العزيز ولايتي: طهّر نيعك

دَعَسَت وزارة الخارجية اللبنانية دعسةً ناقصة باعتبارها محمد رضا شيباني شخصًا غير مرغوب فيه. الدعسة الكاملة كانت تقضي بأن يطلب يوسف رجي من طاقم السفارة أن “يضبضب كلاكيشه” ويغادر الأراضي اللبنانية في مهلة لا تتخطى الـ 48 ساعة وأن يضع القائم بالإعمال المفتاح تحت “الدعسة” أو أن يسلّمه للناطور.
فلا السفارة في بيروت التزمت يومًا بالمواثيق والأعراف والقوانين الدبلوماسية. ولا الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعاطت يومًا بنديّة مع الجمهورية اللبنانية لا بل إن وكالة “تسنيم” المقرّبة من “الحرس الثوري” أعادت نشر كاريكاتور مسيء للرئيس عون.
ولعل الزوار الإيرانيين يعتقدون أن عندما يقرأون فور دخولهم إلى بيروت، عبر مدخلها الجنوبي، جادة الإمام الخميني، أن لبنان جزء لا يتجزأ من ثورة المستضعفين ضد الاستكبار العالمي أو منطقة إدارية تابعة لمحافظة قم. ألم يحن أوان تغيير اسم الأوتوستراد إلى جادة الرئيس دونالد ترامب؟
إن تبعية الميليشيا اللبنانية المتأيرنة لإيران الحبيبة، أشعرت المسؤولين الإيرانيين الملتحين أنهم يمونون على البلد، ما سمح لرجل دردبيس اسمه علي أكبر ولايتي أن يحذر نواف سلام شخصيًا: “على رئيس حكومة لبنان أن يعلم أن تجاهل الدور الاستثنائي للمقاومة وحزب الله البطل سيعرّض لبنان لمخاطر أمنية لا يمكن تعويضها” وإن لم يعلم حسابه عند مين؟ ليضيف إلى التحذير تهويلًا: “استقرار لبنان مرهون حصرًا بالتآزر والتعاون الوثيق بين الحكومة والمقاومة”، هذا ما نضح من سطله الأسبوع الفائت.
قبل يومين زاد ولايتي منسوب البخ والفح متطاولًا على رئيس حكومتنا، فخر أمجادنا، الذي يزور باريس اليوم فقال في مقابلة مع وكالة “فارس”، إن التيارات التي اتبعت، مسار التبعية لفرنسا والسعودية “لم تحصد سوى الفشل وإضعاف الحاكمية الوطنية”، مشيرًا بالاسم إلى رئيس الحكومة نواف سلام.
للوقاحة حدود. المستشار ولايتي عابر للحدود واعتاد أن يدس أنفه القذر في ما لا يعنيه. فبدلًا من التركيز على مفاوضاته مع الشيطان الأكبر، أغاظه أن يتفاوض لبنان مع الشيطان الأصغر، “إن الحكومة اللبنانية تنتهج أسلوب رفيق الحريري، لكن داعميه أنفسهم قد فشلوا؛ وهذا النهج لا يصب في مصلحة لبنان. وإذا واصلت الحكومة اللبنانية المواجهة مع الحزب، فإن الشعب سيتخلى عنها”.
أي شعب سيتخلّى عن الحكومة يا رجل؟
أي نهج عمّر لبنان وأي نهج دمّره؟
بما يُردُّ على الدردبيس الإيراني المحرّض؟
إيجاد المفردات المناسبة لتدبيج الرد بالغ الصعوبة، بناء عليه، سأستعير من قاموس الأخ المجاهد علي عمّار عبارته الجميلة: قبل أن تلفظ اسم الشيخ رفيق، أي الرئيس الذي اغتلتموه، طهّر نيعك.
العزيز ولايتي: طهّر نيعك

دَعَسَت وزارة الخارجية اللبنانية دعسةً ناقصة باعتبارها محمد رضا شيباني شخصًا غير مرغوب فيه. الدعسة الكاملة كانت تقضي بأن يطلب يوسف رجي من طاقم السفارة أن “يضبضب كلاكيشه” ويغادر الأراضي اللبنانية في مهلة لا تتخطى الـ 48 ساعة وأن يضع القائم بالإعمال المفتاح تحت “الدعسة” أو أن يسلّمه للناطور.
فلا السفارة في بيروت التزمت يومًا بالمواثيق والأعراف والقوانين الدبلوماسية. ولا الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعاطت يومًا بنديّة مع الجمهورية اللبنانية لا بل إن وكالة “تسنيم” المقرّبة من “الحرس الثوري” أعادت نشر كاريكاتور مسيء للرئيس عون.
ولعل الزوار الإيرانيين يعتقدون أن عندما يقرأون فور دخولهم إلى بيروت، عبر مدخلها الجنوبي، جادة الإمام الخميني، أن لبنان جزء لا يتجزأ من ثورة المستضعفين ضد الاستكبار العالمي أو منطقة إدارية تابعة لمحافظة قم. ألم يحن أوان تغيير اسم الأوتوستراد إلى جادة الرئيس دونالد ترامب؟
إن تبعية الميليشيا اللبنانية المتأيرنة لإيران الحبيبة، أشعرت المسؤولين الإيرانيين الملتحين أنهم يمونون على البلد، ما سمح لرجل دردبيس اسمه علي أكبر ولايتي أن يحذر نواف سلام شخصيًا: “على رئيس حكومة لبنان أن يعلم أن تجاهل الدور الاستثنائي للمقاومة وحزب الله البطل سيعرّض لبنان لمخاطر أمنية لا يمكن تعويضها” وإن لم يعلم حسابه عند مين؟ ليضيف إلى التحذير تهويلًا: “استقرار لبنان مرهون حصرًا بالتآزر والتعاون الوثيق بين الحكومة والمقاومة”، هذا ما نضح من سطله الأسبوع الفائت.
قبل يومين زاد ولايتي منسوب البخ والفح متطاولًا على رئيس حكومتنا، فخر أمجادنا، الذي يزور باريس اليوم فقال في مقابلة مع وكالة “فارس”، إن التيارات التي اتبعت، مسار التبعية لفرنسا والسعودية “لم تحصد سوى الفشل وإضعاف الحاكمية الوطنية”، مشيرًا بالاسم إلى رئيس الحكومة نواف سلام.
للوقاحة حدود. المستشار ولايتي عابر للحدود واعتاد أن يدس أنفه القذر في ما لا يعنيه. فبدلًا من التركيز على مفاوضاته مع الشيطان الأكبر، أغاظه أن يتفاوض لبنان مع الشيطان الأصغر، “إن الحكومة اللبنانية تنتهج أسلوب رفيق الحريري، لكن داعميه أنفسهم قد فشلوا؛ وهذا النهج لا يصب في مصلحة لبنان. وإذا واصلت الحكومة اللبنانية المواجهة مع الحزب، فإن الشعب سيتخلى عنها”.
أي شعب سيتخلّى عن الحكومة يا رجل؟
أي نهج عمّر لبنان وأي نهج دمّره؟
بما يُردُّ على الدردبيس الإيراني المحرّض؟
إيجاد المفردات المناسبة لتدبيج الرد بالغ الصعوبة، بناء عليه، سأستعير من قاموس الأخ المجاهد علي عمّار عبارته الجميلة: قبل أن تلفظ اسم الشيخ رفيق، أي الرئيس الذي اغتلتموه، طهّر نيعك.









