غشّ واحتيال.. “عدّادات بنزين” وهميّة تخدع اللبنانيين وتسرقهم!

تكشف الخطوة الأخيرة لوزارة الاقتصاد والتجارة أنّ الغش في قطاع المحروقات في لبنان لم يعد يقتصر على الأسعار أو نوعية الوقود، بل بلغ أداة القياس نفسها، إذ أعلنت الوزارة أنها تحققت خلال عمليات رقابية من صحة معلومات عن وجود مضخات وقود قابلة للتغيير في السوق اللبنانية، وحذّرت أصحاب المحطات من اعتماد أساليب غير مشروعة لتحقيق أرباح غير قانونية، معتبرةً أنّ استخدام هذه المضخات يخالف قانون حماية المستهلك رقم 659 لعام 2005، ولا سيما المادتين 48 و49 اللتين تمنعان تسليم كمية أقل من المتفق عليها واستخدام أدوات كيل غير مضبوطة بهدف الغش.
ومنحت الوزارة أصحاب المحطات المجهزة بهذه المضخات، إلى جانب الشركات والأفراد الذين تولّوا تركيبها، مهلة ثلاثة أسابيع من صدور التعميم للتصريح عنها وتقديم طلبات لوضع الأختام عليها، كما حظرت تركيب أو استعمال أي مضخة لا تحتوي على “قفل معايرة”، متوعدةً بضبط المخالفات وإحالتها إلى القضاء المختص.
وتكتسب هذه القضية حساسية خاصة في بلد يعتمد معظم سكانه على السيارة في تنقلاتهم في ظل ضعف النقل العام، ويستهلك كميات كبيرة من البنزين والمازوت يومياً، فيما تُحدَّد الأسعار رسمياً عبر جدول دوري تصدره وزارة الطاقة، ما يعني أنّ المستهلك يدفع سعراً معلناً لكنه لا يملك وسيلة للتأكد من أنّ الكمية التي يتسلمها تطابق ما يظهر على العداد، وأي نقص بسيط في كل ليتر يتحول على مستوى المحطة الواحدة إلى أرباح غير مشروعة كبيرة مع تراكم آلاف الليترات المبيعة.
وللاطلاع اكثر على ما هي هذه المضخات، تواصل “لبنان24″ مع صاحب محطة محروقات، حيث أشار إلى أنّ المضخات المقصودة، هي مضخات إلكترونية تعتمد على وحدة تحكم تحوّل حركة عداد التدفق إلى رقم يظهر على الشاشة، وتُضبط هذه الوحدة بمعامل معايرة يحدد كمية الوقود المقابلة لكل ليتر معروض.
وأشار إلى أنه في المضخات النظامية يكون تعديل هذا المعامل مقفلاً بمفتاح داخلي صغير يُعرف بـ”قفل المعايرة” أو “Dip Switch”، يُختم من الجهة الرقابية بعد التحقق من دقة الكيل، بحيث لا يمكن فتحه من دون كسر الختم،لافتا الى ان المضخات المفتقرة إلى هذا القفل أو التي جرى التلاعب به، تسمح بتعديل المعايرة عبر لوحة المفاتيح أو البرمجيات، فيُعرض على الشاشة رقم أعلى من الكمية التي تصل فعلياً إلى خزان السيارة، من دون أن يلاحظ السائق أي فرق.
وحسب صاحب المحطة، يضع ذلك المسؤولية على أكثر من حلقة، تبدأ بالجهة التي تستورد هذه المضخات وتطرحها في السوق، وتمرّ بالشركات أو الفنيين الذين يركّبونها ويبرمجونها، وصولاً إلى صاحب المحطة الذي يستخدمها، فيما تبقى الرقابة الفعلية مرهونة بقدرة مراقبي حماية المستهلك على إجراء اختبارات الكيل الدورية بمكاييل قياسية والتحقق من سلامة الأختام.
في المحصلة، لا تكمن أهمية قرار وزارة الاقتصاد في المضخات القابلة للتعديل وحدها، بل في أنه ينقل الشبهة من سعر الوقود ونوعيته إلى أداة القياس نفسها، وهي الوسيلة الوحيدة التي يعتمد عليها المستهلك ليعرف ما يتسلمه فعلاً. وبما أن المضخة تُضبط بمعامل معايرة يمكن تغييره عند غياب قفل المعايرة أو التلاعب به، فإن أي فرق في الكمية يبقى غير مرئي للسائق، وتتوقف حمايته على ما إذا كانت الأختام سليمة والمضخات خاضعة لاختبارات كيل دورية بمكاييل قياسية.
غشّ واحتيال.. “عدّادات بنزين” وهميّة تخدع اللبنانيين وتسرقهم!

تكشف الخطوة الأخيرة لوزارة الاقتصاد والتجارة أنّ الغش في قطاع المحروقات في لبنان لم يعد يقتصر على الأسعار أو نوعية الوقود، بل بلغ أداة القياس نفسها، إذ أعلنت الوزارة أنها تحققت خلال عمليات رقابية من صحة معلومات عن وجود مضخات وقود قابلة للتغيير في السوق اللبنانية، وحذّرت أصحاب المحطات من اعتماد أساليب غير مشروعة لتحقيق أرباح غير قانونية، معتبرةً أنّ استخدام هذه المضخات يخالف قانون حماية المستهلك رقم 659 لعام 2005، ولا سيما المادتين 48 و49 اللتين تمنعان تسليم كمية أقل من المتفق عليها واستخدام أدوات كيل غير مضبوطة بهدف الغش.
ومنحت الوزارة أصحاب المحطات المجهزة بهذه المضخات، إلى جانب الشركات والأفراد الذين تولّوا تركيبها، مهلة ثلاثة أسابيع من صدور التعميم للتصريح عنها وتقديم طلبات لوضع الأختام عليها، كما حظرت تركيب أو استعمال أي مضخة لا تحتوي على “قفل معايرة”، متوعدةً بضبط المخالفات وإحالتها إلى القضاء المختص.
وتكتسب هذه القضية حساسية خاصة في بلد يعتمد معظم سكانه على السيارة في تنقلاتهم في ظل ضعف النقل العام، ويستهلك كميات كبيرة من البنزين والمازوت يومياً، فيما تُحدَّد الأسعار رسمياً عبر جدول دوري تصدره وزارة الطاقة، ما يعني أنّ المستهلك يدفع سعراً معلناً لكنه لا يملك وسيلة للتأكد من أنّ الكمية التي يتسلمها تطابق ما يظهر على العداد، وأي نقص بسيط في كل ليتر يتحول على مستوى المحطة الواحدة إلى أرباح غير مشروعة كبيرة مع تراكم آلاف الليترات المبيعة.
وللاطلاع اكثر على ما هي هذه المضخات، تواصل “لبنان24″ مع صاحب محطة محروقات، حيث أشار إلى أنّ المضخات المقصودة، هي مضخات إلكترونية تعتمد على وحدة تحكم تحوّل حركة عداد التدفق إلى رقم يظهر على الشاشة، وتُضبط هذه الوحدة بمعامل معايرة يحدد كمية الوقود المقابلة لكل ليتر معروض.
وأشار إلى أنه في المضخات النظامية يكون تعديل هذا المعامل مقفلاً بمفتاح داخلي صغير يُعرف بـ”قفل المعايرة” أو “Dip Switch”، يُختم من الجهة الرقابية بعد التحقق من دقة الكيل، بحيث لا يمكن فتحه من دون كسر الختم،لافتا الى ان المضخات المفتقرة إلى هذا القفل أو التي جرى التلاعب به، تسمح بتعديل المعايرة عبر لوحة المفاتيح أو البرمجيات، فيُعرض على الشاشة رقم أعلى من الكمية التي تصل فعلياً إلى خزان السيارة، من دون أن يلاحظ السائق أي فرق.
وحسب صاحب المحطة، يضع ذلك المسؤولية على أكثر من حلقة، تبدأ بالجهة التي تستورد هذه المضخات وتطرحها في السوق، وتمرّ بالشركات أو الفنيين الذين يركّبونها ويبرمجونها، وصولاً إلى صاحب المحطة الذي يستخدمها، فيما تبقى الرقابة الفعلية مرهونة بقدرة مراقبي حماية المستهلك على إجراء اختبارات الكيل الدورية بمكاييل قياسية والتحقق من سلامة الأختام.
في المحصلة، لا تكمن أهمية قرار وزارة الاقتصاد في المضخات القابلة للتعديل وحدها، بل في أنه ينقل الشبهة من سعر الوقود ونوعيته إلى أداة القياس نفسها، وهي الوسيلة الوحيدة التي يعتمد عليها المستهلك ليعرف ما يتسلمه فعلاً. وبما أن المضخة تُضبط بمعامل معايرة يمكن تغييره عند غياب قفل المعايرة أو التلاعب به، فإن أي فرق في الكمية يبقى غير مرئي للسائق، وتتوقف حمايته على ما إذا كانت الأختام سليمة والمضخات خاضعة لاختبارات كيل دورية بمكاييل قياسية.









