التمديد للبلديّات يفتح خطوط «التيّار» مع عين التينة… التوافق فقط «على القطعة»

قبل اشهر كان رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، متمسّكاً بمواقف سياسية مغايرة، من ضمنها عدم مشاركة تكتل «لبنان القوي» في الجلسات التشريعية، في ظل الفراغ الرئاسي، لان المجلس يُعتبر هيئة ناخبة، إلّا في حالات تشريع الضرورة، والامر عينه ينطبق على جلسات حكومة تصريف الأعمال، التي لا يشارك وزراؤه فيها بناءً على طلبه.
الى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامة تشريعية قبل ظهر يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة المشاريع والاقتراحات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمها بند التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، المرجّح ان يتراوح بين اربعة أشهر وسنة. وعلى خط آخر أعلنت رئاسة مجلس الوزراء، أنّ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بصدد الدعوة الى عقد للحكومة في السراي، بعد ظهر يوم الثلاثاء ايضاً، للبحث في مختلف البنود المتعلقة بالمواضيع الضرورية والمستعجلة والطارئة.
وهذا يعني انّ الجلسات تتوالى على باسيل، تحت الشعار الذي يتمسّك به وهو الحاجة الملحّة، وهذا ما دفع بنواب «التيار الوطني الحر» الى إعلان مشاركتهم في الجلسة التشريعية، بعد انتهاء جلسة اللجان النيابية المشتركة يوم الاربعاء، والتي حوت الخلافات والتباينات حول إجراء الانتخابات النيابية والاختيارية في ايار المقبل، الى انّ طارت لتستبدل بفكرة التمديد وضرورة إيجاد المَخرج لها، وكالعادة كانت الحجج موجودة والنتيجة معروفة، مخاوف بعض الافرقاء والاحزاب من إجرائها خوفاً من السقوط، فكان التلاقي النيابي والحزبي مع الخصوم «على القطعة»، وهذا ما برز بين «الوطني الحر» و»امل»، فنسي الفريقان خلافات عين التينة وميرنا الشالوحي، لانّ مصلحة البلديات تقتضي هذا التوافق، وبالتالي مشاركة باسيل ونوابه في جلسة الثلاثاء.
وفي السياق، تشير مصادر «الوطني الحر» الى انّ الصعوبة التي تعترض إجراء هذه الانتخابات، والظروف الصعبة التي ترافقها من مختلف الاصعدة، تؤكد إستحالة تحقيقها في موعدها، خصوصاً انه قريب جداً ولا شيء يبدو متوافراً حتى اليوم كما هو مطلوب، ونحن نكرّر ما قلناه سابقاً، بأننا لن نشارك في أي ي جلسة إلا بحالة الضرورة القصوى.
مع الإشارة ووفقاً للمعلومات، فالموقف العوني المتخذ ليس وليد الامس، بل مرّ عليه اكثر من شهر، اذ تمّ الاتفاق على هذا القرار بعد إيفاد وفداً من التيار الى عين التينة، للتواصل مع بري بناءً على طلب من باسيل، وحينئذ تم الاتفاق على عقد جلسة تشريعية لتأجيل الانتخابات والتمديد للبلديات، الامر الذي يؤكد بأنّ ما جرى يوم الاربعاء في ساحة النجمة كان «مسرحية» شارك فيها معظم النواب.
في غضون ذلك، علّق مصدر سياسي متابع لما جرى بالقول: «كالعادة تتفق المصالح الخاصة، وهذا لا يقتصر فقط على عين التينة وميرنا الشالوحي، بل على مجمل النواب والاحزاب الذين «يتفقون على عدم الاتفاق» في مسائل عدة وحول ملفات خاصة، لذا لا يجب ان نتفاجأ لانّ كل شيء محضّر، وحين يقرّرون يجدون الاسباب التخفيفية لكل خلافاتهم، فيما وحده المواطن لا يجد الحلول لأزماته المتراكمة، بسبب السياسات الخاطئة لمعظم الطبقة الحاكمة منذ عقود».
ورأى المصدر بأنّ هذه المسرحيات لم تعد تنطلي على أحد، فحبذا لو يتفقون على إيصال رئيس للجمهورية، وسط مناداة الخارج وعواصم القرار، وتحذيرات المؤسسات والمنظمات الدولية، وصندوق النقد من إقتراب الانهيار التام على بُعد اسابيع قليلة، سائلاً: «كيف يمكن لمسؤولين عن وطن ان يخذلوا شعبهم الذي يئن من الجوع والعوز والفقر، فيما هم يتلهّون بخلافاتهم الصورية التي تغيب كلياً، حين تجمعهم المصالح وحدها»؟
وختم: «نحمل المسؤلية دائماً للناخبين، الذين أعادوا اكثرية تلك الطبقة الى الحكم، لانّ هؤلاء ايضاً يستفيدون بدورهم، من بعض الزعماء والنواب والاحزاب ومن مختلف الاصعدة».
التمديد للبلديّات يفتح خطوط «التيّار» مع عين التينة… التوافق فقط «على القطعة»

قبل اشهر كان رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، متمسّكاً بمواقف سياسية مغايرة، من ضمنها عدم مشاركة تكتل «لبنان القوي» في الجلسات التشريعية، في ظل الفراغ الرئاسي، لان المجلس يُعتبر هيئة ناخبة، إلّا في حالات تشريع الضرورة، والامر عينه ينطبق على جلسات حكومة تصريف الأعمال، التي لا يشارك وزراؤه فيها بناءً على طلبه.
الى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامة تشريعية قبل ظهر يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة المشاريع والاقتراحات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمها بند التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، المرجّح ان يتراوح بين اربعة أشهر وسنة. وعلى خط آخر أعلنت رئاسة مجلس الوزراء، أنّ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بصدد الدعوة الى عقد للحكومة في السراي، بعد ظهر يوم الثلاثاء ايضاً، للبحث في مختلف البنود المتعلقة بالمواضيع الضرورية والمستعجلة والطارئة.
وهذا يعني انّ الجلسات تتوالى على باسيل، تحت الشعار الذي يتمسّك به وهو الحاجة الملحّة، وهذا ما دفع بنواب «التيار الوطني الحر» الى إعلان مشاركتهم في الجلسة التشريعية، بعد انتهاء جلسة اللجان النيابية المشتركة يوم الاربعاء، والتي حوت الخلافات والتباينات حول إجراء الانتخابات النيابية والاختيارية في ايار المقبل، الى انّ طارت لتستبدل بفكرة التمديد وضرورة إيجاد المَخرج لها، وكالعادة كانت الحجج موجودة والنتيجة معروفة، مخاوف بعض الافرقاء والاحزاب من إجرائها خوفاً من السقوط، فكان التلاقي النيابي والحزبي مع الخصوم «على القطعة»، وهذا ما برز بين «الوطني الحر» و»امل»، فنسي الفريقان خلافات عين التينة وميرنا الشالوحي، لانّ مصلحة البلديات تقتضي هذا التوافق، وبالتالي مشاركة باسيل ونوابه في جلسة الثلاثاء.
وفي السياق، تشير مصادر «الوطني الحر» الى انّ الصعوبة التي تعترض إجراء هذه الانتخابات، والظروف الصعبة التي ترافقها من مختلف الاصعدة، تؤكد إستحالة تحقيقها في موعدها، خصوصاً انه قريب جداً ولا شيء يبدو متوافراً حتى اليوم كما هو مطلوب، ونحن نكرّر ما قلناه سابقاً، بأننا لن نشارك في أي ي جلسة إلا بحالة الضرورة القصوى.
مع الإشارة ووفقاً للمعلومات، فالموقف العوني المتخذ ليس وليد الامس، بل مرّ عليه اكثر من شهر، اذ تمّ الاتفاق على هذا القرار بعد إيفاد وفداً من التيار الى عين التينة، للتواصل مع بري بناءً على طلب من باسيل، وحينئذ تم الاتفاق على عقد جلسة تشريعية لتأجيل الانتخابات والتمديد للبلديات، الامر الذي يؤكد بأنّ ما جرى يوم الاربعاء في ساحة النجمة كان «مسرحية» شارك فيها معظم النواب.
في غضون ذلك، علّق مصدر سياسي متابع لما جرى بالقول: «كالعادة تتفق المصالح الخاصة، وهذا لا يقتصر فقط على عين التينة وميرنا الشالوحي، بل على مجمل النواب والاحزاب الذين «يتفقون على عدم الاتفاق» في مسائل عدة وحول ملفات خاصة، لذا لا يجب ان نتفاجأ لانّ كل شيء محضّر، وحين يقرّرون يجدون الاسباب التخفيفية لكل خلافاتهم، فيما وحده المواطن لا يجد الحلول لأزماته المتراكمة، بسبب السياسات الخاطئة لمعظم الطبقة الحاكمة منذ عقود».
ورأى المصدر بأنّ هذه المسرحيات لم تعد تنطلي على أحد، فحبذا لو يتفقون على إيصال رئيس للجمهورية، وسط مناداة الخارج وعواصم القرار، وتحذيرات المؤسسات والمنظمات الدولية، وصندوق النقد من إقتراب الانهيار التام على بُعد اسابيع قليلة، سائلاً: «كيف يمكن لمسؤولين عن وطن ان يخذلوا شعبهم الذي يئن من الجوع والعوز والفقر، فيما هم يتلهّون بخلافاتهم الصورية التي تغيب كلياً، حين تجمعهم المصالح وحدها»؟
وختم: «نحمل المسؤلية دائماً للناخبين، الذين أعادوا اكثرية تلك الطبقة الى الحكم، لانّ هؤلاء ايضاً يستفيدون بدورهم، من بعض الزعماء والنواب والاحزاب ومن مختلف الاصعدة».










