الحزب يتعاطى مع الدولة à la carte

المصدر: المركزيّة
7 تشرين الأول 2026

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الاثنين أن “الدولة ليست شعاراً ولا خطاباً ولا بيانات وزارية. الدولة هي التي تحمي السيادة، وتدافع عن الناس وعن الأرض، وتسلح الجيش وتعطيه قراراً بالتصدي للاعتداءات الإسرائيلية”. وقال “نحن مع تعزيز دور الدولة في الجنوب، ومع أن تتحمل كامل مسؤولياتها لكن يبدأ ذلك من طرد الاحتلال ووقف العدوان ووقف هذا التجريف والتدمير في قرانا”.

وأضاف فضل الله “نحن مع كل مسعى ومع كل مبادرة إنمائية من قبل مؤسسات الدولة في الجنوب، وهناك إمكانات مالية معطلة من بينها قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار ستنتهي مهلته لأنه محدد بمهلة. وقد جاء هذا القرض في جزء كبير منه إلى الجنوب، وهناك تأخير، ولا نريده أن يكون تأخيراً متعمداً وعن سابق تصور وتصميم، وهناك أيضا موازنة تعدها فإذا كانت فعلاً مهتمة بالجنوب وبأهل الجنوب ولديها عاطفة تجاهه، فلتضع في هذه الموازنة مبلغاً محترماً للجنوب له”.

يرى حزب الله بأم العين ان الدولة بدأت تعود الى الجنوب وأن أهله يرحبون بهذه العودة لا بل هم تواقون اليها. من هنا، وكي لا يجد نفسه متفرجا على هذا التحوّل الذي لا يناسبه كقوة أمر واقع جنوبا، قرر الحزب الا يبقى واقفا على رصيف الانتظار، وأن يرحب بدوره بهذه العودة، كما فعل فضل الله أعلاه، حتى انه راح يزايد على الدولة وينظّر عليها بالمسؤوليات والواجبات، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”.

في ظل هذه المعادلة، يضع الحزب نفسه في موقع ملتبس: من جهة هو يريد الدولة ان تتسلم الجنوب، ومن جهة ثانية يريدها ان تتسلمه بعد ان تخرج منه المحتل الإسرائيلي الذي للمفارقة، لم يدخل الجنوب الا بسبب مغامرات الحزب العسكرية. كما انه يريد الدولة ان تحرر الارض، الا انه لا يسلمها لا سلاحه ولا قراره ولا الارض، كي يساعدها في مفاوضاتها الشاقة مع إسرائيل، علما ان رفضه هذا يشكّل أكبر خدمة للموقف الإسرائيلي المتمسك بعدم الانسحاب من الجنوب.

وبينما يضع الشروط لعودة الدولة عسكريا وسياديا، يستعجل الحزب عودة الدولة انمائيا واعماريا، ويريد هذه العودة اليوم قبل الغد، حتى انه يحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية التقصير في اعادة الاعمار وفي تأمين الملجأ والمأكل لمهجري الجنوب. ولا بد من التذكير هنا، تتابع المصادر، ان الدولة لم تفتح الحرب بل الحزب فعل من دون استشارتها وهو كان يعلم ان لبنان يمر في انهيار اقتصادي ومالي ومعيشي وحياتي.

تعاطي الحزب مع الدولة يبدو اذا انتقائيا و à la carte. يحتاجها اقتصاديا فلا يمانع لا بل يريد تدخلها. اما سياديا، فلا يناسبه ان ينتشر جيشها جنوبا ولا ان يسلمها سلاحه، لذا يعرقل هذه العودة ويرفضها حتى ولو مدد موقفه أمد الاحتلال، مع الاسف، تختم المصادر.

الحزب يتعاطى مع الدولة à la carte

المصدر: المركزيّة
7 تشرين الأول 2026

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الاثنين أن “الدولة ليست شعاراً ولا خطاباً ولا بيانات وزارية. الدولة هي التي تحمي السيادة، وتدافع عن الناس وعن الأرض، وتسلح الجيش وتعطيه قراراً بالتصدي للاعتداءات الإسرائيلية”. وقال “نحن مع تعزيز دور الدولة في الجنوب، ومع أن تتحمل كامل مسؤولياتها لكن يبدأ ذلك من طرد الاحتلال ووقف العدوان ووقف هذا التجريف والتدمير في قرانا”.

وأضاف فضل الله “نحن مع كل مسعى ومع كل مبادرة إنمائية من قبل مؤسسات الدولة في الجنوب، وهناك إمكانات مالية معطلة من بينها قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار ستنتهي مهلته لأنه محدد بمهلة. وقد جاء هذا القرض في جزء كبير منه إلى الجنوب، وهناك تأخير، ولا نريده أن يكون تأخيراً متعمداً وعن سابق تصور وتصميم، وهناك أيضا موازنة تعدها فإذا كانت فعلاً مهتمة بالجنوب وبأهل الجنوب ولديها عاطفة تجاهه، فلتضع في هذه الموازنة مبلغاً محترماً للجنوب له”.

يرى حزب الله بأم العين ان الدولة بدأت تعود الى الجنوب وأن أهله يرحبون بهذه العودة لا بل هم تواقون اليها. من هنا، وكي لا يجد نفسه متفرجا على هذا التحوّل الذي لا يناسبه كقوة أمر واقع جنوبا، قرر الحزب الا يبقى واقفا على رصيف الانتظار، وأن يرحب بدوره بهذه العودة، كما فعل فضل الله أعلاه، حتى انه راح يزايد على الدولة وينظّر عليها بالمسؤوليات والواجبات، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”.

في ظل هذه المعادلة، يضع الحزب نفسه في موقع ملتبس: من جهة هو يريد الدولة ان تتسلم الجنوب، ومن جهة ثانية يريدها ان تتسلمه بعد ان تخرج منه المحتل الإسرائيلي الذي للمفارقة، لم يدخل الجنوب الا بسبب مغامرات الحزب العسكرية. كما انه يريد الدولة ان تحرر الارض، الا انه لا يسلمها لا سلاحه ولا قراره ولا الارض، كي يساعدها في مفاوضاتها الشاقة مع إسرائيل، علما ان رفضه هذا يشكّل أكبر خدمة للموقف الإسرائيلي المتمسك بعدم الانسحاب من الجنوب.

وبينما يضع الشروط لعودة الدولة عسكريا وسياديا، يستعجل الحزب عودة الدولة انمائيا واعماريا، ويريد هذه العودة اليوم قبل الغد، حتى انه يحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية التقصير في اعادة الاعمار وفي تأمين الملجأ والمأكل لمهجري الجنوب. ولا بد من التذكير هنا، تتابع المصادر، ان الدولة لم تفتح الحرب بل الحزب فعل من دون استشارتها وهو كان يعلم ان لبنان يمر في انهيار اقتصادي ومالي ومعيشي وحياتي.

تعاطي الحزب مع الدولة يبدو اذا انتقائيا و à la carte. يحتاجها اقتصاديا فلا يمانع لا بل يريد تدخلها. اما سياديا، فلا يناسبه ان ينتشر جيشها جنوبا ولا ان يسلمها سلاحه، لذا يعرقل هذه العودة ويرفضها حتى ولو مدد موقفه أمد الاحتلال، مع الاسف، تختم المصادر.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار