تقاذف ملف الاقتراض من «المركزي» يفسد الودّ بين بري وميقاتي

المصدر: الانباء الكويتية
3 آب 2023

تحولت الاستجابة لشروط نائب حاكم المصرف المركزي وسيم المنصوري إلى كرة يتبادلها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ففي جلسة أمس الأول الحكومية دعا ميقاتي النواب إلى تقديم اقتراح قانون إلى مجلس النواب يجيز للحكومة الاقتراض من المصرف المركزي، بالعملات الأجنبية، بدلا من مطالبة الحكومة بإرسال مشروع قانون أمام المجلس بهذا الخصوص، ناحيا بالمسؤولية على مجلس النواب، كي لا يسجل على حكومته سابقة المساس بمال الاحتياط.

وفي الوقت ذاته، أظهر تجاوبه مع القوى النيابية المطالبة بنشر تقرير التدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان لشركة «الفاريز اند مارشال»، عبر الإيعاز إلى وزير المال يوسف خليل بنشر التقرير الجنائي النهائي.

وكان القضاء اللبناني ألزم وزير المال بتسليم التقرير المبدئي، الذي سلمته شركة «الفاريز اند مارشل»، الى وزير المال، لرئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، وإذ برئيس الحكومة يطالب بنشر التقرير الجنائي الذي لم يصدر بعد!

هذا الموقف أثار حفيظة الرئيس بري الذي وصف موقف رئيس الحكومة بأنه علامة سيئة.

وأضاف بري، كما نقلت عنه جريدة «الأخبار»، القريبة من «حزب الله»، أن مجلس النواب لا يتخلى عن دوره لكنه لا يأخذ دور سواه، ولا يمانع في الاقتراض من مصرف لبنان، عندما يصل الى المجلس مشروع قانون بذلك، عندها يمكن إقراره باقتراح قانون، وهذا يتطلب إحالة المشروع من الحكومة أولا، لافتا الى أن مجلس النواب لا يمكن ان يقدم أي تعهدات نيابية عن الحكومة بإعادة ما تقترضه هي من مصرف لبنان، لأنها هي المقترض وهي المفترض ان تقدم تعهدا والتزاما له بما تنفقه.

بدوره، «حزب الله» يتجنب الموافقة على الاقتراض من احتياطي المصرف المركزي، ان عبر الحكومة أو مجلس النواب، فيما يشدد «التيار الوطني الحر» على رفض أي تشريع لأي إنفاق من الاحتياطي الإلزامي، بهدف شراء الوقت بأموال المودعين وتمويل الدولة وعجزها وتثبيت سعر الصرف بكلفة باهظة، وربط التيار موافقته بإقرار «الكابيتال كونترول» وإعادة هيكلة المصارف وموازنة العامين 23 – 24 والانتظام المالي.

وطبعا إقرار هذه الشروط لن يكون سهلا في ضوء رفض المعارضة اي تشريع يصدر عن مجلس النواب، طالما انه لا يزال هيئة ناخبة.

وفي خلاصة الأزمة المالية، الأوضاع تراوح مكانها فيما تشكل تحديا لنواب الحاكم المركزي، فهل يقبلون الاستمرار على نمط ما كان في عهد الحاكم السابق رياض سلامة كأمر واقع، أم ينفذون ما هددوا به أي الاستقالة من المهمة؟

تقاذف ملف الاقتراض من «المركزي» يفسد الودّ بين بري وميقاتي

المصدر: الانباء الكويتية
3 آب 2023

تحولت الاستجابة لشروط نائب حاكم المصرف المركزي وسيم المنصوري إلى كرة يتبادلها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ففي جلسة أمس الأول الحكومية دعا ميقاتي النواب إلى تقديم اقتراح قانون إلى مجلس النواب يجيز للحكومة الاقتراض من المصرف المركزي، بالعملات الأجنبية، بدلا من مطالبة الحكومة بإرسال مشروع قانون أمام المجلس بهذا الخصوص، ناحيا بالمسؤولية على مجلس النواب، كي لا يسجل على حكومته سابقة المساس بمال الاحتياط.

وفي الوقت ذاته، أظهر تجاوبه مع القوى النيابية المطالبة بنشر تقرير التدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان لشركة «الفاريز اند مارشال»، عبر الإيعاز إلى وزير المال يوسف خليل بنشر التقرير الجنائي النهائي.

وكان القضاء اللبناني ألزم وزير المال بتسليم التقرير المبدئي، الذي سلمته شركة «الفاريز اند مارشل»، الى وزير المال، لرئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، وإذ برئيس الحكومة يطالب بنشر التقرير الجنائي الذي لم يصدر بعد!

هذا الموقف أثار حفيظة الرئيس بري الذي وصف موقف رئيس الحكومة بأنه علامة سيئة.

وأضاف بري، كما نقلت عنه جريدة «الأخبار»، القريبة من «حزب الله»، أن مجلس النواب لا يتخلى عن دوره لكنه لا يأخذ دور سواه، ولا يمانع في الاقتراض من مصرف لبنان، عندما يصل الى المجلس مشروع قانون بذلك، عندها يمكن إقراره باقتراح قانون، وهذا يتطلب إحالة المشروع من الحكومة أولا، لافتا الى أن مجلس النواب لا يمكن ان يقدم أي تعهدات نيابية عن الحكومة بإعادة ما تقترضه هي من مصرف لبنان، لأنها هي المقترض وهي المفترض ان تقدم تعهدا والتزاما له بما تنفقه.

بدوره، «حزب الله» يتجنب الموافقة على الاقتراض من احتياطي المصرف المركزي، ان عبر الحكومة أو مجلس النواب، فيما يشدد «التيار الوطني الحر» على رفض أي تشريع لأي إنفاق من الاحتياطي الإلزامي، بهدف شراء الوقت بأموال المودعين وتمويل الدولة وعجزها وتثبيت سعر الصرف بكلفة باهظة، وربط التيار موافقته بإقرار «الكابيتال كونترول» وإعادة هيكلة المصارف وموازنة العامين 23 – 24 والانتظام المالي.

وطبعا إقرار هذه الشروط لن يكون سهلا في ضوء رفض المعارضة اي تشريع يصدر عن مجلس النواب، طالما انه لا يزال هيئة ناخبة.

وفي خلاصة الأزمة المالية، الأوضاع تراوح مكانها فيما تشكل تحديا لنواب الحاكم المركزي، فهل يقبلون الاستمرار على نمط ما كان في عهد الحاكم السابق رياض سلامة كأمر واقع، أم ينفذون ما هددوا به أي الاستقالة من المهمة؟

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار