كان الله بعون الشيعة

الكاتب: ابو زهير | المصدر: نداء الوطن
4 تشرين الثاني 2026

دراسة قرأتها على شكل تقرير نشرته الزميلة صحيفة “الأخبار” في عدد أمس، وقالت إنّه يعبّر عن المزاج الشيعي في لبنان…

قرأته بتمعّن، فاقشعرّ بدني من تفاصيلها. كنت حريصًا على معرفة الجهة التي نظّمت ذاك الاستطلاع الجريء، لكن حينما عرفت الجهة المُحضِّرة للدراسة، هدأ روعي، وعرفت حجم “الأونطة” والهراء، فاكتشفت بكل بساطة أنّ الاستطلاع هو رأي “حزب الله” وحده، وليس بالضرورة رأي الشيعة.

الاستطلاع الذي أعده “المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق” المقرب من “حزب الله” (قاعد بحضنه)، يدّعي أنّه استمزج آراء الشيعة في مناطق البيئة مثل الجنوب والضاحية والبقاع… وخلافه، فكشف المستور، وأظهر المحظور، ورفع النقاب عن الحقيقة الشامخة الدامغة الصادقة: نحو 84 بالمئة من الـ1065 مُستطلعًا شيعيًا يؤيدون بقاء السلاح، (لكن بشرط ألاّ يعرف أفيخاي أدرعي). بينما 4% منهم هم خَوَنَة لأنّهم يؤيدون حصره بيد الدولة الظالمة الخاشمة الفاجرة الداعرة.

تخيّل يا رعاك الله، أنك تدور مناطق لبنان قاطبة فلا تجد إلا 40 شخصًا في كل 1000 هم مع خيار الدولة وضد السلاح غير الشرعي!

الطرفة ليست هنا. بل في أنّ نحو 50 بالمئة، أي نصف هؤلاء المستَطلعين، يعتبرون المقاومة المسلحة هي “الخيار الأنجع” للتحرير (إيه وربّ الكعبة) من دون أن يخبرنا المركز أين النجاعة في الأمر؟ فهل ننتظر حرب إسناد ثالثة كي يُستطلع الشيعة من شمال لبنان؟ لا عتب.

ليس هذا فحسب، فمن بين الذين تبنوا خيار “المقاومة المسلحة”، أيد 54 بالمئة منهم استئناف العمليات العسكرية، حتى لو أدت إلى حرب جديدة. نعم، نعم. و53% من المستطلعين يريدون السلاح بيد “حزب الله” حصرًا… المفارقة الغريبة، أنّ النسبة نفسها تقريبًا (56 بالمئة) كشفت عن ثقتها بالجيش… وهنا في تقديري تكمن الطامة الكبرى التي لا بد لقيادة الجيش أن تتوقف عندها.

50 بالمئة من الشيعة يريدون السلاح ويثقون بالجيش… أليس هذا خير دليل على أن الجيش لا يقوم بواجباته؟ لا أعلم.

حينما تنتقل إلى الأسئلة السياسية تكتشف العجاب، إذ 81 بالمئة من الشيعة لا يثقون برئاسة الجمهورية (بدهم لحود)، بينما 88 بالمئة لا يثقون بالحكومة (يا شماتتي فيك يا نواف)، وأغلب هؤلاء (81%) يريدون تغييرها… فربما يطمحون لعودة سعد الحريري أو حسان دياب، العلم عند الله.

المفارقة، أنّ قرابة 80 بالمئة من هؤلاء يُقرون بأنّ وضعهم المعيشي أسوأ من العام الماضي، وبرغم ذلك يرون أنّ إنهاء الاحتلال الاسرائيلي هو الأولوية اليوم.

أقفلت الصحيفة، وخرجت باستنتاجين من كل ما قرأت: “حزب الله” يستعد لجولة قتال جديدة ضد العدو الغاشم، رغم كل الهراء الذي يقوله وينفي فيه ذلك.

أقفلت الصحيفة وقلت في نفسي، وبصدق: كان الله بعون الشيعة.

كان الله بعون الشيعة

الكاتب: ابو زهير | المصدر: نداء الوطن
4 تشرين الثاني 2026

دراسة قرأتها على شكل تقرير نشرته الزميلة صحيفة “الأخبار” في عدد أمس، وقالت إنّه يعبّر عن المزاج الشيعي في لبنان…

قرأته بتمعّن، فاقشعرّ بدني من تفاصيلها. كنت حريصًا على معرفة الجهة التي نظّمت ذاك الاستطلاع الجريء، لكن حينما عرفت الجهة المُحضِّرة للدراسة، هدأ روعي، وعرفت حجم “الأونطة” والهراء، فاكتشفت بكل بساطة أنّ الاستطلاع هو رأي “حزب الله” وحده، وليس بالضرورة رأي الشيعة.

الاستطلاع الذي أعده “المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق” المقرب من “حزب الله” (قاعد بحضنه)، يدّعي أنّه استمزج آراء الشيعة في مناطق البيئة مثل الجنوب والضاحية والبقاع… وخلافه، فكشف المستور، وأظهر المحظور، ورفع النقاب عن الحقيقة الشامخة الدامغة الصادقة: نحو 84 بالمئة من الـ1065 مُستطلعًا شيعيًا يؤيدون بقاء السلاح، (لكن بشرط ألاّ يعرف أفيخاي أدرعي). بينما 4% منهم هم خَوَنَة لأنّهم يؤيدون حصره بيد الدولة الظالمة الخاشمة الفاجرة الداعرة.

تخيّل يا رعاك الله، أنك تدور مناطق لبنان قاطبة فلا تجد إلا 40 شخصًا في كل 1000 هم مع خيار الدولة وضد السلاح غير الشرعي!

الطرفة ليست هنا. بل في أنّ نحو 50 بالمئة، أي نصف هؤلاء المستَطلعين، يعتبرون المقاومة المسلحة هي “الخيار الأنجع” للتحرير (إيه وربّ الكعبة) من دون أن يخبرنا المركز أين النجاعة في الأمر؟ فهل ننتظر حرب إسناد ثالثة كي يُستطلع الشيعة من شمال لبنان؟ لا عتب.

ليس هذا فحسب، فمن بين الذين تبنوا خيار “المقاومة المسلحة”، أيد 54 بالمئة منهم استئناف العمليات العسكرية، حتى لو أدت إلى حرب جديدة. نعم، نعم. و53% من المستطلعين يريدون السلاح بيد “حزب الله” حصرًا… المفارقة الغريبة، أنّ النسبة نفسها تقريبًا (56 بالمئة) كشفت عن ثقتها بالجيش… وهنا في تقديري تكمن الطامة الكبرى التي لا بد لقيادة الجيش أن تتوقف عندها.

50 بالمئة من الشيعة يريدون السلاح ويثقون بالجيش… أليس هذا خير دليل على أن الجيش لا يقوم بواجباته؟ لا أعلم.

حينما تنتقل إلى الأسئلة السياسية تكتشف العجاب، إذ 81 بالمئة من الشيعة لا يثقون برئاسة الجمهورية (بدهم لحود)، بينما 88 بالمئة لا يثقون بالحكومة (يا شماتتي فيك يا نواف)، وأغلب هؤلاء (81%) يريدون تغييرها… فربما يطمحون لعودة سعد الحريري أو حسان دياب، العلم عند الله.

المفارقة، أنّ قرابة 80 بالمئة من هؤلاء يُقرون بأنّ وضعهم المعيشي أسوأ من العام الماضي، وبرغم ذلك يرون أنّ إنهاء الاحتلال الاسرائيلي هو الأولوية اليوم.

أقفلت الصحيفة، وخرجت باستنتاجين من كل ما قرأت: “حزب الله” يستعد لجولة قتال جديدة ضد العدو الغاشم، رغم كل الهراء الذي يقوله وينفي فيه ذلك.

أقفلت الصحيفة وقلت في نفسي، وبصدق: كان الله بعون الشيعة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار