تخبّط “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” ولا انتخابات… قرار شورى الدولة “بلّوه واشربوا ميته”!

الكاتب: نوال نصر | المصدر: هنا لبنان
5 أيلول 2026

… وها نحن ندور حول أنفسنا، في حلقة مفرغة. وكأنّه كُتِب على كلّ مَن يعنيهم أمر -أيّ أمر- أن يعيشوا على أمل أنّه: سيكون وسيتحقّق في يومٍ ما. والظنّ وحده -من دون جرأة القول والفعل- بأنّ أمرًا ما سيكون، هو كالأمل الكاذب، كمَن يُغمض عينيه كي لا يفقد الأمل. وحال “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” مثال. فها قد مرّ على الشيعة في لبنان -ممّن أبوا أن يغمضوا أعينهم ويُختصروا في حزبٍ وحركة- عقودٌ وهم يردّدون: “وضعُ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ليس بخير. فلننتخب لنُعيده إلى الصراط المستقيم. فلنعد إلى المسار الديمقراطي والدوري في الانتخابات”. لكن، مَن خالوا من قوى الأمر الواقع أنّ لهم وحدهم قرار “الأمر والنهي” عبثوا طويلًا بالقانون وأجّلوا الانتخابات مرة ومرتيْن وثلاثًا وأكثر. مجلس شورى الدولة تدخّل. فهل سيُكتب لقرارِه الصادر في 14 تموز 2026 “فرض الانتخابات الدورية على المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” التنفيذ؟ هناك، في المجلس الإسلامي الشيعي مَن يضحك لهذا السؤال في “عبّه”.

 

على قاعدة المثل الشعبي الرائج “بلّوه واشربوا ميته”، يتعامل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى مع قرار مجلس شورى الدولة. الجواب أخذناه من قلب المجلس الشيعي “لم نتبلّغ رسميًا بالقرار. القضاء “ع راسنا” لكن فليرسلوا القرار بالطرق القانونية لتبليغنا. سمعنا به كما سمع أي أحد آخر في الإعلام وعبر الواتسآب. ولم نبحث -لمعلوماتكم- به”. هذا الكلام، بالمختصر المُفيد، يدلّ بشكلٍ واضح أن قرار مجلس الشورى قد “بُلّ”.

ليست المرة الأولى التي يتحرك فيها القضاء في إطار مراجعة قُدّمت من أهل الملّة، من شيعة معترضين على الأداء. فقد صدر قرار تموز بموجب مراجعة قُدّمت من ثلاثة محامين شيعة هم نجيب فرحات وحسن بزي ومازن صفيّة تنطلق من واقع “تغييب الهيئة العامة للمجلس عن الانعقاد وعن القيام بدورها منذ سبعينيّات القرن الماضي. تحديدًا منذ أجريت آخر انتخابات للهيئتيْن الشرعية والتنفيذية. وكلّ ما تلاها حصل بفعل التمديد والتعيين والتذرّع بالأوضاع الاستثنائية. قبل حراك النوّاب الشيعة، كان حراكًا من ناشطين شيعة توّج بتقديم لقمان سليم -الشهيد لقمان- ومدير حوزة الإمام السجاد العلمية الشيخ محمد علي الحاج، وراشد صبري حمادة، بمراجعة قانونية أمام رئاسة مجلس الوزراء بوصفها السلطة التي خوّلها القانون الوصاية على مؤسسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، فيها أنّ أوضاع المجلس بلغت من الازدراء مستوًى لا يمكن السكوت عنه ولا بدّ معه للسلطة التي خوّلها القانون سلطة الوصاية من التحرّك تحت طائلة التقصير في أداء الواجبات. حصل ذلك العام 2012. ويومها، امتنع ديوان رئاسة الحكومة عن استلام الاستدعاء وتسجيله فأرسل عبر ليبان بوست. يومها، لمَن يهمّه الأمر، تجنّب ديوان رئاسة الحكومة المحسوبة دستوريًا على السنّة التفاعل مع هذا الاستدعاء كي لا يصطدم بـ”الثنائي الشيعي”. نعم، بُلّ الاستدعاء وقتل لقمان وما زال المجلس الشيعي في دائرة المراوحة.

فلنصغِ إلى مصدر في قلب المجلس الشيعي وهو واعٍ تمامًا لكلّ الانتقادات وضرورة إجراء الانتخابات البارحة قبل اليوم. يقول: مجلس الشورى أصدر قراره لكن هناك مَن يعتبرونه -داخل المجلس- غير ممكن بشكله. فماذا بالتالي قد يفعل مجلس الشورى إذا قال له المجلس الشيعي: لن أجري انتخابات الآن؟ يحثّه؟ كيف؟ يُلزمه؟ لن يستطيع. ويتابع: ألا يفترض التمديد للمجلس الشيعي أولًا كي يحضّر للانتخابات؟ مَن يحقّ له أن يدعو إلى اجتماع ليقول: قرّرنا إجراء الانتخابات؟ وأي لجنة ستشرف على الانتخابات؟”. نصغي إلى المرجع فنجد مجدّدًا أنّ التعاطي مع الموضوع أشبه بمَن يدور في قنينة محكمة الإقفال. هنا، نجد أنّ المسألة بالفعل مؤجّلة فلا المجلس النيابي مستعجل حاليًا لإصدار قانون يمدد للهيئات المولجة إجراء الانتخابات، ولا أعضاء الهيئة الشرعيّة في المجلس مستعجلة لذلك. ونائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب مستعجل. وهو مَن تولّى أمر المجلس منذ وفاة الشيخ عبد الأمير قبلان كونه كان نائبًا أول له، وتعيينه -في المبدأ والقانون- سبّب خللًا قانونيًا كونه ليس عضوًا منتخبًا في الهيئة الشرعية للمجلس بل تمّ تعيينه في منتصف التسعينيّات كعضو في الهيئة الشرعية، خلافًا لنصّ المادة 9 من قانون تنظيم شؤون الطائفة الإسلامية الشيعية رقم 72: تتألف الهيئة الشرعية من اثني عشر عضوًا من علماء الدين اللبنانيين تنتخبهم مجموعة علماء الدين لمدة ست سنوات. وجوده إذًا -في الشكل والقانون، مُخالف. إنّها مخالفة تضاف إلى مخالفات.

المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي أسّسه السيد موسى الصدر العام 1967، وقام في جوهره على مبدأ التمثيل والانتخاب داخل الطائفة، أُفرغ تدريجيًّا من مضمونه، عبر تعطيل الانتخابات وتوسيع الاجتهادات والتمديد المتكرّر للهيئات القائمة. وبات ما قيل إنّه استثناء قاعدة.

“هذا قد لا يكون الوقت المناسب للحديث عن انتخابات داخل المجلس الشيعي”. هناك مَن يردّد ذلك. وهنالك، في المقابل، مَن يجيب: “لو كانت هذه هي المرة الأولى التي تُرجأ فيها الانتخابات لصحّ هذا الكلام، لكن، هناك دائمًا، في لغة المعرقلين، أسبابٌ لإرجاء العملية الديمقراطية”.

في كل حال، كما إنّها ليست المرة الأولى التي ينتفض فيها أبناء الملّة الشيعية في لبنان رفضًا لما يحصل داخل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، كذلك لم يكن تقدّم النائبين قبلان قبلان وحسن فضل الله أخيرًا باقتراح قانون معجّل مكرّر إلى لجنة الإدارة والعدل، لانتخاب الهيئة الشرعية للمجلس من علماء الدين الشيعة اللبنانيين الذين أتمّوا الخمسين عامًا من العمر فما فوق يتيمة. فمحاولة مَن يمسكون برقاب أبناء وبنات البيئة قديمة لذلك متكرّرة. لأن من شأن هذا تمكين الثنائي من عدم الإتيان بشخصية قوية على رأس المجلس تحدّ من تدخل القوى السياسية ضمن المجلس. وهذا ما اختبراه سابقًا، يوم ترؤّس الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين للمجلس الشيعي. شخصيته ومكانته حالتا دون تمكّن القوى السياسية من التأثير فيه بشكل مباشر.

نعود إلى المرجع المنفتح داخل المجلس الشيعي لسؤاله: مَن يشارك عادة في عملية الانتخاب؟ يجيب: “في العادة، يشارك كل الشيعة من حملة الدكتوراه والمحامين والمهندسين ورؤساء الجمعيات وموظفي الفئة الأولى حتّى الثالثة والمدراء العامين ورؤساء المصالح والدوائر إلخ”. ويستطرد بالقول: “العدد كبر كثيرًا عمّا كان عليه في ستينيّات القرن الماضي. وهو يزيد عن مئتي ألف ناخب. في العام 1969 كان في لبنان أربع أو خمس جامعات. اليوم يزيد العدد عن 53 ألفًا. ولدى الطائفة أربع جامعات هي: الجامعة الإسلامية. جامعة فينيسيا. جامعة السيد محمد حسين فضل الله وكلية المعارف. وبالتالي أصبحت مشاركة كل شيعي يحمل شهادةً أكثر صعوبة من قبل”.

قد يكون هذا سببًا، لكن السبب الأهم أنّ تحكّم مَن يحملون السلاح بمن يحملون الشهادات قلّ مع مرور الوقت. لهذا يحاول الثنائي تعديل القانون قبل أي انتخابات. وحملة الشهادات هم اليوم، بغالبيّتهم، في الغربة. فماذا يمنع أن يأتوا ذات لحظة ويساهمون في تغيير الصورة.

الطائفة الشيعيّة ليست في وضع يسمح لها بإجراء الانتخابات الآن. ربما. لكن، لماذا لم تمتنع عن ذلك فيما مضى؟ السؤال يفترض تجييره إلى مَن يتحكّمون بالبيئة الشيعية الذين أمسكوا الطائفة. لكن، ليس لكل سؤال عند هؤلاء أجوبة مقنعة ما عدا: إنّنا لغالبون!

تخبّط “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” ولا انتخابات… قرار شورى الدولة “بلّوه واشربوا ميته”!

الكاتب: نوال نصر | المصدر: هنا لبنان
5 أيلول 2026

… وها نحن ندور حول أنفسنا، في حلقة مفرغة. وكأنّه كُتِب على كلّ مَن يعنيهم أمر -أيّ أمر- أن يعيشوا على أمل أنّه: سيكون وسيتحقّق في يومٍ ما. والظنّ وحده -من دون جرأة القول والفعل- بأنّ أمرًا ما سيكون، هو كالأمل الكاذب، كمَن يُغمض عينيه كي لا يفقد الأمل. وحال “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” مثال. فها قد مرّ على الشيعة في لبنان -ممّن أبوا أن يغمضوا أعينهم ويُختصروا في حزبٍ وحركة- عقودٌ وهم يردّدون: “وضعُ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ليس بخير. فلننتخب لنُعيده إلى الصراط المستقيم. فلنعد إلى المسار الديمقراطي والدوري في الانتخابات”. لكن، مَن خالوا من قوى الأمر الواقع أنّ لهم وحدهم قرار “الأمر والنهي” عبثوا طويلًا بالقانون وأجّلوا الانتخابات مرة ومرتيْن وثلاثًا وأكثر. مجلس شورى الدولة تدخّل. فهل سيُكتب لقرارِه الصادر في 14 تموز 2026 “فرض الانتخابات الدورية على المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” التنفيذ؟ هناك، في المجلس الإسلامي الشيعي مَن يضحك لهذا السؤال في “عبّه”.

 

على قاعدة المثل الشعبي الرائج “بلّوه واشربوا ميته”، يتعامل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى مع قرار مجلس شورى الدولة. الجواب أخذناه من قلب المجلس الشيعي “لم نتبلّغ رسميًا بالقرار. القضاء “ع راسنا” لكن فليرسلوا القرار بالطرق القانونية لتبليغنا. سمعنا به كما سمع أي أحد آخر في الإعلام وعبر الواتسآب. ولم نبحث -لمعلوماتكم- به”. هذا الكلام، بالمختصر المُفيد، يدلّ بشكلٍ واضح أن قرار مجلس الشورى قد “بُلّ”.

ليست المرة الأولى التي يتحرك فيها القضاء في إطار مراجعة قُدّمت من أهل الملّة، من شيعة معترضين على الأداء. فقد صدر قرار تموز بموجب مراجعة قُدّمت من ثلاثة محامين شيعة هم نجيب فرحات وحسن بزي ومازن صفيّة تنطلق من واقع “تغييب الهيئة العامة للمجلس عن الانعقاد وعن القيام بدورها منذ سبعينيّات القرن الماضي. تحديدًا منذ أجريت آخر انتخابات للهيئتيْن الشرعية والتنفيذية. وكلّ ما تلاها حصل بفعل التمديد والتعيين والتذرّع بالأوضاع الاستثنائية. قبل حراك النوّاب الشيعة، كان حراكًا من ناشطين شيعة توّج بتقديم لقمان سليم -الشهيد لقمان- ومدير حوزة الإمام السجاد العلمية الشيخ محمد علي الحاج، وراشد صبري حمادة، بمراجعة قانونية أمام رئاسة مجلس الوزراء بوصفها السلطة التي خوّلها القانون الوصاية على مؤسسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، فيها أنّ أوضاع المجلس بلغت من الازدراء مستوًى لا يمكن السكوت عنه ولا بدّ معه للسلطة التي خوّلها القانون سلطة الوصاية من التحرّك تحت طائلة التقصير في أداء الواجبات. حصل ذلك العام 2012. ويومها، امتنع ديوان رئاسة الحكومة عن استلام الاستدعاء وتسجيله فأرسل عبر ليبان بوست. يومها، لمَن يهمّه الأمر، تجنّب ديوان رئاسة الحكومة المحسوبة دستوريًا على السنّة التفاعل مع هذا الاستدعاء كي لا يصطدم بـ”الثنائي الشيعي”. نعم، بُلّ الاستدعاء وقتل لقمان وما زال المجلس الشيعي في دائرة المراوحة.

فلنصغِ إلى مصدر في قلب المجلس الشيعي وهو واعٍ تمامًا لكلّ الانتقادات وضرورة إجراء الانتخابات البارحة قبل اليوم. يقول: مجلس الشورى أصدر قراره لكن هناك مَن يعتبرونه -داخل المجلس- غير ممكن بشكله. فماذا بالتالي قد يفعل مجلس الشورى إذا قال له المجلس الشيعي: لن أجري انتخابات الآن؟ يحثّه؟ كيف؟ يُلزمه؟ لن يستطيع. ويتابع: ألا يفترض التمديد للمجلس الشيعي أولًا كي يحضّر للانتخابات؟ مَن يحقّ له أن يدعو إلى اجتماع ليقول: قرّرنا إجراء الانتخابات؟ وأي لجنة ستشرف على الانتخابات؟”. نصغي إلى المرجع فنجد مجدّدًا أنّ التعاطي مع الموضوع أشبه بمَن يدور في قنينة محكمة الإقفال. هنا، نجد أنّ المسألة بالفعل مؤجّلة فلا المجلس النيابي مستعجل حاليًا لإصدار قانون يمدد للهيئات المولجة إجراء الانتخابات، ولا أعضاء الهيئة الشرعيّة في المجلس مستعجلة لذلك. ونائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب مستعجل. وهو مَن تولّى أمر المجلس منذ وفاة الشيخ عبد الأمير قبلان كونه كان نائبًا أول له، وتعيينه -في المبدأ والقانون- سبّب خللًا قانونيًا كونه ليس عضوًا منتخبًا في الهيئة الشرعية للمجلس بل تمّ تعيينه في منتصف التسعينيّات كعضو في الهيئة الشرعية، خلافًا لنصّ المادة 9 من قانون تنظيم شؤون الطائفة الإسلامية الشيعية رقم 72: تتألف الهيئة الشرعية من اثني عشر عضوًا من علماء الدين اللبنانيين تنتخبهم مجموعة علماء الدين لمدة ست سنوات. وجوده إذًا -في الشكل والقانون، مُخالف. إنّها مخالفة تضاف إلى مخالفات.

المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي أسّسه السيد موسى الصدر العام 1967، وقام في جوهره على مبدأ التمثيل والانتخاب داخل الطائفة، أُفرغ تدريجيًّا من مضمونه، عبر تعطيل الانتخابات وتوسيع الاجتهادات والتمديد المتكرّر للهيئات القائمة. وبات ما قيل إنّه استثناء قاعدة.

“هذا قد لا يكون الوقت المناسب للحديث عن انتخابات داخل المجلس الشيعي”. هناك مَن يردّد ذلك. وهنالك، في المقابل، مَن يجيب: “لو كانت هذه هي المرة الأولى التي تُرجأ فيها الانتخابات لصحّ هذا الكلام، لكن، هناك دائمًا، في لغة المعرقلين، أسبابٌ لإرجاء العملية الديمقراطية”.

في كل حال، كما إنّها ليست المرة الأولى التي ينتفض فيها أبناء الملّة الشيعية في لبنان رفضًا لما يحصل داخل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، كذلك لم يكن تقدّم النائبين قبلان قبلان وحسن فضل الله أخيرًا باقتراح قانون معجّل مكرّر إلى لجنة الإدارة والعدل، لانتخاب الهيئة الشرعية للمجلس من علماء الدين الشيعة اللبنانيين الذين أتمّوا الخمسين عامًا من العمر فما فوق يتيمة. فمحاولة مَن يمسكون برقاب أبناء وبنات البيئة قديمة لذلك متكرّرة. لأن من شأن هذا تمكين الثنائي من عدم الإتيان بشخصية قوية على رأس المجلس تحدّ من تدخل القوى السياسية ضمن المجلس. وهذا ما اختبراه سابقًا، يوم ترؤّس الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين للمجلس الشيعي. شخصيته ومكانته حالتا دون تمكّن القوى السياسية من التأثير فيه بشكل مباشر.

نعود إلى المرجع المنفتح داخل المجلس الشيعي لسؤاله: مَن يشارك عادة في عملية الانتخاب؟ يجيب: “في العادة، يشارك كل الشيعة من حملة الدكتوراه والمحامين والمهندسين ورؤساء الجمعيات وموظفي الفئة الأولى حتّى الثالثة والمدراء العامين ورؤساء المصالح والدوائر إلخ”. ويستطرد بالقول: “العدد كبر كثيرًا عمّا كان عليه في ستينيّات القرن الماضي. وهو يزيد عن مئتي ألف ناخب. في العام 1969 كان في لبنان أربع أو خمس جامعات. اليوم يزيد العدد عن 53 ألفًا. ولدى الطائفة أربع جامعات هي: الجامعة الإسلامية. جامعة فينيسيا. جامعة السيد محمد حسين فضل الله وكلية المعارف. وبالتالي أصبحت مشاركة كل شيعي يحمل شهادةً أكثر صعوبة من قبل”.

قد يكون هذا سببًا، لكن السبب الأهم أنّ تحكّم مَن يحملون السلاح بمن يحملون الشهادات قلّ مع مرور الوقت. لهذا يحاول الثنائي تعديل القانون قبل أي انتخابات. وحملة الشهادات هم اليوم، بغالبيّتهم، في الغربة. فماذا يمنع أن يأتوا ذات لحظة ويساهمون في تغيير الصورة.

الطائفة الشيعيّة ليست في وضع يسمح لها بإجراء الانتخابات الآن. ربما. لكن، لماذا لم تمتنع عن ذلك فيما مضى؟ السؤال يفترض تجييره إلى مَن يتحكّمون بالبيئة الشيعية الذين أمسكوا الطائفة. لكن، ليس لكل سؤال عند هؤلاء أجوبة مقنعة ما عدا: إنّنا لغالبون!

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار