“الحزب” يتحضّر للعب ورقته الأخيرة لإسقاط المسار التفاوضي المباشر… تصعيد ميداني وإشكالات مناطقية متنقلة!

الأسابيع الثلاثة المقبلة هي فترة امتحان لقدرة الدولة اللبنانية على مدى فرض سيطرتها، وعدم السماح للحزب الأصفر بلعب ورقته الأخيرة وإسقاط المسار التفاوضي المباشر، من خلال تصعيد ميداني وإشكالات مناطقية متنقلة هي أسهل طريقة لديه لزعزعة السلم الأهلي وفرض شروطه
مع اقتراب موعد إجراء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيار المقبل، يعيش لبنان فترة حرجة تمتد لثلاثة أسابيع تشمل معها الهدنة الهشّة التي تمّ تمديدها، لكنها على أرض الواقع ليست سوى نصف هدنة قابلة للزوال في أي لحظة، على وقع إشعال الجبهات من قبل حزب الله وإسرائيل التي تتنظر من لبنان القيام بخطوة تتعلق بنزع سلاح حزب الله، أو إبعاده عن الحدود خلال مهلة الهدنة، لكن لا شيء من هذا قابل للتحقيق وسط عنجهية الحزب الإيراني، الذي بات معزولاً في الداخل اللبناني، فيما التلاحم قائم بقوة بين مجمل الأفرقاء اللبنانيين المؤيدين للمسار التفاوضي، الذي ستسير ضمنه الدولة اللبنانية من خلال موقف موحّد، نال مباركة الطوائف اللبنانية والأطراف السياسية المسيحية والسنيّة والدرزية، باستثناء حزب الله الذي يُغيّب الطائفة الشيعية عن هذا المسار، مع العلم أنه لا يمثل الطائفة بأجمعها.
تقارير أمنية توضح ما يحضّره الحزب!
باختصار الأسابيع الثلاثة المقبلة هي فترة امتحان لقدرة الدولة اللبنانية على مدى فرض سيطرتها، وعدم السماح للحزب الأصفر بلعب ورقته الأخيرة وإسقاط المسار التفاوضي المباشر، من خلال تصعيد ميداني وإشكالات مناطقية متنقلة وفق تقارير حول ما يُحضّر له الحزب، فقد أشار مصدر أمني لـ” هنا لبنان” إلى أنّ الرسائل تصل تباعاً من خلال مواقف نواب ومسوؤلي الحزب، ومن ثم بيانه الذي صدر يوم الأحد وتبعه بيان آخر للأمين العام الشيخ نعيم قاسم، الذي اعتبر بأنّ السلطة تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم، وعليها أن تتراجع عن خطيئتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في ٢ آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها بحسب قاسم، الذي هدّد وتوعّد بأن يكون مصير المفاوضات أو أي اتفاق يصدر عنها مماثلاً لمصير اتفاق 17 أيار 1983.
حماية المقرّات الرسمية والإدارات
في السياق رأى المصدر الأمني بأنّ حزب الله يعمل على إسقاط التفاوض المرتقب من خلال خطة لضرب الاستقرار في البلد، وخلق إشكالات متنقلة بين المناطق، وهي أسهل طريقة لديه لزعزعة السلم الأهلي وفرض شروطه، وقال: “رغم كل ما يسعى إليه يمكن التأكيد بأنّ الوضع الأمني ممسوك، ولا خوف من فتنة داخلية لأن لا أحد قادر على تحمّلها، وهناك إجراءات مشدّدة اتّخذت خصوصاً في العاصمة بيروت، تحسّباً لافتعال هذا النوع من الخضّات الأمنية، والأجهزة الأمنية حريصة على منع أي كان من الاصطياد بالمياه العكرة، لأنّ الإجراءات التي يتخذها الجيش في بيروت الإدارية هدفها الحفاظ على العاصمة، من خلال انتشاره في مناطقها وإقامة الحواجز التي نشهدها منذ فترة، ومنع أي مظاهر مسلحة خارج إطار الشرعية منعاً لتفاقم التوتر السائد، خصوصاً بعد ورود معلومات عن إمكانية حدوث تحرّكات غير منضبطة من قبل مناصريه، قد تتطور إلى اضطرابات في الشارع، لكن يمكن أن نطمئن أنّ الجيش المنتشر في بيروت يعمل على حماية المقرّات الرسمية والوزارات والإدارات والمواطنين، وفق خطة هدفها بسط الأمن وتعزيز المواقع منعاً لحدوث أي خلل في الداخل.
إشعال الجبهة لتعزيز الموقف الرافض
إلى ذلك ووفق آخر المعطيات من مصادر سياسية، سيُبقي حزب الله الجبهة الجنوبية مشتعلة وسيواصل قصف شمال إسرائيل لتعزيز موقفه الرافض للتفاوض، وتطبيق مقولته الشهيرة والمتكرّرة يومياً بأن لا تسليم للسلاح، والحزب لن يوقف الحرب مهما فعلت الدولة، معتبراً أنه من خلال هذا الموقف سيفرض شروطه ويضغط على الدولة اللبنانية ويجبرها على وقف المفاوضات، التي يصفها في كل مناسبة بأنها تنازل مجاني من قبل السلطة، لا بل خيانة ورضوخ لإسرائيل.
عزلة سياسية و”تخبيصات” غير مسبوقة
أمام ما يجري من تخبّط وتشتت، باتت العزلة السياسية عنواناً يعيشه الحزب الإيراني داخل لبنان، فلا حلفاء بل مسافات شاسعة مع رفاق الماضي الذين تبعثروا بسبب “تخبيصاته” غير المسبوقة، الأمر الذي أبقى له الخصوم فقط وما أكثرهم، لذا يعيش حالة من الضياع السياسي والعسكري بعد تورطه في الصراعات الإقليمية، وتنفيذه أكذوبة الإسناد ووحدة الساحات، وتعرّضه للإنتقادات الداخلية والخارجية، وصولاً إلى إعلان الحكومة اللبنانية عدم قانونية أنشطته العسكرية ووصفه بالميليشيا المحظورة، ما جعله يتشدّد أكثر في مواجهة الدولة التي تبجّح واعتبرها تتجاوز دوره، فيما هو المحق بالتفاوض غير المباشر بحسب ما يعتبر.
في الختام لا بدّ من التنبّه إلى الأيام المصيرية المرتقبة، التي تحمل معها احتمالات سلبية مفتوحة على مصراعيها، مع مفاجآت تتطلّب الموقف الموحّد من قبل اللبنانيين والالتفاف حول رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لإنقاذ لبنان.
“الحزب” يتحضّر للعب ورقته الأخيرة لإسقاط المسار التفاوضي المباشر… تصعيد ميداني وإشكالات مناطقية متنقلة!

الأسابيع الثلاثة المقبلة هي فترة امتحان لقدرة الدولة اللبنانية على مدى فرض سيطرتها، وعدم السماح للحزب الأصفر بلعب ورقته الأخيرة وإسقاط المسار التفاوضي المباشر، من خلال تصعيد ميداني وإشكالات مناطقية متنقلة هي أسهل طريقة لديه لزعزعة السلم الأهلي وفرض شروطه
مع اقتراب موعد إجراء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيار المقبل، يعيش لبنان فترة حرجة تمتد لثلاثة أسابيع تشمل معها الهدنة الهشّة التي تمّ تمديدها، لكنها على أرض الواقع ليست سوى نصف هدنة قابلة للزوال في أي لحظة، على وقع إشعال الجبهات من قبل حزب الله وإسرائيل التي تتنظر من لبنان القيام بخطوة تتعلق بنزع سلاح حزب الله، أو إبعاده عن الحدود خلال مهلة الهدنة، لكن لا شيء من هذا قابل للتحقيق وسط عنجهية الحزب الإيراني، الذي بات معزولاً في الداخل اللبناني، فيما التلاحم قائم بقوة بين مجمل الأفرقاء اللبنانيين المؤيدين للمسار التفاوضي، الذي ستسير ضمنه الدولة اللبنانية من خلال موقف موحّد، نال مباركة الطوائف اللبنانية والأطراف السياسية المسيحية والسنيّة والدرزية، باستثناء حزب الله الذي يُغيّب الطائفة الشيعية عن هذا المسار، مع العلم أنه لا يمثل الطائفة بأجمعها.
تقارير أمنية توضح ما يحضّره الحزب!
باختصار الأسابيع الثلاثة المقبلة هي فترة امتحان لقدرة الدولة اللبنانية على مدى فرض سيطرتها، وعدم السماح للحزب الأصفر بلعب ورقته الأخيرة وإسقاط المسار التفاوضي المباشر، من خلال تصعيد ميداني وإشكالات مناطقية متنقلة وفق تقارير حول ما يُحضّر له الحزب، فقد أشار مصدر أمني لـ” هنا لبنان” إلى أنّ الرسائل تصل تباعاً من خلال مواقف نواب ومسوؤلي الحزب، ومن ثم بيانه الذي صدر يوم الأحد وتبعه بيان آخر للأمين العام الشيخ نعيم قاسم، الذي اعتبر بأنّ السلطة تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم، وعليها أن تتراجع عن خطيئتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في ٢ آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها بحسب قاسم، الذي هدّد وتوعّد بأن يكون مصير المفاوضات أو أي اتفاق يصدر عنها مماثلاً لمصير اتفاق 17 أيار 1983.
حماية المقرّات الرسمية والإدارات
في السياق رأى المصدر الأمني بأنّ حزب الله يعمل على إسقاط التفاوض المرتقب من خلال خطة لضرب الاستقرار في البلد، وخلق إشكالات متنقلة بين المناطق، وهي أسهل طريقة لديه لزعزعة السلم الأهلي وفرض شروطه، وقال: “رغم كل ما يسعى إليه يمكن التأكيد بأنّ الوضع الأمني ممسوك، ولا خوف من فتنة داخلية لأن لا أحد قادر على تحمّلها، وهناك إجراءات مشدّدة اتّخذت خصوصاً في العاصمة بيروت، تحسّباً لافتعال هذا النوع من الخضّات الأمنية، والأجهزة الأمنية حريصة على منع أي كان من الاصطياد بالمياه العكرة، لأنّ الإجراءات التي يتخذها الجيش في بيروت الإدارية هدفها الحفاظ على العاصمة، من خلال انتشاره في مناطقها وإقامة الحواجز التي نشهدها منذ فترة، ومنع أي مظاهر مسلحة خارج إطار الشرعية منعاً لتفاقم التوتر السائد، خصوصاً بعد ورود معلومات عن إمكانية حدوث تحرّكات غير منضبطة من قبل مناصريه، قد تتطور إلى اضطرابات في الشارع، لكن يمكن أن نطمئن أنّ الجيش المنتشر في بيروت يعمل على حماية المقرّات الرسمية والوزارات والإدارات والمواطنين، وفق خطة هدفها بسط الأمن وتعزيز المواقع منعاً لحدوث أي خلل في الداخل.
إشعال الجبهة لتعزيز الموقف الرافض
إلى ذلك ووفق آخر المعطيات من مصادر سياسية، سيُبقي حزب الله الجبهة الجنوبية مشتعلة وسيواصل قصف شمال إسرائيل لتعزيز موقفه الرافض للتفاوض، وتطبيق مقولته الشهيرة والمتكرّرة يومياً بأن لا تسليم للسلاح، والحزب لن يوقف الحرب مهما فعلت الدولة، معتبراً أنه من خلال هذا الموقف سيفرض شروطه ويضغط على الدولة اللبنانية ويجبرها على وقف المفاوضات، التي يصفها في كل مناسبة بأنها تنازل مجاني من قبل السلطة، لا بل خيانة ورضوخ لإسرائيل.
عزلة سياسية و”تخبيصات” غير مسبوقة
أمام ما يجري من تخبّط وتشتت، باتت العزلة السياسية عنواناً يعيشه الحزب الإيراني داخل لبنان، فلا حلفاء بل مسافات شاسعة مع رفاق الماضي الذين تبعثروا بسبب “تخبيصاته” غير المسبوقة، الأمر الذي أبقى له الخصوم فقط وما أكثرهم، لذا يعيش حالة من الضياع السياسي والعسكري بعد تورطه في الصراعات الإقليمية، وتنفيذه أكذوبة الإسناد ووحدة الساحات، وتعرّضه للإنتقادات الداخلية والخارجية، وصولاً إلى إعلان الحكومة اللبنانية عدم قانونية أنشطته العسكرية ووصفه بالميليشيا المحظورة، ما جعله يتشدّد أكثر في مواجهة الدولة التي تبجّح واعتبرها تتجاوز دوره، فيما هو المحق بالتفاوض غير المباشر بحسب ما يعتبر.
في الختام لا بدّ من التنبّه إلى الأيام المصيرية المرتقبة، التي تحمل معها احتمالات سلبية مفتوحة على مصراعيها، مع مفاجآت تتطلّب الموقف الموحّد من قبل اللبنانيين والالتفاف حول رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لإنقاذ لبنان.









