عون: لن أصافح!

انتشل الرئيس جوزاف عون، دبلوماسيّاً، البلد ممّا ورّطه به حزب الله عسكريّاً. بُذلت في الفترة الأخيرة مساعٍ حثيثة هدفت الى إحداث خرقٍ في الموقف الأميركي حيال لبنان، ليكون أكثر تفهّماً لضرورة الفصل بين القرار الرسمي، الذي بات حاسماً في خيار السلام، وقرار حزب الله المرتبط بالإرادة الإيرانيّة.
تشير مصادر رسميّة الى أنّ الاتصالات قطعت شوطاً متقدّماً من أجل تكليف السفير سيمون كرم بتمثيل لبنان في جولة المفاوضات المقبلة، بالتوازي مع تحقيق خطوة إضافيّة على صعيد التهدئة لجبهة الجنوب.
وعلم موقع mtv أنّ كرم حضر أمس وأول من أمس الى قصر بعبدا، حيث شارك في اجتماعين مطوّلين هدفهما التحضير للجولة المقبلة التي لم يُحدَّد موعدها بعد، كما لم تُعرف هويّة من سيمثّل الجانب الإسرائيلي في هذه الجولة التي ستُعقَد أيضاً في واشنطن، على أن يضمّ الوفد اللبناني، الى جانب كرم، السفيرة ندى حماده معوض. ويلفت مصدر مطّلع الى أنّ غالبيّة هذه التفاصيل ستتوضّح في الساعات القليلة المقبلة.
وبات مؤكّداً أنّ رئيس الجمهوريّة لن يتوجّه في وقتٍ قريبٍ الى واشنطن، وهو ليس في وارد مصافحة بنيامين نتنياهو قبل إنجاز عمليّة السلام بشكلٍ كامل، وبالتنسيق مع أشقّائه العرب، وتحديداً المملكة العربيّة السعوديّة.
وعلى عكس ما يتردّد في بعض الكواليس، فإنّ أجواء قصر بعبدا توحي بأنّ الإدارة الأميركيّة متفهّمة للموقف اللبناني المتروّي، تجنّباً للقيام بخطوة تكون لها تداعيات سلبيّة على الداخل اللبناني، ولو أنّ تصريحات السفير الأميركي ميشال عيسى تأتي على شكل صدماتٍ متتالية تخرج أحياناً عن رسائل الطمأنة الأميركيّة التي لمسها عون، بشكلٍ مباشر، في الاتصال الذي تلقّاه من الرئيس دونالد ترامب، وأعلن عنه الأخير بطريقة مميّزة لم يسبق أن اعتمدها مع أيّ رئيسٍ آخر.
ويشير مصدر مطّلع الى أنّ لبنان يؤيّد اعتماد مبدأ السلام المتدرّج، أي أن يسلك مسار السلام، من خلال التفاوض، من دون إحراق المراحل، فيتقّدم خطوةً في مقابل تقدّم الجانب الإسرائيلي لخطوةٍ مماثلة، الى حين بلوغ السلام الشامل.
في المقابل، يتمسّك الجانب الإسرائيلي بالاحتفاظ بحريّة الحركة ضدّ أيّ تهديدٍ لأمنه، ما يمنحه الحقّ بإرسال المسيّرات وتنفيذ الغارات إذا رصد تحرّكاً عسكريّاً لحزب الله، وهو ما فعله أمس في استهداف قياديّ لحزب الله في الضاحية الجنوبيّة.
أمّا داخليّاً، فإنّ الرئيس جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري يتفّهمان موقفي بعضهما البعض، إذ يعرف الأوّل أنّ بري لا يمكنه مباركة التفاوض تحت النار الإسرائيليّة التي تلتهم أجزاءً واسعة من الجنوب، ويقدّر الثاني حجم الضغوطات الخارجيّة التي يتعرّض لها رئيس الجمهوريّة.
يبقى الرهان، للخروج من عنق الزجاجة التي بات لبنان أسيرها، على تحقيق اتفاقٍ أميركي – إيراني يُشعرنا ترامب بأنّه بات قريباً، قبل أن يغيّر رأيه، بعد ساعاتٍ، فيلوّح بالحرب من جديد. و”الشاطر يفهم”…
عون: لن أصافح!

انتشل الرئيس جوزاف عون، دبلوماسيّاً، البلد ممّا ورّطه به حزب الله عسكريّاً. بُذلت في الفترة الأخيرة مساعٍ حثيثة هدفت الى إحداث خرقٍ في الموقف الأميركي حيال لبنان، ليكون أكثر تفهّماً لضرورة الفصل بين القرار الرسمي، الذي بات حاسماً في خيار السلام، وقرار حزب الله المرتبط بالإرادة الإيرانيّة.
تشير مصادر رسميّة الى أنّ الاتصالات قطعت شوطاً متقدّماً من أجل تكليف السفير سيمون كرم بتمثيل لبنان في جولة المفاوضات المقبلة، بالتوازي مع تحقيق خطوة إضافيّة على صعيد التهدئة لجبهة الجنوب.
وعلم موقع mtv أنّ كرم حضر أمس وأول من أمس الى قصر بعبدا، حيث شارك في اجتماعين مطوّلين هدفهما التحضير للجولة المقبلة التي لم يُحدَّد موعدها بعد، كما لم تُعرف هويّة من سيمثّل الجانب الإسرائيلي في هذه الجولة التي ستُعقَد أيضاً في واشنطن، على أن يضمّ الوفد اللبناني، الى جانب كرم، السفيرة ندى حماده معوض. ويلفت مصدر مطّلع الى أنّ غالبيّة هذه التفاصيل ستتوضّح في الساعات القليلة المقبلة.
وبات مؤكّداً أنّ رئيس الجمهوريّة لن يتوجّه في وقتٍ قريبٍ الى واشنطن، وهو ليس في وارد مصافحة بنيامين نتنياهو قبل إنجاز عمليّة السلام بشكلٍ كامل، وبالتنسيق مع أشقّائه العرب، وتحديداً المملكة العربيّة السعوديّة.
وعلى عكس ما يتردّد في بعض الكواليس، فإنّ أجواء قصر بعبدا توحي بأنّ الإدارة الأميركيّة متفهّمة للموقف اللبناني المتروّي، تجنّباً للقيام بخطوة تكون لها تداعيات سلبيّة على الداخل اللبناني، ولو أنّ تصريحات السفير الأميركي ميشال عيسى تأتي على شكل صدماتٍ متتالية تخرج أحياناً عن رسائل الطمأنة الأميركيّة التي لمسها عون، بشكلٍ مباشر، في الاتصال الذي تلقّاه من الرئيس دونالد ترامب، وأعلن عنه الأخير بطريقة مميّزة لم يسبق أن اعتمدها مع أيّ رئيسٍ آخر.
ويشير مصدر مطّلع الى أنّ لبنان يؤيّد اعتماد مبدأ السلام المتدرّج، أي أن يسلك مسار السلام، من خلال التفاوض، من دون إحراق المراحل، فيتقّدم خطوةً في مقابل تقدّم الجانب الإسرائيلي لخطوةٍ مماثلة، الى حين بلوغ السلام الشامل.
في المقابل، يتمسّك الجانب الإسرائيلي بالاحتفاظ بحريّة الحركة ضدّ أيّ تهديدٍ لأمنه، ما يمنحه الحقّ بإرسال المسيّرات وتنفيذ الغارات إذا رصد تحرّكاً عسكريّاً لحزب الله، وهو ما فعله أمس في استهداف قياديّ لحزب الله في الضاحية الجنوبيّة.
أمّا داخليّاً، فإنّ الرئيس جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري يتفّهمان موقفي بعضهما البعض، إذ يعرف الأوّل أنّ بري لا يمكنه مباركة التفاوض تحت النار الإسرائيليّة التي تلتهم أجزاءً واسعة من الجنوب، ويقدّر الثاني حجم الضغوطات الخارجيّة التي يتعرّض لها رئيس الجمهوريّة.
يبقى الرهان، للخروج من عنق الزجاجة التي بات لبنان أسيرها، على تحقيق اتفاقٍ أميركي – إيراني يُشعرنا ترامب بأنّه بات قريباً، قبل أن يغيّر رأيه، بعد ساعاتٍ، فيلوّح بالحرب من جديد. و”الشاطر يفهم”…








