حملة إيران و”الحزب” على رئيس الجمهورية أعطته دفعاً وتأييداً شعبياً واسعاً… القرار اتُّخذ لإنقاذ لبنان

لم يبق أحد من الفريق الممانع وأزلامه، إلا ووجّه السهام نحو بعبدا والسراي الحكومي، حتى من قبل مسؤولين منسيين استفاقوا فجأة على الكرامة ليسطّروا ملاحم بطولية في الكذب والتطاول على الشرفاء
تتأرجح حملات إيران وحزب الله ضد رئيس الجمهورية بحسب مواقفه السياسية، وخصوصاً تلك المؤيّدة للمسار التفاوضي، والرد كما جرت العادة يكون دائماً بالاتهامات العشوائية والانتقادات والرفض المطلق لكل ما قاله، وخصوصاً لخطاب ليل الجمعة أي بعد يوم من وقف إطلاق النار، إذ شنّ الإعلام الايراني حملة على الرئيس جوزاف عون تحت عنوان “الخضوع لأجندات خارجية”، مع رسم كاريكاتوري مسيء جداً، نشرته وكالة تسنيم الإيرانية التابعة للحرس الثوري، يُظهر كرة بين أقدام إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية تحمل صورة رئيس الجمهورية، مع مقاتل يرتدي اللون الأصفر يحمي علم لبنان، وأرفقت الوكالة هذا الرسم المشين مع عبارة “الحزب الحليف لإيران سيتصدى للرئيس عون”.
هذه الحملة المرفوضة شكّلت إهانة كبرى للجمهورية اللبنانية عامة، الامر الذي يطرح تساؤلات حول عدم إتخاذ أي قرار ضد إيران، أقله قطع العلاقات الثنائية وطرد السفير الإيراني، ورفع السقف عالياً في مواجهة حزب الله أحد أكبر أذرع إيران في المنطقة، الذي يطلق الولاء لها ويتبعها ويتلقى الأوامر منها، فينفذ لها الأجندات والمصالح على حساب لبنان وشعبه.
الموسوي وقماطي شربا حليب السباع!
إلى ذلك وجهت كتلة “الوفاء للمقاومة” اتهامات إلى الرئيس عون بامتثاله لإدارة واشنطن وإملاءات إسرائيل، مع قول أحد نوابها ” مَن يريد أن يكون مثل قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي”، وتكرار عبارات العمالة والتنازل وتوابعهما، مع تناسيهم هوية العملاء الحقيقيين التابعين لهم والذين باعوا قيادييهم بحفنة من الدولارات.
أما نواف الموسوي فشرب حليب السباع وكان أول من افتتح حلقة الردّ على رئيس الجمهورية، مهدّداً إياه بمصير مشابه لمصير الرئيس المصري أنور السادات الذي اغتيل، وتبعه محمود قماطي الذي أعلن استعداد حزب الله للعودة إلى القتال، ورفضه تمسّك الرئيس عون بخيار التفاوض ولومه لعدم توجيهه الشكر لإيران والمقاومة، لأنهما عملا من أجل وقف النار كما قال، فيما الحقيقة ساطعة في هذا الإطار، ولم تخلُ تهديدات قماطي من الإشارة إلى المواجهة السياسية المرتقبة مع الدولة اللبنانية، وبأنهم في طريق لن يلتقي مع طريق الدولة.
هذا غيض من فيض إذ لم يبق أحد من الفريق الممانع وأزلامه، إلا ووجّه السهام نحو بعبدا والسراي الحكومي، حتى من قبل مسؤولين منسيين استفاقوا فجأة على الكرامة ليسطّروا ملاحم بطولية في الكذب والتطاول على الشرفاء.
نغمة “الرينجر” و”الانتصار الأسطوري”!
وسط هذا المستوى المتدنّي من الردود والمترافق مع جمهور ومؤيدي الحزب الايراني، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالكلام المهين والمشين ضد رئيس الجمهورية والدولة بشكل عام، مع تعابير جديدة وضعت “رينجر” مقاتلي حزب الله في الواجهة، لأنها أعادت الاعتبار للكرامة ولوقف الحرب والانتصار الأسطوري وفق تعبيرهم، مع سؤال يتجدّد دائماً حول سبب إنزلاقهم إلى هذا الدرك والتهديد بمصير أسود مرتقب لكل لبناني لا يوافقهم الرأي، والتبجّح والتباهي بأنّ “رينجر” المقاومين أعاد النازحين إلى قراهم ومنازلهم، مع تناسي أصحاب هذه “الرينجات” بأنّ القرى الحدودية الامامية باتت محرّمة على سكانها بسبب حروبهم العبثية وسوّيت أرضاً وتحوّلت إلى أطنان من الركام، حتى أنّ قاطنيها مُنعوا من تفقدها و النظر إليها بأوامر إسرائيلية، ومَن استطاع تفقد بعض القرى سرعان ما عاد إلى مراكز النزوح بطلب من محمود قماطي الذي بشرّهم بعودة الحرب قريباً.
الأمر الذي يطرح سؤالاً يتردّد باستمرار من أغلبية اللبنانيين حول مفهوم الحزب الأصفر ومناصريه للانتصار الأسطوري وسط سلسلة من الهزائم؟ والمضحك أنّ مَن أطلق تلك الأكاذيب صدّقها وبات مقتنعاً بها ولا يسمح لأحد أن يجادله بشأنها.
التفاوض خطوة قوية لإنقاذ لبنان
أمام هذا الكم الهائل من الشعبوية والتلطّي وراء الاكاذيب التي اصبحت أضحوكة، وبالتزامن مع الحملة الشرسة، تلقى رئيس الجمهورية دعماً خارجياً وداخلياً مع تأييد شعبي واسع، كشفته الردود في الشارع ومنصّات مواقع التواصل، بعد المواقف المشرّفة التي وضع من خلالها النقاط على الحروف، عبر خيارين إما استمرار الحرب مع ما تحمله من تداعيات على كل الأصعدة، وإما التفاوض لتحقيق الاستقرار الدائم، فاختار التفاوض مع أمله الكبير بإنقاذ لبنان، إذ رسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة، عبر تجديده الثوابت التي وضعها في خطابه الرئاسي، والتأكيد على أنّ الدولة ستكون صاحبة القرار وتسعى إلى تواجدها الفعلي على كامل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى تحقيق هدفها في إنقاذ الوطن وانتشاله من الحرب، وفق المضيّ بالمسار الدبلوماسي الذي لم يرَ فيه ضعفاً بل خطوة قوية لوقف الحرب الشرسة، شرط أن يحوي التفاوض كل أسس السيادة وعدم التخليّ عن أي شبر من لبنان، وخروج الجيش الإسرائيلي كشرط أول للسير بالمفاوضات، مع كل ما يتبع هذا الشرط من مطالب تؤكد الحفاط على كرامة لبنان أولاً، واستعادة القرار السيادي وفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، مع استبعاد كل ما يقال عن التنازلات المجانية، أو التفريط بأي شبر من أرض لبنان، لا بل سيسعى إلى التمسّك بقوة باستعادة الاراضي المحتلة، والقرار الشرعي للبنان بعد ما يقارب النصف قرن، بطابع حمل الكثير من الجرأة والحزم الرافض لإستباحة الوطن من قبل أجندات إقليمية تهدف إلى تحقيق مصالحها الخاصة.
لن يموت أي لبناني من أجل نفوذ الاخرين
لا شك في أنّ إعلان الرئيس عون عن استعداده للذهاب حيثما كان لتحرير الأرض وحماية الشعب، يعني تحوّلاً جديداً وخطوة غير مسبوقة نحو انفتاح سياسي سيؤدي إلى كسر المحرّمات، مما يؤكد بأنّ رئيس الجمهورية بدأ يسير بين الألغام الداخلية لإنقاذ لبنان وشعبه، وهو يعلم أنه سيلاقي السلبية من البعض ومع ذلك قال كلمته رافعاً الشعارات التي تطمئن اللبنانيين خصوصاً النازحين منهم، بأنهم سيعودون إلى قرارهم التي تطالب بالحياة وبإعادة الإعمار، وبأنه لن يسمح بأن يموت أي لبناني بعد اليوم من أجل نفوذ الآخرين.
حملة إيران و”الحزب” على رئيس الجمهورية أعطته دفعاً وتأييداً شعبياً واسعاً… القرار اتُّخذ لإنقاذ لبنان

لم يبق أحد من الفريق الممانع وأزلامه، إلا ووجّه السهام نحو بعبدا والسراي الحكومي، حتى من قبل مسؤولين منسيين استفاقوا فجأة على الكرامة ليسطّروا ملاحم بطولية في الكذب والتطاول على الشرفاء
تتأرجح حملات إيران وحزب الله ضد رئيس الجمهورية بحسب مواقفه السياسية، وخصوصاً تلك المؤيّدة للمسار التفاوضي، والرد كما جرت العادة يكون دائماً بالاتهامات العشوائية والانتقادات والرفض المطلق لكل ما قاله، وخصوصاً لخطاب ليل الجمعة أي بعد يوم من وقف إطلاق النار، إذ شنّ الإعلام الايراني حملة على الرئيس جوزاف عون تحت عنوان “الخضوع لأجندات خارجية”، مع رسم كاريكاتوري مسيء جداً، نشرته وكالة تسنيم الإيرانية التابعة للحرس الثوري، يُظهر كرة بين أقدام إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية تحمل صورة رئيس الجمهورية، مع مقاتل يرتدي اللون الأصفر يحمي علم لبنان، وأرفقت الوكالة هذا الرسم المشين مع عبارة “الحزب الحليف لإيران سيتصدى للرئيس عون”.
هذه الحملة المرفوضة شكّلت إهانة كبرى للجمهورية اللبنانية عامة، الامر الذي يطرح تساؤلات حول عدم إتخاذ أي قرار ضد إيران، أقله قطع العلاقات الثنائية وطرد السفير الإيراني، ورفع السقف عالياً في مواجهة حزب الله أحد أكبر أذرع إيران في المنطقة، الذي يطلق الولاء لها ويتبعها ويتلقى الأوامر منها، فينفذ لها الأجندات والمصالح على حساب لبنان وشعبه.
الموسوي وقماطي شربا حليب السباع!
إلى ذلك وجهت كتلة “الوفاء للمقاومة” اتهامات إلى الرئيس عون بامتثاله لإدارة واشنطن وإملاءات إسرائيل، مع قول أحد نوابها ” مَن يريد أن يكون مثل قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي”، وتكرار عبارات العمالة والتنازل وتوابعهما، مع تناسيهم هوية العملاء الحقيقيين التابعين لهم والذين باعوا قيادييهم بحفنة من الدولارات.
أما نواف الموسوي فشرب حليب السباع وكان أول من افتتح حلقة الردّ على رئيس الجمهورية، مهدّداً إياه بمصير مشابه لمصير الرئيس المصري أنور السادات الذي اغتيل، وتبعه محمود قماطي الذي أعلن استعداد حزب الله للعودة إلى القتال، ورفضه تمسّك الرئيس عون بخيار التفاوض ولومه لعدم توجيهه الشكر لإيران والمقاومة، لأنهما عملا من أجل وقف النار كما قال، فيما الحقيقة ساطعة في هذا الإطار، ولم تخلُ تهديدات قماطي من الإشارة إلى المواجهة السياسية المرتقبة مع الدولة اللبنانية، وبأنهم في طريق لن يلتقي مع طريق الدولة.
هذا غيض من فيض إذ لم يبق أحد من الفريق الممانع وأزلامه، إلا ووجّه السهام نحو بعبدا والسراي الحكومي، حتى من قبل مسؤولين منسيين استفاقوا فجأة على الكرامة ليسطّروا ملاحم بطولية في الكذب والتطاول على الشرفاء.
نغمة “الرينجر” و”الانتصار الأسطوري”!
وسط هذا المستوى المتدنّي من الردود والمترافق مع جمهور ومؤيدي الحزب الايراني، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالكلام المهين والمشين ضد رئيس الجمهورية والدولة بشكل عام، مع تعابير جديدة وضعت “رينجر” مقاتلي حزب الله في الواجهة، لأنها أعادت الاعتبار للكرامة ولوقف الحرب والانتصار الأسطوري وفق تعبيرهم، مع سؤال يتجدّد دائماً حول سبب إنزلاقهم إلى هذا الدرك والتهديد بمصير أسود مرتقب لكل لبناني لا يوافقهم الرأي، والتبجّح والتباهي بأنّ “رينجر” المقاومين أعاد النازحين إلى قراهم ومنازلهم، مع تناسي أصحاب هذه “الرينجات” بأنّ القرى الحدودية الامامية باتت محرّمة على سكانها بسبب حروبهم العبثية وسوّيت أرضاً وتحوّلت إلى أطنان من الركام، حتى أنّ قاطنيها مُنعوا من تفقدها و النظر إليها بأوامر إسرائيلية، ومَن استطاع تفقد بعض القرى سرعان ما عاد إلى مراكز النزوح بطلب من محمود قماطي الذي بشرّهم بعودة الحرب قريباً.
الأمر الذي يطرح سؤالاً يتردّد باستمرار من أغلبية اللبنانيين حول مفهوم الحزب الأصفر ومناصريه للانتصار الأسطوري وسط سلسلة من الهزائم؟ والمضحك أنّ مَن أطلق تلك الأكاذيب صدّقها وبات مقتنعاً بها ولا يسمح لأحد أن يجادله بشأنها.
التفاوض خطوة قوية لإنقاذ لبنان
أمام هذا الكم الهائل من الشعبوية والتلطّي وراء الاكاذيب التي اصبحت أضحوكة، وبالتزامن مع الحملة الشرسة، تلقى رئيس الجمهورية دعماً خارجياً وداخلياً مع تأييد شعبي واسع، كشفته الردود في الشارع ومنصّات مواقع التواصل، بعد المواقف المشرّفة التي وضع من خلالها النقاط على الحروف، عبر خيارين إما استمرار الحرب مع ما تحمله من تداعيات على كل الأصعدة، وإما التفاوض لتحقيق الاستقرار الدائم، فاختار التفاوض مع أمله الكبير بإنقاذ لبنان، إذ رسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة، عبر تجديده الثوابت التي وضعها في خطابه الرئاسي، والتأكيد على أنّ الدولة ستكون صاحبة القرار وتسعى إلى تواجدها الفعلي على كامل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى تحقيق هدفها في إنقاذ الوطن وانتشاله من الحرب، وفق المضيّ بالمسار الدبلوماسي الذي لم يرَ فيه ضعفاً بل خطوة قوية لوقف الحرب الشرسة، شرط أن يحوي التفاوض كل أسس السيادة وعدم التخليّ عن أي شبر من لبنان، وخروج الجيش الإسرائيلي كشرط أول للسير بالمفاوضات، مع كل ما يتبع هذا الشرط من مطالب تؤكد الحفاط على كرامة لبنان أولاً، واستعادة القرار السيادي وفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، مع استبعاد كل ما يقال عن التنازلات المجانية، أو التفريط بأي شبر من أرض لبنان، لا بل سيسعى إلى التمسّك بقوة باستعادة الاراضي المحتلة، والقرار الشرعي للبنان بعد ما يقارب النصف قرن، بطابع حمل الكثير من الجرأة والحزم الرافض لإستباحة الوطن من قبل أجندات إقليمية تهدف إلى تحقيق مصالحها الخاصة.
لن يموت أي لبناني من أجل نفوذ الاخرين
لا شك في أنّ إعلان الرئيس عون عن استعداده للذهاب حيثما كان لتحرير الأرض وحماية الشعب، يعني تحوّلاً جديداً وخطوة غير مسبوقة نحو انفتاح سياسي سيؤدي إلى كسر المحرّمات، مما يؤكد بأنّ رئيس الجمهورية بدأ يسير بين الألغام الداخلية لإنقاذ لبنان وشعبه، وهو يعلم أنه سيلاقي السلبية من البعض ومع ذلك قال كلمته رافعاً الشعارات التي تطمئن اللبنانيين خصوصاً النازحين منهم، بأنهم سيعودون إلى قرارهم التي تطالب بالحياة وبإعادة الإعمار، وبأنه لن يسمح بأن يموت أي لبناني بعد اليوم من أجل نفوذ الآخرين.









