تأثير الخطاب السياسي لـ”الحزب” يتراجع مع تفاقُم الغضب الشّيعي ودفع فاتورة الصّراعات الإقليمية

شهدت الآونة الأخيرة تناميًا ملحوظًا في الأصوات الشّيعية المعارضة للحزب، إذ انتشرت عبر مواقع التواصل مواقف وتصريحات شخصيّات شيعيّة تدعو علنًا إلى التحرّر من هيمنة الحزب، وانتقادات لاذعة لمَن زجّ الشيعة في حروبٍ انتحاريةٍ، مع مطالبةٍ علنيّةٍ بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة، وتنفيذ قرارات الشّرعيّة الدوليّة لضمان مستقبل آمن للطائفة، واعتماد الدولة اللبنانية مرجعيّةً وحيدةً.
ن”:الكلام أمام شاشات التلفزة ليس كما خلفها، هذا هو المشهد الحالي لأغلبيّة أبناء الطائفة الشّيعية حين يتعلّق السؤال بالحرب الدائرة في لبنان، والتي أدخلها حزب الله بالقوّة تحت شعار “وحدة الساحات والإسناد”، بدءًا بغزّة مرورًا بـ”اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي” وقريبًا إسناد إيران بأكملها، لذا باتت الصورة مغايرةً بالتزامن مع كلّ المآسي التي تتحمّلها تلك البيئة منذ تشرين الأول 2023 وصولًا إلى اليوم، ممّا يعني أنّ الحمولة أصبحت كبيرة جدًّا نظرًا لما تضمّنته من سقوط ضحايا وجرحى ومعوّقين وخراب ودمار وجرف قرى جنوبية وفقدان كل جنى العمر، ما وضع بيئة حزب الله التي لم تعد حاضنةً له بأغلبيّتها ضمن تحوّلات داخلية بالغة التعقيد، حيث تتصاعد الأصوات المُنتقدة والنّاقمة علنًا مع تزايد الغضب الشعبي إزاء تداعيات الصراعات الإقليمية، وتكاليف الاستنزاف والنّزوح داخل أرجاء الوطن، بالتزامن مع أوضاعٍ اقتصاديةٍ وماليّةٍ صعبةٍ جدًّا وغياب تأمين التعويضات المالية من قبل الحزب.
البيئة الشّيعية تكسر جدار الصمت
كلّ هذا جعل البيئة الشّيعية تكسر جدار الصمت، وتسأل عن جدوى ربط مصير لبنان بما يجري في المنطقة، وماذا ربح الوطن من حروب الإسناد سوى الخطابات الرنّانة التي تتأثر بها فقط المجموعات الشعبويّة، فيما بتنا نشهد عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات يوميّة تنقل الوجع والألم لأبناء الطائفة، التي ما زالت تدفع الفواتير الباهظة، كما تُطلق رسائل هاتفية صوتية تدعو إلى الانتفاضة على الحزب الأصفر، عبر مجموعةٍ من النّاشطين والمواطنين يوجّهون اللّوم لإيران، ولما تقوم به من زجّ لبنان في حربها لتأمين مصالحها الخاصة على حساب اللبنانيّين عبر حزب الله الذراع الأكبر لها، لأنّ شعار وحدة السّاحات ترك السّاحة اللبنانية بمفردها، فغابت مساندة الأذرع التي لطالما نادى بها حزب الله مع غزّة وإيران.
تراجع قدرة الشعارات العقائدية
إلى ذلك، بدأت هذه الانتقادات تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي للحزب إلى الخطاب العقائدي مع اتساع حجم المعاناة، إذ تُشير التقارير إلى تراجع التأثير بنسبةٍ كبيرةٍ على غرار الشعارات السياسية، حيث لم يعد الحزب درعًا للطائفة الشّيعية كما كان يجري في السابق، لأنّ الصورة الحالية مغايرة كليًّا، فأغلبيّة الطائفة تُركت وحيدةً تواجه خسارة أبنائها ودمار منازلها ونزوحها من قراها المدمّرة والمنكوبة، ممّا يعني نزوحًا طويل الأمد يطرح أسئلةً كثيرةً حول توقيت العودة؟
والنتيجة إجبار حزب الله للبيئة على المُناداة اليومية بالشكر لإيران والتأكيد على دورها في دعم الحزب، على الرغم من سقوط شعار المحور الواحد وتفاقم مشاعر الخيبة وتسلسل السقطات، ما فتح الأبواب أمام انتقاداتٍ غير مسبوقةٍ داخل الطائفة الشّيعية تجاه الدور الإيراني، مع ما نتج عنه من تداعيات سلبيّة على لبنان.
دعوات إلى التحرّر من الحزب الأصفر
في هذا السياق، شهدت الآونة الأخيرة تناميًا ملحوظًا في الأصوات الشّيعية المعارضة لحزب الله، حيث انتشرت عبر مواقع التواصل مواقف وتصريحات شخصيّات شيعيّة وناشطين تدعو علنًا إلى التحرّر من هيمنة الحزب، وانتقادات لاذعة لمَن زجّ الشيعة في حروبٍ انتحاريةٍ، مع مطالبةٍ علنيّةٍ بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة، وتنفيذ قرارات الشّرعيّة الدوليّة لضمان مستقبل آمن للطائفة، واعتماد الدولة اللبنانية مرجعيّةً وحيدةً، وسط دعوات لتشكيل المزيد من الحركات السياسية والمجموعات الشيعية المعارضة لكسر احتكار الحزب للتمثيل السياسي.
خطاب الصّمود والتصدّي لم يعد مقنعًا
في غضون ذلك، يعمل حزب الله على بثّ آخر خطاباته الوهمية، التي تتحدث عن توالي الانتصارات والصّمود والتصدّي، وهي شعارات عاطفيّة لم تعد تقوم بدورها في ظلّ الواقع الميداني الذي يعيشه النّازحون، والمرشّح للتفاقم في حال لم تصل المفاوضات الجارية حاليًّا إلى فتح ولو ثغرة في الجدران المقفلة أمام الدبلوماسية، التي يحتاجها لبنان اليوم لوضع حدّ للويلات التي يعيشها وتسبّب بها الحزب الإيراني، وما زال يتباهى بما اقترفت يداه تجاه لبنان وأهل طائفته من أزمات إنسانية واقتصادية ومعيشية خانقة من دون تحقيق أي مكاسب، مع الإشارة إلى أنّ الاستياء من الحزب لم يعد يقتصر على العامّة، بل امتدّ ليشمل شخصيات سياسية ودينية واقتصادية واجتماعية باتت تطالب بفكّ ارتباط الطائفة بملفّات إقليميّة لم تخدم مصلحة لبنان ولو مرّة واحدة.
تأثير الخطاب السياسي لـ”الحزب” يتراجع مع تفاقُم الغضب الشّيعي ودفع فاتورة الصّراعات الإقليمية

شهدت الآونة الأخيرة تناميًا ملحوظًا في الأصوات الشّيعية المعارضة للحزب، إذ انتشرت عبر مواقع التواصل مواقف وتصريحات شخصيّات شيعيّة تدعو علنًا إلى التحرّر من هيمنة الحزب، وانتقادات لاذعة لمَن زجّ الشيعة في حروبٍ انتحاريةٍ، مع مطالبةٍ علنيّةٍ بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة، وتنفيذ قرارات الشّرعيّة الدوليّة لضمان مستقبل آمن للطائفة، واعتماد الدولة اللبنانية مرجعيّةً وحيدةً.
ن”:الكلام أمام شاشات التلفزة ليس كما خلفها، هذا هو المشهد الحالي لأغلبيّة أبناء الطائفة الشّيعية حين يتعلّق السؤال بالحرب الدائرة في لبنان، والتي أدخلها حزب الله بالقوّة تحت شعار “وحدة الساحات والإسناد”، بدءًا بغزّة مرورًا بـ”اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي” وقريبًا إسناد إيران بأكملها، لذا باتت الصورة مغايرةً بالتزامن مع كلّ المآسي التي تتحمّلها تلك البيئة منذ تشرين الأول 2023 وصولًا إلى اليوم، ممّا يعني أنّ الحمولة أصبحت كبيرة جدًّا نظرًا لما تضمّنته من سقوط ضحايا وجرحى ومعوّقين وخراب ودمار وجرف قرى جنوبية وفقدان كل جنى العمر، ما وضع بيئة حزب الله التي لم تعد حاضنةً له بأغلبيّتها ضمن تحوّلات داخلية بالغة التعقيد، حيث تتصاعد الأصوات المُنتقدة والنّاقمة علنًا مع تزايد الغضب الشعبي إزاء تداعيات الصراعات الإقليمية، وتكاليف الاستنزاف والنّزوح داخل أرجاء الوطن، بالتزامن مع أوضاعٍ اقتصاديةٍ وماليّةٍ صعبةٍ جدًّا وغياب تأمين التعويضات المالية من قبل الحزب.
البيئة الشّيعية تكسر جدار الصمت
كلّ هذا جعل البيئة الشّيعية تكسر جدار الصمت، وتسأل عن جدوى ربط مصير لبنان بما يجري في المنطقة، وماذا ربح الوطن من حروب الإسناد سوى الخطابات الرنّانة التي تتأثر بها فقط المجموعات الشعبويّة، فيما بتنا نشهد عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات يوميّة تنقل الوجع والألم لأبناء الطائفة، التي ما زالت تدفع الفواتير الباهظة، كما تُطلق رسائل هاتفية صوتية تدعو إلى الانتفاضة على الحزب الأصفر، عبر مجموعةٍ من النّاشطين والمواطنين يوجّهون اللّوم لإيران، ولما تقوم به من زجّ لبنان في حربها لتأمين مصالحها الخاصة على حساب اللبنانيّين عبر حزب الله الذراع الأكبر لها، لأنّ شعار وحدة السّاحات ترك السّاحة اللبنانية بمفردها، فغابت مساندة الأذرع التي لطالما نادى بها حزب الله مع غزّة وإيران.
تراجع قدرة الشعارات العقائدية
إلى ذلك، بدأت هذه الانتقادات تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي للحزب إلى الخطاب العقائدي مع اتساع حجم المعاناة، إذ تُشير التقارير إلى تراجع التأثير بنسبةٍ كبيرةٍ على غرار الشعارات السياسية، حيث لم يعد الحزب درعًا للطائفة الشّيعية كما كان يجري في السابق، لأنّ الصورة الحالية مغايرة كليًّا، فأغلبيّة الطائفة تُركت وحيدةً تواجه خسارة أبنائها ودمار منازلها ونزوحها من قراها المدمّرة والمنكوبة، ممّا يعني نزوحًا طويل الأمد يطرح أسئلةً كثيرةً حول توقيت العودة؟
والنتيجة إجبار حزب الله للبيئة على المُناداة اليومية بالشكر لإيران والتأكيد على دورها في دعم الحزب، على الرغم من سقوط شعار المحور الواحد وتفاقم مشاعر الخيبة وتسلسل السقطات، ما فتح الأبواب أمام انتقاداتٍ غير مسبوقةٍ داخل الطائفة الشّيعية تجاه الدور الإيراني، مع ما نتج عنه من تداعيات سلبيّة على لبنان.
دعوات إلى التحرّر من الحزب الأصفر
في هذا السياق، شهدت الآونة الأخيرة تناميًا ملحوظًا في الأصوات الشّيعية المعارضة لحزب الله، حيث انتشرت عبر مواقع التواصل مواقف وتصريحات شخصيّات شيعيّة وناشطين تدعو علنًا إلى التحرّر من هيمنة الحزب، وانتقادات لاذعة لمَن زجّ الشيعة في حروبٍ انتحاريةٍ، مع مطالبةٍ علنيّةٍ بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة، وتنفيذ قرارات الشّرعيّة الدوليّة لضمان مستقبل آمن للطائفة، واعتماد الدولة اللبنانية مرجعيّةً وحيدةً، وسط دعوات لتشكيل المزيد من الحركات السياسية والمجموعات الشيعية المعارضة لكسر احتكار الحزب للتمثيل السياسي.
خطاب الصّمود والتصدّي لم يعد مقنعًا
في غضون ذلك، يعمل حزب الله على بثّ آخر خطاباته الوهمية، التي تتحدث عن توالي الانتصارات والصّمود والتصدّي، وهي شعارات عاطفيّة لم تعد تقوم بدورها في ظلّ الواقع الميداني الذي يعيشه النّازحون، والمرشّح للتفاقم في حال لم تصل المفاوضات الجارية حاليًّا إلى فتح ولو ثغرة في الجدران المقفلة أمام الدبلوماسية، التي يحتاجها لبنان اليوم لوضع حدّ للويلات التي يعيشها وتسبّب بها الحزب الإيراني، وما زال يتباهى بما اقترفت يداه تجاه لبنان وأهل طائفته من أزمات إنسانية واقتصادية ومعيشية خانقة من دون تحقيق أي مكاسب، مع الإشارة إلى أنّ الاستياء من الحزب لم يعد يقتصر على العامّة، بل امتدّ ليشمل شخصيات سياسية ودينية واقتصادية واجتماعية باتت تطالب بفكّ ارتباط الطائفة بملفّات إقليميّة لم تخدم مصلحة لبنان ولو مرّة واحدة.









