كيف يقرأ “الحزب” تصاعد التّهديدات الأميركية ضدّه؟

مصدر إعلامي في الحزب لـ”النهار”: “التصعيد الأميركي في وجهنا والذي تجسّد أخيراً هو نهج اعتدناه وألفناه ونتوقعه دوماً، أما هذه المرونة التي تتبدى حيالنا بين حين وآخر فهي جديدة إلى حد ما بالنسبة لنا”
في الأيام القليلة الماضية عادت واشنطن لتطلق مزيداً من الضغوط السياسية في وجه “حزب الله”. فبعد نحو 36 ساعة على تصريحات سفيرها في بيروت ميشال عيسى، والتي وضع فيها الحزب بين خيارين: إما أن يُسلّم سلاحه، وإما عليه انتظار المزيد من الحروب والضربات، أتى بيان الناطق بلسان الخارجية الأميركية الذي أكد أن شرط أن يكون لبنان “بلداً آمنا وذا سيادة” رهن بنزع سلاح الحزب.
لم يكن إطلاق المواقف المتشددة ضد الحزب هو سبيل الضغط الوحيد عليه، إذ سبقه قبل أيام إعلان الإدارة الأميركية المختصة:
-إجراءات عقابية جديدة بحق عشرة أشخاص بتهمة تأمين التمويل للحزب.
-واعتبار الحزب فصيلاً تابعاً لـ الحرس الثوري الإيراني، وهو إجراء له تبعاته.
والمفارقة أن كل هذه الإجراءات والتدابير العقابية للحزب أتت متزامنة مع إشارات وعلائم تشي برغبة واشنطن فتح نوافذ حوار مع الحزب، وهو ما فتح باب التساؤلات حول أبعاد هذه الازدواجية في المواقف الأميركية حيال مستقبل التعامل مع الحزب والنظرة إليه، وهل هي سياسة متعمدة أم أنها عبارة عن تباين حيال هذه المسألة في الإدارة الأميركية المعنية بشأن الإقليم؟
في تقدير الدوائر المعنية في الحزب أن أمر التصعيد الأميركي ضده والمرونة التي تبديها واشنطن حياله لم تفاجئه.
وأبلغ مصدر إعلامي في الحزب “النهار” “أن التصعيد الأميركي في وجهنا والذي تجسّد أخيراً هو نهج اعتدناه وألفناه ونتوقعه دوماً، أما هذه المرونة التي تتبدى حيالنا بين حين وآخر فهي جديدة إلى حد ما بالنسبة لنا. وفي كل الأحوال نقدر أن الازدواجية الأخيرة عند الأميركيين تجاهنا ليست صدفة، فهي في تقديرنا وجهان للعبة واحدة، هي لعبة العصا والجزرة، والهدف الأقصى لها:
-السعي لاستيعابنا وتدجيننا.
-والأخطر الآن في هذه اللعبة هو أن واشنطن تريد أن تظهر بمظهر الساعي لتحقيق الحل والاستقرار والمنفتحة على التحاور معنا، ولكن نحن من يعارض ويشاغب”.
ويضيف المصدر نفسه “نحن في حقيقة الأمر كنا نتحسّب لأن تعود واشنطن لترفع العصا الغليظة في وجهنا وتهددنا بالمزيد من الحروب، لأنها تيقنت من إخفاق الجهود التي تبذلها منذ أكثر من عامين بقصد إرغامنا على الاستسلام لشروطها وإملاءاتها، ولأنها أيضاً تيقنت أيضاً من أن جهودها لتغيير المعادلات في الداخل قد ضاعت. لذا لجأت أخيراً إلى أسلوبين:
-إبداء الرغبة بالحوار معنا، فكانت رسائلها المعلنة وغير المعلنة إلينا بهذا الخصوص.
-وتغطية ما يقوم به الإسرائيلي”.
وبمعنى اخر، يتابع المصدر “أن واشنطن تدعونا إلى طاولة التفاوض معها، ولكن بشروطها المعروفة من جهة، وتحت وطأة النار الإسرائيلية من جهة أخرى.
-أمر آخر تريد واشنطن أن نسير به وهو أن نفك ارتباطنا ورهاننا على مسار التفاوض بينها وبين الإيراني”.
ويخلص المصدر إلى الاستنتاج “أن الأميركي يبحث في العمق عن كيفية الخروج من ورطة الحرب التي بدأها ضد طهران إسناداً لإسرائيل، ومن هنا تأتي ضغوطه علينا وتهديدته لنا”.
كيف يقرأ “الحزب” تصاعد التّهديدات الأميركية ضدّه؟

مصدر إعلامي في الحزب لـ”النهار”: “التصعيد الأميركي في وجهنا والذي تجسّد أخيراً هو نهج اعتدناه وألفناه ونتوقعه دوماً، أما هذه المرونة التي تتبدى حيالنا بين حين وآخر فهي جديدة إلى حد ما بالنسبة لنا”
في الأيام القليلة الماضية عادت واشنطن لتطلق مزيداً من الضغوط السياسية في وجه “حزب الله”. فبعد نحو 36 ساعة على تصريحات سفيرها في بيروت ميشال عيسى، والتي وضع فيها الحزب بين خيارين: إما أن يُسلّم سلاحه، وإما عليه انتظار المزيد من الحروب والضربات، أتى بيان الناطق بلسان الخارجية الأميركية الذي أكد أن شرط أن يكون لبنان “بلداً آمنا وذا سيادة” رهن بنزع سلاح الحزب.
لم يكن إطلاق المواقف المتشددة ضد الحزب هو سبيل الضغط الوحيد عليه، إذ سبقه قبل أيام إعلان الإدارة الأميركية المختصة:
-إجراءات عقابية جديدة بحق عشرة أشخاص بتهمة تأمين التمويل للحزب.
-واعتبار الحزب فصيلاً تابعاً لـ الحرس الثوري الإيراني، وهو إجراء له تبعاته.
والمفارقة أن كل هذه الإجراءات والتدابير العقابية للحزب أتت متزامنة مع إشارات وعلائم تشي برغبة واشنطن فتح نوافذ حوار مع الحزب، وهو ما فتح باب التساؤلات حول أبعاد هذه الازدواجية في المواقف الأميركية حيال مستقبل التعامل مع الحزب والنظرة إليه، وهل هي سياسة متعمدة أم أنها عبارة عن تباين حيال هذه المسألة في الإدارة الأميركية المعنية بشأن الإقليم؟
في تقدير الدوائر المعنية في الحزب أن أمر التصعيد الأميركي ضده والمرونة التي تبديها واشنطن حياله لم تفاجئه.
وأبلغ مصدر إعلامي في الحزب “النهار” “أن التصعيد الأميركي في وجهنا والذي تجسّد أخيراً هو نهج اعتدناه وألفناه ونتوقعه دوماً، أما هذه المرونة التي تتبدى حيالنا بين حين وآخر فهي جديدة إلى حد ما بالنسبة لنا. وفي كل الأحوال نقدر أن الازدواجية الأخيرة عند الأميركيين تجاهنا ليست صدفة، فهي في تقديرنا وجهان للعبة واحدة، هي لعبة العصا والجزرة، والهدف الأقصى لها:
-السعي لاستيعابنا وتدجيننا.
-والأخطر الآن في هذه اللعبة هو أن واشنطن تريد أن تظهر بمظهر الساعي لتحقيق الحل والاستقرار والمنفتحة على التحاور معنا، ولكن نحن من يعارض ويشاغب”.
ويضيف المصدر نفسه “نحن في حقيقة الأمر كنا نتحسّب لأن تعود واشنطن لترفع العصا الغليظة في وجهنا وتهددنا بالمزيد من الحروب، لأنها تيقنت من إخفاق الجهود التي تبذلها منذ أكثر من عامين بقصد إرغامنا على الاستسلام لشروطها وإملاءاتها، ولأنها أيضاً تيقنت أيضاً من أن جهودها لتغيير المعادلات في الداخل قد ضاعت. لذا لجأت أخيراً إلى أسلوبين:
-إبداء الرغبة بالحوار معنا، فكانت رسائلها المعلنة وغير المعلنة إلينا بهذا الخصوص.
-وتغطية ما يقوم به الإسرائيلي”.
وبمعنى اخر، يتابع المصدر “أن واشنطن تدعونا إلى طاولة التفاوض معها، ولكن بشروطها المعروفة من جهة، وتحت وطأة النار الإسرائيلية من جهة أخرى.
-أمر آخر تريد واشنطن أن نسير به وهو أن نفك ارتباطنا ورهاننا على مسار التفاوض بينها وبين الإيراني”.
ويخلص المصدر إلى الاستنتاج “أن الأميركي يبحث في العمق عن كيفية الخروج من ورطة الحرب التي بدأها ضد طهران إسناداً لإسرائيل، ومن هنا تأتي ضغوطه علينا وتهديدته لنا”.









