الجلسة التشريعية و”الثنائي الشيعي”: الحل بتكليف قائد جديد للجيش؟

الكاتب: محمد علوش | المصدر: المدن
13 كانون الأول 2023

خلط الحديث عن انعقاد مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل أوراق التمديد لقائد الجيش جوزاف عون في جلسة الخميس التشريعية، حيث شكل خبرٌ مصدرَ قلق لدى نواب الجمهورية القوية الذين قرروا أمس الاثنين حضور الجلسة التشريعية. فهم يعتبرون أن الدعوة إلى جلسة حكومية في هذا التوقيت من أجل إقرار تأخير تسريح قائد الجيش، بمثابة الفخ لضرب التمديد، على أن يتولى مجلس شورى الدولة إسقاط قرار الحكومة.

حسب معلومات “المدن”، فإن تكتل نواب القوات اللبنانية سيمضي بمعركة التمديد في المجلس النيابي حتى ولو كانت نية الحكومة تأجيل تسريح قائد الجيش، ولكن ماذا عن موقف الثنائي الشيعي من التمديد والجلسة التشريعية؟

لهذه الأسباب برّي يفضل “الحكومة”
رغم المكاسب التي تحققها مشاركة القوات اللبنانية في جلسة تشريعية لرئيس المجلس نبيه برّي، إلا أن برّي كان صريحاً عندما أعلن موقف كتلته من التمديد، ورغبته بالأصل أن تتولى الحكومة معالجة هذا الملف. لذلك هناك سؤال أساسي يُطرح حول سبب تفضيل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي قيام الحكومة باتخاذ القرار المناسب بشأن قيادة الجيش. وفي هذا الإطار، تقول مصادر مطلعة إن ثلاثة أسباب أساسية تجعل رئيس المجلس حذراً من تلقف المجلس النيابي كرة التمديد لقائد الجيش. السبب الأول يتعلق بالحكومة وواجباتها. فبرّي يعتبر أن الحكومة القائمة اليوم هي حكومة مكتملة الصلاحيات ويحق لها التعيين، لا التمديد فقط. وبالتالي، يجب أن تبادر لإجراء التعيينات الأساسية والضرورية في قيادة الجيش والمجلس العسكري وغيرها، ومن المهم جداً أن لا تقف الحكومة متفرجة أمام كل استحقاق لرميه على المجلس النيابي، خصوصاً أن الفراغ الرئاسي باق ويتمدد.

أما السبب الثاني، فهو لعدم اتهام رئيس المجلس بالتمديد لشخص ورفض التمديد لشخص آخر، فعندما انتهت ولاية مسؤولين سابقين في الدولة اللبنانية، اللواء عباس ابراهيم في مديرية الأمن العام على سبيل المثال، كذلك حاكم المصرف المركزي، وفشلت الحكومة في إيجاد أي وسيلة للتمديد، لم يتم التوجه إلى المجلس النيابي لإبقائهما في مواقعهما. وهذا ما قد يخلق أسئلة عن سبب قيام المجلس بالتمديد لهذا دون ذاك.

كذلك هناك سبب ثالث، هو حسب المصادر عدم تحمل برّي مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية. فبحال حضر 90 نائباً الجلسة التشريعية وتم التمديد بالأكثرية، فسيُسأل عن سبب عدم تكرار المسألة نفسها في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية.

هل تطير الجلسة التشريعية؟
وفق مصادر الثنائي الشيعي، فإن جلسة الخميس التشريعية قد لا تحصل، لأن بند التمديد لقائد الجيش قد لا يُوضع على جدول أعمال الجلسة. وبالتالي، لن يتم تأمين النصاب بسبب مقاطعة النواب المسيحيين، ويعود الموضوع إلى مجلس الوزراء، وحتى ولو وُضع بند التمديد على جدول أعمال الجلسة، فإنه لم يُحسم إقراره بعد.

تُشير المصادر إلى أن هذا الملف انتقل من تعيين بالأصالة في مجلس الوزراء، إلى تمديد في المجلس النيابي، ثم تأجيل تسريح، واليوم هناك حديث عن تعيين بالتكليف داخل الحكومة، وتقول عبر “المدن”: “كان التعيين يسير على قدم وساق، وكان الرئيس برّي ماضياً به، وكان حزب الله قد اعلن موافقته على ذلك لأن الضرورات تبيح المحظورات، فعندما انتهت ولاية رياض سلامة استلم نائبه الأول حسب القانون، وعندما انتهت ولاية عباس ابراهيم انتقلت السلطة حسب القانون، أما في حالة قيادة الجيش فالقانون ينص على تسلم رئيس الأركان للقيادة، وهو غير موجود، وهنا تصبح الضرورات تُبيح المحظورات، ولكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يعين نزولاً عند رغبة البطريرك الراعي والأميركيين، كذلك في مجلس الوزراء لا إمكانية لتأجيل التسريح بسبب غياب توقيع وزير الدفاع، ووزراء حزب الله لن يسيروا بهذا الحل بالحكومة، فيصبح الحل اليوم الممكن هو تكليف أحد الضباط الموارنة بتسلم القيادة إلى حين انتخاب رئيس وتعيين قائد جديد للجيش اللبناني”.

بحال ذهبت الحكومة إلى “تأجيل التسريح أو التمديد سيسقط نصاب الجلسة”، تؤكد المصادر، مشيرة إلى أن كل الحلول مطروحة اليوم على طاولة البحث، ولا يوجد أي قرار نهائي بشأنها بعد.

الجلسة التشريعية و”الثنائي الشيعي”: الحل بتكليف قائد جديد للجيش؟

الكاتب: محمد علوش | المصدر: المدن
13 كانون الأول 2023

خلط الحديث عن انعقاد مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل أوراق التمديد لقائد الجيش جوزاف عون في جلسة الخميس التشريعية، حيث شكل خبرٌ مصدرَ قلق لدى نواب الجمهورية القوية الذين قرروا أمس الاثنين حضور الجلسة التشريعية. فهم يعتبرون أن الدعوة إلى جلسة حكومية في هذا التوقيت من أجل إقرار تأخير تسريح قائد الجيش، بمثابة الفخ لضرب التمديد، على أن يتولى مجلس شورى الدولة إسقاط قرار الحكومة.

حسب معلومات “المدن”، فإن تكتل نواب القوات اللبنانية سيمضي بمعركة التمديد في المجلس النيابي حتى ولو كانت نية الحكومة تأجيل تسريح قائد الجيش، ولكن ماذا عن موقف الثنائي الشيعي من التمديد والجلسة التشريعية؟

لهذه الأسباب برّي يفضل “الحكومة”
رغم المكاسب التي تحققها مشاركة القوات اللبنانية في جلسة تشريعية لرئيس المجلس نبيه برّي، إلا أن برّي كان صريحاً عندما أعلن موقف كتلته من التمديد، ورغبته بالأصل أن تتولى الحكومة معالجة هذا الملف. لذلك هناك سؤال أساسي يُطرح حول سبب تفضيل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي قيام الحكومة باتخاذ القرار المناسب بشأن قيادة الجيش. وفي هذا الإطار، تقول مصادر مطلعة إن ثلاثة أسباب أساسية تجعل رئيس المجلس حذراً من تلقف المجلس النيابي كرة التمديد لقائد الجيش. السبب الأول يتعلق بالحكومة وواجباتها. فبرّي يعتبر أن الحكومة القائمة اليوم هي حكومة مكتملة الصلاحيات ويحق لها التعيين، لا التمديد فقط. وبالتالي، يجب أن تبادر لإجراء التعيينات الأساسية والضرورية في قيادة الجيش والمجلس العسكري وغيرها، ومن المهم جداً أن لا تقف الحكومة متفرجة أمام كل استحقاق لرميه على المجلس النيابي، خصوصاً أن الفراغ الرئاسي باق ويتمدد.

أما السبب الثاني، فهو لعدم اتهام رئيس المجلس بالتمديد لشخص ورفض التمديد لشخص آخر، فعندما انتهت ولاية مسؤولين سابقين في الدولة اللبنانية، اللواء عباس ابراهيم في مديرية الأمن العام على سبيل المثال، كذلك حاكم المصرف المركزي، وفشلت الحكومة في إيجاد أي وسيلة للتمديد، لم يتم التوجه إلى المجلس النيابي لإبقائهما في مواقعهما. وهذا ما قد يخلق أسئلة عن سبب قيام المجلس بالتمديد لهذا دون ذاك.

كذلك هناك سبب ثالث، هو حسب المصادر عدم تحمل برّي مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية. فبحال حضر 90 نائباً الجلسة التشريعية وتم التمديد بالأكثرية، فسيُسأل عن سبب عدم تكرار المسألة نفسها في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية.

هل تطير الجلسة التشريعية؟
وفق مصادر الثنائي الشيعي، فإن جلسة الخميس التشريعية قد لا تحصل، لأن بند التمديد لقائد الجيش قد لا يُوضع على جدول أعمال الجلسة. وبالتالي، لن يتم تأمين النصاب بسبب مقاطعة النواب المسيحيين، ويعود الموضوع إلى مجلس الوزراء، وحتى ولو وُضع بند التمديد على جدول أعمال الجلسة، فإنه لم يُحسم إقراره بعد.

تُشير المصادر إلى أن هذا الملف انتقل من تعيين بالأصالة في مجلس الوزراء، إلى تمديد في المجلس النيابي، ثم تأجيل تسريح، واليوم هناك حديث عن تعيين بالتكليف داخل الحكومة، وتقول عبر “المدن”: “كان التعيين يسير على قدم وساق، وكان الرئيس برّي ماضياً به، وكان حزب الله قد اعلن موافقته على ذلك لأن الضرورات تبيح المحظورات، فعندما انتهت ولاية رياض سلامة استلم نائبه الأول حسب القانون، وعندما انتهت ولاية عباس ابراهيم انتقلت السلطة حسب القانون، أما في حالة قيادة الجيش فالقانون ينص على تسلم رئيس الأركان للقيادة، وهو غير موجود، وهنا تصبح الضرورات تُبيح المحظورات، ولكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يعين نزولاً عند رغبة البطريرك الراعي والأميركيين، كذلك في مجلس الوزراء لا إمكانية لتأجيل التسريح بسبب غياب توقيع وزير الدفاع، ووزراء حزب الله لن يسيروا بهذا الحل بالحكومة، فيصبح الحل اليوم الممكن هو تكليف أحد الضباط الموارنة بتسلم القيادة إلى حين انتخاب رئيس وتعيين قائد جديد للجيش اللبناني”.

بحال ذهبت الحكومة إلى “تأجيل التسريح أو التمديد سيسقط نصاب الجلسة”، تؤكد المصادر، مشيرة إلى أن كل الحلول مطروحة اليوم على طاولة البحث، ولا يوجد أي قرار نهائي بشأنها بعد.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار