طريق الشام: تعاون وسلام

المصدر: نداء الوطن
11 أيار 2026

للمرة الأولى منذ عقود، تلوح أمام لبنان نافذة فعلية لإعادة ترتيب علاقاته مع جيرانه على أسس السيادة والندية والمصلحة اللبنانية. فهذا الوطن لم يكن يومًا دولةً معتدية، بل بلدًا تعرّض للاحتلال والوصاية على يد نظام الأسد الساقط، واستُخدمت أراضيه من قِبل المنظمات الفلسطينية، ثم من قِبل وريثها “حزب الله”، لفتح جبهة الجنوب تحت شعارات “تحرير القدس” و”إسناد غزة” و”الثأر لدماء خامنئي”، بما استجلب عليه الحروب الإسرائيلية، وجعل اللبنانيين يدفعون أثمانًا باهظة. والأهم أنّ التفاوض يجري باسم الشعب اللبناني، لا باسم محاور خارجية. وهذا ما تتوقف عنده أوساط دبلوماسية رفيعة، معتبرةً أنّ الدولة أمام محطة تاريخية ينبغي اقتناصها، خصوصًا أنّ المنطقة باتت أكثر استعدادًا لمسارات التفاوض والسلام، خلافًا لما كان عليه الواقع في حقبات سابقة.

في دمشق، واصل لبنان وسوريا مسار تصحيح العلاقات وإعادتها إلى طبيعتها، بعدما شكّلت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى العاصمة السورية مع لقائه الرئيس أحمد الشرع محطة أساسية في تحقيق تقدّم كبير على صعيد القضايا المشتركة، ولا سيما تنفيذ الاتفاقية الخاصة بنقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، ومتابعة ملف الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرًا في البلدين.

في هذا السياق، توقفت مصادر مطلعة عند دلالات الزيارة، معتبرةً أنّ حفاوة الاستقبال تجاوزت الأطر البروتوكولية المعتادة، وعكست اهتمامًا واضحًا ومظلة عربية داعمة، ولا سيما من المملكة العربية السعودية، لمسار إرساء علاقات لبنانية – سورية متينة تُبنى عبر مؤسسات الدولتين الشرعية.

وأوضحت المصادر أنّ المباحثات تناولت ملفات حيوية، منها: إنشاء مجلس أعمال لبناني – سوري مشترك، تفعيل استجرار الكهرباء، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي. كما وعد الجانب السوري بالعمل على تمكين لبنان من الإفادة من مشاريع حيوية ومستدامة، أبرزها مشروع سكة الحديد الاستراتيجي الذي يربط السعودية بتركيا مرورًا بالأردن وسوريا، بما يفتح أمامه نافذة اقتصادية وإقليمية جديدة. وأكدت أنّ استقرار البلدين سياسيًا واقتصاديًا يشكّل ضرورة استراتيجية متبادلة، بخلاف حقبات الأسدَين التي اقتاتت على زعزعة أمن لبنان وتحويله إلى ورقة مقايضة.

وبانتظار ترجمة نتائج الزيارة عمليًا، تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يُستكمل مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وعلمت “نداء الوطن” أنّ التواصل متواصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والسفيرة ندى معوّض، بهدف الحصول على ضمانات واضحة لتثبيت وقف إطلاق النار قبل جلسة التفاوض المقررة في 14 أيار. وفي حال تعذّر تثبيت وقف النار قبل هذا الموعد، فسيكون هذا الملف في صدارة البنود التي سيطرحها الوفد اللبناني المفاوض، برئاسة السفير السابق سيمون كرم، على طاولة المباحثات.

بعبدا تتجاهل افتراءات “الحزب”

توازيا، أشارت أوساط بعبدا عبر “نداء الوطن” إلى أنها ترفض الدخول في سجالات، وخصوصًا ردًّا على تصريح عضو المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي الذي انتقد التفاوض واعتبر أن رئيس الجمهورية يُقصي رئيس مجلس النوّاب نبيه بري. وأكدت الأوساط أن الرئيس عون يقوم بما يمليه عليه ضميره في ما يخص التفاوض، ويحاول إنقاذ البلد، وهو لم يُقصِ أحدًا، وخصوصًا الرئيس بري، مشددة على أن بعبدا كانت تتشاور مع الجميع وتضعهم في صورة كل الخطوات.

إنذار إسرائيلي يتخطّى “الخط الأصفر”

ميدانيًا، كان لافتًا أمس الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي إلى مناطق جنوبية تقع خارج نطاق “الخط الأصفر”، وتمتد إلى ما بعد جنوب نهر الليطاني، بما يعكس اتساع رقعة الاستهداف والضغط الميداني في هذه المرحلة الحساسة. فقد أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر “إكس”، إنذارًا عاجلا إلى سكان بلدات دير الزهراني وجرجوع وسجد في قضاء جزين، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة.

في هذا الإطار، يرى خبراء عسكريون أنّ إسرائيل تعمل ميدانيًا على إخلاء شريط إضافي يصل إلى 20 كيلومترًا شمال “الخط الأصفر” الحالي، ما يجعل المساحة الإجمالية المستهدفة تقارب 30 كيلومترًا من الحدود. ويشار إلى أنّ الهدف من هذا التوسّع هو إبعاد الطائرات المسيّرة التي يُتحكَّم بها عبر الألياف البصرية، ويصعب التشويش عليها، فضلًا عن الأسلحة المضادة للدروع، عن الجيش الإسرائيلي، بما يتيح حماية “المنطقة العازلة” بمنطقة عازلة أخرى خالية من السكان. إلى ذلك، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أنّه “لا يوجد وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية”. وأضاف: “هدفنا منع تهديد الصواريخ المضادة للدروع، ومنع التسلل إلى الجليل، وتهيئة الظروف لتفكيك حزب الله”.

“العفو العام” يُؤجَّل على وقع الخلاف

إزاء الجبهة الجنوبية، تحوّل قانون العفو العام، مادة دسمة في المشهدين السياسي والتشريعي، فشهد قصر بعبدا أمس اجتماعًا عقده رئيس الجمهورية جوزاف عون مع وزير الدفاع ميشال منسّى، بمشاركة عدد من النواب، هم: أشرف ريفي، وسليم الصايغ، وميشال معوّض، وأحمد الخير، وبلال عبدالله، ووضاح الصادق، وفراس حمدان، وغادة أيوب. وتركّز البحث على مداولات اقتراح قانون العفو العام وخفض العقوبات بصفة استثنائية.

وتزامنًا مع هذه المشاورات، تقرّر إرجاء جلسة اللجان النيابية المشتركة، التي كانت مقررة اليوم، إلى موعد يُحدَّد لاحقًا، لإفساح المجال أمام مزيد من الاتصالات. وعلمت “نداء الوطن” أنّ الخلاف حول ملف الموقوفين الإسلاميين، وتهديد الكتل السنّية بمغادرة جلسات اللجان في حال عدم التوصل إلى تسوية لهذا الملف، كانا وراء إرجاء الجلسة.

أمنيًّا، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن “مديرية المخابرات أوقفت العراقي (ط.ن.) لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية. وتبيّن من التحقيق الأولي أنه استعان بمستندات مزوّرة. كما ضُبطت البزّة العسكرية التي كان يستخدمها. ويستمر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص.

الراعي: نحتاج إلى من يزرعون السلام

في بكركي، ترأّس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد وعيد “سيدة الحصاد”، على نيّة القطاع الزراعي والمزارعين، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي وقال الراعي في عظته: “وسط كل هذا التعب، يبقى الشعب اللبناني ينتظر الفرج وهو يأمل، وينتظر السلام وهو يقظ. الشعب يريد أن يعيش بكرامة، وأن يرى مستقبلًا واضحًا، وأن يشعر بالأمان في وطنه. وكما تحتاج الأرض إلى من يعتني بها لتثمر، كذلك يحتاج الوطن إلى ضمائر حيّة، وإلى رجال دولة حقيقيين، وإلى من يزرعون الخير بدل الانقسام، والوحدة بدل الفتنة، والسلام بدل التوتر. وبشفاعة سيدة الحصاد، نصلّي لكي يزرع الله في لبنان سلامًا حقيقيًا، وحكمةً، وثباتًا، وحصاد رجاء بعد هذا الزمن الطويل من التعب والانتظار”.

طريق الشام: تعاون وسلام

المصدر: نداء الوطن
11 أيار 2026

للمرة الأولى منذ عقود، تلوح أمام لبنان نافذة فعلية لإعادة ترتيب علاقاته مع جيرانه على أسس السيادة والندية والمصلحة اللبنانية. فهذا الوطن لم يكن يومًا دولةً معتدية، بل بلدًا تعرّض للاحتلال والوصاية على يد نظام الأسد الساقط، واستُخدمت أراضيه من قِبل المنظمات الفلسطينية، ثم من قِبل وريثها “حزب الله”، لفتح جبهة الجنوب تحت شعارات “تحرير القدس” و”إسناد غزة” و”الثأر لدماء خامنئي”، بما استجلب عليه الحروب الإسرائيلية، وجعل اللبنانيين يدفعون أثمانًا باهظة. والأهم أنّ التفاوض يجري باسم الشعب اللبناني، لا باسم محاور خارجية. وهذا ما تتوقف عنده أوساط دبلوماسية رفيعة، معتبرةً أنّ الدولة أمام محطة تاريخية ينبغي اقتناصها، خصوصًا أنّ المنطقة باتت أكثر استعدادًا لمسارات التفاوض والسلام، خلافًا لما كان عليه الواقع في حقبات سابقة.

في دمشق، واصل لبنان وسوريا مسار تصحيح العلاقات وإعادتها إلى طبيعتها، بعدما شكّلت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى العاصمة السورية مع لقائه الرئيس أحمد الشرع محطة أساسية في تحقيق تقدّم كبير على صعيد القضايا المشتركة، ولا سيما تنفيذ الاتفاقية الخاصة بنقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، ومتابعة ملف الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرًا في البلدين.

في هذا السياق، توقفت مصادر مطلعة عند دلالات الزيارة، معتبرةً أنّ حفاوة الاستقبال تجاوزت الأطر البروتوكولية المعتادة، وعكست اهتمامًا واضحًا ومظلة عربية داعمة، ولا سيما من المملكة العربية السعودية، لمسار إرساء علاقات لبنانية – سورية متينة تُبنى عبر مؤسسات الدولتين الشرعية.

وأوضحت المصادر أنّ المباحثات تناولت ملفات حيوية، منها: إنشاء مجلس أعمال لبناني – سوري مشترك، تفعيل استجرار الكهرباء، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي. كما وعد الجانب السوري بالعمل على تمكين لبنان من الإفادة من مشاريع حيوية ومستدامة، أبرزها مشروع سكة الحديد الاستراتيجي الذي يربط السعودية بتركيا مرورًا بالأردن وسوريا، بما يفتح أمامه نافذة اقتصادية وإقليمية جديدة. وأكدت أنّ استقرار البلدين سياسيًا واقتصاديًا يشكّل ضرورة استراتيجية متبادلة، بخلاف حقبات الأسدَين التي اقتاتت على زعزعة أمن لبنان وتحويله إلى ورقة مقايضة.

وبانتظار ترجمة نتائج الزيارة عمليًا، تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يُستكمل مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وعلمت “نداء الوطن” أنّ التواصل متواصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والسفيرة ندى معوّض، بهدف الحصول على ضمانات واضحة لتثبيت وقف إطلاق النار قبل جلسة التفاوض المقررة في 14 أيار. وفي حال تعذّر تثبيت وقف النار قبل هذا الموعد، فسيكون هذا الملف في صدارة البنود التي سيطرحها الوفد اللبناني المفاوض، برئاسة السفير السابق سيمون كرم، على طاولة المباحثات.

بعبدا تتجاهل افتراءات “الحزب”

توازيا، أشارت أوساط بعبدا عبر “نداء الوطن” إلى أنها ترفض الدخول في سجالات، وخصوصًا ردًّا على تصريح عضو المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي الذي انتقد التفاوض واعتبر أن رئيس الجمهورية يُقصي رئيس مجلس النوّاب نبيه بري. وأكدت الأوساط أن الرئيس عون يقوم بما يمليه عليه ضميره في ما يخص التفاوض، ويحاول إنقاذ البلد، وهو لم يُقصِ أحدًا، وخصوصًا الرئيس بري، مشددة على أن بعبدا كانت تتشاور مع الجميع وتضعهم في صورة كل الخطوات.

إنذار إسرائيلي يتخطّى “الخط الأصفر”

ميدانيًا، كان لافتًا أمس الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي إلى مناطق جنوبية تقع خارج نطاق “الخط الأصفر”، وتمتد إلى ما بعد جنوب نهر الليطاني، بما يعكس اتساع رقعة الاستهداف والضغط الميداني في هذه المرحلة الحساسة. فقد أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر “إكس”، إنذارًا عاجلا إلى سكان بلدات دير الزهراني وجرجوع وسجد في قضاء جزين، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة.

في هذا الإطار، يرى خبراء عسكريون أنّ إسرائيل تعمل ميدانيًا على إخلاء شريط إضافي يصل إلى 20 كيلومترًا شمال “الخط الأصفر” الحالي، ما يجعل المساحة الإجمالية المستهدفة تقارب 30 كيلومترًا من الحدود. ويشار إلى أنّ الهدف من هذا التوسّع هو إبعاد الطائرات المسيّرة التي يُتحكَّم بها عبر الألياف البصرية، ويصعب التشويش عليها، فضلًا عن الأسلحة المضادة للدروع، عن الجيش الإسرائيلي، بما يتيح حماية “المنطقة العازلة” بمنطقة عازلة أخرى خالية من السكان. إلى ذلك، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أنّه “لا يوجد وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية”. وأضاف: “هدفنا منع تهديد الصواريخ المضادة للدروع، ومنع التسلل إلى الجليل، وتهيئة الظروف لتفكيك حزب الله”.

“العفو العام” يُؤجَّل على وقع الخلاف

إزاء الجبهة الجنوبية، تحوّل قانون العفو العام، مادة دسمة في المشهدين السياسي والتشريعي، فشهد قصر بعبدا أمس اجتماعًا عقده رئيس الجمهورية جوزاف عون مع وزير الدفاع ميشال منسّى، بمشاركة عدد من النواب، هم: أشرف ريفي، وسليم الصايغ، وميشال معوّض، وأحمد الخير، وبلال عبدالله، ووضاح الصادق، وفراس حمدان، وغادة أيوب. وتركّز البحث على مداولات اقتراح قانون العفو العام وخفض العقوبات بصفة استثنائية.

وتزامنًا مع هذه المشاورات، تقرّر إرجاء جلسة اللجان النيابية المشتركة، التي كانت مقررة اليوم، إلى موعد يُحدَّد لاحقًا، لإفساح المجال أمام مزيد من الاتصالات. وعلمت “نداء الوطن” أنّ الخلاف حول ملف الموقوفين الإسلاميين، وتهديد الكتل السنّية بمغادرة جلسات اللجان في حال عدم التوصل إلى تسوية لهذا الملف، كانا وراء إرجاء الجلسة.

أمنيًّا، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن “مديرية المخابرات أوقفت العراقي (ط.ن.) لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية. وتبيّن من التحقيق الأولي أنه استعان بمستندات مزوّرة. كما ضُبطت البزّة العسكرية التي كان يستخدمها. ويستمر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص.

الراعي: نحتاج إلى من يزرعون السلام

في بكركي، ترأّس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد وعيد “سيدة الحصاد”، على نيّة القطاع الزراعي والمزارعين، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي وقال الراعي في عظته: “وسط كل هذا التعب، يبقى الشعب اللبناني ينتظر الفرج وهو يأمل، وينتظر السلام وهو يقظ. الشعب يريد أن يعيش بكرامة، وأن يرى مستقبلًا واضحًا، وأن يشعر بالأمان في وطنه. وكما تحتاج الأرض إلى من يعتني بها لتثمر، كذلك يحتاج الوطن إلى ضمائر حيّة، وإلى رجال دولة حقيقيين، وإلى من يزرعون الخير بدل الانقسام، والوحدة بدل الفتنة، والسلام بدل التوتر. وبشفاعة سيدة الحصاد، نصلّي لكي يزرع الله في لبنان سلامًا حقيقيًا، وحكمةً، وثباتًا، وحصاد رجاء بعد هذا الزمن الطويل من التعب والانتظار”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار