“رعونة” الحزب تتفلت بتهديد الرئيس واستفزاز فرنسا… و”شروط” قاسم

تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
لم تنقض ثمان واربعون ساعة على الهدنة الهشة المعلنة بين لبنان وإسرائيل في ١٦ نيسان الحالي حتى برزت معالم مضي “حزب الله ” في مغامراته العبثية الإنتحارية غير عابىء بما ترتبه من مزيد من خسائر وتداعيات بل وكوارث على بيئته أولا ولبنان برمته تاليا.
هذا الحزب الذي راعه الموقف المتجرىء الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في رسالته الأخيرة إلى اللبنانيين والذي شكل الرسالة الأقوى اطلاقا إلى الحزب حيال نهج اسقاط تحكمه بالقرارات المفصلية المصيرية التي تخدم اجندة راعيته الإقليمية ايران، انبرى عقب صدمته إلى التفلت الهستيري فراح يصعد حملة مقذعة وتهديدات وتهويلات ضد رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها من جهة، ثم عمد إلى الأخطر فارتكب في عز النهار جريمة قتل جندي فرنسي وجرح أربعة جنود اخرين ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب محدثا صدمة ونقزة اللبنانيين والجنوبيين وسارع إلى نفي ارتكابه هذه الجريمة علما انه معروف ان أي فريق مسلح غيره لا يتمتع بحرية الحركة في المنطقة فيما النازحون يعودون بحذر شديد على رؤوس الأصابع.
وتفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية اذ ان مسؤول ما يسمى “ملف الموارد والحدود” في “حزب الله” نواف الموسوي، هدد رئيس الجمهورية بمصير مشابه للرئيس المصري الراحل أنور السلدات وزاد أنه “إذا خضع رئيس الجمهورية لترامب والتقى نتانياهو فعندها سيفقد صفته كرئيس للبلاد”. ثم تبعه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي قائلا ان الحزب لا يسعى حالياً إلى تغيير الحكومة، معتبرًا أنها قد تُسقط نفسها نتيجة أدائها. وأشار إلى أنه بعد ما وصفه بـ”الانتصار” ستكون الدولة أمام خيارين: إما الاعتذار من الشعب والتراجع عن قراراتها بحق حزب الله، أو مواجهة غضب شعبي “سلمي” قد يؤدي إلى إسقاطها. وقال ان “رئيس الجمهورية شكر القاتل والمجرم ولم يشكر من أنقذنا وهي إيران” وتابع: “ستكون للأمين العام لحزب الله خارطة مفصلة للمرحلة المقبلة سيتم الإعلان عنها”.
وأضاف: “إذا أصر رئيسا الجمهورية والحكومة على طريق المفاوضات المباشرة فإنهما في طريق ونحن في طريق”.
وفي توزيع أدوار باهت ومكشوف تجاهل الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم كل إجراءات تفاهم وقف النار وتعامل معها في “بيان النصر” المزعوم من موقع استعلائي وطرح نقاطه الخاصة لوقف النار زاعما مد يده لصفحة جديدة مع السلطة . واصدر قاسم بيانا مساء امس لشكر المقاومين وايران أولا ومن ثم للمضي في سياسة الإنكار فقال “قرأنا منشورًا صادرًا عن وزارة الخارجية الأميركية عنوانه: “اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” ـ نيسان 2026″، صدر بعد سريان وقف إطلاق النار، وهو لا يعني شيئًا على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أميركا، وتتحدث باسم الحكومة الحكومة اللبنانية، حيث ورد في مطلع البيان: “وافقت حكومة “إسرائيل” وحكومة لبنان على نص البيان التالي”، والكل يعلم بأن حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان. كفى تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلق الطغيان حول الفريسة، وإصدار المواقف نيابةً عن لبنان… وقف إطلاق النار يعني وقفًا كاملًا لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها، لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرًا من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئًا. الخطوة التالية هي تطبيق النقاط الخمس:
١ـ إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا.
٢ـ انسحاب العدو “الإسرائيلي” من الأراضي المحتلة حتى الحدود.
٣ـ الإفراج عن الأسرى.
٤ـ عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود.
٥ـ إعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية.
حزب الله منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني. نبني وطننا لبنان معًا، ونمنع الأجانب من الوصايا وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة”.
واثار حادث مقتل الجندي الفرنسي ردود فعل واسعة اذ اعلنت قوات “اليونيفيل” في بيان، أن “دورية تابعة لليونيفيل، كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية غندورية صباح امس ، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة لليونيفيل، تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية. وللأسف، توفي أحد حفظة السلام متأثرًا بجراحه، فيما أُصيب ثلاثة آخرون، اثنان منهم في حالة خطيرة”. واعلنت انها “باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي. وتشير التقييمات الأولية إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية (يُزعم أنها حزب الله). ودعت “اليونيفيل” الحكومة اللبنانية إلى “الشروع سريعًا في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل.
وفي باريس اعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس ايمانويل ماكرون أجرى اتصالًا مع الرئيس اللبناني جوزف عون، ثم مع رئيس الوزراء نواف سلام، “وذلك في أعقاب الهجوم غير المقبول الذي استهدف أربعة من جنودنا المشاركين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وقد دعا السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات هذا الاعتداء بشكل كامل، وتحديد المسؤولين عنه وملاحقتهم دون تأخير، وبذل كل الجهود اللازمة لضمان أمن عناصر اليونيفيل الذين يجب ألا يكونوا تحت أي ظرف من الظروف هدفًا للهجمات . وخلال هذه الاتصالات، شدد ماكرون أيضًا على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، مجددًا تمسك فرنسا بسيادة لبنان، بما يخدم مصلحة جميع اللبنانيين.
وبحسب ما نقلته وكالة “أ ف ب”، أكد ماكرون سقوط عسكري فرنسي ضمن قوات قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، في حادثة وصفها بالخطيرة، لافتًا إلى أن التحقيقات الأولية ترجّح تورط حزب الله في الهجوم.
الى ذلك اعربت اليس روفو وزيرة الجيوش الفرنسية عن بالغ حزن فرنسا لوفاة الجندي فلوريان مونتوريو الذي مات فداء لفرنسا وقالت ان على هذه الاعمال ان تتوقف وان يتم التحقيق فيها ورجحت انها مرتبطة بحزب الله . وأفادت وزارة الدفاع الفرنسية ان الجندي الفرنسي الذي قتل في جنوب لبنان وقع في كمين نصبه مسلحون .
وخلال الاتصال بينهما عزى الرئيس عون الرئيس ماكرون باستشهاد العسكري الفرنسي العامل في “اليونيفيل” وجرح عدد من رفاقه فيما كانوا في مهمة في بلدة الغندورية الجنوبية، وذلك برصاص مسلحين في المنطقة . ودان الرئيس عون بشدة استهداف القوة الفرنسية التي تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب، منوها بتضحيات الجنود الدوليين ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى.
واكد رئيس الجمهورية أن لبنان الذي يرفض رفضا قاطعا التعرض ل”اليونيفيل ” ، مُلتزم بصون سلامة هذه القوات وتأمين الظروف الملائمة لأداء مهامها، وأنه أصدر توجيهاته إلى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري في هذا الحادث وتحديد المسؤوليات، مشدداً على أن لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
ودان رئيس مجلس النواب نبيه بري حادثة التعرض لدورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن إطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، مثمّنًا التضحيات التي بذلتها وتبذلها قوات اليونيفل طيلة عقود لاسيما الوحدة الفرنسية، ومتوجها من عائلة الجندي الفقيد وعائلات زملائه بأحر التعازي متمنياً للجرحى بالشفاء العاجل.
ولهذه الغاية اجرى الرئيس بري اتصالا بالقائد العام لقوات اليونيفيل الجنرال ديوداتو ابنيارا معزيا ومطمئنا عن الجرحى.
وفي السياق، كتب رئيس الحكومة نواف سلام على “اكس”: “استنكر بأشد العبارات الاعتداء اليوم على عناصر من الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل. وقد أعطيت تعليماتي المشددة بأجراء التحقيق الفوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المرتكبين. فمن البديهي ان هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له في العالم”.
من جهتها، استنكرت قيادة الجيش الحادثة التي جرت مع دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل في منطقة الغندورية – بنت جبيل، على أثر تبادل لإطلاق النار مع مسلحين ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر الدورية.
وأكدت استمرار التنسيق الوثيق مع اليونيفيل خلال المرحلة الدقيقة الراهنة، كما يُجري الجيش التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة وتوقيف المتورطين.
والمفارقة ان “حزب الله” اصدر لاحقا بيانا نفى فيه علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية – بنت جبيل، داعيا الى “توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات بشأن الحادث بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل”. وشدد على “استمرار التعاون بين الأهالي واليونيفيل والجيش اللبناني، مؤكداً ضرورة التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل في تحركاتها ولا سيّما في هذه الظروف الدقيقة”.
على الصعيد الميداني وعلى رغم وقف إطلاق النار نفذت اسرائيل سلسلة تفجيرات في الخيام وبنت جبيل . كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة من مسيرة على كونين أدت إلى سقوط قتيل.واطلق الجيش الاسرائيلي رشقات ناريه على بلدة عيترون فيما تتعرض مدينة الخيام لقصف مدفعي.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “اكس”: “خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية رصدت قوات جيش الدفاع العاملة جنوب الخط الأزرق في جنوب لبنان مخربين قاموا بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار واقتربوا من منطقة شمال الخط الأزرق باتجاه القوات بشكل شكّل تهديدًا فوريًا.فور رصدهم ومن أجل إزالة التهديد شن سلاح الجو والقوات غارات لاستهداف المخربين في عدة مناطق بجنوب لبنان.كما جرى قصف مدفعي لدعم القوات البرية العاملة في المنطقة وتم تدمير بنى تحتية إرهابية للتعامل مع التهديدات.يعمل جيش الدفاع وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي وبناءً على ذلك يحق له اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات مع الحفاظ على أمن مواطني دولة إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان حيث الأعمال للدفاع عن النفس ولازالة التهديدات لا يتم تقييدها في فترة وقف إطلاق النار.
على صعيد المواقف الداخلية اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في ذكرى شهداء زحلة والبقاع “أن بعض الأطراف في لبنان مصرّ على تجاهل الواقع والمنطق، مضيفاً: “ها هو فوق الخراب والموت والدمار يحتفل بالنصر”. وعن أحداث الخميس والجمعة الماضيين، وصفها بأنها مشهد غير قابل للفهم أو التفسير بالعقل البشري، معبراً عن الصدمة التي رافقت هذه اللحظات. وأشار إلى أن لبنان لولا سلاح حزب الله لما كان هناك حاجة لوقف إطلاق النار، ولا كان هناك احتلال إسرائيلي أو أسرى أو نازحون، مضيفاً: “طالما يحتفظ حزب الله بسلاحه، سنبقى دائماً في حالة حرب، وسيبقى لدينا أسرى، وسنبقى بحاجة لإعادة الإعمار”. واعتبر أن تعطّل لغة المنطق هو سبب تعطّل كل الأمور في لبنان، مؤكداً أن ذلك يفسر حالة الجمود والعجز التي يعيشها البلد.
واختتم بالتفاؤل، مشيراً إلى أن “ليلنا بدأ بالجلاء وفجرنا يبزغ بشكل تدريجي”، مؤكداً العمل على تحسين الأمور تدريجياً، وأن تصريحات رئيس الجمهورية تمثل دليلاً على أن الأصعب قد مرّ ولم يتبقّ إلا القليل.
“رعونة” الحزب تتفلت بتهديد الرئيس واستفزاز فرنسا… و”شروط” قاسم

تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
لم تنقض ثمان واربعون ساعة على الهدنة الهشة المعلنة بين لبنان وإسرائيل في ١٦ نيسان الحالي حتى برزت معالم مضي “حزب الله ” في مغامراته العبثية الإنتحارية غير عابىء بما ترتبه من مزيد من خسائر وتداعيات بل وكوارث على بيئته أولا ولبنان برمته تاليا.
هذا الحزب الذي راعه الموقف المتجرىء الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في رسالته الأخيرة إلى اللبنانيين والذي شكل الرسالة الأقوى اطلاقا إلى الحزب حيال نهج اسقاط تحكمه بالقرارات المفصلية المصيرية التي تخدم اجندة راعيته الإقليمية ايران، انبرى عقب صدمته إلى التفلت الهستيري فراح يصعد حملة مقذعة وتهديدات وتهويلات ضد رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها من جهة، ثم عمد إلى الأخطر فارتكب في عز النهار جريمة قتل جندي فرنسي وجرح أربعة جنود اخرين ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب محدثا صدمة ونقزة اللبنانيين والجنوبيين وسارع إلى نفي ارتكابه هذه الجريمة علما انه معروف ان أي فريق مسلح غيره لا يتمتع بحرية الحركة في المنطقة فيما النازحون يعودون بحذر شديد على رؤوس الأصابع.
وتفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية اذ ان مسؤول ما يسمى “ملف الموارد والحدود” في “حزب الله” نواف الموسوي، هدد رئيس الجمهورية بمصير مشابه للرئيس المصري الراحل أنور السلدات وزاد أنه “إذا خضع رئيس الجمهورية لترامب والتقى نتانياهو فعندها سيفقد صفته كرئيس للبلاد”. ثم تبعه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي قائلا ان الحزب لا يسعى حالياً إلى تغيير الحكومة، معتبرًا أنها قد تُسقط نفسها نتيجة أدائها. وأشار إلى أنه بعد ما وصفه بـ”الانتصار” ستكون الدولة أمام خيارين: إما الاعتذار من الشعب والتراجع عن قراراتها بحق حزب الله، أو مواجهة غضب شعبي “سلمي” قد يؤدي إلى إسقاطها. وقال ان “رئيس الجمهورية شكر القاتل والمجرم ولم يشكر من أنقذنا وهي إيران” وتابع: “ستكون للأمين العام لحزب الله خارطة مفصلة للمرحلة المقبلة سيتم الإعلان عنها”.
وأضاف: “إذا أصر رئيسا الجمهورية والحكومة على طريق المفاوضات المباشرة فإنهما في طريق ونحن في طريق”.
وفي توزيع أدوار باهت ومكشوف تجاهل الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم كل إجراءات تفاهم وقف النار وتعامل معها في “بيان النصر” المزعوم من موقع استعلائي وطرح نقاطه الخاصة لوقف النار زاعما مد يده لصفحة جديدة مع السلطة . واصدر قاسم بيانا مساء امس لشكر المقاومين وايران أولا ومن ثم للمضي في سياسة الإنكار فقال “قرأنا منشورًا صادرًا عن وزارة الخارجية الأميركية عنوانه: “اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” ـ نيسان 2026″، صدر بعد سريان وقف إطلاق النار، وهو لا يعني شيئًا على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أميركا، وتتحدث باسم الحكومة الحكومة اللبنانية، حيث ورد في مطلع البيان: “وافقت حكومة “إسرائيل” وحكومة لبنان على نص البيان التالي”، والكل يعلم بأن حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان. كفى تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلق الطغيان حول الفريسة، وإصدار المواقف نيابةً عن لبنان… وقف إطلاق النار يعني وقفًا كاملًا لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها، لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرًا من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئًا. الخطوة التالية هي تطبيق النقاط الخمس:
١ـ إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا.
٢ـ انسحاب العدو “الإسرائيلي” من الأراضي المحتلة حتى الحدود.
٣ـ الإفراج عن الأسرى.
٤ـ عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود.
٥ـ إعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية.
حزب الله منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني. نبني وطننا لبنان معًا، ونمنع الأجانب من الوصايا وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة”.
واثار حادث مقتل الجندي الفرنسي ردود فعل واسعة اذ اعلنت قوات “اليونيفيل” في بيان، أن “دورية تابعة لليونيفيل، كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية غندورية صباح امس ، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة لليونيفيل، تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية. وللأسف، توفي أحد حفظة السلام متأثرًا بجراحه، فيما أُصيب ثلاثة آخرون، اثنان منهم في حالة خطيرة”. واعلنت انها “باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي. وتشير التقييمات الأولية إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية (يُزعم أنها حزب الله). ودعت “اليونيفيل” الحكومة اللبنانية إلى “الشروع سريعًا في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل.
وفي باريس اعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس ايمانويل ماكرون أجرى اتصالًا مع الرئيس اللبناني جوزف عون، ثم مع رئيس الوزراء نواف سلام، “وذلك في أعقاب الهجوم غير المقبول الذي استهدف أربعة من جنودنا المشاركين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وقد دعا السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات هذا الاعتداء بشكل كامل، وتحديد المسؤولين عنه وملاحقتهم دون تأخير، وبذل كل الجهود اللازمة لضمان أمن عناصر اليونيفيل الذين يجب ألا يكونوا تحت أي ظرف من الظروف هدفًا للهجمات . وخلال هذه الاتصالات، شدد ماكرون أيضًا على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، مجددًا تمسك فرنسا بسيادة لبنان، بما يخدم مصلحة جميع اللبنانيين.
وبحسب ما نقلته وكالة “أ ف ب”، أكد ماكرون سقوط عسكري فرنسي ضمن قوات قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، في حادثة وصفها بالخطيرة، لافتًا إلى أن التحقيقات الأولية ترجّح تورط حزب الله في الهجوم.
الى ذلك اعربت اليس روفو وزيرة الجيوش الفرنسية عن بالغ حزن فرنسا لوفاة الجندي فلوريان مونتوريو الذي مات فداء لفرنسا وقالت ان على هذه الاعمال ان تتوقف وان يتم التحقيق فيها ورجحت انها مرتبطة بحزب الله . وأفادت وزارة الدفاع الفرنسية ان الجندي الفرنسي الذي قتل في جنوب لبنان وقع في كمين نصبه مسلحون .
وخلال الاتصال بينهما عزى الرئيس عون الرئيس ماكرون باستشهاد العسكري الفرنسي العامل في “اليونيفيل” وجرح عدد من رفاقه فيما كانوا في مهمة في بلدة الغندورية الجنوبية، وذلك برصاص مسلحين في المنطقة . ودان الرئيس عون بشدة استهداف القوة الفرنسية التي تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب، منوها بتضحيات الجنود الدوليين ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى.
واكد رئيس الجمهورية أن لبنان الذي يرفض رفضا قاطعا التعرض ل”اليونيفيل ” ، مُلتزم بصون سلامة هذه القوات وتأمين الظروف الملائمة لأداء مهامها، وأنه أصدر توجيهاته إلى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري في هذا الحادث وتحديد المسؤوليات، مشدداً على أن لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
ودان رئيس مجلس النواب نبيه بري حادثة التعرض لدورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن إطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، مثمّنًا التضحيات التي بذلتها وتبذلها قوات اليونيفل طيلة عقود لاسيما الوحدة الفرنسية، ومتوجها من عائلة الجندي الفقيد وعائلات زملائه بأحر التعازي متمنياً للجرحى بالشفاء العاجل.
ولهذه الغاية اجرى الرئيس بري اتصالا بالقائد العام لقوات اليونيفيل الجنرال ديوداتو ابنيارا معزيا ومطمئنا عن الجرحى.
وفي السياق، كتب رئيس الحكومة نواف سلام على “اكس”: “استنكر بأشد العبارات الاعتداء اليوم على عناصر من الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل. وقد أعطيت تعليماتي المشددة بأجراء التحقيق الفوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المرتكبين. فمن البديهي ان هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له في العالم”.
من جهتها، استنكرت قيادة الجيش الحادثة التي جرت مع دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل في منطقة الغندورية – بنت جبيل، على أثر تبادل لإطلاق النار مع مسلحين ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر الدورية.
وأكدت استمرار التنسيق الوثيق مع اليونيفيل خلال المرحلة الدقيقة الراهنة، كما يُجري الجيش التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة وتوقيف المتورطين.
والمفارقة ان “حزب الله” اصدر لاحقا بيانا نفى فيه علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية – بنت جبيل، داعيا الى “توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات بشأن الحادث بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل”. وشدد على “استمرار التعاون بين الأهالي واليونيفيل والجيش اللبناني، مؤكداً ضرورة التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل في تحركاتها ولا سيّما في هذه الظروف الدقيقة”.
على الصعيد الميداني وعلى رغم وقف إطلاق النار نفذت اسرائيل سلسلة تفجيرات في الخيام وبنت جبيل . كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة من مسيرة على كونين أدت إلى سقوط قتيل.واطلق الجيش الاسرائيلي رشقات ناريه على بلدة عيترون فيما تتعرض مدينة الخيام لقصف مدفعي.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “اكس”: “خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية رصدت قوات جيش الدفاع العاملة جنوب الخط الأزرق في جنوب لبنان مخربين قاموا بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار واقتربوا من منطقة شمال الخط الأزرق باتجاه القوات بشكل شكّل تهديدًا فوريًا.فور رصدهم ومن أجل إزالة التهديد شن سلاح الجو والقوات غارات لاستهداف المخربين في عدة مناطق بجنوب لبنان.كما جرى قصف مدفعي لدعم القوات البرية العاملة في المنطقة وتم تدمير بنى تحتية إرهابية للتعامل مع التهديدات.يعمل جيش الدفاع وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي وبناءً على ذلك يحق له اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات مع الحفاظ على أمن مواطني دولة إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان حيث الأعمال للدفاع عن النفس ولازالة التهديدات لا يتم تقييدها في فترة وقف إطلاق النار.
على صعيد المواقف الداخلية اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في ذكرى شهداء زحلة والبقاع “أن بعض الأطراف في لبنان مصرّ على تجاهل الواقع والمنطق، مضيفاً: “ها هو فوق الخراب والموت والدمار يحتفل بالنصر”. وعن أحداث الخميس والجمعة الماضيين، وصفها بأنها مشهد غير قابل للفهم أو التفسير بالعقل البشري، معبراً عن الصدمة التي رافقت هذه اللحظات. وأشار إلى أن لبنان لولا سلاح حزب الله لما كان هناك حاجة لوقف إطلاق النار، ولا كان هناك احتلال إسرائيلي أو أسرى أو نازحون، مضيفاً: “طالما يحتفظ حزب الله بسلاحه، سنبقى دائماً في حالة حرب، وسيبقى لدينا أسرى، وسنبقى بحاجة لإعادة الإعمار”. واعتبر أن تعطّل لغة المنطق هو سبب تعطّل كل الأمور في لبنان، مؤكداً أن ذلك يفسر حالة الجمود والعجز التي يعيشها البلد.
واختتم بالتفاؤل، مشيراً إلى أن “ليلنا بدأ بالجلاء وفجرنا يبزغ بشكل تدريجي”، مؤكداً العمل على تحسين الأمور تدريجياً، وأن تصريحات رئيس الجمهورية تمثل دليلاً على أن الأصعب قد مرّ ولم يتبقّ إلا القليل.










