استحداث 4 مواقع محصنة في «الشريط الأصفر» تؤشر لاحتلال طويل

الكاتب: احمد عز الدين | المصدر: الانباء الكويتية
14 أيار 2026

استبقت القوات الإسرائيلية بدء الجولة الثالثة من المفاوضات الخميس في واشنطن، بتطور ميداني تمثل بتجاوز نهر الليطاني بعد إقامة رأس جسر لعبور الآليات العسكرية إلى بلدة زوطر الشرقية القريبة من مدينة النبطية والمشرفة على النهر من خلال مرتفعات ومنطقة حرجية تتحكم بالواقع الجغرافي ميدانيا.

وعلى رغم ان الخرق محدود من حيث المساحة الجغرافية، غير ان دلالاته كبيرة، حيث انه يشكل تجاوزا لنهر الليطاني للمرة الاولى منذ اجتياح العام 1982، كما انه يشكل تجاوزا آخر لسقف المطالب الأمنية الإسرائيلية منذ حرب العام 2006 والتي كان حدودها دائما جنوب الليطاني.

وفي إشارة إلى تكريس إسرائيل لاحتلالها للمنطقة الحدودية لوقت طويل غير محدد بتوقيع اتفاق في مفاوضات واشنطن، بعدما تم توسيع هذه المنطقة من 55 بلدة لتصبح 68، لجأت القوات الإسرائيلية إلى إقامة 4 مراكز عسكرية تعمل على تحصينها، وهي: واحد في القطاع الغربي في بلدة شمع القريبة من الساحل والتابعة لقضاء صور، والثاني في القطاع الأوسط في مدنية بنت جبيل التي تشكل محورا اساسيا في المواجهات، ومركز القضاء الذي يحمل اسمها، وهي مركز القضاء الوحيد المحتل، اما المركزان الآخران فهما في القطاع الشرقي: الاول في بلدة الطيبة، والثاني في مدينة الخيام كبرى بلدات قضاء مرجعيون.

والهدف من هذه المواقع المحصنة تركيز وحدات عسكرية فيها بمواجهة استهدافات قد تتعرض لها فيما لو استمر الاحتلال لوقت طويل وقيام اعمال مقاومة جديدة.

وكانت مصادر ديبلوماسية غربية استبعدت أي انسحاب إسرائيلي حتى الحدود الدولية حتى لو تم التوصل إلى اتفاق في مفاوضات واشنطن التي تستأنف اليوم وعلى مدى يومين.

وتربط هذه المصادر الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية بتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل اليه، والذي سيتضمن من دون شك انتشار الجيش اللبناني بشكل كامل وحتى الحدود الدولية، وإنهاء أي سلاح غير شرعي. ومثل هذا الامر قد يتطلب جهودا إقليمية ودولية اضافية تمكن ترجمته على ارض الواقع، حيث ان القوى الشرعية اللبنانية وحدها قد تكون غير مهيأة في هذه المرحلة على تنفيذ مثل هذه القرارات الكبيرة، ما لم يتم حسم هذا الامر في اتفاق منتظر بين الولايات المتحدة وايران. والأمر الأخير غير مضمون التوصل اليه في المدى المنظور، او بالتزامن مع المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية.

استحداث 4 مواقع محصنة في «الشريط الأصفر» تؤشر لاحتلال طويل

الكاتب: احمد عز الدين | المصدر: الانباء الكويتية
14 أيار 2026

استبقت القوات الإسرائيلية بدء الجولة الثالثة من المفاوضات الخميس في واشنطن، بتطور ميداني تمثل بتجاوز نهر الليطاني بعد إقامة رأس جسر لعبور الآليات العسكرية إلى بلدة زوطر الشرقية القريبة من مدينة النبطية والمشرفة على النهر من خلال مرتفعات ومنطقة حرجية تتحكم بالواقع الجغرافي ميدانيا.

وعلى رغم ان الخرق محدود من حيث المساحة الجغرافية، غير ان دلالاته كبيرة، حيث انه يشكل تجاوزا لنهر الليطاني للمرة الاولى منذ اجتياح العام 1982، كما انه يشكل تجاوزا آخر لسقف المطالب الأمنية الإسرائيلية منذ حرب العام 2006 والتي كان حدودها دائما جنوب الليطاني.

وفي إشارة إلى تكريس إسرائيل لاحتلالها للمنطقة الحدودية لوقت طويل غير محدد بتوقيع اتفاق في مفاوضات واشنطن، بعدما تم توسيع هذه المنطقة من 55 بلدة لتصبح 68، لجأت القوات الإسرائيلية إلى إقامة 4 مراكز عسكرية تعمل على تحصينها، وهي: واحد في القطاع الغربي في بلدة شمع القريبة من الساحل والتابعة لقضاء صور، والثاني في القطاع الأوسط في مدنية بنت جبيل التي تشكل محورا اساسيا في المواجهات، ومركز القضاء الذي يحمل اسمها، وهي مركز القضاء الوحيد المحتل، اما المركزان الآخران فهما في القطاع الشرقي: الاول في بلدة الطيبة، والثاني في مدينة الخيام كبرى بلدات قضاء مرجعيون.

والهدف من هذه المواقع المحصنة تركيز وحدات عسكرية فيها بمواجهة استهدافات قد تتعرض لها فيما لو استمر الاحتلال لوقت طويل وقيام اعمال مقاومة جديدة.

وكانت مصادر ديبلوماسية غربية استبعدت أي انسحاب إسرائيلي حتى الحدود الدولية حتى لو تم التوصل إلى اتفاق في مفاوضات واشنطن التي تستأنف اليوم وعلى مدى يومين.

وتربط هذه المصادر الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية بتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل اليه، والذي سيتضمن من دون شك انتشار الجيش اللبناني بشكل كامل وحتى الحدود الدولية، وإنهاء أي سلاح غير شرعي. ومثل هذا الامر قد يتطلب جهودا إقليمية ودولية اضافية تمكن ترجمته على ارض الواقع، حيث ان القوى الشرعية اللبنانية وحدها قد تكون غير مهيأة في هذه المرحلة على تنفيذ مثل هذه القرارات الكبيرة، ما لم يتم حسم هذا الامر في اتفاق منتظر بين الولايات المتحدة وايران. والأمر الأخير غير مضمون التوصل اليه في المدى المنظور، او بالتزامن مع المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار