حرب إلكترونية في الظل… إيران تهدد الغرب بسلاح يتجاوز الحدود

المصدر: سكاي نيوز عربية
6 أيلول 2026

الهجمات السيبرانية الإيرانية تحولت إلى أداة عدوان رئيسية تستخدمها طهران لتهديد الدول الغربية واستهداف المدنيين، في إطار سياسة ممنهجة للإرهاب الإلكتروني والابتزاز الاستراتيجي.

فعلى مدى العقد الماضي، طورت إيران قدرات سيبرانية هجومية تستهدف أنظمة المياه والكهرباء في الولايات المتحدة وأوروبا، في محاولة واضحة لإحداث أضرار مباشرة بالسكان المدنيين والبنية التحتية الحيوية، متجاوزة بذلك أي قيود جغرافية أو عسكرية، وفقا لتقرير مجلة “ناشونال إنترست”.

هذه الهجمات ليست ردود فعل دفاعية، بل جزء أصيل من استراتيجية النظام الإيراني لفرض إرادته عبر التخريب والابتزاز، مستغلاً ضعفه التقليدي في المواجهة المباشرة.

تسعى طهران بنشاط إلى قطع إمدادات المياه في منطقة الخليج والولايات المتحدة، في سلوك يرقى إلى جريمة ضد المدنيين.

ردت واشنطن بفرض عقوبات صارمة ضمن “عملية المنبوذ الاقتصادي” استهدفت نحو 60 كياناً وفرداً وسفينة مرتبطة بالنظام، من بينهم عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية المتورطة في اختراقات واسعة للبنية التحتية الأميركية وعمليات سرقة إلكترونية.

وجاءت هذه العقوبات بعد هجمات إيرانية موثقة على أنظمة المياه والصرف الصحي في ما يصل إلى 12 ولاية أميركية، عطلت أنظمة التحكم والضغط، وسط تحذيرات أميركية متكررة من تهديد “عاجل ومستمر” مصدره إيران.

في سياق الصراع الحالي، كثفت إيران هجماتها السيبرانية والحركية معاً لزيادة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.

فالهجمات السيبرانية تمنح النظام الإيراني القدرة على تهديد البنية التحتية الأميركية البعيدة عن مدى صواريخه، بينما يستمر في استهداف محطات تحلية المياه في الخليج (البحرين والكويت) منذ بداية الحرب.

تاريخ إيران حافل بالاعتداءات

تاريخ إيران في هذا المجال حافل بالاعتداءات، فمنها اختراق مرتبط بالحرس الثوري لسد في نيويورك عام 2013، محاولات التلاعب بمستويات الكلور في منشآت مياه إسرائيلية عام 2020، ثم اختراقات لاحقة لأنظمة مياه أميركية أدت إلى عقوبات جديدة.

كما نجح قراصنة إيرانيون في إخراج محطة كهرباء بريطانية من الخدمة لأيام، في سابقة خطيرة.

تستغل إيران ضعف أنظمة المياه الأميركية القديمة (نحو 170 ألف منظومة) والفجوات في الأمن السيبراني لتوجيه ضربات منخفضة التكلفة وعالية التأثير.

وفي مواجهة هذا العدوان المستمر، كشفت وزارة العدل الأميركية عن لائحة اتهام ضد 17 عضواً في “معهد مبنا” الإيراني المتورط في سرقة بيانات من مئات الجامعات والشركات والوكالات الحكومية، نصفها تقريباً في الولايات المتحدة، لحساب الحرس الثوري وجهات أخرى تابعة للنظام.

الإجراءات الأميركية الحالية، بما فيها السماح لشركات خاصة مدققة بتنفيذ عمليات سيبرانية مضادة ضد المنظمات الإجرامية المرتبطة بإيران، تمثل خطوة ضرورية لكسر حلقة الاعتداءات الإيرانية وفرض تكاليف حقيقية على النظام الذي يستخدم الإرهاب السيبراني كسلاح أساسي في حربه غير المتكافئة ضد الغرب وحلفائه.

حرب إلكترونية في الظل… إيران تهدد الغرب بسلاح يتجاوز الحدود

المصدر: سكاي نيوز عربية
6 أيلول 2026

الهجمات السيبرانية الإيرانية تحولت إلى أداة عدوان رئيسية تستخدمها طهران لتهديد الدول الغربية واستهداف المدنيين، في إطار سياسة ممنهجة للإرهاب الإلكتروني والابتزاز الاستراتيجي.

فعلى مدى العقد الماضي، طورت إيران قدرات سيبرانية هجومية تستهدف أنظمة المياه والكهرباء في الولايات المتحدة وأوروبا، في محاولة واضحة لإحداث أضرار مباشرة بالسكان المدنيين والبنية التحتية الحيوية، متجاوزة بذلك أي قيود جغرافية أو عسكرية، وفقا لتقرير مجلة “ناشونال إنترست”.

هذه الهجمات ليست ردود فعل دفاعية، بل جزء أصيل من استراتيجية النظام الإيراني لفرض إرادته عبر التخريب والابتزاز، مستغلاً ضعفه التقليدي في المواجهة المباشرة.

تسعى طهران بنشاط إلى قطع إمدادات المياه في منطقة الخليج والولايات المتحدة، في سلوك يرقى إلى جريمة ضد المدنيين.

ردت واشنطن بفرض عقوبات صارمة ضمن “عملية المنبوذ الاقتصادي” استهدفت نحو 60 كياناً وفرداً وسفينة مرتبطة بالنظام، من بينهم عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية المتورطة في اختراقات واسعة للبنية التحتية الأميركية وعمليات سرقة إلكترونية.

وجاءت هذه العقوبات بعد هجمات إيرانية موثقة على أنظمة المياه والصرف الصحي في ما يصل إلى 12 ولاية أميركية، عطلت أنظمة التحكم والضغط، وسط تحذيرات أميركية متكررة من تهديد “عاجل ومستمر” مصدره إيران.

في سياق الصراع الحالي، كثفت إيران هجماتها السيبرانية والحركية معاً لزيادة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.

فالهجمات السيبرانية تمنح النظام الإيراني القدرة على تهديد البنية التحتية الأميركية البعيدة عن مدى صواريخه، بينما يستمر في استهداف محطات تحلية المياه في الخليج (البحرين والكويت) منذ بداية الحرب.

تاريخ إيران حافل بالاعتداءات

تاريخ إيران في هذا المجال حافل بالاعتداءات، فمنها اختراق مرتبط بالحرس الثوري لسد في نيويورك عام 2013، محاولات التلاعب بمستويات الكلور في منشآت مياه إسرائيلية عام 2020، ثم اختراقات لاحقة لأنظمة مياه أميركية أدت إلى عقوبات جديدة.

كما نجح قراصنة إيرانيون في إخراج محطة كهرباء بريطانية من الخدمة لأيام، في سابقة خطيرة.

تستغل إيران ضعف أنظمة المياه الأميركية القديمة (نحو 170 ألف منظومة) والفجوات في الأمن السيبراني لتوجيه ضربات منخفضة التكلفة وعالية التأثير.

وفي مواجهة هذا العدوان المستمر، كشفت وزارة العدل الأميركية عن لائحة اتهام ضد 17 عضواً في “معهد مبنا” الإيراني المتورط في سرقة بيانات من مئات الجامعات والشركات والوكالات الحكومية، نصفها تقريباً في الولايات المتحدة، لحساب الحرس الثوري وجهات أخرى تابعة للنظام.

الإجراءات الأميركية الحالية، بما فيها السماح لشركات خاصة مدققة بتنفيذ عمليات سيبرانية مضادة ضد المنظمات الإجرامية المرتبطة بإيران، تمثل خطوة ضرورية لكسر حلقة الاعتداءات الإيرانية وفرض تكاليف حقيقية على النظام الذي يستخدم الإرهاب السيبراني كسلاح أساسي في حربه غير المتكافئة ضد الغرب وحلفائه.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار