هل بقي “التيار” وحيداً في معركة تعيين قائد جديد للجيش؟

ما هو مصير المعركة الشرسة التي يقودها “التيار الوطني الحر” منذ فترة طويلة في وجه الدعوة الى التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون الذي أوشكت ولايته على الانتهاء، خصوصاً بعد الرفض الصريح والقوي لرأس الكنيسة المارونية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للدعوة التي يتنكّبها “التيار البرتقالي” ويصرّ عليها لتعيين قائد جديد للجيش؟
وما يرفع حرارة السؤال هو ان “التيار” بدا متفرداً في طرحه هذا، لاسيما بعدما أخذت الجهة السياسية الوحيدة التي كان يفترض كثر أنها ستكون داعمة لتوجهات “التيار” ومساندته في هذا الموضوع وهي “حزب الله”، خيار الانكفاء والتردد وآلت في نهاية المطاف الى اتخاذ موقف بدا رمادياً بناء على دواعٍ وحسابات شتى.
وجواباً على تلك التساؤلات حيال القضية المحلية الطاغية تماما على ما عداها، يقول القيادي في “التيار” وعضو تكتل “لبنان القوي” غسان عطاالله لـ”النهار”: “نؤكد ان معارضتنا الجليّة للتمديد لقائد الجيش بأي صيغة أتى، وسعينا في المقابل الى تعيين قائد أصيل أو تسمية الضابط الأعلى قائداً، هو موقف مبدئي ولم نقرره ونتخذه بهدف تصفية حساب مع القائد الحالي للجيش، كما يحلو للبعض القول. نحن كما يعلم الجميع كنا وما زلنا على علاقة جيدة جدا وتاريخية مع المدير العام السابق للامن العام اللواء عباس ابرهيم، ومع ذلك رفضنا مع دنوّ موعد انتهاء ولايته السير في ركاب فكرة التمديد له في منصبه السابق. وهذا الاعتراض هو عندنا موقف مبدئي ينطبق ايضا على الادارة العامة وعلى كل الاسلاك العسكرية ولا يختص فقط بمسألة الشغور في قيادة الجيش”.
ورداً على سؤال أجاب عطاالله: “مع احترامنا وتقديرنا لكل الآراء والمواقف الصادرة حيال هذا الامر سواء من غبطة البطريرك الراعي أو من سواه من المرجعيات، فان موقفنا المبدئي المتمسكين به لم نتبنّه وندافع عنه من قبيل المماحكة أو تسجيل المواقف وإثبات الحضور وفق ادعاءات بعض الاصوات. فهو بالنسبة الينا ينطلق من رفضنا أي تلاعب بالمؤسسة العسكرية ودورها وهيبتها، لاسيما ان الجميع على دراية بتقديرنا لها وعلاقتنا التاريخية بها وبقيادتها وموقعها، اذ إن الكل يُفترض أنه يعي أن مسألة التمديد للقائد وعلى النحو الذي تُطرح به والظروف التي تتم فيها وموجة التشكيك بالاجراء ليست بالمسألة السلسة والمستساغة، فضلاً عن ان لهذه المؤسسة كما هو معلوم نظاماً داخلياً صريحاً وواضحاً وُضع أصلاً على نحو لا يُسمح فيه بالفراغ والشغور في رأس هذه المؤسسة للحظة واحدة، فلماذا يتم تجاهل كل هذا واللجوء الى مسارب معقدة ومسالك واجراءات يرقى اليها الشك والريبة؟”.
ثم قال: “الى جانب ذلك كله، فإننا صرنا مع كل استحقاق في هذه المؤسسة نهرب الى لعبة الاستثناءات والمرة الواحدة متجاهلين اننا بذا نكون قد حرمنا ضباطا فيها من ان يأخذوا فرصتهم فيضيع حقهم المشروع بالترقّي والتطور الطبيعي”.
والسؤال عند عطاالله يمتد الى ناحية اخرى إذ يسأل: “لماذا التركيز دوما على مؤسسة الجيش دون سواها من الاسلاك العسكرية، مع ان للاخيرة أدواراً فاعلة ومصيرية؟ أليس لفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي أدوار يشهد لها الجميع لترسيخ الامن والاستقرار؟”.
ورداً على سؤال آخر قال عطاالله: “ان العرض المعروف الذي عرضناه لتلافي الشغور في قيادة الجيش والقائم إما على تعيين قائد اصيل أو تسليم القيادة للضابط الاعلى وفق النظام الداخلي للمؤسسة، لا يتعارض اطلاقا مع حديث البعض عن ان لرئيس الجمهورية حقَّ تعيين قائد اصيل للجيش أو تزكيته وفق ما هو متعارف عليه، اذ ما المانع في ان تُسلم قيادة الجيش في ظل الشغور الرئاسي لقائد جديد أو للضابط الأعلى رتبة، وعندما يتم انتخاب رئيس جديد للبلاد فان بامكانه إنْ اراد ان يقترح في مجلس الوزراء تعيين قائد جديد ونكون من الآن وحتى ذلك الوقت قد حافظنا على وحدة المؤسسة العسكرية وانتظام العمل فيها”.
واضاف: “أليس من الاجدى ان تتوقف لعبة الاستثناءات والتلاعب بمصائر المؤسسات بحسب اهواء البعض ووفق ما يخدم حساباتهم، وهي اللعبة السائدة والغالبة وياللاسف منذ عام 1990 بأشكال مختلفة، وهي لعبة انهكت تلك المؤسسات وأضعفت معنويات ضباطها وقادتها؟”.
وشدد على انه “مهما اشتدت الضغوط فاننا نؤكد تمسّكنا بموقفنا من هذا الموضوع، ومقتنعون به كتمسّكنا في عام 2011 بموقفنا المشهود له والذي دعا في حينه الى الحيلولة دون تدفق موجات النازحين السوريين الى الداخل اللبناني واقتصار اقامتهم في مخيمات تقام على الحدود بيننا وبين سوريا. ومن باب التذكير نقول ان اولئك الذين رفضوا طرحنا هذا يومذاك وابدوا استخفافا به عادوا في الآونة الاخيرة ليتلو فعل الندامة ويقولوا ليتنا فعلنا وليتنا تنبهنا، ولكن أتى الامر متأخراً سنوات وجاء بعد فوات الاوان”.
وعن علاقة “التيار الوطني الحر” بـ”حزب الله” في الآونة الاخيرة، أجاب عطاالله ان “علاقتنا كتيار بالحزب هي على درجة من الايجابية، ونحن نختلف حول قضايا وملفات معينة ونتفق ايضا حول قضايا وملفات اخرى. ويعلم الجميع اننا بدأنا قبل فترة جولات جديدة من الحوار والتفاوض بغية تجديد التفاهم القائم بيننا على اسس جديدة. ونحن عندما انطلقنا اخيرا في رحلة دعوتنا الى حل مسألة قيادة الجيش الآيلة الى شغور وطرحنا افكارنا المعروفة، لم يكن الحزب بعيدا عنا، بل كان اقرب الى تصوراتنا، خصوصا لجهة تعيين قائد جديد محل القائد الذي ستنتهي ولايته، ولكن لسبب أو لآخر نجده حاليا قد اظهرموقف التريث حيناً والغموض حيناً آخر تحت ذريعة دعونا نأخذ وقتنا في التفكير والتدبّر. ولكننا نعتقد ان الحزب يؤيد ضمناً تعيين قائد جديد على ان يوقّع الـ 24 وزيرا في حكومة تصريف الاعمال مرسوم التعيين قناعةً منه بان مثل هذا الاجراء يعطي قوة ومناعة أكبر للمرسوم. وعلى حدّ علمنا ايضا فانه يسعى لاقناع بعض التكتلات بهذا الامر”.
وختم: “عموماً وخلافاً لكل ما يشاع، فنحن والحزب لسنا على قطيعة، ولسنا استطرادا على ابواب خلافات متجددة تحت حجة ان الحزب تركنا وحدنا في موضوع قيادة الجيش”.
هل بقي “التيار” وحيداً في معركة تعيين قائد جديد للجيش؟

ما هو مصير المعركة الشرسة التي يقودها “التيار الوطني الحر” منذ فترة طويلة في وجه الدعوة الى التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون الذي أوشكت ولايته على الانتهاء، خصوصاً بعد الرفض الصريح والقوي لرأس الكنيسة المارونية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للدعوة التي يتنكّبها “التيار البرتقالي” ويصرّ عليها لتعيين قائد جديد للجيش؟
وما يرفع حرارة السؤال هو ان “التيار” بدا متفرداً في طرحه هذا، لاسيما بعدما أخذت الجهة السياسية الوحيدة التي كان يفترض كثر أنها ستكون داعمة لتوجهات “التيار” ومساندته في هذا الموضوع وهي “حزب الله”، خيار الانكفاء والتردد وآلت في نهاية المطاف الى اتخاذ موقف بدا رمادياً بناء على دواعٍ وحسابات شتى.
وجواباً على تلك التساؤلات حيال القضية المحلية الطاغية تماما على ما عداها، يقول القيادي في “التيار” وعضو تكتل “لبنان القوي” غسان عطاالله لـ”النهار”: “نؤكد ان معارضتنا الجليّة للتمديد لقائد الجيش بأي صيغة أتى، وسعينا في المقابل الى تعيين قائد أصيل أو تسمية الضابط الأعلى قائداً، هو موقف مبدئي ولم نقرره ونتخذه بهدف تصفية حساب مع القائد الحالي للجيش، كما يحلو للبعض القول. نحن كما يعلم الجميع كنا وما زلنا على علاقة جيدة جدا وتاريخية مع المدير العام السابق للامن العام اللواء عباس ابرهيم، ومع ذلك رفضنا مع دنوّ موعد انتهاء ولايته السير في ركاب فكرة التمديد له في منصبه السابق. وهذا الاعتراض هو عندنا موقف مبدئي ينطبق ايضا على الادارة العامة وعلى كل الاسلاك العسكرية ولا يختص فقط بمسألة الشغور في قيادة الجيش”.
ورداً على سؤال أجاب عطاالله: “مع احترامنا وتقديرنا لكل الآراء والمواقف الصادرة حيال هذا الامر سواء من غبطة البطريرك الراعي أو من سواه من المرجعيات، فان موقفنا المبدئي المتمسكين به لم نتبنّه وندافع عنه من قبيل المماحكة أو تسجيل المواقف وإثبات الحضور وفق ادعاءات بعض الاصوات. فهو بالنسبة الينا ينطلق من رفضنا أي تلاعب بالمؤسسة العسكرية ودورها وهيبتها، لاسيما ان الجميع على دراية بتقديرنا لها وعلاقتنا التاريخية بها وبقيادتها وموقعها، اذ إن الكل يُفترض أنه يعي أن مسألة التمديد للقائد وعلى النحو الذي تُطرح به والظروف التي تتم فيها وموجة التشكيك بالاجراء ليست بالمسألة السلسة والمستساغة، فضلاً عن ان لهذه المؤسسة كما هو معلوم نظاماً داخلياً صريحاً وواضحاً وُضع أصلاً على نحو لا يُسمح فيه بالفراغ والشغور في رأس هذه المؤسسة للحظة واحدة، فلماذا يتم تجاهل كل هذا واللجوء الى مسارب معقدة ومسالك واجراءات يرقى اليها الشك والريبة؟”.
ثم قال: “الى جانب ذلك كله، فإننا صرنا مع كل استحقاق في هذه المؤسسة نهرب الى لعبة الاستثناءات والمرة الواحدة متجاهلين اننا بذا نكون قد حرمنا ضباطا فيها من ان يأخذوا فرصتهم فيضيع حقهم المشروع بالترقّي والتطور الطبيعي”.
والسؤال عند عطاالله يمتد الى ناحية اخرى إذ يسأل: “لماذا التركيز دوما على مؤسسة الجيش دون سواها من الاسلاك العسكرية، مع ان للاخيرة أدواراً فاعلة ومصيرية؟ أليس لفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي أدوار يشهد لها الجميع لترسيخ الامن والاستقرار؟”.
ورداً على سؤال آخر قال عطاالله: “ان العرض المعروف الذي عرضناه لتلافي الشغور في قيادة الجيش والقائم إما على تعيين قائد اصيل أو تسليم القيادة للضابط الاعلى وفق النظام الداخلي للمؤسسة، لا يتعارض اطلاقا مع حديث البعض عن ان لرئيس الجمهورية حقَّ تعيين قائد اصيل للجيش أو تزكيته وفق ما هو متعارف عليه، اذ ما المانع في ان تُسلم قيادة الجيش في ظل الشغور الرئاسي لقائد جديد أو للضابط الأعلى رتبة، وعندما يتم انتخاب رئيس جديد للبلاد فان بامكانه إنْ اراد ان يقترح في مجلس الوزراء تعيين قائد جديد ونكون من الآن وحتى ذلك الوقت قد حافظنا على وحدة المؤسسة العسكرية وانتظام العمل فيها”.
واضاف: “أليس من الاجدى ان تتوقف لعبة الاستثناءات والتلاعب بمصائر المؤسسات بحسب اهواء البعض ووفق ما يخدم حساباتهم، وهي اللعبة السائدة والغالبة وياللاسف منذ عام 1990 بأشكال مختلفة، وهي لعبة انهكت تلك المؤسسات وأضعفت معنويات ضباطها وقادتها؟”.
وشدد على انه “مهما اشتدت الضغوط فاننا نؤكد تمسّكنا بموقفنا من هذا الموضوع، ومقتنعون به كتمسّكنا في عام 2011 بموقفنا المشهود له والذي دعا في حينه الى الحيلولة دون تدفق موجات النازحين السوريين الى الداخل اللبناني واقتصار اقامتهم في مخيمات تقام على الحدود بيننا وبين سوريا. ومن باب التذكير نقول ان اولئك الذين رفضوا طرحنا هذا يومذاك وابدوا استخفافا به عادوا في الآونة الاخيرة ليتلو فعل الندامة ويقولوا ليتنا فعلنا وليتنا تنبهنا، ولكن أتى الامر متأخراً سنوات وجاء بعد فوات الاوان”.
وعن علاقة “التيار الوطني الحر” بـ”حزب الله” في الآونة الاخيرة، أجاب عطاالله ان “علاقتنا كتيار بالحزب هي على درجة من الايجابية، ونحن نختلف حول قضايا وملفات معينة ونتفق ايضا حول قضايا وملفات اخرى. ويعلم الجميع اننا بدأنا قبل فترة جولات جديدة من الحوار والتفاوض بغية تجديد التفاهم القائم بيننا على اسس جديدة. ونحن عندما انطلقنا اخيرا في رحلة دعوتنا الى حل مسألة قيادة الجيش الآيلة الى شغور وطرحنا افكارنا المعروفة، لم يكن الحزب بعيدا عنا، بل كان اقرب الى تصوراتنا، خصوصا لجهة تعيين قائد جديد محل القائد الذي ستنتهي ولايته، ولكن لسبب أو لآخر نجده حاليا قد اظهرموقف التريث حيناً والغموض حيناً آخر تحت ذريعة دعونا نأخذ وقتنا في التفكير والتدبّر. ولكننا نعتقد ان الحزب يؤيد ضمناً تعيين قائد جديد على ان يوقّع الـ 24 وزيرا في حكومة تصريف الاعمال مرسوم التعيين قناعةً منه بان مثل هذا الاجراء يعطي قوة ومناعة أكبر للمرسوم. وعلى حدّ علمنا ايضا فانه يسعى لاقناع بعض التكتلات بهذا الامر”.
وختم: “عموماً وخلافاً لكل ما يشاع، فنحن والحزب لسنا على قطيعة، ولسنا استطرادا على ابواب خلافات متجددة تحت حجة ان الحزب تركنا وحدنا في موضوع قيادة الجيش”.







