هدنة بين حربين… مفتاحها في إسلام آباد؟

الكاتب: كلير شكر | المصدر: اساس ميديا
20 نيسان 2026

لبنان إلى أين؟ إلى الحرب من جديد؟ إلى شرخ داخليّ يهدّد وحدته واستقراره؟ إلى هدنة طويلة غير معلنة؟ إلى ترتيبات أمنيّة مع إسرائيل تشبه تلك التي تعمل عليها سوريا؟ أم إلى اتّفاق سلام يظنّ معظم اللبنانيّين أنّه مستحيل؟

 

أسئلة مشروعة تفتح باب التكهّنات على مصراعيه، ولو أنّ فيها من التناقضات والالتباسات ما يجعل البحث عن إجابات لها صعباً جدّاً ومضنياً. إلّا أنّ ضبابيّة المرحلة ودقّتها تبرّران هذا السيل من التساؤلات التي تفترض ترقّب الأوضاع والتطوّرات للخروج بخلاصات واضحة وثابتة ترسم معالم المرحلة المقبلة.

البداية من اتّفاق وقف إطلاق النار، الذي أتى هذه المرّة على شكل نصّ تولّت وزارة الخارجيّة الأميركيّة نشره بعدما سحبته بشكل مباغت من “الصندوق” ووضعته على الطاولة تحت عنوان أنّه تمّ الاتّفاق عليه “عقب محادثات مباشرة ومثمرة جرت في 14 نيسان بين حكومتَي الجمهوريّة اللبنانيّة وإسرائيل بوساطة من الولايات المتّحدة”. المقصود بتلك المحادثات الاجتماع التمهيديّ الذي جمع سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض حمادة بالسفير الإسرائيليّ يحيئيل ليتر في الخارجيّة الأميركيّة.

أتاح هذا الاتّفاق وقفاً لإطلاق النار على قاعدة هدنة من عشرة أيّام يفترض أن تتخلّلها مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل “وصولاً إلى اتّفاق دائم للأمن والسلام”… على أن “تتّخذ الحكومة اللبنانيّة خطوات ملموسة لمنع “الحزب” وجميع المجموعات المسلّحة المارقة الأخرى غير التابعة للدولة داخل الأراضي اللبنانيّة من تنفيذ أيّ هجمات أو عمليّات أو أنشطة عدائيّة ضدّ أهداف إسرائيليّة”.

بين 2024 و2026

إذاً الجديد هو توسيع إطار الهدف والوصول إلى اتّفاق سلام. أمّا الخطوات المطلوبة من الحكومة اللبنانيّة فليست بالأمر المستجدّ. سبق للقرار 1701 أن نصّ عليها، ثمّ كرّرها اتّفاق وقف النار في 2024 ليتوسّع في جغرافية مندرجاته من جنوب الليطاني إلى كلّ لبنان. ولهذا لا بدّ من السؤال: كيف ستنفّد الحكومة هذا الاتّفاق؟ ما الذي تغيّر بين 2024 و2026؟ ما هو موقف “الحزب”؟

هنا لا بدّ من العودة إلى المسار الإيرانيّ، بحثاً عن الرابط الذي يصل بيروت بطهران.

مهما تفنّنت السينما الأميركيّة في ابتكار المخارج لإظهار الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني، فإنّ الحقائق والوقائع تثبت العكس. التحق لبنان بالجبهة الإيرانيّة بفعل الترابط العضويّ بين طهران و”الحزب”، فيما إصرار واشنطن على فرض وقف لإطلاق النار خلافاً لرغبة إسرائيل لا يفسَّر إلّا بكونه يلبّي مطالب إيران، ولو بتوقيت مختلف قليلاً عن التوقيت الفارسيّ لوقف الحرب… وها هي مندرجات اتّفاق وقف إطلاق النار تعود إلى طهران.

 

حتّى اللحظة، لا صورة واضحة لحقيقة عمق المفاوضات الجارية بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران، وتحديداً في الشقّ المتعلّق بمصير حلفائها أو أذرعها. قال الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب مساء يوم الجمعة لشبكة “سي بي إس” إنّ “​إيران​ وافقت على وقف دعم جميع الجماعات الوكيلة مثل ​”الحزب”​ و​حركة حماس​”. لكنّه قبل ساعات قليلة قال أيضاً: “آمل أن يتصرّف “الحزب” بشكل جيّد وحسن خلال هذه الفترة المهمّة”، مضيفاً: “ستكون لحظة عظيمة بالنسبة لهم إذا فعلوا ذلك، ولا مزيد من القتل. يجب أن يتحقّق السلام أخيراً”.

تشير هذه الفوضى في المواقف إلى أنّ الرئيس الأميركيّ غير واثق من ردّة فعل “الحزب” ولا من ردّة فعل إيران، وهذا يعني استطراداً أن لا اتّفاق حتّى الآن على مصير “الحزب”… وما الجهد الذي تمارسه الإدارة الأميركيّة لإطلاق المفاوضات المباشرة إلّا من باب الضغط على إيران و”الحزب” من جهة، وتحقيق مكسب للحكومة الإسرائيليّة من جهة أخرى.

إذاً هي هدنة بين منزلتين: وقف مؤقّت للأعمال العدائيّة ما دامت إسرائيل لم تحقّق هدفها المركزيّ القاضي بنزع سلاح “الحزب” أو تصفيره، أو تعطيله من خلال وقف تمويل “الحزب” ووقف دعمه من جانب إيران… بانتظار الانتهاء من المحادثات بين إيران والولايات المتّحدة التي يفترض أن يكون لبنان جزءاً من ملفّاتها ربطاً بنفوذ إيران في المنطقة.

ثلاثة مؤشّرات

تفسّر هذه الخلاصة ثلاثة أمور:

– الهشاشة التي تتّسم بها الهدنة القائمة والمهدَّدة في أيّ لحظة واحتمال أن تشتعل الحرب من جديد بدليل أنّ “الحزب” دعا سكّان الجنوب إلى “عدم ترك أماكن نزوحهم لأنّ المرحلة لا تسمح بعودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير”.

هذا علاوة على أنّ “الحزب” لم يجِب بعدُ على سؤال جوهريّ: إلى متى سيلتزم وقفَ إطلاق النار في ظلّ احتلال إسرائيل لأكثر من 8% من مساحة لبنان؟ ماذا سيقول لجمهوره وهو الذي أطلق شرارة الحرب يوم الثاني من آذار ليوقفها في 16 نيسان بعدما احتلّت إسرائيل شريطاً حدوديّاً كاملاً؟

لكنّه يؤكّد إلى الآن أنّ “وقف إطلاق النار يعني وقفاً كاملاً لكلّ الأعمال العدائيّة، ولأنّنا لا نثق بهذا العدوّ فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردّون على خروقات العدوان بحسبها. لا يوجد وقف إطلاق نار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان “الإسرائيليّ” بانتظار الدبلوماسيّة التي لم تحقّق شيئاً”.

– إصرار الإسرائيليّ على إبقاء النار تحت جمر الجبهة الشماليّة، إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو “الاستمرار في العمليّات في المنطقة الأمنيّة في لبنان”، وهي المنطقة المحتلّة، لا سيما أنّ اتّفاق وقف إطلاق النار يحفظ لإسرائيل “حقّها في اتّخاذ كلّ التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أيّ وقت ضدّ أيّ هجمات مخطّط لها أو وشيكة أو جارية، ولن يحول وقف الأعمال العدائيّة دون ممارسة هذا الحقّ”.

– الهجمة التي قادها “الحزب” يوم السبت على رئيس الجمهوريّة جوزف عون إثر خطابه الأخير، ثمّ نسفها من أساسها الأمين العامّ الشيخ نعيم قاسم وأعلن في بيانه المسائيّ أنّه “منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنيّة على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوّة ضمن استراتيجية الأمن الوطنيّ”، ما يفترض طيّ صفحة الانقضاض على الحكومة.

رحّال إلى السّعوديّة

إذاً الهدنة قاب قوسين من السقوط، فيما المسار التفاوضيّ بين لبنان وإسرائيل محفوف بالعراقيل والألغام، وخصوصاً أنّ لبنان الرسميّ لا يملك أيّ ورقة قوّة تساعده على تحسين موقفه التفاوضيّ، وتحديداً في ما خصّ السلاح. ستأتي الخلاصة حتماً من إسلام آباد: إمّا تسليم كامل من جانب إيران بتخلّيها عن دعم حلفائها، وإمّا عودة إلى ما قبل 2023 بضمانات إيرانيّة، وإمّا فصل الجبهة اللبنانيّة وإشعالها من جديد.

بين الاحتمالات الثلاثة انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على الخطّ موفداً من بعدها مساعده علي حسن خليل إلى المملكة السعوديّة في مسعى داعم للمسار الإيرانيّ – الأميركيّ. تفيد المعلومات أنّ مستشار رئيس الجمهوريّة أندريه رحّال توجّه بدوره إلى المملكة السعوديّة لاستكمال هذا المسار.

هدنة بين حربين… مفتاحها في إسلام آباد؟

الكاتب: كلير شكر | المصدر: اساس ميديا
20 نيسان 2026

لبنان إلى أين؟ إلى الحرب من جديد؟ إلى شرخ داخليّ يهدّد وحدته واستقراره؟ إلى هدنة طويلة غير معلنة؟ إلى ترتيبات أمنيّة مع إسرائيل تشبه تلك التي تعمل عليها سوريا؟ أم إلى اتّفاق سلام يظنّ معظم اللبنانيّين أنّه مستحيل؟

 

أسئلة مشروعة تفتح باب التكهّنات على مصراعيه، ولو أنّ فيها من التناقضات والالتباسات ما يجعل البحث عن إجابات لها صعباً جدّاً ومضنياً. إلّا أنّ ضبابيّة المرحلة ودقّتها تبرّران هذا السيل من التساؤلات التي تفترض ترقّب الأوضاع والتطوّرات للخروج بخلاصات واضحة وثابتة ترسم معالم المرحلة المقبلة.

البداية من اتّفاق وقف إطلاق النار، الذي أتى هذه المرّة على شكل نصّ تولّت وزارة الخارجيّة الأميركيّة نشره بعدما سحبته بشكل مباغت من “الصندوق” ووضعته على الطاولة تحت عنوان أنّه تمّ الاتّفاق عليه “عقب محادثات مباشرة ومثمرة جرت في 14 نيسان بين حكومتَي الجمهوريّة اللبنانيّة وإسرائيل بوساطة من الولايات المتّحدة”. المقصود بتلك المحادثات الاجتماع التمهيديّ الذي جمع سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض حمادة بالسفير الإسرائيليّ يحيئيل ليتر في الخارجيّة الأميركيّة.

أتاح هذا الاتّفاق وقفاً لإطلاق النار على قاعدة هدنة من عشرة أيّام يفترض أن تتخلّلها مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل “وصولاً إلى اتّفاق دائم للأمن والسلام”… على أن “تتّخذ الحكومة اللبنانيّة خطوات ملموسة لمنع “الحزب” وجميع المجموعات المسلّحة المارقة الأخرى غير التابعة للدولة داخل الأراضي اللبنانيّة من تنفيذ أيّ هجمات أو عمليّات أو أنشطة عدائيّة ضدّ أهداف إسرائيليّة”.

بين 2024 و2026

إذاً الجديد هو توسيع إطار الهدف والوصول إلى اتّفاق سلام. أمّا الخطوات المطلوبة من الحكومة اللبنانيّة فليست بالأمر المستجدّ. سبق للقرار 1701 أن نصّ عليها، ثمّ كرّرها اتّفاق وقف النار في 2024 ليتوسّع في جغرافية مندرجاته من جنوب الليطاني إلى كلّ لبنان. ولهذا لا بدّ من السؤال: كيف ستنفّد الحكومة هذا الاتّفاق؟ ما الذي تغيّر بين 2024 و2026؟ ما هو موقف “الحزب”؟

هنا لا بدّ من العودة إلى المسار الإيرانيّ، بحثاً عن الرابط الذي يصل بيروت بطهران.

مهما تفنّنت السينما الأميركيّة في ابتكار المخارج لإظهار الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني، فإنّ الحقائق والوقائع تثبت العكس. التحق لبنان بالجبهة الإيرانيّة بفعل الترابط العضويّ بين طهران و”الحزب”، فيما إصرار واشنطن على فرض وقف لإطلاق النار خلافاً لرغبة إسرائيل لا يفسَّر إلّا بكونه يلبّي مطالب إيران، ولو بتوقيت مختلف قليلاً عن التوقيت الفارسيّ لوقف الحرب… وها هي مندرجات اتّفاق وقف إطلاق النار تعود إلى طهران.

 

حتّى اللحظة، لا صورة واضحة لحقيقة عمق المفاوضات الجارية بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران، وتحديداً في الشقّ المتعلّق بمصير حلفائها أو أذرعها. قال الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب مساء يوم الجمعة لشبكة “سي بي إس” إنّ “​إيران​ وافقت على وقف دعم جميع الجماعات الوكيلة مثل ​”الحزب”​ و​حركة حماس​”. لكنّه قبل ساعات قليلة قال أيضاً: “آمل أن يتصرّف “الحزب” بشكل جيّد وحسن خلال هذه الفترة المهمّة”، مضيفاً: “ستكون لحظة عظيمة بالنسبة لهم إذا فعلوا ذلك، ولا مزيد من القتل. يجب أن يتحقّق السلام أخيراً”.

تشير هذه الفوضى في المواقف إلى أنّ الرئيس الأميركيّ غير واثق من ردّة فعل “الحزب” ولا من ردّة فعل إيران، وهذا يعني استطراداً أن لا اتّفاق حتّى الآن على مصير “الحزب”… وما الجهد الذي تمارسه الإدارة الأميركيّة لإطلاق المفاوضات المباشرة إلّا من باب الضغط على إيران و”الحزب” من جهة، وتحقيق مكسب للحكومة الإسرائيليّة من جهة أخرى.

إذاً هي هدنة بين منزلتين: وقف مؤقّت للأعمال العدائيّة ما دامت إسرائيل لم تحقّق هدفها المركزيّ القاضي بنزع سلاح “الحزب” أو تصفيره، أو تعطيله من خلال وقف تمويل “الحزب” ووقف دعمه من جانب إيران… بانتظار الانتهاء من المحادثات بين إيران والولايات المتّحدة التي يفترض أن يكون لبنان جزءاً من ملفّاتها ربطاً بنفوذ إيران في المنطقة.

ثلاثة مؤشّرات

تفسّر هذه الخلاصة ثلاثة أمور:

– الهشاشة التي تتّسم بها الهدنة القائمة والمهدَّدة في أيّ لحظة واحتمال أن تشتعل الحرب من جديد بدليل أنّ “الحزب” دعا سكّان الجنوب إلى “عدم ترك أماكن نزوحهم لأنّ المرحلة لا تسمح بعودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير”.

هذا علاوة على أنّ “الحزب” لم يجِب بعدُ على سؤال جوهريّ: إلى متى سيلتزم وقفَ إطلاق النار في ظلّ احتلال إسرائيل لأكثر من 8% من مساحة لبنان؟ ماذا سيقول لجمهوره وهو الذي أطلق شرارة الحرب يوم الثاني من آذار ليوقفها في 16 نيسان بعدما احتلّت إسرائيل شريطاً حدوديّاً كاملاً؟

لكنّه يؤكّد إلى الآن أنّ “وقف إطلاق النار يعني وقفاً كاملاً لكلّ الأعمال العدائيّة، ولأنّنا لا نثق بهذا العدوّ فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردّون على خروقات العدوان بحسبها. لا يوجد وقف إطلاق نار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان “الإسرائيليّ” بانتظار الدبلوماسيّة التي لم تحقّق شيئاً”.

– إصرار الإسرائيليّ على إبقاء النار تحت جمر الجبهة الشماليّة، إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو “الاستمرار في العمليّات في المنطقة الأمنيّة في لبنان”، وهي المنطقة المحتلّة، لا سيما أنّ اتّفاق وقف إطلاق النار يحفظ لإسرائيل “حقّها في اتّخاذ كلّ التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أيّ وقت ضدّ أيّ هجمات مخطّط لها أو وشيكة أو جارية، ولن يحول وقف الأعمال العدائيّة دون ممارسة هذا الحقّ”.

– الهجمة التي قادها “الحزب” يوم السبت على رئيس الجمهوريّة جوزف عون إثر خطابه الأخير، ثمّ نسفها من أساسها الأمين العامّ الشيخ نعيم قاسم وأعلن في بيانه المسائيّ أنّه “منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنيّة على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوّة ضمن استراتيجية الأمن الوطنيّ”، ما يفترض طيّ صفحة الانقضاض على الحكومة.

رحّال إلى السّعوديّة

إذاً الهدنة قاب قوسين من السقوط، فيما المسار التفاوضيّ بين لبنان وإسرائيل محفوف بالعراقيل والألغام، وخصوصاً أنّ لبنان الرسميّ لا يملك أيّ ورقة قوّة تساعده على تحسين موقفه التفاوضيّ، وتحديداً في ما خصّ السلاح. ستأتي الخلاصة حتماً من إسلام آباد: إمّا تسليم كامل من جانب إيران بتخلّيها عن دعم حلفائها، وإمّا عودة إلى ما قبل 2023 بضمانات إيرانيّة، وإمّا فصل الجبهة اللبنانيّة وإشعالها من جديد.

بين الاحتمالات الثلاثة انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على الخطّ موفداً من بعدها مساعده علي حسن خليل إلى المملكة السعوديّة في مسعى داعم للمسار الإيرانيّ – الأميركيّ. تفيد المعلومات أنّ مستشار رئيس الجمهوريّة أندريه رحّال توجّه بدوره إلى المملكة السعوديّة لاستكمال هذا المسار.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار