الجولاني التقى مسيحيي حلب وأعطاهم “الأمان”

الكاتب: مصطفى محمد | المصدر: المدن
2 كانون الأول 2024
أبلغ مصدران، أحدهما في مدينة حلب، “المدن”، أن زعيم “هيئة تحرير الشام” التقى عائلات مسيحية في حلب، بعد سيطرة فصائل المعارضة ضمن معركة “ردع العدوان” على المدينة التي لا زال يتواجد فيها نحو 20 ألف مسيحي، وفق تقديرات غير رسمية، في لقاء يبدو الهدف منه التقليل من مخاوف مسيحيي حلب. وذكر المصدر أن الجولاني التقى السبت بوجهاء من حيي السليمانية والعزيزية، للوقوف على مطالب المسيحيين بعد تغير السيطرة في حلب.
وأكد أن الجولاني شرح للمسيحيين الظروف التي فرضت دخول الفصائل إلى حلب، وتطرق إلى معاناة المهجرين منها، وتابع بأن أجواء اللقاء كانت “إيجابية”، خصوصاً أن الجولاني تحدث عن خطة “تحرير الشام” الأمنية المُعدة لحلب.

تخفيف المخاوف
ويبدو أن زيارة الجولاني قد نجحت في “التخفيف ظاهرياً” من مخاوف المسحيين في حلب، وهو أمر تجلى بالبيان الصادر عن متروبليت حلب وإسكندرون المطران أفرام معلولي، الأحد، الذي أعلن فيه بقاء أبناء الرعية المسيحية في حلب. ودعا معلولي أبناء الطائفة المسيحية إلى تجنب التجول والتحلي بالهدوء والصبر، وقال: “نؤكد لكم يا أبناءنا الأحباء في حلب أننا باقون في حلب إلى جانب رعيتنا وفي كل الظروف، من أقساها إلى أحلاها”.
وركزت “تحرير الشام” منذ دخول قواتها أحياء حلب، على كسب ود المسيحيين، وأوصى الجولاني “المجاهدين” بتهدئة روع “أهلنا من كافة الطوائف”، وأضاف أن “حلب كانت دائماً- ولا تزال- ملتقى الحضارات والثقافات، ولديها تاريخ طويل من التنوع الثقافي والديني”.

تسجيل موقف سياسي
ويرى الباحث عباس شريفة المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أن الهدف من لقاء الجولاني بالمسيحيين، هو طمأنة أبناء الطائفة المسيحية في حلب، بعد سيطرة الفصائل عليها.
وأشار في حديثه لـ”المدن” إلى “تحشيد” بعض القنوات العربية مثل “العربية، وسكاي نيوز، والمرصد السوري” ضد “تحرير الشام”، ووصفها بـ”الإرهاب”، والانتماء لتنظيم القاعدة، وقال: “الزيارة تأتي لتقليل مخاوف المسيحيين، بمواجهة الهجمة الإعلامية الشرسة على تحرير الشام، بعد سيطرتها على حلب”.
وبحسب شريفة، يريد الجولاني تسجيل موقف سياسي، وكسب أوراق دولية، إلى جانب ضبط الأمن ومنع أي تجاوز قد يُرتكب بحق الأقليات في حلب.
بموازاة ذلك، تجولت وسائل إعلام معارضة في أحياء مسيحية في حلب، وتحدثت إلى العديد من سكان تلك الأحياء. ولا يصعب على أي مراقب قراءة التوجس والخوف من المستقبل في الوسط المسيحي بحلب، وهذا ما ظهر من خلال قول امرأة مسيحية للإعلامي الذي أجرى المقابلة “بنضل سوريين مع بعضنا، كلياتنا سوريين، أهم شي سوريين”، في مؤشر على حجم الخوف من “المقاتلين الأجانب” في صفوف “تحرير الشام”.

مسيحيو حلب إلى أين؟
وسجلت سوريا عموماً وحلب خصوصاً منذ بداية الثورة في العام 2011، هجرة واسعة من أبناء الطائفة المسيحية، وتقدر إحصائيات مسيحية أن نحو 90 في المئة من المسيحيين غادروا حلب، نتيجة الحرب والفقر وتردي الوضع المعيشي. ومع سيطرة الفصائل على مدينة حلب، ترجح مصادر أن يتناقص عدد المسيحيين في حلب، لكن عباس شريفة يستبعد ذلك، ويقول: “باعتقادي ستكون حمايتهم من أولويات تحرير الشام، وهذا من التحديات الأبرز التي ستواجهها الفصائل في حلب، خصوصاً أن المسيحيين “ورقة سياسية” لن تُفرط بها الفصائل، بمواجهة اتهام النظام للثورة بـ”الطائفية” و”اضطهاد الأقليات”.

الجولاني التقى مسيحيي حلب وأعطاهم “الأمان”

الكاتب: مصطفى محمد | المصدر: المدن
2 كانون الأول 2024
أبلغ مصدران، أحدهما في مدينة حلب، “المدن”، أن زعيم “هيئة تحرير الشام” التقى عائلات مسيحية في حلب، بعد سيطرة فصائل المعارضة ضمن معركة “ردع العدوان” على المدينة التي لا زال يتواجد فيها نحو 20 ألف مسيحي، وفق تقديرات غير رسمية، في لقاء يبدو الهدف منه التقليل من مخاوف مسيحيي حلب. وذكر المصدر أن الجولاني التقى السبت بوجهاء من حيي السليمانية والعزيزية، للوقوف على مطالب المسيحيين بعد تغير السيطرة في حلب.
وأكد أن الجولاني شرح للمسيحيين الظروف التي فرضت دخول الفصائل إلى حلب، وتطرق إلى معاناة المهجرين منها، وتابع بأن أجواء اللقاء كانت “إيجابية”، خصوصاً أن الجولاني تحدث عن خطة “تحرير الشام” الأمنية المُعدة لحلب.

تخفيف المخاوف
ويبدو أن زيارة الجولاني قد نجحت في “التخفيف ظاهرياً” من مخاوف المسحيين في حلب، وهو أمر تجلى بالبيان الصادر عن متروبليت حلب وإسكندرون المطران أفرام معلولي، الأحد، الذي أعلن فيه بقاء أبناء الرعية المسيحية في حلب. ودعا معلولي أبناء الطائفة المسيحية إلى تجنب التجول والتحلي بالهدوء والصبر، وقال: “نؤكد لكم يا أبناءنا الأحباء في حلب أننا باقون في حلب إلى جانب رعيتنا وفي كل الظروف، من أقساها إلى أحلاها”.
وركزت “تحرير الشام” منذ دخول قواتها أحياء حلب، على كسب ود المسيحيين، وأوصى الجولاني “المجاهدين” بتهدئة روع “أهلنا من كافة الطوائف”، وأضاف أن “حلب كانت دائماً- ولا تزال- ملتقى الحضارات والثقافات، ولديها تاريخ طويل من التنوع الثقافي والديني”.

تسجيل موقف سياسي
ويرى الباحث عباس شريفة المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أن الهدف من لقاء الجولاني بالمسيحيين، هو طمأنة أبناء الطائفة المسيحية في حلب، بعد سيطرة الفصائل عليها.
وأشار في حديثه لـ”المدن” إلى “تحشيد” بعض القنوات العربية مثل “العربية، وسكاي نيوز، والمرصد السوري” ضد “تحرير الشام”، ووصفها بـ”الإرهاب”، والانتماء لتنظيم القاعدة، وقال: “الزيارة تأتي لتقليل مخاوف المسيحيين، بمواجهة الهجمة الإعلامية الشرسة على تحرير الشام، بعد سيطرتها على حلب”.
وبحسب شريفة، يريد الجولاني تسجيل موقف سياسي، وكسب أوراق دولية، إلى جانب ضبط الأمن ومنع أي تجاوز قد يُرتكب بحق الأقليات في حلب.
بموازاة ذلك، تجولت وسائل إعلام معارضة في أحياء مسيحية في حلب، وتحدثت إلى العديد من سكان تلك الأحياء. ولا يصعب على أي مراقب قراءة التوجس والخوف من المستقبل في الوسط المسيحي بحلب، وهذا ما ظهر من خلال قول امرأة مسيحية للإعلامي الذي أجرى المقابلة “بنضل سوريين مع بعضنا، كلياتنا سوريين، أهم شي سوريين”، في مؤشر على حجم الخوف من “المقاتلين الأجانب” في صفوف “تحرير الشام”.

مسيحيو حلب إلى أين؟
وسجلت سوريا عموماً وحلب خصوصاً منذ بداية الثورة في العام 2011، هجرة واسعة من أبناء الطائفة المسيحية، وتقدر إحصائيات مسيحية أن نحو 90 في المئة من المسيحيين غادروا حلب، نتيجة الحرب والفقر وتردي الوضع المعيشي. ومع سيطرة الفصائل على مدينة حلب، ترجح مصادر أن يتناقص عدد المسيحيين في حلب، لكن عباس شريفة يستبعد ذلك، ويقول: “باعتقادي ستكون حمايتهم من أولويات تحرير الشام، وهذا من التحديات الأبرز التي ستواجهها الفصائل في حلب، خصوصاً أن المسيحيين “ورقة سياسية” لن تُفرط بها الفصائل، بمواجهة اتهام النظام للثورة بـ”الطائفية” و”اضطهاد الأقليات”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار