بولا المستحية

كنت أقلّب صفحات العملاق الأزرق، “فايسبوك”، حينما ظهر أمامي مقطعَ فيديو، يعود 15 سنة إلى الخلف، يظهر فيه الرئيس سعد الحريري وهو يصرخ ويقول، تزامنًا مع خلق سترته الكحلية وربطة عنقه الزرقاء على لون تياره: “بدنا نتنفس… جيت أحكيكم بالعامية، بلغة شباب لبنان، ولغة صبايا لبنان…”.
لوهلة، ظننت أنّ الشيخ سعد علّق التعليق. بُعث وعاد إلى الحياة السياسية من جديد، مطالبًا أن يتنفّس حرّية (على طريقة جوليا بطرس).
لم أكن أضع نظّاراتي، فاختلط عليّ الأمر. لكنّني استدركت بعد أن وضعتها وأمعنت النظر، فوجدت أنّ موقع النائبة (تُحب هذه التسمية) بولا يعقوبيان، “بيروت بوليتيكس” هي الجهة الناشرة لهذا الفيديو.
شاهدته أكثر من مرة، لأفهم ما هو المغذى أو القيمة المضافة التي يقدمها موقع النائبة البيروتية للمشاهد الافتراضي في هذا التوقيت بالذات. لم أرسو على برّ: شقلبته ذات اليمين وذات اليسار. دولبته، برمته، طلّعته نزلته… بلا طائل.
فكرة الفيديو كلها افتعال بافتعال، وتقوم على إحصاء “مش معروفة قرعة بيو منين” حول الثقة بشخصية القيادي، وشكله باللباس الرسمي مع ربطة عنق، وباللباس “السبور”. لم يجد موقع يعقوبيان أي مقطع آخر لا في الداخل ولا في الخارج. لا حديث ولا قديمًا… عاد مباشرة 15 سنة إلى الماضي الغابر ليجترّ سعد الحريري بالذات (وسمنة كمان)… وكأنّ الموقع يفتعل استحضار الحريري وسيرته لتصويره بصورة الزعيم الدائم الذي لا يغيب، وإن كال له تهمة صغيرة حول اللباس السبور والحديث باللغة الفصيحة.
بولا يعقوبيان التي تحارب “الفساد” و”أحزاب السلطة”، تتبرّع عبر موقعها، بتجميل صورة الزعيم الأزرق. فتخضعه لعملية Rebranding مقنّعة، تظنّ أن اكتشافها أمر صعب. بولا تريد عودة الشيخ سعد، لكنّها مستحية.
بولا المستحية

كنت أقلّب صفحات العملاق الأزرق، “فايسبوك”، حينما ظهر أمامي مقطعَ فيديو، يعود 15 سنة إلى الخلف، يظهر فيه الرئيس سعد الحريري وهو يصرخ ويقول، تزامنًا مع خلق سترته الكحلية وربطة عنقه الزرقاء على لون تياره: “بدنا نتنفس… جيت أحكيكم بالعامية، بلغة شباب لبنان، ولغة صبايا لبنان…”.
لوهلة، ظننت أنّ الشيخ سعد علّق التعليق. بُعث وعاد إلى الحياة السياسية من جديد، مطالبًا أن يتنفّس حرّية (على طريقة جوليا بطرس).
لم أكن أضع نظّاراتي، فاختلط عليّ الأمر. لكنّني استدركت بعد أن وضعتها وأمعنت النظر، فوجدت أنّ موقع النائبة (تُحب هذه التسمية) بولا يعقوبيان، “بيروت بوليتيكس” هي الجهة الناشرة لهذا الفيديو.
شاهدته أكثر من مرة، لأفهم ما هو المغذى أو القيمة المضافة التي يقدمها موقع النائبة البيروتية للمشاهد الافتراضي في هذا التوقيت بالذات. لم أرسو على برّ: شقلبته ذات اليمين وذات اليسار. دولبته، برمته، طلّعته نزلته… بلا طائل.
فكرة الفيديو كلها افتعال بافتعال، وتقوم على إحصاء “مش معروفة قرعة بيو منين” حول الثقة بشخصية القيادي، وشكله باللباس الرسمي مع ربطة عنق، وباللباس “السبور”. لم يجد موقع يعقوبيان أي مقطع آخر لا في الداخل ولا في الخارج. لا حديث ولا قديمًا… عاد مباشرة 15 سنة إلى الماضي الغابر ليجترّ سعد الحريري بالذات (وسمنة كمان)… وكأنّ الموقع يفتعل استحضار الحريري وسيرته لتصويره بصورة الزعيم الدائم الذي لا يغيب، وإن كال له تهمة صغيرة حول اللباس السبور والحديث باللغة الفصيحة.
بولا يعقوبيان التي تحارب “الفساد” و”أحزاب السلطة”، تتبرّع عبر موقعها، بتجميل صورة الزعيم الأزرق. فتخضعه لعملية Rebranding مقنّعة، تظنّ أن اكتشافها أمر صعب. بولا تريد عودة الشيخ سعد، لكنّها مستحية.









