المقاربة السعودية- الفرنسية- المصرية للبنان: هل تتباين مع موقف واشنطن؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
28 نيسان 2026

على هامش انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وصولاً إلى الحراك الأميركي الأبرز حول الملف اللبناني، برز محور آخر يتمثل في المملكة العربية السعودية وفرنسا ومصر، ما ترك تساؤلات: هل هذا المحور مغاير عن الدور الأميركي؟ وهل هناك تمنيات ومقاربة مختلفة؟

 

تفيد معلومات “النهار” أن المحور المذكور يرغب في أن تكون المبادرة العربية للسلام التي انبثقت من قمة بيروت العربية عام 2002 منطلقا أساسيا، لأن المفاوضات المباشرة قد تؤدي إلى شرخ سياسي كبير، وإن كان هناك رغبة من هذه الدول الثلاث في المفاوضات مع إسرائيل والوصول إلى تسوية أو سلام، ولكن تجنبا لأيّ خضة على المستوى الداخلي، فإن هذا المحور له نظرة ومقاربة مختلفة عن الدور الأميركي، ولا يعني ذلك أن ثمة خلافات، بل إن التنسيق قائم بين باريس والرياض والقاهرة وواشنطن، ربطا بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية الساعية إلى الحفاظ على التوازنات الداخلية، وذلك كان ركيزة أساسية خلال محادثات المسؤول السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إذ شدد على هذه المسألة التي كانت من أولويات زيارته، إضافة إلى عناوين أخرى.

 

في هذا السياق، ووفق معلومات “النهار”، فقد شكّل الدور السعودي من خلال زيارة بن فرحان لبيروت منعطفا جديدا في الجهود لتجنب أي فتنة في الداخل، ومن ثم تطبيق اتفاق الطائف، أي السعي إلى الحفاظ على وثيقة الوفاق الوطني واستكمال تنفيذ ما تبقى من بنودها، ثم دعم الجيش وإعادة الإعمار، فضلا عن الاتصالات الخاصة التي يجريها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والتي كان لها الأثر البالغ في دعم لبنان.

 

أما ماذا عن هذه الاتصالات وما يمكن أن تنتجه؟ فذلك ما ستبلوره الاتصالات في وقت ليس ببعيد، وتحديدا المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

 

رئيس اللجنة البرلمانية اللبنانية-الفرنسية النائب سيمون أبي رميا الذي يواكب هذه الأجواء، يقول لــ”النهار”: “ثمة تنسيق سعودي- مصري- فرنسي، لأنهم يعتبرون أنفسهم غير ملتزمين المحور الأميركي من جهة أو المحور الإيراني من جهة أخرى، ويقومون بدور الوسيط الإقليمي على مستوى الحرب التي تحدث بين أميركا وإيران. أما في لبنان فهناك سعي إلى منع الاحتقان والفتنة والتصعيد، وعدم افتعال الإشكالات على مستوى الشارع، وحماية الحكومة والشرعية من خلال حماية الرؤساء الثلاثة وتحصين وضعهم، ومن الطبيعي إذا ذهبنا إلى مفاوضات مباشرة، أن يكون أكبر قدر من الإجماع، والأكثرية السياسية والشعبية محصنة لهذا الخيار، بالإضافة إلى حماية الطائف وعدم التلاعب بالصيغة اللبنانية، وتحصين موقع رئيس الحكومة، ما يعني استعادة الصدقية الدولية في كثير من الملفات، وكذلك دعم رئيس الجمهورية جوزف عون بعد الهجوم الذي يتعرض له، علما أن مواقفه هدفها حماية السيادة اللبنانية والحفاظ على الحقوق من خلال خروج الجيش الإسرائيلي، وعودة النازحين وإطلاق الأسرى اللبنانيين، ما يعني تحصين الحقوق اللبنانية وتأمينها”.

المقاربة السعودية- الفرنسية- المصرية للبنان: هل تتباين مع موقف واشنطن؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
28 نيسان 2026

على هامش انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وصولاً إلى الحراك الأميركي الأبرز حول الملف اللبناني، برز محور آخر يتمثل في المملكة العربية السعودية وفرنسا ومصر، ما ترك تساؤلات: هل هذا المحور مغاير عن الدور الأميركي؟ وهل هناك تمنيات ومقاربة مختلفة؟

 

تفيد معلومات “النهار” أن المحور المذكور يرغب في أن تكون المبادرة العربية للسلام التي انبثقت من قمة بيروت العربية عام 2002 منطلقا أساسيا، لأن المفاوضات المباشرة قد تؤدي إلى شرخ سياسي كبير، وإن كان هناك رغبة من هذه الدول الثلاث في المفاوضات مع إسرائيل والوصول إلى تسوية أو سلام، ولكن تجنبا لأيّ خضة على المستوى الداخلي، فإن هذا المحور له نظرة ومقاربة مختلفة عن الدور الأميركي، ولا يعني ذلك أن ثمة خلافات، بل إن التنسيق قائم بين باريس والرياض والقاهرة وواشنطن، ربطا بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية الساعية إلى الحفاظ على التوازنات الداخلية، وذلك كان ركيزة أساسية خلال محادثات المسؤول السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إذ شدد على هذه المسألة التي كانت من أولويات زيارته، إضافة إلى عناوين أخرى.

 

في هذا السياق، ووفق معلومات “النهار”، فقد شكّل الدور السعودي من خلال زيارة بن فرحان لبيروت منعطفا جديدا في الجهود لتجنب أي فتنة في الداخل، ومن ثم تطبيق اتفاق الطائف، أي السعي إلى الحفاظ على وثيقة الوفاق الوطني واستكمال تنفيذ ما تبقى من بنودها، ثم دعم الجيش وإعادة الإعمار، فضلا عن الاتصالات الخاصة التي يجريها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والتي كان لها الأثر البالغ في دعم لبنان.

 

أما ماذا عن هذه الاتصالات وما يمكن أن تنتجه؟ فذلك ما ستبلوره الاتصالات في وقت ليس ببعيد، وتحديدا المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

 

رئيس اللجنة البرلمانية اللبنانية-الفرنسية النائب سيمون أبي رميا الذي يواكب هذه الأجواء، يقول لــ”النهار”: “ثمة تنسيق سعودي- مصري- فرنسي، لأنهم يعتبرون أنفسهم غير ملتزمين المحور الأميركي من جهة أو المحور الإيراني من جهة أخرى، ويقومون بدور الوسيط الإقليمي على مستوى الحرب التي تحدث بين أميركا وإيران. أما في لبنان فهناك سعي إلى منع الاحتقان والفتنة والتصعيد، وعدم افتعال الإشكالات على مستوى الشارع، وحماية الحكومة والشرعية من خلال حماية الرؤساء الثلاثة وتحصين وضعهم، ومن الطبيعي إذا ذهبنا إلى مفاوضات مباشرة، أن يكون أكبر قدر من الإجماع، والأكثرية السياسية والشعبية محصنة لهذا الخيار، بالإضافة إلى حماية الطائف وعدم التلاعب بالصيغة اللبنانية، وتحصين موقع رئيس الحكومة، ما يعني استعادة الصدقية الدولية في كثير من الملفات، وكذلك دعم رئيس الجمهورية جوزف عون بعد الهجوم الذي يتعرض له، علما أن مواقفه هدفها حماية السيادة اللبنانية والحفاظ على الحقوق من خلال خروج الجيش الإسرائيلي، وعودة النازحين وإطلاق الأسرى اللبنانيين، ما يعني تحصين الحقوق اللبنانية وتأمينها”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار