الجنوب: الفراغ أم اتّفاق الإطار أم الفصل السّابع؟

الكاتب: نقولا ناصيف | المصدر: اساس ميديا
31 تشرين الأول 2026

إبّان المفاوضات الممهّدة لصدور القرار 1701 عام 2006، اخترع رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة صيغة ما سمّاه: 6.99. كان المقصود بها إيجاد حلّ وسط في القرار المزمع صدوره والدور المعزَّز للقوّة الدوليّة في الجنوب بعد وقف النار في حرب تمّوز عامذاك: أكثر من الفصل السادس وأقلّ من الفصل السابع.

 

يُستعاد اليوم الحديث عن الصيغة تلك تعبيراً عن المأزق الذي يتخبّط فيه لبنان قبل الوصول إلى 31 كانون الأوّل المقبل، موعد بدء مغادرة القوّة الدوليّة نهائيّاً الجنوب. فحوى المأزق ليس البديل الذي يؤمل أن يملأ الفراغ الأمنيّ الناشئ عن رحيل رجال القبّعات الزرق فحسب، بل كذلك حدود الصلاحيّات المعطاة إلى هذا البديل على نحو لم يُثر قبلاً كما هو الآن بين الأوروبيّين والأميركيّين.

عام 2006، قبل إقراره، رفض “الحزب” التسليم بالقرار 1701 مدرجاً في الفصل السابع واستخدام القوّة لفرض تطبيقه، فيما إسرائيل أصرّت على الفصل السابع لضمان أمن شمالها وانسحاب “الحزب” من جنوب نهر الليطاني.

كانت الحكومة اللبنانيّة آنذاك، المنشأة من ائتلاف قوى 8 و14 آذار، لا سيّما الغالبيّة المنضوية في الفريق الثاني، أقرب إلى الفصل السابع منها إلى الفصل السادس، دونما أن تجهر بالمطالبة به حفاظاً على ما كان بقي من وحدتها وتماسكها المزعزَع. في نهاية المطاف لم تفِد كثيراً صيغة 6.99 ولم تعدُ أكثر من تعبير رمزيّ عن رغبة ضمنيّة في الاقتراب من الفصل السابع. فكان أن مُرّر القرار 1701 تحت الفصل السادس.

معضلة “التّحقّق”

كلّ المعضلة اليوم، على أبواب مغادرة القوّة الدوليّة الجنوب، تتركّز من حول الخلاف العالق المُعبَّر عنه منذ وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024 بـ”التحقّق”. كان في صلب مهمّة “الميكانيزم”، ويعود الآن إلى صدارة الفراغ الأمنيّ المحتمل.

رفضت إسرائيل منذ ذلك الحين تسهيل مهمّة “الميكانيزم” ما لم تقترن بما تمسّكت به، وهو آليّة ذات صدقيّة وجدّية حيال التحقّق من عدم معاودة “الحزب” تسلّحه جنوب نهر الليطاني. هذا البند هو الوظيفة الرابعة التي لم يُعهد بها إلى قوّات “اليونيفيل” منذ عام 2006، بينما اقتصرت مهمّاتها على وظائف ثلاث رئيسيّة مدرجة في الفصل السادس خلافاً لذاك، وهي: التنسيق، وضع التقارير والمراقبة.

لا رجعة لـ”اليونيفيل”

طوال 17 عاماً من تطبيق القرار 1701، حتّى الوصول إلى تورّط “الحزب” في حرب إسرائيل على غزّة في 8 تشرين الأوّل 2023، اكتفى جنود القبّعات الزرق بالوظائف الثلاث الأولى. لم يكن التحقّق في صلب الصلاحيّات المعطاة لهم. رغم أنّ القوّات الألمانيّة كانت تراقب البحر لمنع تهريب السلاح إلى الداخل اللبنانيّ، كانت الحدود الشرقيّة حتّى سقوط النظام السوريّ السابق لا تكتفي بالتهريب، بل تجهّز كلّ ما كان يلزم “الحزب” من قدرات لحفر الأنفاق وتثبيت القواعد والبنى والمنشآت العسكريّة وتخزين الأسلحة.

ما قد بات معلوماً وقاطعاً، على الأقلّ ممّا يدلي به دبلوماسيّون أوروبيّون في بيروت، أنّ تجربة “اليونيفيل” انتهت إلى غير رجعة استناداً إلى ما جهرت به الخارجيّة الأميركيّة في 14 تشرين الأوّل المنصرم، بعدما كانت لمّحت إليه مراراً قبل أشهر: إنهاء مرجعيّة الأمم المتّحدة ومجلس الأمن وولايتهما على جنوب لبنان وحصر المرجعيّة بالاتّفاق اللبنانيّ الإسرائيليّ برعاية واشنطن الموقّع في 26 حزيران.

ما لا يكتمه الدبلوماسيّون الأوروبيّون أمام مراجعيهم اللبنانيّين أنّ الفراغ الأمنيّ هو المرشّح عند الوصول إلى 31 كانون الأوّل إن لم تقدم واشنطن في ربع الساعة الأخير على حلّ يتجنّب المأزق، وهو الخيار الذي يكاد يكون وحيداً.

أوجه التّقاطع والخلاف

يحدّد الدبلوماسيّون الأوروبيّون هؤلاء أوجه التقاطع والخلاف مع الأميركيّين بالآتي:

1 ـ الاتّفاق تامّ بين الطرفين على أنّ أيّ قوّة يمكن التوصّل إلى الاتّفاق عليها خارج الأمم المتّحدة ومجلس الأمن، ستكون وظيفتها الأولى هي التحقّق المدرج في الفصل السابع، ناهيك بالتنسيق وإعداد التقارير والمراقبة المدرجة في الفصل السادس، حتّى لو لم تكن القوّة محميّة بغطاء الأمم المتّحدة. لا يقلّ اهتمام الأوروبيّين بهذا الشقّ عن اهتمام واشنطن وإسرائيل على اعتبار أنّه المدخل الوحيد لتفادي توافر أسباب لحروب لاحقة.

ليس المراد من التحقّق، ناهيك بما ينطوي عليه الفصل السابع من صلاحيّة استخدام القوّة لتنفيذ المهمّات، سوى منح القوّة الجديدة المنتشرة صلاحيّات إضافيّة أبرزها دخول البيوت والمنشآت وتفتيشها ومصادرة الأسلحة حيث يُعثر عليها، وهو ما لم يُعطَ لـ”اليونيفيل” عام 2006. هنا يستعيد الدبلوماسيّون الأوروبيّون بعض وقائع توالت عامَي 2007 و2008 من اعتداءات طاولت كتائب “اليونيفيل” ودوريّاتها بعبوات ناسفة، وأولاها استهدفت القوّة الإسبانيّة في 24 حزيران 2007 فقتلت ستّة من جنودها عندما أقدمت على تفتيش بيوت بحثاً عن أسلحة. ومذّاك توقّفت.

2 ـ تكمن مشكلة التحقّق التي يلتقي الأوروبيّون والأميركيّون عليها في تعذّر إيجاد الصيغة المُعبَّر عنها: الأميركيّون وإسرائيل يرفضون قوّات أوروبيّة، والأوروبيّون رغم دعمهم الاتّفاق اللبنانيّ الإسرائيليّ وتشجيعهم عليه، يطلبون إطاراً أوسع منه لرعاية أمن الجنوب. هنا تكمن العقدة بين الذي يريد ولا يستطيع، والذي يستطيع ولا يريد. يرتبط التحقّق بالفصل السابع في ميثاق الأمم المتّحدة، ما يجعل تطبيقه مقترناً بموافقة مجلس الأمن مجدّداً على انتداب قوّات تأتمر به إلى لبنان تعمل على إنفاذ هذا البند.

3 ـ لا يملك الأوروبيّون الذين يقترحون قوّات من بلدانهم للحلول محلّ “اليونيفيل” مرجعيّة، على غرار ميثاق الأمم المتّحدة، تمكّنهم من استخدام التحقّق الذي يؤول حتماً إلى تنفيذ المهمّة، وإن بالقوّة. بالكاد اتّفقوا الشهر الفائت، في 12 تشرين الأوّل، على إيفاد بعثة أوروبيّة مختلطة من بضع مئات من ضبّاط ومدنيّين تكتفي بتدريب الأسلاك العسكريّة والأمنيّة اللبنانيّة، وتقتصر مهمّتها على شمال نهر الليطاني، وتُزوَّد أسلحةً فرديّة.

4 ـ ما لا يكتمه الدبلوماسيّون الأوروبيّون أمام محدّثيهم اللبنانيّين أنّ الفراغ الأمنيّ المتوقّع فيما إسرائيل تحتفظ باحتلال مناطق واسعة جنوب نهر الليطاني وأخرى في شماله، يضع لبنان أمام شرط صارم قد يصعب تطبيقه في مدى قريب في أحسن الأحوال لإخراج قوّاتها منه، آخذة في الاعتبار موازين القوى العسكريّة الحاليّة: حدّ أدنى هو تجريد “الحزب” من سلاحه والتحقّق من ذلك، وحدّ أقصى هو الذهاب بالاتّفاق الحاليّ إلى سلام نهائيّ، وهو ما لم يُظهِر لبنان، حتّى الآن على الأقلّ، أيّ استعداد لبلوغ هذه العتبة ما خلا ما قاله الرئيس جوزف عون عن إنهاء العداء معها ليس إلّا.

الجنوب: الفراغ أم اتّفاق الإطار أم الفصل السّابع؟

الكاتب: نقولا ناصيف | المصدر: اساس ميديا
31 تشرين الأول 2026

إبّان المفاوضات الممهّدة لصدور القرار 1701 عام 2006، اخترع رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة صيغة ما سمّاه: 6.99. كان المقصود بها إيجاد حلّ وسط في القرار المزمع صدوره والدور المعزَّز للقوّة الدوليّة في الجنوب بعد وقف النار في حرب تمّوز عامذاك: أكثر من الفصل السادس وأقلّ من الفصل السابع.

 

يُستعاد اليوم الحديث عن الصيغة تلك تعبيراً عن المأزق الذي يتخبّط فيه لبنان قبل الوصول إلى 31 كانون الأوّل المقبل، موعد بدء مغادرة القوّة الدوليّة نهائيّاً الجنوب. فحوى المأزق ليس البديل الذي يؤمل أن يملأ الفراغ الأمنيّ الناشئ عن رحيل رجال القبّعات الزرق فحسب، بل كذلك حدود الصلاحيّات المعطاة إلى هذا البديل على نحو لم يُثر قبلاً كما هو الآن بين الأوروبيّين والأميركيّين.

عام 2006، قبل إقراره، رفض “الحزب” التسليم بالقرار 1701 مدرجاً في الفصل السابع واستخدام القوّة لفرض تطبيقه، فيما إسرائيل أصرّت على الفصل السابع لضمان أمن شمالها وانسحاب “الحزب” من جنوب نهر الليطاني.

كانت الحكومة اللبنانيّة آنذاك، المنشأة من ائتلاف قوى 8 و14 آذار، لا سيّما الغالبيّة المنضوية في الفريق الثاني، أقرب إلى الفصل السابع منها إلى الفصل السادس، دونما أن تجهر بالمطالبة به حفاظاً على ما كان بقي من وحدتها وتماسكها المزعزَع. في نهاية المطاف لم تفِد كثيراً صيغة 6.99 ولم تعدُ أكثر من تعبير رمزيّ عن رغبة ضمنيّة في الاقتراب من الفصل السابع. فكان أن مُرّر القرار 1701 تحت الفصل السادس.

معضلة “التّحقّق”

كلّ المعضلة اليوم، على أبواب مغادرة القوّة الدوليّة الجنوب، تتركّز من حول الخلاف العالق المُعبَّر عنه منذ وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024 بـ”التحقّق”. كان في صلب مهمّة “الميكانيزم”، ويعود الآن إلى صدارة الفراغ الأمنيّ المحتمل.

رفضت إسرائيل منذ ذلك الحين تسهيل مهمّة “الميكانيزم” ما لم تقترن بما تمسّكت به، وهو آليّة ذات صدقيّة وجدّية حيال التحقّق من عدم معاودة “الحزب” تسلّحه جنوب نهر الليطاني. هذا البند هو الوظيفة الرابعة التي لم يُعهد بها إلى قوّات “اليونيفيل” منذ عام 2006، بينما اقتصرت مهمّاتها على وظائف ثلاث رئيسيّة مدرجة في الفصل السادس خلافاً لذاك، وهي: التنسيق، وضع التقارير والمراقبة.

لا رجعة لـ”اليونيفيل”

طوال 17 عاماً من تطبيق القرار 1701، حتّى الوصول إلى تورّط “الحزب” في حرب إسرائيل على غزّة في 8 تشرين الأوّل 2023، اكتفى جنود القبّعات الزرق بالوظائف الثلاث الأولى. لم يكن التحقّق في صلب الصلاحيّات المعطاة لهم. رغم أنّ القوّات الألمانيّة كانت تراقب البحر لمنع تهريب السلاح إلى الداخل اللبنانيّ، كانت الحدود الشرقيّة حتّى سقوط النظام السوريّ السابق لا تكتفي بالتهريب، بل تجهّز كلّ ما كان يلزم “الحزب” من قدرات لحفر الأنفاق وتثبيت القواعد والبنى والمنشآت العسكريّة وتخزين الأسلحة.

ما قد بات معلوماً وقاطعاً، على الأقلّ ممّا يدلي به دبلوماسيّون أوروبيّون في بيروت، أنّ تجربة “اليونيفيل” انتهت إلى غير رجعة استناداً إلى ما جهرت به الخارجيّة الأميركيّة في 14 تشرين الأوّل المنصرم، بعدما كانت لمّحت إليه مراراً قبل أشهر: إنهاء مرجعيّة الأمم المتّحدة ومجلس الأمن وولايتهما على جنوب لبنان وحصر المرجعيّة بالاتّفاق اللبنانيّ الإسرائيليّ برعاية واشنطن الموقّع في 26 حزيران.

ما لا يكتمه الدبلوماسيّون الأوروبيّون أمام مراجعيهم اللبنانيّين أنّ الفراغ الأمنيّ هو المرشّح عند الوصول إلى 31 كانون الأوّل إن لم تقدم واشنطن في ربع الساعة الأخير على حلّ يتجنّب المأزق، وهو الخيار الذي يكاد يكون وحيداً.

أوجه التّقاطع والخلاف

يحدّد الدبلوماسيّون الأوروبيّون هؤلاء أوجه التقاطع والخلاف مع الأميركيّين بالآتي:

1 ـ الاتّفاق تامّ بين الطرفين على أنّ أيّ قوّة يمكن التوصّل إلى الاتّفاق عليها خارج الأمم المتّحدة ومجلس الأمن، ستكون وظيفتها الأولى هي التحقّق المدرج في الفصل السابع، ناهيك بالتنسيق وإعداد التقارير والمراقبة المدرجة في الفصل السادس، حتّى لو لم تكن القوّة محميّة بغطاء الأمم المتّحدة. لا يقلّ اهتمام الأوروبيّين بهذا الشقّ عن اهتمام واشنطن وإسرائيل على اعتبار أنّه المدخل الوحيد لتفادي توافر أسباب لحروب لاحقة.

ليس المراد من التحقّق، ناهيك بما ينطوي عليه الفصل السابع من صلاحيّة استخدام القوّة لتنفيذ المهمّات، سوى منح القوّة الجديدة المنتشرة صلاحيّات إضافيّة أبرزها دخول البيوت والمنشآت وتفتيشها ومصادرة الأسلحة حيث يُعثر عليها، وهو ما لم يُعطَ لـ”اليونيفيل” عام 2006. هنا يستعيد الدبلوماسيّون الأوروبيّون بعض وقائع توالت عامَي 2007 و2008 من اعتداءات طاولت كتائب “اليونيفيل” ودوريّاتها بعبوات ناسفة، وأولاها استهدفت القوّة الإسبانيّة في 24 حزيران 2007 فقتلت ستّة من جنودها عندما أقدمت على تفتيش بيوت بحثاً عن أسلحة. ومذّاك توقّفت.

2 ـ تكمن مشكلة التحقّق التي يلتقي الأوروبيّون والأميركيّون عليها في تعذّر إيجاد الصيغة المُعبَّر عنها: الأميركيّون وإسرائيل يرفضون قوّات أوروبيّة، والأوروبيّون رغم دعمهم الاتّفاق اللبنانيّ الإسرائيليّ وتشجيعهم عليه، يطلبون إطاراً أوسع منه لرعاية أمن الجنوب. هنا تكمن العقدة بين الذي يريد ولا يستطيع، والذي يستطيع ولا يريد. يرتبط التحقّق بالفصل السابع في ميثاق الأمم المتّحدة، ما يجعل تطبيقه مقترناً بموافقة مجلس الأمن مجدّداً على انتداب قوّات تأتمر به إلى لبنان تعمل على إنفاذ هذا البند.

3 ـ لا يملك الأوروبيّون الذين يقترحون قوّات من بلدانهم للحلول محلّ “اليونيفيل” مرجعيّة، على غرار ميثاق الأمم المتّحدة، تمكّنهم من استخدام التحقّق الذي يؤول حتماً إلى تنفيذ المهمّة، وإن بالقوّة. بالكاد اتّفقوا الشهر الفائت، في 12 تشرين الأوّل، على إيفاد بعثة أوروبيّة مختلطة من بضع مئات من ضبّاط ومدنيّين تكتفي بتدريب الأسلاك العسكريّة والأمنيّة اللبنانيّة، وتقتصر مهمّتها على شمال نهر الليطاني، وتُزوَّد أسلحةً فرديّة.

4 ـ ما لا يكتمه الدبلوماسيّون الأوروبيّون أمام محدّثيهم اللبنانيّين أنّ الفراغ الأمنيّ المتوقّع فيما إسرائيل تحتفظ باحتلال مناطق واسعة جنوب نهر الليطاني وأخرى في شماله، يضع لبنان أمام شرط صارم قد يصعب تطبيقه في مدى قريب في أحسن الأحوال لإخراج قوّاتها منه، آخذة في الاعتبار موازين القوى العسكريّة الحاليّة: حدّ أدنى هو تجريد “الحزب” من سلاحه والتحقّق من ذلك، وحدّ أقصى هو الذهاب بالاتّفاق الحاليّ إلى سلام نهائيّ، وهو ما لم يُظهِر لبنان، حتّى الآن على الأقلّ، أيّ استعداد لبلوغ هذه العتبة ما خلا ما قاله الرئيس جوزف عون عن إنهاء العداء معها ليس إلّا.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار