تزايد الإعلان عن خلايا “حزب الله” في سوريا… ملفّ أمني أم مؤشر على تبدّل أوسع في الجنوب؟

الكاتب: عبدالله سليمان علي | المصدر: النهار
21 نيسان 2026

موجة الإعلانات عن تفكيك خلايا مرتبطة بـ”حزب الله” تعكس طبيعة مرحلة تتغير فيها موازين القوى بسرعة، وتتحرّك فيها الأطراف ضمن خطوط تماس سياسية وأمنية متشابكة.

تتابعت خلال الأسابيع الماضية إعلانات وزارة الداخلية السورية عن تفكيك خلايا مرتبطة بـ”حزب الله”، في ظل لحظة إقليمية شديدة الاضطراب. ومع تعدد أهداف هذه الخلايا بين استهداف الداخل ومحاولات العمل خارج الحدود، واستمرار نفي الحزب، يبرز سؤال يتجاوز الوقائع الأمنية نفسها: هل نحن أمام ملفات متفرقة، أم أمام مسار واحد تتداخل فيه شبكات قديمة، وصيغ عمل ميداني تتغير، ومصالح سياسية تتجدّد؟

تلاقي الجغرافيا مع التوقيت السياسي
توزّعت الخلايا المعلن عنها على خط يمتد بين دمشق والجنوب السوري، وكانت أول خلية أعلنت السلطات اعتقالها هي الخلية المتهمة بإطلاق صواريخ على مطار المزة في الأول من شباط/فبراير الماضي.

في هذه النقطة، يلتقي الخط الجغرافي مع التوقيت السياسي. فالجنوب دخل دائرة حساسة منذ سقوط نظام الأسد، بعد إعلان تل أبيب منع تمركز الجيش السوري الجديد فيه. وفي المقابل، شهد مطار المزة خلال الشهرين السابقين استهدافات متكررة، تزامن أحدها مع حديث إعلامي عن احتمال نيّة واشنطن إقامة قاعدة عسكرية فيه.

ثم جاء اعتقال الخلية في بداية شباط، مع تصاعد التحشيد الأميركي والإسرائيلي ضد إيران، وفي وقت بدأت فيه قوات الجيش السوري تحشيدها على الحدود اللبنانية.

من ضبط الحدود إلى تفادي فتح الجبهات
رغم هذا المناخ المشحون، لم تسجّل المعطيات المعلنة رسمياً، خلال أربعين يوماً من الحرب ضد إيران، أي نشاط لخلايا “حزب الله”، باستثناء ما كانت السلطات تكشفه من شحنات تهريب أسلحة وأنفاق قديمة على الحدود السورية – اللبنانية.
وفي الفترة نفسها، تراجعت احتمالات تدخل سوريا في شرق لبنان للمساهمة في نزع سلاح “حزب الله”، بحسب ما أوحت به تصريحات رسمية للرئيس أحمد الشرع وتقارير إعلامية متداولة.

وتحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تنسيق مع دمشق لضبط الحدود ومنع استخدام الأراضي السورية في إطلاق صواريخ على إسرائيل. وبين هذه المؤشرات جميعاً، بدا المشهد كأنه يتجه نحو ضبط الحدود أكثر مما يتجه نحو فتح ساحات جديدة.

إشارات تحوّل وتزاحم في الفاعلين
لكن مطلع الشهر الجاري حمل إشارات مختلفة، وأوحى اجتماعها بتحوّل ما في مناخ المرحلة.
ففي الأول من نيسان/أبريل، نقلت وكالة “فارس” تهديداً باحتمال استهداف فنادق في دمشق بحجة وجود ضباط أميركيين فيها، مع أن إيران أبقت دمشق خارج بنك أهدافها طوال مدة الحرب، خلافاً لما فعلته مع دول عربية أخرى.

وفي الثالث من نيسان، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إقامة ثلاث مناطق عازلة في غزة وسوريا ولبنان ضمن استراتيجية إسرائيلية جديدة. وبعد ذلك بيوم، هدّدت إسرائيل بقصف معبر المصنع بذريعة استخدامه في تهريب أسلحة إلى “حزب الله”.

وفي التوقيت نفسه، خرجت تظاهرة تخللها اعتداء على سفارة الإمارات، ووجّهت الاتهامات الرسمية بشأنها إلى تنظيمات فلسطينية مرتبطة بالنظام السابق، فيما أشار ناشطون سوريون إلى دور لـ”جماعة الإخوان المسلمين” المرتبطة، بحسب قولهم، بتركيا.

هذا التزاحم في الوقائع والاتهامات يكشف اتساع دائرة الفاعلين الذين يتحركون داخل المشهد نفسه، ويكشف أن الساحة السورية دخلت مرحلة تتداخل فيها الحسابات الإسرائيلية والإيرانية والتركية على نحو أكثر تعقيداً.

تصعيد متزامن وانسحاب أميركي يفتح الأسئلة
في السابع من نيسان، وقعت محاولة اعتداء في محيط القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وهو اليوم نفسه الذي شهد قصف قاعدة قسرك في شرق سوريا بصواريخ قالت السلطات السورية إن مصدرها العراق.

وبعد أربعة أيام فقط، أعلنت وزارة الداخلية اعتقال خليّة قالت إنها خططت لاغتيال شخصية دينية في حيّ باب توما بدمشق، من دون أن تكشف اسمها لاحقاً.

ثم خرج وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في منتصف الشهر ليحذر من “سياسات إسرائيلية مؤجلة في سوريا لما بعد حرب إيران”، محذراً من خطط قد تشمل مناطق نفوذ أو عمليات عسكرية أو ضربات.

وسط هذا التراكم المتسارع، أعلنت الولايات المتحدة انسحابها الكامل من الأراضي السورية عشية ذكرى الاستقلال. وفي أعقاب ذلك، أعلنت وزارة الداخلية، خلال 48 ساعة، اعتقال خليتين إضافيتين: خلية قالت إنها ترتبط بالخلية التي حاولت اغتيال حاخام، وخلية في القنيطرة قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجوم من داخل الأراضي السورية على أهداف خارج الحدود. ولم يسمّ بيان الداخلية الهدف، لكن سياق المكان وطبيعة المهمة يدفعان مباشرة إلى إسرائيل.

 

 

منصة صواريخ قالت السلطات السورية إنها ضبتها في القنيطرة. (اكس)

منصة صواريخ قالت السلطات السورية إنها ضبتها في القنيطرة. (اكس)

 

 

مشهد معقد يتجاوز البعد الأمني
هذه التطورات المتلاحقة خلال فترة زمنية قصيرة تجعل من الصعب التعامل معها كوقائع لا رابط بينها. وعند النظر إلى أحداث النصف الأول من نيسان كمشهد واحد، يظهر التوتر بين إسرائيل وتركيا كأحد المحاور الآخذة بالتبلور في الأزمة المتصاعدة.

وفي المقابل، يطرح الانسحاب الأميركي الكامل في هذا التوقيت أسئلة إضافية، خصوصاً بعد نقاشات سابقة في واشنطن حيال احتمال الإبقاء على جزء من القوات لفترة أطول.

ويظهر هذا التعقيد أكثر عند العودة إلى الوراء قليلاً. ففي اشتباك قوة إسرائيلية مع أهالي بلدة بيت جن في ريف دمشق خلال كانون الأول/ديسمبر، تحدثت إسرائيل عن تغلغل مجموعات مسلحة في المنطقة، وذكرت أنها تتبع لـ”حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجماعة الإسلامية” ومجموعات مرتبطة بـ”داعش” وعناصر كانت موالية لإيران، من دون أن تذكر “حزب الله”.

في المقابل، تجاهلت السلطات السورية بيانات وتقارير تحدثت عن تشكيل جماعة “أولي البأس” في آذار/مارس من العام الماضي. وعندما تبنّت الجماعة إطلاق صاروخين باتجاه الأراضي المحتلة في حزيران/يونيو من العام نفسه، شككت وزارة الخارجية السورية في الحادثة، وقالت إنها لم تثبت صحتها، وأدانت الرد الإسرائيلي عليها.

تكشف هذه التقاطعات أن الجنوب السوري كان، ولا يزال، ساحة خاضعة لأجندات مختلفة، وأن أنماط الحركة باتت أعمق من قدرة القراءات المبسطة على استيعابها. فالمشهد الممتد من دمشق إلى القنيطرة بات مكتظاً بالفاعلين والروايات والمصالح، مع تداخل مجموعات فلسطينية ومبادرات محلية وحسابات إقليمية في الساحة نفسها.

ويضيف التحذير التركي من خطط إسرائيلية محتملة بعداً آخر إلى هذا المشهد، ويفتح الباب أمام شبكة أوسع من المصالح المتداخلة.

وعند جمع هذه العناصر، يتضح أن موجة الإعلانات عن تفكيك خلايا مرتبطة بـ”حزب الله” تعكس طبيعة مرحلة تتغير فيها موازين القوى بسرعة، وتتحرك فيها الأطراف ضمن خطوط تماس سياسية وأمنية متشابكة.

وبقدر ما يعكس هذا المسار تناقضات المشهد السوري، يضع السلطات السورية تحت تأثير ضغوط متعاكسة، بين التناغم مع السياسة التركية والحذر من التهديدات الإسرائيلية، فيما تخفي هذه الوقائع تراكمات تبدو أعمق من مجرد خلايا نائمة عادت إلى الظهور.

تزايد الإعلان عن خلايا “حزب الله” في سوريا… ملفّ أمني أم مؤشر على تبدّل أوسع في الجنوب؟

الكاتب: عبدالله سليمان علي | المصدر: النهار
21 نيسان 2026

موجة الإعلانات عن تفكيك خلايا مرتبطة بـ”حزب الله” تعكس طبيعة مرحلة تتغير فيها موازين القوى بسرعة، وتتحرّك فيها الأطراف ضمن خطوط تماس سياسية وأمنية متشابكة.

تتابعت خلال الأسابيع الماضية إعلانات وزارة الداخلية السورية عن تفكيك خلايا مرتبطة بـ”حزب الله”، في ظل لحظة إقليمية شديدة الاضطراب. ومع تعدد أهداف هذه الخلايا بين استهداف الداخل ومحاولات العمل خارج الحدود، واستمرار نفي الحزب، يبرز سؤال يتجاوز الوقائع الأمنية نفسها: هل نحن أمام ملفات متفرقة، أم أمام مسار واحد تتداخل فيه شبكات قديمة، وصيغ عمل ميداني تتغير، ومصالح سياسية تتجدّد؟

تلاقي الجغرافيا مع التوقيت السياسي
توزّعت الخلايا المعلن عنها على خط يمتد بين دمشق والجنوب السوري، وكانت أول خلية أعلنت السلطات اعتقالها هي الخلية المتهمة بإطلاق صواريخ على مطار المزة في الأول من شباط/فبراير الماضي.

في هذه النقطة، يلتقي الخط الجغرافي مع التوقيت السياسي. فالجنوب دخل دائرة حساسة منذ سقوط نظام الأسد، بعد إعلان تل أبيب منع تمركز الجيش السوري الجديد فيه. وفي المقابل، شهد مطار المزة خلال الشهرين السابقين استهدافات متكررة، تزامن أحدها مع حديث إعلامي عن احتمال نيّة واشنطن إقامة قاعدة عسكرية فيه.

ثم جاء اعتقال الخلية في بداية شباط، مع تصاعد التحشيد الأميركي والإسرائيلي ضد إيران، وفي وقت بدأت فيه قوات الجيش السوري تحشيدها على الحدود اللبنانية.

من ضبط الحدود إلى تفادي فتح الجبهات
رغم هذا المناخ المشحون، لم تسجّل المعطيات المعلنة رسمياً، خلال أربعين يوماً من الحرب ضد إيران، أي نشاط لخلايا “حزب الله”، باستثناء ما كانت السلطات تكشفه من شحنات تهريب أسلحة وأنفاق قديمة على الحدود السورية – اللبنانية.
وفي الفترة نفسها، تراجعت احتمالات تدخل سوريا في شرق لبنان للمساهمة في نزع سلاح “حزب الله”، بحسب ما أوحت به تصريحات رسمية للرئيس أحمد الشرع وتقارير إعلامية متداولة.

وتحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تنسيق مع دمشق لضبط الحدود ومنع استخدام الأراضي السورية في إطلاق صواريخ على إسرائيل. وبين هذه المؤشرات جميعاً، بدا المشهد كأنه يتجه نحو ضبط الحدود أكثر مما يتجه نحو فتح ساحات جديدة.

إشارات تحوّل وتزاحم في الفاعلين
لكن مطلع الشهر الجاري حمل إشارات مختلفة، وأوحى اجتماعها بتحوّل ما في مناخ المرحلة.
ففي الأول من نيسان/أبريل، نقلت وكالة “فارس” تهديداً باحتمال استهداف فنادق في دمشق بحجة وجود ضباط أميركيين فيها، مع أن إيران أبقت دمشق خارج بنك أهدافها طوال مدة الحرب، خلافاً لما فعلته مع دول عربية أخرى.

وفي الثالث من نيسان، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إقامة ثلاث مناطق عازلة في غزة وسوريا ولبنان ضمن استراتيجية إسرائيلية جديدة. وبعد ذلك بيوم، هدّدت إسرائيل بقصف معبر المصنع بذريعة استخدامه في تهريب أسلحة إلى “حزب الله”.

وفي التوقيت نفسه، خرجت تظاهرة تخللها اعتداء على سفارة الإمارات، ووجّهت الاتهامات الرسمية بشأنها إلى تنظيمات فلسطينية مرتبطة بالنظام السابق، فيما أشار ناشطون سوريون إلى دور لـ”جماعة الإخوان المسلمين” المرتبطة، بحسب قولهم، بتركيا.

هذا التزاحم في الوقائع والاتهامات يكشف اتساع دائرة الفاعلين الذين يتحركون داخل المشهد نفسه، ويكشف أن الساحة السورية دخلت مرحلة تتداخل فيها الحسابات الإسرائيلية والإيرانية والتركية على نحو أكثر تعقيداً.

تصعيد متزامن وانسحاب أميركي يفتح الأسئلة
في السابع من نيسان، وقعت محاولة اعتداء في محيط القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وهو اليوم نفسه الذي شهد قصف قاعدة قسرك في شرق سوريا بصواريخ قالت السلطات السورية إن مصدرها العراق.

وبعد أربعة أيام فقط، أعلنت وزارة الداخلية اعتقال خليّة قالت إنها خططت لاغتيال شخصية دينية في حيّ باب توما بدمشق، من دون أن تكشف اسمها لاحقاً.

ثم خرج وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في منتصف الشهر ليحذر من “سياسات إسرائيلية مؤجلة في سوريا لما بعد حرب إيران”، محذراً من خطط قد تشمل مناطق نفوذ أو عمليات عسكرية أو ضربات.

وسط هذا التراكم المتسارع، أعلنت الولايات المتحدة انسحابها الكامل من الأراضي السورية عشية ذكرى الاستقلال. وفي أعقاب ذلك، أعلنت وزارة الداخلية، خلال 48 ساعة، اعتقال خليتين إضافيتين: خلية قالت إنها ترتبط بالخلية التي حاولت اغتيال حاخام، وخلية في القنيطرة قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجوم من داخل الأراضي السورية على أهداف خارج الحدود. ولم يسمّ بيان الداخلية الهدف، لكن سياق المكان وطبيعة المهمة يدفعان مباشرة إلى إسرائيل.

 

 

منصة صواريخ قالت السلطات السورية إنها ضبتها في القنيطرة. (اكس)

منصة صواريخ قالت السلطات السورية إنها ضبتها في القنيطرة. (اكس)

 

 

مشهد معقد يتجاوز البعد الأمني
هذه التطورات المتلاحقة خلال فترة زمنية قصيرة تجعل من الصعب التعامل معها كوقائع لا رابط بينها. وعند النظر إلى أحداث النصف الأول من نيسان كمشهد واحد، يظهر التوتر بين إسرائيل وتركيا كأحد المحاور الآخذة بالتبلور في الأزمة المتصاعدة.

وفي المقابل، يطرح الانسحاب الأميركي الكامل في هذا التوقيت أسئلة إضافية، خصوصاً بعد نقاشات سابقة في واشنطن حيال احتمال الإبقاء على جزء من القوات لفترة أطول.

ويظهر هذا التعقيد أكثر عند العودة إلى الوراء قليلاً. ففي اشتباك قوة إسرائيلية مع أهالي بلدة بيت جن في ريف دمشق خلال كانون الأول/ديسمبر، تحدثت إسرائيل عن تغلغل مجموعات مسلحة في المنطقة، وذكرت أنها تتبع لـ”حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجماعة الإسلامية” ومجموعات مرتبطة بـ”داعش” وعناصر كانت موالية لإيران، من دون أن تذكر “حزب الله”.

في المقابل، تجاهلت السلطات السورية بيانات وتقارير تحدثت عن تشكيل جماعة “أولي البأس” في آذار/مارس من العام الماضي. وعندما تبنّت الجماعة إطلاق صاروخين باتجاه الأراضي المحتلة في حزيران/يونيو من العام نفسه، شككت وزارة الخارجية السورية في الحادثة، وقالت إنها لم تثبت صحتها، وأدانت الرد الإسرائيلي عليها.

تكشف هذه التقاطعات أن الجنوب السوري كان، ولا يزال، ساحة خاضعة لأجندات مختلفة، وأن أنماط الحركة باتت أعمق من قدرة القراءات المبسطة على استيعابها. فالمشهد الممتد من دمشق إلى القنيطرة بات مكتظاً بالفاعلين والروايات والمصالح، مع تداخل مجموعات فلسطينية ومبادرات محلية وحسابات إقليمية في الساحة نفسها.

ويضيف التحذير التركي من خطط إسرائيلية محتملة بعداً آخر إلى هذا المشهد، ويفتح الباب أمام شبكة أوسع من المصالح المتداخلة.

وعند جمع هذه العناصر، يتضح أن موجة الإعلانات عن تفكيك خلايا مرتبطة بـ”حزب الله” تعكس طبيعة مرحلة تتغير فيها موازين القوى بسرعة، وتتحرك فيها الأطراف ضمن خطوط تماس سياسية وأمنية متشابكة.

وبقدر ما يعكس هذا المسار تناقضات المشهد السوري، يضع السلطات السورية تحت تأثير ضغوط متعاكسة، بين التناغم مع السياسة التركية والحذر من التهديدات الإسرائيلية، فيما تخفي هذه الوقائع تراكمات تبدو أعمق من مجرد خلايا نائمة عادت إلى الظهور.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار