ماذا وراء تحذير الراعي في قداس العاقورة؟ المتن الشمالي وكسروان في المراتب الأولى … والهواجس الى تفاقم

لا يغيب ملف بيع اراضي المسيحيين في مختلف المناطق، بل يعود كل فترة الى الواجهة، على الرغم من التحذيرات التي تطلق من بكركي ومختلف مرجعيات الطوائف المسيحية، اذ لطالما أبدت الكنيسة تخوفها من هذه الظاهرة، ودعت المسيحيين الأثرياء الى شراء العقارات في المناطق المسيحية، للحد من هذا المدّ الذي وصل الى مناطق واسعة من لبنان.
الكنيسة تدقّ ناقوس الخطر، منعًا لفقدان المسيحيين لأرضهم وجذورهم، لانّ بيع اراضيهم تجاوز الخط الأحمر. فالشوف ما زال يحتل المرتبة الأولى في عمليات البيع، وتتبعه كسروان وبعض مناطق جزين. كما لم تغب سابقا مغدوشة وجبيل وقسم من بيروت عن هذه العمليات، اما المتن الشمالي فقد برز بقوة خلال الشهر الحالي، حيث علت الاصوات التي طالبت بوقف عمليات البيع، التي أثارت المخاوف والهواجس المسيحية من تغيير ديموغرافي كبير.
الى ذلك، برز هذا الملف بقوة خلال ترؤس البطريرك الماروني بشارة الراعي قداس الاحد الماضي في بلدة العاقورة، حيث أعاد التحذير من التسرّع في بيع الأراضي أو التفريط بها، “لانّ الارض ليست ملكية فقط، انها الذاكرة والجذور والهوية والمستقبل”، وحذر من أن “ما يخسره اللبنانيون منها اليوم قد لا يتمكن أبناؤهم من استعادته غدا”، ورأى أنّ “الحفاظ على الحضور المسيحي في لبنان والشرق مسؤولية ورسالة”.
واللافت، انّ شهر تشرين الاول الجاري شهد سجالات في هذا الملف، بعدما برزت عمليات البيع بقوة في منطقة المتن الشمالي، كما ظهرت الى العلن عمليات بيع مماثلة جرت في الاعوام السابقة ما بين العام 2007 والـ 2018 ، حيث اعيد التداول بها بعد تسجيل الملكيات. وابرز هذه المناطق بعبدات ومار موسى والدوّار والمحيدثة والقعقور والسفيلة وجرود المتن. وافيد وفق الخرائط والمستندات الرسمية، بأنّ اكثر من 85 عقارا قُدّرت مساحتها الإجمالية بأكثر من نصف مليون متر مربّع.
في السياق، وعلى سبيل المثال عن أسعار العرض العقاري في بعبدات فهو 950 دولارا للمتر المرّبع، فيما تفوق العروض الاسعار المتداولة بحسب الموقع والتنظيم، حيث وصفت بالاسعار بالخيالية، التي تشجّع المالك على بيعها بسبب الاغراءات المادية، خصوصا اذا كان يتحضّر للهجرة، حتى انّ بعض المالكين المهاجرين تم استدعاؤهم الى لبنان، مع دفع كل تكاليف السفر والاقامة، مقابل ان يبعوا ارضهم وممتلكاتهم بأقصى سرعة ممكنة.
ووفقا للارقام الرسمية ، وتحديدا منذ مطلع العام الجاري ولغاية شهر حزيران الماضي، جرت اكثر من 23600 الفعملية بيع عقارية في لبنان، من ضمنها 3393 عملية بيع في المتن الشمالي.
ولم تغب مناطق كسروان عن البيع أيضا، خصوصا في فاريا وفقرا وأعالي كسروان وبأسعار مرتفعة، اذ افيد وفق احد سكان فقرا بأنّ ارضا، تقارب مساحتها الخمسين الف متر مرّبع، بيعت لرجل أعمال. وتحدث عن وجود فرق في الاسعار التي دفعت في الصفقات وأثارت جدلا، وبين الاسعار المعروضة في سوق العقارات.
وسط كل ما يجري في هذا الاطار، يستغل السماسرة الضائقة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها اكثرية اللبنانيين، لذا يعرضون الاسعار المرتفعة والمغرية، ما يدفع بالبعض الى بيع ارضه مضطرا وسط ظروف الحرب القاسية، لانّ الحاجة تؤدي دورا كبيرا، في حين انّ المرجعيات الدينية والسياسية المسيحية تبدي مخاوفها من التغيير الديموغرافي، ومن إثارة الحساسيات بين اللبنانيين، وتطلق البيانات فقط ، فيما المطلوب التنفيذ والتحرّك سريعا، لتفادي المزيد من هذه العمليات.
ماذا وراء تحذير الراعي في قداس العاقورة؟ المتن الشمالي وكسروان في المراتب الأولى … والهواجس الى تفاقم

لا يغيب ملف بيع اراضي المسيحيين في مختلف المناطق، بل يعود كل فترة الى الواجهة، على الرغم من التحذيرات التي تطلق من بكركي ومختلف مرجعيات الطوائف المسيحية، اذ لطالما أبدت الكنيسة تخوفها من هذه الظاهرة، ودعت المسيحيين الأثرياء الى شراء العقارات في المناطق المسيحية، للحد من هذا المدّ الذي وصل الى مناطق واسعة من لبنان.
الكنيسة تدقّ ناقوس الخطر، منعًا لفقدان المسيحيين لأرضهم وجذورهم، لانّ بيع اراضيهم تجاوز الخط الأحمر. فالشوف ما زال يحتل المرتبة الأولى في عمليات البيع، وتتبعه كسروان وبعض مناطق جزين. كما لم تغب سابقا مغدوشة وجبيل وقسم من بيروت عن هذه العمليات، اما المتن الشمالي فقد برز بقوة خلال الشهر الحالي، حيث علت الاصوات التي طالبت بوقف عمليات البيع، التي أثارت المخاوف والهواجس المسيحية من تغيير ديموغرافي كبير.
الى ذلك، برز هذا الملف بقوة خلال ترؤس البطريرك الماروني بشارة الراعي قداس الاحد الماضي في بلدة العاقورة، حيث أعاد التحذير من التسرّع في بيع الأراضي أو التفريط بها، “لانّ الارض ليست ملكية فقط، انها الذاكرة والجذور والهوية والمستقبل”، وحذر من أن “ما يخسره اللبنانيون منها اليوم قد لا يتمكن أبناؤهم من استعادته غدا”، ورأى أنّ “الحفاظ على الحضور المسيحي في لبنان والشرق مسؤولية ورسالة”.
واللافت، انّ شهر تشرين الاول الجاري شهد سجالات في هذا الملف، بعدما برزت عمليات البيع بقوة في منطقة المتن الشمالي، كما ظهرت الى العلن عمليات بيع مماثلة جرت في الاعوام السابقة ما بين العام 2007 والـ 2018 ، حيث اعيد التداول بها بعد تسجيل الملكيات. وابرز هذه المناطق بعبدات ومار موسى والدوّار والمحيدثة والقعقور والسفيلة وجرود المتن. وافيد وفق الخرائط والمستندات الرسمية، بأنّ اكثر من 85 عقارا قُدّرت مساحتها الإجمالية بأكثر من نصف مليون متر مربّع.
في السياق، وعلى سبيل المثال عن أسعار العرض العقاري في بعبدات فهو 950 دولارا للمتر المرّبع، فيما تفوق العروض الاسعار المتداولة بحسب الموقع والتنظيم، حيث وصفت بالاسعار بالخيالية، التي تشجّع المالك على بيعها بسبب الاغراءات المادية، خصوصا اذا كان يتحضّر للهجرة، حتى انّ بعض المالكين المهاجرين تم استدعاؤهم الى لبنان، مع دفع كل تكاليف السفر والاقامة، مقابل ان يبعوا ارضهم وممتلكاتهم بأقصى سرعة ممكنة.
ووفقا للارقام الرسمية ، وتحديدا منذ مطلع العام الجاري ولغاية شهر حزيران الماضي، جرت اكثر من 23600 الفعملية بيع عقارية في لبنان، من ضمنها 3393 عملية بيع في المتن الشمالي.
ولم تغب مناطق كسروان عن البيع أيضا، خصوصا في فاريا وفقرا وأعالي كسروان وبأسعار مرتفعة، اذ افيد وفق احد سكان فقرا بأنّ ارضا، تقارب مساحتها الخمسين الف متر مرّبع، بيعت لرجل أعمال. وتحدث عن وجود فرق في الاسعار التي دفعت في الصفقات وأثارت جدلا، وبين الاسعار المعروضة في سوق العقارات.
وسط كل ما يجري في هذا الاطار، يستغل السماسرة الضائقة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها اكثرية اللبنانيين، لذا يعرضون الاسعار المرتفعة والمغرية، ما يدفع بالبعض الى بيع ارضه مضطرا وسط ظروف الحرب القاسية، لانّ الحاجة تؤدي دورا كبيرا، في حين انّ المرجعيات الدينية والسياسية المسيحية تبدي مخاوفها من التغيير الديموغرافي، ومن إثارة الحساسيات بين اللبنانيين، وتطلق البيانات فقط ، فيما المطلوب التنفيذ والتحرّك سريعا، لتفادي المزيد من هذه العمليات.









