هل يُحضِّر حزب الله “خالد إسلامبولي” ما لاغتيال الرئيس عون؟

أطل النائب السابق عن “حزب الله” نواف الموسوي، عبر شاشة “المنار”، تلفزيون “حزب الله”، في مقابلة مطوّلة، ليهدد الرئيس جوزاف عون بالقول: “رئيس الجمهورية حين ينفرد بخطوات من هذا النوع، لن يكون أهم من أنور السادات (وكرر الجملة مرتين، فقال: هوي مش أهم من أنور السادات)”، فيعلق المحاور: “أنت بتعرف شو صار بأنور السادات”.
مرَّ هذا التهديد وكأن شيئًا لم يُقَل، مع أنه تهديد مباشر باغتيال الرئيس عون على غرار اغتيال الرئيس أنور السادات على يد “خالد الإسلامبولي” بإطلاق النار عليه خلال عرض عسكري، فهل يُحضِّر حزب الله “خالد إسلامبولي” ما لاغتيال الرئيس عون؟
الموسوي شخصية استثنائية مثيرة للجدل في “حزب الله”، سبق أن قال في إحدى الجلسات العامة في مجلس النواب “إن الرئيس ميشال عون جاء بفضل بندقية المقاومة”، ما سبَّب إحراجًا لحليفه وشريكه في “تفاهم مار مخايل”، لكن “الحزب” لم يُقصِه، وأعاده إلى الضوء لاستخدامه في المواقف عالية السقف، وهذا ما هو حاصل اليوم، ليُطرَح السؤال: هل اتخذ “حزب الله” قرارًا باغتيال الرئيس جوزاف عون؟
منذ مدة، يتدرج “حزب الله” في خطوات تصعيدية تتجاوز حدود النقد إلى استحضار نماذج اغتيال تاريخية، فاستحضار حادثة اغتيال سياسية بهذا الثقل التاريخي لا يبدو مجرد استعارة بل يحمل إيحاءات خطيرة، حتى لو قُدّم في إطار التحذير أو التوصيف، إذ إن تجربة اغتيال السادات لم تكن مجرد حدث عابر، بل شكّلت لحظة مفصلية في تاريخ مصر والمنطقة، وأعادت طرح أسئلة حول حدود المعارضة السياسية وشرعية العنف. هذا الربط بين العمل السياسي والقوة المسلحة يعكس رؤية تعتبر أن موازين القوى لا تُحسم فقط عبر المؤسسات، بل أيضًا عبر عناصر القوة خارجها، وعندما يُعاد إنتاج هذه اللغة في سياق الحديث عن اغتيال جديد، فإنها تعزز المخاوف من تطبيع فكرة العنف كأداة سياسية.
لكن قراءة تجربة أنور السادات تُظهر مفارقة أساسية: اغتياله لم يؤدِّ إلى إلغاء اتفاقية كامب ديفيد، بل على العكس، استمرت الاتفاقية وأصبحت جزءًا ثابتًا من السياسة المصرية. وهذا يعني أن العنف، مهما كان صادمًا، لا ينجح بالضرورة في تغيير المسارات الاستراتيجية للدول، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، كتعزيز السياسات القائمة أو تثبيتها.
من هنا، فإن استحضار نموذج خالد الإسلامبولي في الخطاب السياسي اللبناني يطرح إشكالية مزدوجة: أولًا، لأنه يعيد فتح باب التلويح بالعنف في بلد عانى طويلًا من الاغتيالات السياسية؛ وثانيًا، لأنه يستند إلى قراءة تبسيطية للتاريخ، تتجاهل أن اغتيال السادات لم يحقق الهدف الذي سعى إليه منفذوه.
في ضوء ذلك، يصبح السؤال الحقيقي: هل هناك خالد إسلامبولي جديد يتم أعداده؟
لإنعاش الذاكرة، حين صدر حكم المحكمة الدولية باغتيال الرئيس الحريري، ووجه أصابع الاتهام إلى “عناصر” من “حزب الله”، رد الأمين العام لـ “حزب الله” آنذاك السيد حسن نصرالله بالقول: “هؤلاء قديسون وليسوا مجرمين، واليد التي ستمتد إليهم سنقطعها. كما في سرديات “الحزب” تمجيد لحبيب الشرتوني الذي اغتال الرئيس بشير الجميل، فهل ستُرفَع قريبًا صور خالد الإسلامبولي في الضاحية الجنوبية، لتمجيده ولتوجيه رسالة إلى الرئيس جوزاف عون؟
هل يُحضِّر حزب الله “خالد إسلامبولي” ما لاغتيال الرئيس عون؟

أطل النائب السابق عن “حزب الله” نواف الموسوي، عبر شاشة “المنار”، تلفزيون “حزب الله”، في مقابلة مطوّلة، ليهدد الرئيس جوزاف عون بالقول: “رئيس الجمهورية حين ينفرد بخطوات من هذا النوع، لن يكون أهم من أنور السادات (وكرر الجملة مرتين، فقال: هوي مش أهم من أنور السادات)”، فيعلق المحاور: “أنت بتعرف شو صار بأنور السادات”.
مرَّ هذا التهديد وكأن شيئًا لم يُقَل، مع أنه تهديد مباشر باغتيال الرئيس عون على غرار اغتيال الرئيس أنور السادات على يد “خالد الإسلامبولي” بإطلاق النار عليه خلال عرض عسكري، فهل يُحضِّر حزب الله “خالد إسلامبولي” ما لاغتيال الرئيس عون؟
الموسوي شخصية استثنائية مثيرة للجدل في “حزب الله”، سبق أن قال في إحدى الجلسات العامة في مجلس النواب “إن الرئيس ميشال عون جاء بفضل بندقية المقاومة”، ما سبَّب إحراجًا لحليفه وشريكه في “تفاهم مار مخايل”، لكن “الحزب” لم يُقصِه، وأعاده إلى الضوء لاستخدامه في المواقف عالية السقف، وهذا ما هو حاصل اليوم، ليُطرَح السؤال: هل اتخذ “حزب الله” قرارًا باغتيال الرئيس جوزاف عون؟
منذ مدة، يتدرج “حزب الله” في خطوات تصعيدية تتجاوز حدود النقد إلى استحضار نماذج اغتيال تاريخية، فاستحضار حادثة اغتيال سياسية بهذا الثقل التاريخي لا يبدو مجرد استعارة بل يحمل إيحاءات خطيرة، حتى لو قُدّم في إطار التحذير أو التوصيف، إذ إن تجربة اغتيال السادات لم تكن مجرد حدث عابر، بل شكّلت لحظة مفصلية في تاريخ مصر والمنطقة، وأعادت طرح أسئلة حول حدود المعارضة السياسية وشرعية العنف. هذا الربط بين العمل السياسي والقوة المسلحة يعكس رؤية تعتبر أن موازين القوى لا تُحسم فقط عبر المؤسسات، بل أيضًا عبر عناصر القوة خارجها، وعندما يُعاد إنتاج هذه اللغة في سياق الحديث عن اغتيال جديد، فإنها تعزز المخاوف من تطبيع فكرة العنف كأداة سياسية.
لكن قراءة تجربة أنور السادات تُظهر مفارقة أساسية: اغتياله لم يؤدِّ إلى إلغاء اتفاقية كامب ديفيد، بل على العكس، استمرت الاتفاقية وأصبحت جزءًا ثابتًا من السياسة المصرية. وهذا يعني أن العنف، مهما كان صادمًا، لا ينجح بالضرورة في تغيير المسارات الاستراتيجية للدول، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، كتعزيز السياسات القائمة أو تثبيتها.
من هنا، فإن استحضار نموذج خالد الإسلامبولي في الخطاب السياسي اللبناني يطرح إشكالية مزدوجة: أولًا، لأنه يعيد فتح باب التلويح بالعنف في بلد عانى طويلًا من الاغتيالات السياسية؛ وثانيًا، لأنه يستند إلى قراءة تبسيطية للتاريخ، تتجاهل أن اغتيال السادات لم يحقق الهدف الذي سعى إليه منفذوه.
في ضوء ذلك، يصبح السؤال الحقيقي: هل هناك خالد إسلامبولي جديد يتم أعداده؟
لإنعاش الذاكرة، حين صدر حكم المحكمة الدولية باغتيال الرئيس الحريري، ووجه أصابع الاتهام إلى “عناصر” من “حزب الله”، رد الأمين العام لـ “حزب الله” آنذاك السيد حسن نصرالله بالقول: “هؤلاء قديسون وليسوا مجرمين، واليد التي ستمتد إليهم سنقطعها. كما في سرديات “الحزب” تمجيد لحبيب الشرتوني الذي اغتال الرئيس بشير الجميل، فهل ستُرفَع قريبًا صور خالد الإسلامبولي في الضاحية الجنوبية، لتمجيده ولتوجيه رسالة إلى الرئيس جوزاف عون؟








