الدور التركي في لبنان والمنطقة يتفاعل…

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
14 تموز 2026

فرضت العلاقة اللبنانية- التركية نفسها على الرقعتين الإقليمية والدولية، ربطا بالحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، وصولاً إلى حرب “حزب الله” وإسرائيل، من دون إغفال الدور التركي المؤثر على القيادة السورية الجديدة. فأين لبنان من هذا المشهد، خصوصا أن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام لتركيا كانت مهمة جداً في توقيتها؟ وماذا عن الدور التركي؟

 

الخبير في الشؤون التركية محمود علوش يقول لـــ”النهار”: “زيارة الرئيس سلام لإسطنبول هي بداية لتنسيق لبناني في الموقف مع تركيا لإدارة الوضع الراهن، وهي خطوة جيدة وإن جاءت متأخرة، والزيارة المرتقبة للرئيس عون لأنقرة نهاية الشهر بناء على دعوة من رجب طيب أردوغان، ستكون زخما إضافيا للتنسيق اللبناني مع تركيا الذي يحتاج إليه لبنان في هذه المرحلة، خصوصا أن تركيا أصبحت فاعلة ومؤثرة في المنطقة، ولديها تأثير كبير في دمشق ونفوذ على إدارة الرئيس ترامب، وإمكانات لمساعدة لبنان في إدارة الأزمة”.

 

ويضيف: “هذه الزيارة جاءت بعد يومين من زيارة الرئيس أحمد الشرع لأنقرة ولقائه بالرئيسين ترامب وأردوغان، وملف حزب الله كان حاضرا بقوة على الطاولة، وهو ما يعطي التنسيق اللبناني مع تركيا بعدا إضافيا. وأعتقد أن الرئيس سلام حاول أن يفهم أكثر من الرئيس أردوغان طبيعة الاتجاه الأميركي- السوري في ما يتعلق بلبنان، وموقف تركيا مما يحكى عن ضغط أميركي على سوريا للتدخل. كذلك أراد أن يستطلع طبيعة ما قاله ترامب عن التزامات قدمها الشرع له في ما يتعلق بملف حزب الله”.

 

ويستطرد علوش: “تركيا تولي أهمية كبيرة لمساعدة لبنان في هذه المرحلة، ومن الواضح أنها تدفع في اتجاه دور إقليمي يمكن أن يساعده في الخروج من الأزمة، ولديها أولوية تتمثل في قطع الطريق على نيات إسرائيل التي تدفع نحو اقتتال داخلي في لبنان من أجل أهداف توسعية في الجنوب. لذلك، الدور الذي تقوم به تركيا في المنطقة يشكل حاجة للبنان في هذه المرحلة.
وأرى أن المبادرة التي طرحها الرئيس الشرع تجاه لبنان، والحل السياسي والتسوية لملف حزب الله، تعكس وجهة نظر أنقرة بوضوح، ويبدو أن تركيا تدعم فعلا هذا الاتجاه السوري لفتح قنوات تواصل مع مختلف الأطراف اللبنانية، بمن فيهم حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، من أجل تهيئة البيئة لحل ملف الحزب في إطار تسوية سياسية لبنانية، لأنه المسار الوحيد الذي يمكن أن يساعد لبنان في الخروج من الأزمة، والتعامل مع التحديات الكبيرة التي تحيط به في هذه المرحلة”.

 

ويتابع: “أعتقد أن الرئيس أردوغان طرح ملف لبنان خلال الاجتماع بالرئيس ترامب، وأوضح له وجهة نظر تركيا في ما يتعلق بأهمية دعم الحل السياسي في لبنان، وأن يكون دور سوريا المحتمل في لبنان يدفع في اتجاه الحل، لا في اتجاه تعميق المشكلة في لبنان. فتركيا لديها حذر شديد من فكرة التدخل العسكري السوري في لبنان، لأنها تعتقد أنه يمكن أن يؤدي إلى تأجيج الوضع، وتكون له تداعيات تتجاوز حدود لبنان، فيما هي تريد أن تدفع في اتجاه دور سوري يساعد في حل الأزمة”.

 

ويعوّل علوش على “الالتزامات التي قال ترامب إن الشرع أعطاه إياها، لا سيما أنها جاءت في إطار انعقاد الاجتماع في أنقرة تحديدا، ما يعني أن الأتراك جزء مما يحكى عن الالتزامات التي قدمها الشرع. لذلك، زيارة الرئيس عون لواشنطن وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أسبوعين أو أقل، مهمة جداً”.

الدور التركي في لبنان والمنطقة يتفاعل…

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
14 تموز 2026

فرضت العلاقة اللبنانية- التركية نفسها على الرقعتين الإقليمية والدولية، ربطا بالحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، وصولاً إلى حرب “حزب الله” وإسرائيل، من دون إغفال الدور التركي المؤثر على القيادة السورية الجديدة. فأين لبنان من هذا المشهد، خصوصا أن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام لتركيا كانت مهمة جداً في توقيتها؟ وماذا عن الدور التركي؟

 

الخبير في الشؤون التركية محمود علوش يقول لـــ”النهار”: “زيارة الرئيس سلام لإسطنبول هي بداية لتنسيق لبناني في الموقف مع تركيا لإدارة الوضع الراهن، وهي خطوة جيدة وإن جاءت متأخرة، والزيارة المرتقبة للرئيس عون لأنقرة نهاية الشهر بناء على دعوة من رجب طيب أردوغان، ستكون زخما إضافيا للتنسيق اللبناني مع تركيا الذي يحتاج إليه لبنان في هذه المرحلة، خصوصا أن تركيا أصبحت فاعلة ومؤثرة في المنطقة، ولديها تأثير كبير في دمشق ونفوذ على إدارة الرئيس ترامب، وإمكانات لمساعدة لبنان في إدارة الأزمة”.

 

ويضيف: “هذه الزيارة جاءت بعد يومين من زيارة الرئيس أحمد الشرع لأنقرة ولقائه بالرئيسين ترامب وأردوغان، وملف حزب الله كان حاضرا بقوة على الطاولة، وهو ما يعطي التنسيق اللبناني مع تركيا بعدا إضافيا. وأعتقد أن الرئيس سلام حاول أن يفهم أكثر من الرئيس أردوغان طبيعة الاتجاه الأميركي- السوري في ما يتعلق بلبنان، وموقف تركيا مما يحكى عن ضغط أميركي على سوريا للتدخل. كذلك أراد أن يستطلع طبيعة ما قاله ترامب عن التزامات قدمها الشرع له في ما يتعلق بملف حزب الله”.

 

ويستطرد علوش: “تركيا تولي أهمية كبيرة لمساعدة لبنان في هذه المرحلة، ومن الواضح أنها تدفع في اتجاه دور إقليمي يمكن أن يساعده في الخروج من الأزمة، ولديها أولوية تتمثل في قطع الطريق على نيات إسرائيل التي تدفع نحو اقتتال داخلي في لبنان من أجل أهداف توسعية في الجنوب. لذلك، الدور الذي تقوم به تركيا في المنطقة يشكل حاجة للبنان في هذه المرحلة.
وأرى أن المبادرة التي طرحها الرئيس الشرع تجاه لبنان، والحل السياسي والتسوية لملف حزب الله، تعكس وجهة نظر أنقرة بوضوح، ويبدو أن تركيا تدعم فعلا هذا الاتجاه السوري لفتح قنوات تواصل مع مختلف الأطراف اللبنانية، بمن فيهم حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، من أجل تهيئة البيئة لحل ملف الحزب في إطار تسوية سياسية لبنانية، لأنه المسار الوحيد الذي يمكن أن يساعد لبنان في الخروج من الأزمة، والتعامل مع التحديات الكبيرة التي تحيط به في هذه المرحلة”.

 

ويتابع: “أعتقد أن الرئيس أردوغان طرح ملف لبنان خلال الاجتماع بالرئيس ترامب، وأوضح له وجهة نظر تركيا في ما يتعلق بأهمية دعم الحل السياسي في لبنان، وأن يكون دور سوريا المحتمل في لبنان يدفع في اتجاه الحل، لا في اتجاه تعميق المشكلة في لبنان. فتركيا لديها حذر شديد من فكرة التدخل العسكري السوري في لبنان، لأنها تعتقد أنه يمكن أن يؤدي إلى تأجيج الوضع، وتكون له تداعيات تتجاوز حدود لبنان، فيما هي تريد أن تدفع في اتجاه دور سوري يساعد في حل الأزمة”.

 

ويعوّل علوش على “الالتزامات التي قال ترامب إن الشرع أعطاه إياها، لا سيما أنها جاءت في إطار انعقاد الاجتماع في أنقرة تحديدا، ما يعني أن الأتراك جزء مما يحكى عن الالتزامات التي قدمها الشرع. لذلك، زيارة الرئيس عون لواشنطن وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أسبوعين أو أقل، مهمة جداً”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار