خاص – الفرصة تضيع والمطلوب أفعال لا أقوال!!

الكاتب: جورج العلية | المصدر: Beirut24
8 تشرين الثاني 2026

بينما يترقّب العالم بأسره تداعيات الزلزال الانتخابي الأميركي وانعكاساته على الساحة الشرق أوسطية، من إيران إلى الخليج، يعيش اللبنانيون حالة من الانتظار القاتل، في ظل عجز مستمر عن معالجة الأزمات المالية والاقتصادية المتوارثة، ومراوحة أكثر خطورة في ملف حصرية السلاح بيد الدولة.
فكيف يمكن الخروج من هذه الدوامة؟ وهل ما زالت الدولة اللبنانية تمتلك الوسائل الكفيلة بترجمة الأقوال والقرارات الحكومية إلى أفعال ملموسة؟
بين النيّة المعلنة والقدرة على التنفيذ، تقف الحكومة اللبنانية أمام اختبار مصيري. فمنذ قرارات الخامس من آب 2025، وما تلاها من مواقف وقرارات حكومية، لا تزال السلطة التنفيذية ترزح تحت وطأة الضغوط الدولية من جهة، والرفض القاطع من حزب الله لأي بحث في سحب سلاحه وتسليمه إلى الدولة اللبنانية من جهة أخرى، حتى بات المشهد يوحي بأن الحكومة عاجزة عن فرض قراراتها، وكأنها لا حول لها ولا قوة.
وفي ظل هذا الواقع، كشفت مصادر مراقبة أن استمرار الوضع على حاله لم يعد مقبولًا، محذّرة من مخاطر انزلاق البلاد نحو توترات داخلية، وداعيةً الجيش اللبناني إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والشروع في خطوات عملية لتنفيذ الالتزامات المترتبة على لبنان بموجب اتفاق الإطار.
وشدّدت المصادر على ضرورة ألّا تبقى الحكومة أسيرة الانتظار والترقّب، أو أن تراهن على التحولات الإقليمية ونتائجها، لأن الفرصة المتاحة اليوم قد لا تكون متاحة غدًا. فما يمكن تحقيقه في هذه المرحلة لبناء دولة قادرة وسيدة، لا مكان فيها لاحتلال إسرائيلي ولا لهيمنة سلاح خارج الشرعية، قد يصبح أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة، في ظل التعقيدات المتصاعدة التي تحكم العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.
إن لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم: إما الانتقال من سياسة المراوحة إلى مرحلة القرارات القابلة للتنفيذ، وإما الاستمرار في استنزاف ما تبقّى من فرص إنقاذ الدولة واستعادة سيادتها.
فالمطلوب لم يعد مزيدًا من البيانات والمواقف، بل خطوات واضحة وعملية تعيد الاعتبار إلى مؤسسات الدولة، تثبت أن قراراتها ليست مجرد حبر على ورق.
أما إذا عجزنا عن اقتناص هذه الفرصة، فعلينا أن نتحمّل وحدنا مسؤولية إضاعتها، وألّا نلومنّ أحدًا إذا غرق لبنان مجددًا في وحول الفساد والتهميش، وتحولت أرضه إلى ساحة مفتوحة لتقاسم النفوذ وتصفية الحسابات الدولية والإقليمية.
فالدول لا تُبنى بالانتظار، والسيادة لا تُستعاد بالبيانات، والفرص التي تضيع اليوم قد لا تعود غدًا.

خاص – الفرصة تضيع والمطلوب أفعال لا أقوال!!

الكاتب: جورج العلية | المصدر: Beirut24
8 تشرين الثاني 2026

بينما يترقّب العالم بأسره تداعيات الزلزال الانتخابي الأميركي وانعكاساته على الساحة الشرق أوسطية، من إيران إلى الخليج، يعيش اللبنانيون حالة من الانتظار القاتل، في ظل عجز مستمر عن معالجة الأزمات المالية والاقتصادية المتوارثة، ومراوحة أكثر خطورة في ملف حصرية السلاح بيد الدولة.
فكيف يمكن الخروج من هذه الدوامة؟ وهل ما زالت الدولة اللبنانية تمتلك الوسائل الكفيلة بترجمة الأقوال والقرارات الحكومية إلى أفعال ملموسة؟
بين النيّة المعلنة والقدرة على التنفيذ، تقف الحكومة اللبنانية أمام اختبار مصيري. فمنذ قرارات الخامس من آب 2025، وما تلاها من مواقف وقرارات حكومية، لا تزال السلطة التنفيذية ترزح تحت وطأة الضغوط الدولية من جهة، والرفض القاطع من حزب الله لأي بحث في سحب سلاحه وتسليمه إلى الدولة اللبنانية من جهة أخرى، حتى بات المشهد يوحي بأن الحكومة عاجزة عن فرض قراراتها، وكأنها لا حول لها ولا قوة.
وفي ظل هذا الواقع، كشفت مصادر مراقبة أن استمرار الوضع على حاله لم يعد مقبولًا، محذّرة من مخاطر انزلاق البلاد نحو توترات داخلية، وداعيةً الجيش اللبناني إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والشروع في خطوات عملية لتنفيذ الالتزامات المترتبة على لبنان بموجب اتفاق الإطار.
وشدّدت المصادر على ضرورة ألّا تبقى الحكومة أسيرة الانتظار والترقّب، أو أن تراهن على التحولات الإقليمية ونتائجها، لأن الفرصة المتاحة اليوم قد لا تكون متاحة غدًا. فما يمكن تحقيقه في هذه المرحلة لبناء دولة قادرة وسيدة، لا مكان فيها لاحتلال إسرائيلي ولا لهيمنة سلاح خارج الشرعية، قد يصبح أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة، في ظل التعقيدات المتصاعدة التي تحكم العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.
إن لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم: إما الانتقال من سياسة المراوحة إلى مرحلة القرارات القابلة للتنفيذ، وإما الاستمرار في استنزاف ما تبقّى من فرص إنقاذ الدولة واستعادة سيادتها.
فالمطلوب لم يعد مزيدًا من البيانات والمواقف، بل خطوات واضحة وعملية تعيد الاعتبار إلى مؤسسات الدولة، تثبت أن قراراتها ليست مجرد حبر على ورق.
أما إذا عجزنا عن اقتناص هذه الفرصة، فعلينا أن نتحمّل وحدنا مسؤولية إضاعتها، وألّا نلومنّ أحدًا إذا غرق لبنان مجددًا في وحول الفساد والتهميش، وتحولت أرضه إلى ساحة مفتوحة لتقاسم النفوذ وتصفية الحسابات الدولية والإقليمية.
فالدول لا تُبنى بالانتظار، والسيادة لا تُستعاد بالبيانات، والفرص التي تضيع اليوم قد لا تعود غدًا.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار