه بكنبة العرش. “دبّت” تقلا الـ”وليييه”، فيما وقف شكور مدهوشًا ومستغربًا أن ينهار رجل بحجم الفيل أمام فاتورة لا تتعدى قيمتها الـ471 دولارًا!

تُرى لو كان القيصر مكان جو الصدّي، على رأس وزارة الطاقة والمياه اليوم، هل كان سيصيب عدلي ما أصابه؟ حتمًا لا.

لكان القيصر، أولا، منع ارتفاع سعر الفيول عالميًا، لقدرته على التواصل مع قطبي الصراع العالمي: الولايات المتحدة وإيران، وضغط على الدولتين لتحييد مضيق هرمز عن صراعاتهما، واتصل شخصيًا بقائد أنصار الله عبد الملك الحوثي: “عبودي بالأملية بدي رواق بباب المندب”.

لو كانت ندى بستاني على رأس وزارة الطاقة، كانت شغّلت خطوط الكهرباء على الخطط التي وضعها أسلافها. الخطة هي أهم إنجاز على الصعيد الطاقوي. أنا مركّب خطة بالبيت ومشغّل عليها المكيفات والغسالة والبراد وفرن الكهربا والتلفزيون كي أشاهد زعيم المعارضة ليخ فاونسا باسيل.

لو كان وليد فياض، حبيب الجنرال، على رأس الوزارة، لما ترك باب استدانة ولم يفتحه، مراكمًا فوق الـ24 مليارًا شي 3 أو 4 مليارات مالا مسحوبًا من احتياطي مصرف لبنان.

لو أعيد جبران إلى الوزارة التي طبعها بطابعه، لكان، باتصالاته الدولية، منع نشوب الحرب في الجنوب، ولكنا اليوم نستخرج الفيول من بلوكاتنا.

في المحصّلة، إن مشكلة الكهرباء وُجدت مع جو الصدّي. حلّها يا جو.

بالعودة إلى حال السيد عدلي، فقد نُقل من غرفة العناية المركزة إلى غرفة عادية على أن يخرج بعد 24 ساعة.

ولأن عدلي “حويّص”، اتصل بالصندوق ليعرف المتوجّب عليه كفرق ضمان. تلقى الجواب غير الشافي. وعلمت مصادرنا أن عدلي أعيد إلى غرفة العناية المركزة. صلّوا لأجله.

حلّها يا جو

الكاتب: عماد موسى | المصدر: نداء الوطن
19 أيلول 2026

بل أيام، سمع أهل الحي صوت تقلا، حرم عدلي الفيلسوف، تولول على مقياس 110 ديسيبل: “راح الزلمي. راح عدلي، الحقوني دخيلكن، رح يموت”. وما هي سوى دقائق حتى سارع أهل النخوة إلى نقل الرجل الستيني إلى المستشفى بالتي هي أحسن. و”التي هي أحسن” هي فولفو “جردونية” موديل الـ1978، وهكذا انتُشل المسكين من براثن عزرائيل. ماذا حصل مع عدلي بالتحديد؟

بحسب مصادر واسعة الاطلاع، شوهد جابي الموتور يقرع جرس الباب قبل أن يفتتح الرئيس نبيه بري جلسة مناقشة الحكومة ومؤانستها بخمس دقائق. فتح عدلي الباب كالعادة بالفانيلة الضيقة على كرشه. وكانت تقلا في المطبخ تحضّر صينية كبة لبعلها المسمّن. سلّم الجابي شكور فاتورة آب، فقال له عدلي: مشكور يا شكور. حدّق في خانة “المتوجّب عليه”. جحظت عيناه. ارتعش كعصفور دوري تركته عصفورته للتو. سقط على الأرض. ارتطم رأسه بكنبة العرش. “دبّت” تقلا الـ”وليييه”، فيما وقف شكور مدهوشًا ومستغربًا أن ينهار رجل بحجم الفيل أمام فاتورة لا تتعدى قيمتها الـ471 دولارًا!

تُرى لو كان القيصر مكان جو الصدّي، على رأس وزارة الطاقة والمياه اليوم، هل كان سيصيب عدلي ما أصابه؟ حتمًا لا.

لكان القيصر، أولا، منع ارتفاع سعر الفيول عالميًا، لقدرته على التواصل مع قطبي الصراع العالمي: الولايات المتحدة وإيران، وضغط على الدولتين لتحييد مضيق هرمز عن صراعاتهما، واتصل شخصيًا بقائد أنصار الله عبد الملك الحوثي: “عبودي بالأملية بدي رواق بباب المندب”.

لو كانت ندى بستاني على رأس وزارة الطاقة، كانت شغّلت خطوط الكهرباء على الخطط التي وضعها أسلافها. الخطة هي أهم إنجاز على الصعيد الطاقوي. أنا مركّب خطة بالبيت ومشغّل عليها المكيفات والغسالة والبراد وفرن الكهربا والتلفزيون كي أشاهد زعيم المعارضة ليخ فاونسا باسيل.

لو كان وليد فياض، حبيب الجنرال، على رأس الوزارة، لما ترك باب استدانة ولم يفتحه، مراكمًا فوق الـ24 مليارًا شي 3 أو 4 مليارات مالا مسحوبًا من احتياطي مصرف لبنان.

لو أعيد جبران إلى الوزارة التي طبعها بطابعه، لكان، باتصالاته الدولية، منع نشوب الحرب في الجنوب، ولكنا اليوم نستخرج الفيول من بلوكاتنا.

في المحصّلة، إن مشكلة الكهرباء وُجدت مع جو الصدّي. حلّها يا جو.

بالعودة إلى حال السيد عدلي، فقد نُقل من غرفة العناية المركزة إلى غرفة عادية على أن يخرج بعد 24 ساعة.

ولأن عدلي “حويّص”، اتصل بالصندوق ليعرف المتوجّب عليه كفرق ضمان. تلقى الجواب غير الشافي. وعلمت مصادرنا أن عدلي أعيد إلى غرفة العناية المركزة. صلّوا لأجله.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار