لبنان «فوق صفيح» هرمز وعيْنه على مفاوضاته في روما

المصدر: الراي الكويتية
14 تموز 2026

مع «قنبلةِ» الرئيس دونالد ترامب، التي عاود معها الضغطَ على زِرِّ الحصار البحري على إيران، معلناً الولايات المتحدة «حامية مضيق هرمز»، ارتفعت الخشيةُ في بيروت من تشظياتٍ وشيكةٍ، أو لاحقةٍ، تطاول جبهتَه التي تشهد تَنْويماً شِبْهَ كاملٍ عسكرياً في انتظارِ رسو المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية على تَفاهُمٍ سياسي – أمني يوفّر حلاً مستداماً.

وفيما لم يكن مُمْكِناً استشرافُ ما بعد معاودة تفعيل ترامب، ورقة «الخنْق» البحري، وهل تُبْقي إيران في ضوء هذا الارتقاء في الضغط الأميركي على قنوات الوساطة ونافذةِ مفاوضات «تحت النار والحصار» أم تصعّدُ بما يوازي استشعارها بأن عوائد المسار الديبلوماسي تتضاءل وتكاد تنعدم، فإن لبنان بدا مَعْنِياً في شكل مباشر بهذا المنعطف الجديد في الملف الإيراني، هو الذي يُخشى أن يكون أحد «فوهات» ردّ الصاع في حال اندفعتْ طهران التي أَعْلَتْ مضيق هرمز لمرتبةٍ أعلى من النووي نحو الهجوم المتفلّت.

وإلى جانب البُعد العسكري للرياح العاتية التي تتراكم في أفق الجبهة الإيرانية وانعكاساتها المحتملة لبنانياً، يَجْري رَصْدُ ارتداداتِ تَحَرُّكِ الصدع الرئيسي في المنطقة على الصعيد السياسي في بيروت التي تعيش منذ توقيع «الصيغة الإطار» مع تل أبيب في 26 يونيو، صُداعاً يزداد مع تصعيد «حزب الله» الحملة عليه كما على رئيس الجمهورية جوزاف عون، ساعياً لتحويل هذه الصيغة بمثابةِ «الساقطة» أو غير القابلة لتنفيذٍ يملك مفاتيحه، مع طهران، في الشقّ الجوهري من الاتفاق المتمثّل في سحب سلاحه من كل لبنان مقابل انسحابات تدريجية لإسرائيل تبدأ من مناطق تجريبية.

وعلى وقع ما نقله موقع «واللا» من أن الجيش الإسرائيلي يضع في حساباته سيناريو تصعيد عسكري، يتمثل بإقدام «حزب الله» على خرق وقف النار واستئناف إطلاق الصواريخ، بالتزامن مع بدء تنفيذ التفاهمات مع لبنان حول المناطق التجريبية وانتشار الجيش في المناطق المشمولة بالاتفاق «ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية وقابلة للتطور الميداني في أي لحظة»، فإنّ كل هذه المناخات القاتمة بظلال ثقيلة على الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تستضيفها روما الثلاثاء والأربعاء ويُراد أن تمهّد خلاصاتها لزيارة عون، لواشنطن ولقائه المرتقب مع ترامب، في 21 يوليو.

وفيما تحدثت تقارير عن أن الوفد اللبناني إلى مفاوضات روما التي تُعقد وسط إجراءات أمنية مشددة سيشمل السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة لدى واشنطن ندى حمادة معوّض، والعميد الطيار المتقاعد زياد هيكل، فإن معطيات أشارتْ الى أن البحث سيتركز على تشكيل لجان عمل عدة، إحداها لتثبيت الحدود، وأخرى للتحقق من معالجة السلاح، ولكن بعد أن يضمن لبنان أن تشكل المناطق التجريبية بلدات ونقاطاً خاضعة للاحتلال الفعلي وليس بالنار، بحيث يَدخلها الجيش اللبناني بالتزامن مع الانسحاب على أن تتولى آلية تشرف عليها واشنطن التحقق من تفكيك البنية العسكرية لـ «حزب الله» فيها إن وُجِدَتْ، وذلك بما يقطع الطريق على سردية الحزب بأن تل أبيب لا تريد إلا توريط المؤسسة العسكرية في تحقيق أهداف لها لم تنجح ببلوغها في الميدان.

وقد نقلت قناة «الجديد» عن مصادر دبلوماسية أن «الإدارة الأميركية، ستتابع مجريات المحادثات بالتفاصيل، وفي حال تعثرت، فمن الممكن أن تعود إلى واشنطن»، موضحة أن «لا مشاركة للوفد العسكري في المفاوضات، وأن حضور هيكل، يأتي بصفته مستشاراً لعون»، وأن «جولة روما ستركز على تثبيت وقف النار وكيفية تطبيق صيغة المناطق التجريبية، بالتزامن مع التنسيق الحاصل بين وفد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والمحادثات السياسية»، وأن الوفد اللبناني و«بتوجيهات من عون، سيعمل على أن تخلص الاجتماعات الى تحديد بدء تنفيذ المناطق التجريبية وبكامل شروطها أي انسحاب الجيش الاسرائيليّ وإعادة انتشار الجيش اللبنانيّ وبدء إعادة الإعمار».

وعشية هذه الجولة أمل عون «أن تسفر المفاوضات عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها».

وأوضح أنه «خلال زيارته المرتقبة لواشنطن، سيعمد إلى شرح الوضع اللبناني للرئيس ترامب، والطلب منه ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في صيغة الإطار والمطالب اللبنانية، والاستفادة حالياً من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال»، لافتاً إلى «أن على رئيس وزراء إسرائيل (بنيامين نتنياهو) الذي لايزال يمتنع عن تنفيذ صيغة الإطار أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وبالتالي فإن أي استقرار لن يكون إلا بالتفاهم والتوافق. ومواصلة الحرب لا نتيجة لها إلا المزيد من القتل والتدمير والتهجير».

وأكد «لن أفرّط بالجنوب أو بحقوق لبنان، ولذلك هناك تشديد في صيغة الإطار على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية وهي وقّعت على عدم وجود أي أطماع لها في لبنان».

لبنان «فوق صفيح» هرمز وعيْنه على مفاوضاته في روما

المصدر: الراي الكويتية
14 تموز 2026

مع «قنبلةِ» الرئيس دونالد ترامب، التي عاود معها الضغطَ على زِرِّ الحصار البحري على إيران، معلناً الولايات المتحدة «حامية مضيق هرمز»، ارتفعت الخشيةُ في بيروت من تشظياتٍ وشيكةٍ، أو لاحقةٍ، تطاول جبهتَه التي تشهد تَنْويماً شِبْهَ كاملٍ عسكرياً في انتظارِ رسو المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية على تَفاهُمٍ سياسي – أمني يوفّر حلاً مستداماً.

وفيما لم يكن مُمْكِناً استشرافُ ما بعد معاودة تفعيل ترامب، ورقة «الخنْق» البحري، وهل تُبْقي إيران في ضوء هذا الارتقاء في الضغط الأميركي على قنوات الوساطة ونافذةِ مفاوضات «تحت النار والحصار» أم تصعّدُ بما يوازي استشعارها بأن عوائد المسار الديبلوماسي تتضاءل وتكاد تنعدم، فإن لبنان بدا مَعْنِياً في شكل مباشر بهذا المنعطف الجديد في الملف الإيراني، هو الذي يُخشى أن يكون أحد «فوهات» ردّ الصاع في حال اندفعتْ طهران التي أَعْلَتْ مضيق هرمز لمرتبةٍ أعلى من النووي نحو الهجوم المتفلّت.

وإلى جانب البُعد العسكري للرياح العاتية التي تتراكم في أفق الجبهة الإيرانية وانعكاساتها المحتملة لبنانياً، يَجْري رَصْدُ ارتداداتِ تَحَرُّكِ الصدع الرئيسي في المنطقة على الصعيد السياسي في بيروت التي تعيش منذ توقيع «الصيغة الإطار» مع تل أبيب في 26 يونيو، صُداعاً يزداد مع تصعيد «حزب الله» الحملة عليه كما على رئيس الجمهورية جوزاف عون، ساعياً لتحويل هذه الصيغة بمثابةِ «الساقطة» أو غير القابلة لتنفيذٍ يملك مفاتيحه، مع طهران، في الشقّ الجوهري من الاتفاق المتمثّل في سحب سلاحه من كل لبنان مقابل انسحابات تدريجية لإسرائيل تبدأ من مناطق تجريبية.

وعلى وقع ما نقله موقع «واللا» من أن الجيش الإسرائيلي يضع في حساباته سيناريو تصعيد عسكري، يتمثل بإقدام «حزب الله» على خرق وقف النار واستئناف إطلاق الصواريخ، بالتزامن مع بدء تنفيذ التفاهمات مع لبنان حول المناطق التجريبية وانتشار الجيش في المناطق المشمولة بالاتفاق «ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية وقابلة للتطور الميداني في أي لحظة»، فإنّ كل هذه المناخات القاتمة بظلال ثقيلة على الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تستضيفها روما الثلاثاء والأربعاء ويُراد أن تمهّد خلاصاتها لزيارة عون، لواشنطن ولقائه المرتقب مع ترامب، في 21 يوليو.

وفيما تحدثت تقارير عن أن الوفد اللبناني إلى مفاوضات روما التي تُعقد وسط إجراءات أمنية مشددة سيشمل السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة لدى واشنطن ندى حمادة معوّض، والعميد الطيار المتقاعد زياد هيكل، فإن معطيات أشارتْ الى أن البحث سيتركز على تشكيل لجان عمل عدة، إحداها لتثبيت الحدود، وأخرى للتحقق من معالجة السلاح، ولكن بعد أن يضمن لبنان أن تشكل المناطق التجريبية بلدات ونقاطاً خاضعة للاحتلال الفعلي وليس بالنار، بحيث يَدخلها الجيش اللبناني بالتزامن مع الانسحاب على أن تتولى آلية تشرف عليها واشنطن التحقق من تفكيك البنية العسكرية لـ «حزب الله» فيها إن وُجِدَتْ، وذلك بما يقطع الطريق على سردية الحزب بأن تل أبيب لا تريد إلا توريط المؤسسة العسكرية في تحقيق أهداف لها لم تنجح ببلوغها في الميدان.

وقد نقلت قناة «الجديد» عن مصادر دبلوماسية أن «الإدارة الأميركية، ستتابع مجريات المحادثات بالتفاصيل، وفي حال تعثرت، فمن الممكن أن تعود إلى واشنطن»، موضحة أن «لا مشاركة للوفد العسكري في المفاوضات، وأن حضور هيكل، يأتي بصفته مستشاراً لعون»، وأن «جولة روما ستركز على تثبيت وقف النار وكيفية تطبيق صيغة المناطق التجريبية، بالتزامن مع التنسيق الحاصل بين وفد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والمحادثات السياسية»، وأن الوفد اللبناني و«بتوجيهات من عون، سيعمل على أن تخلص الاجتماعات الى تحديد بدء تنفيذ المناطق التجريبية وبكامل شروطها أي انسحاب الجيش الاسرائيليّ وإعادة انتشار الجيش اللبنانيّ وبدء إعادة الإعمار».

وعشية هذه الجولة أمل عون «أن تسفر المفاوضات عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها».

وأوضح أنه «خلال زيارته المرتقبة لواشنطن، سيعمد إلى شرح الوضع اللبناني للرئيس ترامب، والطلب منه ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في صيغة الإطار والمطالب اللبنانية، والاستفادة حالياً من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال»، لافتاً إلى «أن على رئيس وزراء إسرائيل (بنيامين نتنياهو) الذي لايزال يمتنع عن تنفيذ صيغة الإطار أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وبالتالي فإن أي استقرار لن يكون إلا بالتفاهم والتوافق. ومواصلة الحرب لا نتيجة لها إلا المزيد من القتل والتدمير والتهجير».

وأكد «لن أفرّط بالجنوب أو بحقوق لبنان، ولذلك هناك تشديد في صيغة الإطار على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية وهي وقّعت على عدم وجود أي أطماع لها في لبنان».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار