مناورات على الحدود.. وإسرائيل تستحدث مهبطاً للمروحيات جنوباً

تتأهب المنطقة، ولبنان ضمنها، تحسّبًا لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان جولة جديدة من الحرب على إيران، بعد الانتخابات العامة في إسرائيل، المقررة الثلاثاء المقبل، في 27 من الجاري، والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، المقررة الثلاثاء التالي، في 3 تشرين الثاني.
وفي انتظار هذين الاستحقاقين وما ستسفر عنهما من نتائج، وُضعت الملفات كلها على إيقاع الانتظار المؤقت، ترقّبًا لما ستفضي إليه اللحظة الحاسمة بشأن اندلاع حرب جديدة محتملة، وما قد تخلّفه من تداعيات على الوضع المأزوم في المنطقة.
فاجتماعات تامبا، التي عُقدت على مدى يومين بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، لم تفضِ إلى النتائج المرجوة. وكان اللافت عدم صدور بيان أميركي بشأن الجلسة، خلافًا لما جرت عليه العادة، فيما لم ترشح أي معلومات عن نتائج الاجتماع المنفصل الذي عقده كل من الوفدين اللبناني والإسرائيلي على حدة مع الوسيط الأميركي.
وفي لبنان، يسود ترقّب حذر وقلق متزايد من انخراط حزب الله في حرب جديدة في حال أعلنت الولايات المتحدة الحرب على إيران. وفي ظل أجواء تشير إلى أن الحزب، الذي نأى بنفسه عن منح نتنياهو ذريعة لتوسيع حربه على جنوب لبنان، قد لا يقف مكتوف الأيدي إذا اندلعت حرب واسعة على إيران، ولا سيما أنه بات يعتبر أن الدبلوماسية لن تنهي الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.
ومع ذلك، يأخذ حزب الله في الاعتبار ظروف لبنان وعدم قدرته على تحمّل حرب إسرائيلية جديدة، قد تكون الأقسى على الإطلاق، وفقًا للتحذيرات التي تلقّاها لبنان.
وفي الأثناء، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بيانًا حدّثت فيه تحذير السفر إلى لبنان، موضحة أن التحديث لم يتضمّن أي تغيير في مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر. وأبقت السفارة على دعوتها إلى عدم السفر إلى لبنان لأي سبب، بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاع المسلّح.
وحدّد التحذير مناطق وصفها بأنها شديدة الخطورة، داعيًا إلى عدم التوجّه إليها لأي سبب، ومطالبًا المواطنين الأميركيين الموجودين فيها بالمغادرة فورًا. وتشمل هذه المناطق:
جنوب لبنان: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والنزاع المسلّح.
الحدود مع سوريا: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
تجمّعات اللاجئين: بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
وختم بالتأكيد أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في حال اندلاع أعمال عنف مفاجئة أو نزاعات مسلّحة، كما أن قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات الطوارئ لمواطنيها في لبنان محدودة بسبب المخاطر الأمنية.
إسرائيل ترفع مستوى تأهّب الجيش
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهّب إلى “أقصى درجة” استعدادًا للانتخابات، ونشر عشرات الآلاف من الجنود على الحدود وفي جبهات عدة، بينها قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية ومحيط القدس، تحسّبًا لتطورات أمنية محتملة، من بينها إطلاق صواريخ من إيران أو لبنان، وذلك قبل ثلاثة أيام من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين في الجيش، لم تسمّهم، قولهم إنه «لا توجد معلومات استخباراتية محددة»، لكن القوات تستعد لمجموعة من السيناريوهات بهدف تجنّب التعرّض لهجوم مفاجئ ينطلق من تلك المناطق.
وأضافت أن منظومات الدفاع الجوي تجري استعدادات واسعة تحسّبًا لاحتمال إطلاق صواريخ من إيران أو لبنان، رغم أن تقديرات الجيش تشير، وفقًا للهيئة، إلى تراجع احتمالات حدوث ذلك.
مناورات تحاكي هجوماً متعدد الجبهات
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، يجري الجيش الإسرائيلي، اليوم وغدًا الاثنين، مناورات عسكرية واسعة في مناطق الشمال والوسط، تحاكي كيفية التعامل مع هجوم مفاجئ ومتزامن على جبهات عدة.
وقال الجيش، في بيان، إن التدريبات تهدف إلى «تحسين الجاهزية للدفاع متعدد الجبهات والاستعداد للانتقال إلى حالة تصعيد»، بمشاركة القوات الجوية وعدد من القيادات والتشكيلات العسكرية.
وتتضمن المناورات سيناريوهات لهجوم مفاجئ وتسلّل مسلّحين إلى داخل إسرائيل جوًا وبرًا، فيما يُتوقّع أن تشهد المناطق التي تشملها التدريبات حركة مكثفة للقوات والطائرات العسكرية.
إسرائيل تستحدث مهبطًا للمروحيات في جنوب لبنان
وفي مؤشر إلى عدم وجود نية إسرائيلية للانسحاب قريباً من جنوب لبنان، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاستعداد للبقاء في المنطقة خلال فصل الشتاء، من خلال تجهيز مراكز إقامة الجنود ومواقعها العسكرية بما يتناسب مع هذه المرحلة، فضلاً عن استحداث طرق جبلية تربط المناطق التي تحتلها.
وفي هذا السياق، واصل الجيش الإسرائيلي أعماله الهندسية في محيط بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، وسط معلومات عن استحداث مهبط للمروحيات وفتح طرق عسكرية جديدة في المنطقة.
وأفادت تقارير إعلامية وميدانية، مطلع الشهر الجاري، بأن الجيش الإسرائيلي يشق طريقًا عسكريًا انطلاقًا من منطقة «قلعة صافيتا»، عند الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، وصولًا إلى نهر زوطر الشرقية في جنوب لبنان، بالتزامن مع أعمال تمشيط وقصف مدفعي في محيط المنطقة.
كما أكد مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي لا يعتزم الانسحاب من جنوب لبنان خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن تفكيك البنية التحتية التابعة لحزب الله في المنطقة سيستغرق وقتًا طويلًا.
مناورات على الحدود.. وإسرائيل تستحدث مهبطاً للمروحيات جنوباً

تتأهب المنطقة، ولبنان ضمنها، تحسّبًا لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان جولة جديدة من الحرب على إيران، بعد الانتخابات العامة في إسرائيل، المقررة الثلاثاء المقبل، في 27 من الجاري، والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، المقررة الثلاثاء التالي، في 3 تشرين الثاني.
وفي انتظار هذين الاستحقاقين وما ستسفر عنهما من نتائج، وُضعت الملفات كلها على إيقاع الانتظار المؤقت، ترقّبًا لما ستفضي إليه اللحظة الحاسمة بشأن اندلاع حرب جديدة محتملة، وما قد تخلّفه من تداعيات على الوضع المأزوم في المنطقة.
فاجتماعات تامبا، التي عُقدت على مدى يومين بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، لم تفضِ إلى النتائج المرجوة. وكان اللافت عدم صدور بيان أميركي بشأن الجلسة، خلافًا لما جرت عليه العادة، فيما لم ترشح أي معلومات عن نتائج الاجتماع المنفصل الذي عقده كل من الوفدين اللبناني والإسرائيلي على حدة مع الوسيط الأميركي.
وفي لبنان، يسود ترقّب حذر وقلق متزايد من انخراط حزب الله في حرب جديدة في حال أعلنت الولايات المتحدة الحرب على إيران. وفي ظل أجواء تشير إلى أن الحزب، الذي نأى بنفسه عن منح نتنياهو ذريعة لتوسيع حربه على جنوب لبنان، قد لا يقف مكتوف الأيدي إذا اندلعت حرب واسعة على إيران، ولا سيما أنه بات يعتبر أن الدبلوماسية لن تنهي الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.
ومع ذلك، يأخذ حزب الله في الاعتبار ظروف لبنان وعدم قدرته على تحمّل حرب إسرائيلية جديدة، قد تكون الأقسى على الإطلاق، وفقًا للتحذيرات التي تلقّاها لبنان.
وفي الأثناء، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بيانًا حدّثت فيه تحذير السفر إلى لبنان، موضحة أن التحديث لم يتضمّن أي تغيير في مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر. وأبقت السفارة على دعوتها إلى عدم السفر إلى لبنان لأي سبب، بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاع المسلّح.
وحدّد التحذير مناطق وصفها بأنها شديدة الخطورة، داعيًا إلى عدم التوجّه إليها لأي سبب، ومطالبًا المواطنين الأميركيين الموجودين فيها بالمغادرة فورًا. وتشمل هذه المناطق:
جنوب لبنان: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والنزاع المسلّح.
الحدود مع سوريا: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
تجمّعات اللاجئين: بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.
وختم بالتأكيد أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في حال اندلاع أعمال عنف مفاجئة أو نزاعات مسلّحة، كما أن قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات الطوارئ لمواطنيها في لبنان محدودة بسبب المخاطر الأمنية.
إسرائيل ترفع مستوى تأهّب الجيش
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهّب إلى “أقصى درجة” استعدادًا للانتخابات، ونشر عشرات الآلاف من الجنود على الحدود وفي جبهات عدة، بينها قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية ومحيط القدس، تحسّبًا لتطورات أمنية محتملة، من بينها إطلاق صواريخ من إيران أو لبنان، وذلك قبل ثلاثة أيام من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين في الجيش، لم تسمّهم، قولهم إنه «لا توجد معلومات استخباراتية محددة»، لكن القوات تستعد لمجموعة من السيناريوهات بهدف تجنّب التعرّض لهجوم مفاجئ ينطلق من تلك المناطق.
وأضافت أن منظومات الدفاع الجوي تجري استعدادات واسعة تحسّبًا لاحتمال إطلاق صواريخ من إيران أو لبنان، رغم أن تقديرات الجيش تشير، وفقًا للهيئة، إلى تراجع احتمالات حدوث ذلك.
مناورات تحاكي هجوماً متعدد الجبهات
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، يجري الجيش الإسرائيلي، اليوم وغدًا الاثنين، مناورات عسكرية واسعة في مناطق الشمال والوسط، تحاكي كيفية التعامل مع هجوم مفاجئ ومتزامن على جبهات عدة.
وقال الجيش، في بيان، إن التدريبات تهدف إلى «تحسين الجاهزية للدفاع متعدد الجبهات والاستعداد للانتقال إلى حالة تصعيد»، بمشاركة القوات الجوية وعدد من القيادات والتشكيلات العسكرية.
وتتضمن المناورات سيناريوهات لهجوم مفاجئ وتسلّل مسلّحين إلى داخل إسرائيل جوًا وبرًا، فيما يُتوقّع أن تشهد المناطق التي تشملها التدريبات حركة مكثفة للقوات والطائرات العسكرية.
إسرائيل تستحدث مهبطًا للمروحيات في جنوب لبنان
وفي مؤشر إلى عدم وجود نية إسرائيلية للانسحاب قريباً من جنوب لبنان، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاستعداد للبقاء في المنطقة خلال فصل الشتاء، من خلال تجهيز مراكز إقامة الجنود ومواقعها العسكرية بما يتناسب مع هذه المرحلة، فضلاً عن استحداث طرق جبلية تربط المناطق التي تحتلها.
وفي هذا السياق، واصل الجيش الإسرائيلي أعماله الهندسية في محيط بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، وسط معلومات عن استحداث مهبط للمروحيات وفتح طرق عسكرية جديدة في المنطقة.
وأفادت تقارير إعلامية وميدانية، مطلع الشهر الجاري، بأن الجيش الإسرائيلي يشق طريقًا عسكريًا انطلاقًا من منطقة «قلعة صافيتا»، عند الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، وصولًا إلى نهر زوطر الشرقية في جنوب لبنان، بالتزامن مع أعمال تمشيط وقصف مدفعي في محيط المنطقة.
كما أكد مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي لا يعتزم الانسحاب من جنوب لبنان خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن تفكيك البنية التحتية التابعة لحزب الله في المنطقة سيستغرق وقتًا طويلًا.








