واشنطن تتوسّط بين الدولة اللبنانية و”الحزب”؟

واشنطن لا تستبعد أبداً خيار فتح قنوات التواصل مع “حزب الله” من أجل تسهيل الحوار مع الدولة، على نحو يسهم في تسهيل وتسريع مسار التفاوض بين الدولة وإسرائيل.
حسم البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية موقف الإدارة من ملف لبنان و”حزب الله”، بعد اللغط الذي ساد المواقف الأميركية الأخيرة من فتح قنوات تواصل مباشر مع الحزب، وما عكسه من ردود فعل متفاوتة بين من فهم منها انتقال واشنطن إلى التفاوض المباشر مع الحزب بعد فقدانها الأمل من قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها بحصر السلاح، وبين من اعتبرها تشويشاً على الحزب من خلال تقديم إغراءات بمد اليد، على نحو يكشف النوايا الحقيقية له، وما إذا كان رفضه التفاوض هو شأن مبدئي أو أنه يرمي إلى أن يكون هو الجهة المفاوضة وليس الدولة. الأمر الذي يرى فيه أصحاب هذا الاعتقاد بأنه يرمي إلى أن يعيد إلى طهران هدفها الأساسي القاضي بربط مسار لبنان بمسار إسلام آباد، وذلك بعدما خسرت هذا الهدف بسبب الموقف الرسمي للدولة اللبنانية بإطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بمعزل عن التفاوض الأميركي الإيراني والتي انطلقت من واشنطن ثم انتقلت إلى روما، مكرسة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني.
ليس من مصلحة واشنطن أن يتعثر مسار المفاوضات أو أن يسقط اتفاق الإطار الثلاثي بينها وبين بيروت وتل أبيب، لأن ذلك يعني فشلاً لها في إدارة الملف التفاوضي أو في مسار السلام الذي وعد به الرئيس الألأميركي دونالد ترامب، ورعاه مباشرة. من هنا، حرصت الخارجية الأميركية على إعادة التأكيد على ثوابتها في إدارة هذا الملف، وأولها أنها ليست في وارد التراجع عن الإدارة والرعاية المباشرين لهذا الملف، مسقطة بذلك الرهان الإيراني على الوقت وعلى اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية لإفراغ المفاوضات من مضمونها، أو إسقاط اتفاق الإطار.
بالرغم من وضوح بيان الخارجية حيال الموقف من الحزب ومن التفاوض معه، إلا أن واشنطن لا تزال على موقفها من أن الجهة الرسمية الوحيدة للتفاوض هي الدولة اللبنانية، مسقطة بذلك كل محاولات طهران لإضعاف الدولة وإفقادها أي مظلة شرعية. وهو ما يبدو من المصطلحات التي يستعملها الحزب بتسمية الدولة بالسلطة، ولا سيما الرئاسة، نازعاً عن رئيس الجمهورية صفته الدستورية.
لا يمنع الحسم الأميركي إزاء التعامل مع الدولة من الاستمرار في ممارسة سياسة العصا والجزرة في ما يتعلق بالحوار، وإنما المشروطة دائماً وتكراراً بتسليم السلاح. وتُقدّم واشنطن نفسها اليوم وسيطاً لتحفيز الحزب على الحوار مع الدولة، من خلال تقريب وجهات النظر بينهما. وهذا يؤشر في شكل لا لبس فيه أن واشنطن لا تستبعد أبداً خيار فتح قنوات التواصل مع “حزب الله” من أجل تسهيل الحوار مع الدولة، على نحو يسهم في تسهيل وتسريع مسار التفاوض بين الدولة وإسرائيل.
واشنطن تتوسّط بين الدولة اللبنانية و”الحزب”؟

واشنطن لا تستبعد أبداً خيار فتح قنوات التواصل مع “حزب الله” من أجل تسهيل الحوار مع الدولة، على نحو يسهم في تسهيل وتسريع مسار التفاوض بين الدولة وإسرائيل.
حسم البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية موقف الإدارة من ملف لبنان و”حزب الله”، بعد اللغط الذي ساد المواقف الأميركية الأخيرة من فتح قنوات تواصل مباشر مع الحزب، وما عكسه من ردود فعل متفاوتة بين من فهم منها انتقال واشنطن إلى التفاوض المباشر مع الحزب بعد فقدانها الأمل من قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها بحصر السلاح، وبين من اعتبرها تشويشاً على الحزب من خلال تقديم إغراءات بمد اليد، على نحو يكشف النوايا الحقيقية له، وما إذا كان رفضه التفاوض هو شأن مبدئي أو أنه يرمي إلى أن يكون هو الجهة المفاوضة وليس الدولة. الأمر الذي يرى فيه أصحاب هذا الاعتقاد بأنه يرمي إلى أن يعيد إلى طهران هدفها الأساسي القاضي بربط مسار لبنان بمسار إسلام آباد، وذلك بعدما خسرت هذا الهدف بسبب الموقف الرسمي للدولة اللبنانية بإطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بمعزل عن التفاوض الأميركي الإيراني والتي انطلقت من واشنطن ثم انتقلت إلى روما، مكرسة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني.
ليس من مصلحة واشنطن أن يتعثر مسار المفاوضات أو أن يسقط اتفاق الإطار الثلاثي بينها وبين بيروت وتل أبيب، لأن ذلك يعني فشلاً لها في إدارة الملف التفاوضي أو في مسار السلام الذي وعد به الرئيس الألأميركي دونالد ترامب، ورعاه مباشرة. من هنا، حرصت الخارجية الأميركية على إعادة التأكيد على ثوابتها في إدارة هذا الملف، وأولها أنها ليست في وارد التراجع عن الإدارة والرعاية المباشرين لهذا الملف، مسقطة بذلك الرهان الإيراني على الوقت وعلى اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية لإفراغ المفاوضات من مضمونها، أو إسقاط اتفاق الإطار.
بالرغم من وضوح بيان الخارجية حيال الموقف من الحزب ومن التفاوض معه، إلا أن واشنطن لا تزال على موقفها من أن الجهة الرسمية الوحيدة للتفاوض هي الدولة اللبنانية، مسقطة بذلك كل محاولات طهران لإضعاف الدولة وإفقادها أي مظلة شرعية. وهو ما يبدو من المصطلحات التي يستعملها الحزب بتسمية الدولة بالسلطة، ولا سيما الرئاسة، نازعاً عن رئيس الجمهورية صفته الدستورية.
لا يمنع الحسم الأميركي إزاء التعامل مع الدولة من الاستمرار في ممارسة سياسة العصا والجزرة في ما يتعلق بالحوار، وإنما المشروطة دائماً وتكراراً بتسليم السلاح. وتُقدّم واشنطن نفسها اليوم وسيطاً لتحفيز الحزب على الحوار مع الدولة، من خلال تقريب وجهات النظر بينهما. وهذا يؤشر في شكل لا لبس فيه أن واشنطن لا تستبعد أبداً خيار فتح قنوات التواصل مع “حزب الله” من أجل تسهيل الحوار مع الدولة، على نحو يسهم في تسهيل وتسريع مسار التفاوض بين الدولة وإسرائيل.









