علي الطاهر وأوهام القوة

“صار لدينا معادلة إقليمية تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب وصولا إلى علي الطاهر”. هذا ما صرّح به، قبل شهرين، عضو كتلة رسالات للفنون الشعبية حسن فضل الله. وربّ سائل: هل تغيّرت المعادلة؟
الجواب: قطعًا لا. غدًا يُدخل الشاطر حسن تلة غير محتلة في جبل الريحان أو في جبل صافي كضلع جديد في تلك المعادلة الثلاثية. يطير الجبل، ينتقل إلى جبل آخر وتبقى المعادلة. رحم الله سيّد المعادلات الذي قتلته أوهام القوة. قضى وأورث الأوهام لجيل من المجاهدين وأصحاب الرأي، ومنهم الناصر قنديل القائل قبل فترة وجيزة، في واحدة من إطلالاته المبهرة: “رأيي أن المقاومة ستقصف تل أبيب قبل أن تسقط تلة علي الطاهر”.
ورأيي أن القنديل يصيب بقدر الحكواتي وأكثر.
أتذكرون يوم قال المجهول الإقامة عنترة الميدان: “قادرينلن؟ لما بيكون عنا خيار العزة يعني أننا نواجه. طيب إذا واجهتوا بتربحوا؟ نعم، منربح.
كيف بتربحوا؟
لاقونا لاقونا حتى تشوفوا كيف منربح”. الربح واقع لا محالة. الانتصار قدر.
أما وقد وقع المحظور بإعلان القوات الإسرائيلية “السيطرة العملياتية” على ما فوق التلة وما تحتها، فإن قياديي “الحزب” في انتظار الرد الإيراني على إسرائيل. لا تمزح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمسائل على هذا القدر من الخطورة، فيوم الأربعاء نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مسؤولين في المنطقة قولهم إنّ طهران هددت، في رسالة سلّمتها الشهر الماضي إلى واشنطن (عبر عُمان)، بأنّ أيّ هجوم إسرائيلي شامل على التلة سيُقابل بهجوم إيراني واسع النطاق.
عنتريات من هنا. تفشيط من هناك. وسرديات تبدأ ولا تنتهي حول مفاجآت المقاومة (الإسلامية) وقدراتها ومعادلاتها وانتصاراتها ومنعها الاحتلال من تنفيذ مآربه وأهدافه.
لم يبقَ كائن حي وعاقل إلّا وناشد الميليشيا اللبنانية الإيرانية الاحتكام إلى المصلحة الوطنية والواقعية والخيار الأسلم، لكنها فضّلت التضحية بنخبة من شبابها الذين تحصّنوا لأشهر في منشأة علي الطاهر ودهاليزها على أن تنسحب بطريقة سلمية وتسلّم موقعها للجيش اللبناني. نجاسة ما بعدها نجاسة. مكابرة ما بعدها مكابرة. غباوة استراتيجية ما بعدها غباوة. لم تفعلها الميليشيا وتسلّم مواقعها جنوب نهر الليطاني عقب اتفاق نوفمبر 2024، فدمّرها الجيش الإسرائيلي، ولن تفعلها الآن وسيدمّرها “العدو”.
في قناعة مسؤولي الميليشيا أنهم أقوى من الدولة والجيش، ومن هذا المنطلق من البديهي ألّا يسلّم القوي مواقعه للضعيف، بل لمن يفوقه قوة، وهذا بالضبط ما حصل.
علي الطاهر وأوهام القوة

“صار لدينا معادلة إقليمية تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب وصولا إلى علي الطاهر”. هذا ما صرّح به، قبل شهرين، عضو كتلة رسالات للفنون الشعبية حسن فضل الله. وربّ سائل: هل تغيّرت المعادلة؟
الجواب: قطعًا لا. غدًا يُدخل الشاطر حسن تلة غير محتلة في جبل الريحان أو في جبل صافي كضلع جديد في تلك المعادلة الثلاثية. يطير الجبل، ينتقل إلى جبل آخر وتبقى المعادلة. رحم الله سيّد المعادلات الذي قتلته أوهام القوة. قضى وأورث الأوهام لجيل من المجاهدين وأصحاب الرأي، ومنهم الناصر قنديل القائل قبل فترة وجيزة، في واحدة من إطلالاته المبهرة: “رأيي أن المقاومة ستقصف تل أبيب قبل أن تسقط تلة علي الطاهر”.
ورأيي أن القنديل يصيب بقدر الحكواتي وأكثر.
أتذكرون يوم قال المجهول الإقامة عنترة الميدان: “قادرينلن؟ لما بيكون عنا خيار العزة يعني أننا نواجه. طيب إذا واجهتوا بتربحوا؟ نعم، منربح.
كيف بتربحوا؟
لاقونا لاقونا حتى تشوفوا كيف منربح”. الربح واقع لا محالة. الانتصار قدر.
أما وقد وقع المحظور بإعلان القوات الإسرائيلية “السيطرة العملياتية” على ما فوق التلة وما تحتها، فإن قياديي “الحزب” في انتظار الرد الإيراني على إسرائيل. لا تمزح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمسائل على هذا القدر من الخطورة، فيوم الأربعاء نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مسؤولين في المنطقة قولهم إنّ طهران هددت، في رسالة سلّمتها الشهر الماضي إلى واشنطن (عبر عُمان)، بأنّ أيّ هجوم إسرائيلي شامل على التلة سيُقابل بهجوم إيراني واسع النطاق.
عنتريات من هنا. تفشيط من هناك. وسرديات تبدأ ولا تنتهي حول مفاجآت المقاومة (الإسلامية) وقدراتها ومعادلاتها وانتصاراتها ومنعها الاحتلال من تنفيذ مآربه وأهدافه.
لم يبقَ كائن حي وعاقل إلّا وناشد الميليشيا اللبنانية الإيرانية الاحتكام إلى المصلحة الوطنية والواقعية والخيار الأسلم، لكنها فضّلت التضحية بنخبة من شبابها الذين تحصّنوا لأشهر في منشأة علي الطاهر ودهاليزها على أن تنسحب بطريقة سلمية وتسلّم موقعها للجيش اللبناني. نجاسة ما بعدها نجاسة. مكابرة ما بعدها مكابرة. غباوة استراتيجية ما بعدها غباوة. لم تفعلها الميليشيا وتسلّم مواقعها جنوب نهر الليطاني عقب اتفاق نوفمبر 2024، فدمّرها الجيش الإسرائيلي، ولن تفعلها الآن وسيدمّرها “العدو”.
في قناعة مسؤولي الميليشيا أنهم أقوى من الدولة والجيش، ومن هذا المنطلق من البديهي ألّا يسلّم القوي مواقعه للضعيف، بل لمن يفوقه قوة، وهذا بالضبط ما حصل.








