فرنسا متآزرة مع الحكومة اللبنانية ومستعدّة لقوّة عسكرية لاحقة

الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
1 أيار 2026

في الإحساس السياسيّ الفرنسيّ تجاه لبنان عتبٌ لا يستهان به، ويمكن استنتاجه بسهولة عند استطلاع الأجواء الديبلوماسية التي لا تغيب عنها مشاعر الحزن على ما انحدرت إليه الأوضاع اللبنانية.

وليست الغصّة الفرنسية “حسرة عابرة” إنما متعدّدة المؤشّرات، ولا تغفل غياب التقدير اللبناني المصقول لمساعي الشانزليزيه السياسية في سبيل لبنان.

والحال أن العتب الفرنسي على قدر المحبّة، والديبلوماسية الفرنسيّة تبدو متموضعة وسط رياح هوجاء بين لبنانيين يطالبونها بخطاب أكثر قوّة ضدّ محور “الممانعة” في لبنان، وآخرين ممتعضين من مطالبة باريس “حزب الله” بتسليم سلاحه.

ويتبيّن أنّ ردّ الديبلوماسية الفرنسية على الانتقادات الموجّهة إليها من كل حدب وصوب، هدفه التأكيد أنّ منهجية باريس جليّة كالشمس في دعم قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح، والحضّ الفرنسيّ يأخذ منحى دولياً دفاعاً عن الدولة اللبنانية ومقرّراتها والتهيئة لدعم لبنان. ولم يشكّل اتهام فرنسا “حزب الله” باستهداف الجنود الفرنسيين في “اليونيفيل” اتهاماً سياسياً أو من سراب، لكنّ معطى توافر للرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون عن ضلوع “حزب الله” في الجريمة. ولا ترى باريس أن الاستهداف يطاول الحضور الفرنسيّ، بل هو استهداف لـ”اليونيفيل” جنوب لبنان.

 

هل هناك حملات منظمة على باريس؟

سياسياً، ترصد الديبلوماسية الفرنسية حملات منظّمة متعددة على باريس، على أنها حملات ضارّة بلبنان.

وعلى رغم كلّ التأثّر الفرنسيّ المعنويّ بحملات مماثلة، لا خشية ديبلوماسية على الدور اللاحق. وبحسب معطيات وأجواء ديبلوماسية فرنسية رسمية لـ”النهار”، يمكن توطيد ما يأتي:
تضطلع فرنسا بأداء ديبلوماسيّ مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا غرضه الإسهام في توجّه أوروبيّ آمن وواضح الأهداف والمعالم. وستبقى مضطلعة بدور غير منحاز تراه دوراً أوروبيّاً عادلاً. وهي تحرص على رصد التطورات اللبنانية والمشاركة في الحلّ الديبلوماسيّ للأزمة اللبنانية، بعدما كانت اضطلعت بمهمات ديبلوماسيّة سابقاً.

فرنسا ليست خارج رصد الأوضاع اللبنانية، وتهيّئ لمرحلة ما بعد ولاية “اليونيفيل” نهاية العام الحاليّ. وهي مع متابعة مسار الأوضاع جنوب لبنان وما يمكن أن تقرّره الدولة اللبنانية بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، وسط استعداد مسبق للموافقة على أيّ طلب للدولة اللبنانية لانتشار قوّة دوليّة جنوبا بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”.

والتنسيق قائم مع ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، بحسب معطيات ديبلوماسية، للمشاركة في قوّة عسكريّة لاحقة، هدفها إعادة مراقبة تنفيذ القرار الدوليّ 1701، وأي مقرّرات يتّفق عليها دولياً ودعماً لوجيستيّاً مباشراً لـ”الجيش اللبناني” لإعادة الانتشار جنوباً والرقابة الدولية اللاحقة على خلوّ جنوب نهر الليطاني من سلاح “حزب الله”. ويمكن قوّة مماثلة أن تستقدم في إطار الأمم المتحدة أو على مستوى مهمّة أوروبية.
إذاً، فرنسا جاهزة للتشاور في احتمالات مفتوحة لاحقة مع لبنان بناء على طلبه، وتبدو مستعدّة لأي حضور عسكري في الجنوب، على غرار المقرّ الرئيسيّ لقوّة الاحتياط الفرنسية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة الموقتة في دير كيفا في القطاع الأوسط.

فرنسا متآزرة مع الحكومة اللبنانية ومستعدّة لقوّة عسكرية لاحقة

الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
1 أيار 2026

في الإحساس السياسيّ الفرنسيّ تجاه لبنان عتبٌ لا يستهان به، ويمكن استنتاجه بسهولة عند استطلاع الأجواء الديبلوماسية التي لا تغيب عنها مشاعر الحزن على ما انحدرت إليه الأوضاع اللبنانية.

وليست الغصّة الفرنسية “حسرة عابرة” إنما متعدّدة المؤشّرات، ولا تغفل غياب التقدير اللبناني المصقول لمساعي الشانزليزيه السياسية في سبيل لبنان.

والحال أن العتب الفرنسي على قدر المحبّة، والديبلوماسية الفرنسيّة تبدو متموضعة وسط رياح هوجاء بين لبنانيين يطالبونها بخطاب أكثر قوّة ضدّ محور “الممانعة” في لبنان، وآخرين ممتعضين من مطالبة باريس “حزب الله” بتسليم سلاحه.

ويتبيّن أنّ ردّ الديبلوماسية الفرنسية على الانتقادات الموجّهة إليها من كل حدب وصوب، هدفه التأكيد أنّ منهجية باريس جليّة كالشمس في دعم قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح، والحضّ الفرنسيّ يأخذ منحى دولياً دفاعاً عن الدولة اللبنانية ومقرّراتها والتهيئة لدعم لبنان. ولم يشكّل اتهام فرنسا “حزب الله” باستهداف الجنود الفرنسيين في “اليونيفيل” اتهاماً سياسياً أو من سراب، لكنّ معطى توافر للرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون عن ضلوع “حزب الله” في الجريمة. ولا ترى باريس أن الاستهداف يطاول الحضور الفرنسيّ، بل هو استهداف لـ”اليونيفيل” جنوب لبنان.

 

هل هناك حملات منظمة على باريس؟

سياسياً، ترصد الديبلوماسية الفرنسية حملات منظّمة متعددة على باريس، على أنها حملات ضارّة بلبنان.

وعلى رغم كلّ التأثّر الفرنسيّ المعنويّ بحملات مماثلة، لا خشية ديبلوماسية على الدور اللاحق. وبحسب معطيات وأجواء ديبلوماسية فرنسية رسمية لـ”النهار”، يمكن توطيد ما يأتي:
تضطلع فرنسا بأداء ديبلوماسيّ مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا غرضه الإسهام في توجّه أوروبيّ آمن وواضح الأهداف والمعالم. وستبقى مضطلعة بدور غير منحاز تراه دوراً أوروبيّاً عادلاً. وهي تحرص على رصد التطورات اللبنانية والمشاركة في الحلّ الديبلوماسيّ للأزمة اللبنانية، بعدما كانت اضطلعت بمهمات ديبلوماسيّة سابقاً.

فرنسا ليست خارج رصد الأوضاع اللبنانية، وتهيّئ لمرحلة ما بعد ولاية “اليونيفيل” نهاية العام الحاليّ. وهي مع متابعة مسار الأوضاع جنوب لبنان وما يمكن أن تقرّره الدولة اللبنانية بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، وسط استعداد مسبق للموافقة على أيّ طلب للدولة اللبنانية لانتشار قوّة دوليّة جنوبا بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”.

والتنسيق قائم مع ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، بحسب معطيات ديبلوماسية، للمشاركة في قوّة عسكريّة لاحقة، هدفها إعادة مراقبة تنفيذ القرار الدوليّ 1701، وأي مقرّرات يتّفق عليها دولياً ودعماً لوجيستيّاً مباشراً لـ”الجيش اللبناني” لإعادة الانتشار جنوباً والرقابة الدولية اللاحقة على خلوّ جنوب نهر الليطاني من سلاح “حزب الله”. ويمكن قوّة مماثلة أن تستقدم في إطار الأمم المتحدة أو على مستوى مهمّة أوروبية.
إذاً، فرنسا جاهزة للتشاور في احتمالات مفتوحة لاحقة مع لبنان بناء على طلبه، وتبدو مستعدّة لأي حضور عسكري في الجنوب، على غرار المقرّ الرئيسيّ لقوّة الاحتياط الفرنسية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة الموقتة في دير كيفا في القطاع الأوسط.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار