“هلا… بخميس التفاوض”: واشنطن تُسهّل و “الحزب” يهوّل

المصدر: نداء الوطن
21 نيسان 2026

وسط هشاشة الهدنة الموقتة على الجبهة اللبنانية وتذبذب الخطوط الدبلوماسية الأميركية – الإيرانية، يسلك طريق التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل كأكثر المسارات ثباتًا. وعلى الرغم من حملات التهويل والتخوين التي يشنها “حزب الله” ضد رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام، ينتقل قطار التفاوض من محطة الانطلاق التي جرت في 14 نيسان الحالي، إلى محطة أخرى. إذ أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية لمراسِلة “نداء الوطن” في واشنطن، أن الولايات المتحدة ستستضيف جولة ثانية من المحادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان يوم الخميس 23 نيسان في مقر وزارة الخارجية. وشدد على أن الإدارة ستواصل تسهيل إجراء مناقشات مباشرة وبنيّة حسنة بين الحكومتين.

في هذا السياق، أوضح مصدر رسمي لبناني أنه خلال الاجتماع الثاني بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوّض ونظيرها الإسرائيلي يخيئيل لايتر، سيتركز البحث حول زمان ومكان انطلاق المفاوضات المباشرة، إضافة إلى تحديد طبيعة الوفد المفاوض وعدده، على أن يُبنى ذلك على تركيبة الوفد الإسرائيلي. وفي حين بات محسومًا لبنانيًا أن يترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، أبلغ الرئيس عون وفد “جبهة السيادة” خلال استقباله أمس في قصر بعبدا، أنه “لن يشارك أحدٌ لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه، لأننا أمام خيارين: إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان”.

وفيما يأخذ التنسيق اللبناني – الأميركي منحى تصاعديًا يعزز الثقة بين الطرفين، أكد المصدر لـ “نداء الوطن” أن “الاتصال الهاتفي الثاني بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، سيحصل خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، على أن يشكّل استكمالًا للاتصال الأول مع تركيز واضح على الدور الأميركي الحاسم في عدم إطالة أمد التفاوض بين لبنان وإسرائيل، والدفع نحو نتائج سريعة، في ظل التعويل على تفهم واشنطن لموقف الدولة اللبنانية”.

وأضاف المصدر أنه “قد يتخلل هذا الاتصال البحث في تحديد موعد زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض، ولا سيما بعد صرف النظر عن عقد لقاء ثلاثي كان سيجمعه مع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.

وعن احتمال تطور الاتصالات بين بيروت وتل أبيب إلى مستوى القمة، لفت المصدر إلى أنه “من المبكر الحديث عن أي لقاء أو اتصال لبناني رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي، إذ واجه لبنان ضغوطًا في هذا الاتجاه بحجتين أساسيتين: أولًا، رفض أي تواصل قبل التوصل إلى اتفاق، وثانيًا الإشارة إلى أن الدول العربية التي طبّعت مع إسرائيل لم يعقد قادتها لقاءات مع نتنياهو، وهو ما قوبل بتفهم أميركي لحساسية الوضع اللبناني”.

توازيًا، نشرت السفارة الأميركية في بيروت عبر حسابها على “أكس”، أن السفير ميشال عيسى التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون (في بعبدا) ورئيس مجلس النواب نبيه برّي (في عين التينة)، وذلك عقب اجتماعات عقدها في واشنطن مع الرئيس ترامب ووزير الخارجية روبيو وعدد من كبار المسؤولين. وجدّد السفير عيسى تأكيد دعم الولايات المتحدة للجهود الرامية إلى استعادة سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة.

جعجع: لقاء عون – نتنياهو ضرورة

في ظلّ الحراك السياسي المتسارع، سجّل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، موقفًا لافتًا أكد فيه أن “لبنان بحاجة إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وليس الاكتفاء بمجرد وقف إطلاق النار”، معتبرًا أن “المرحلة الراهنة تتطلب خطوات سياسية مباشرة لمعالجة الأزمة”. وفي موقف متقدم قال جعجع، في مقابلة لـ “سكاي نيوز عربية”، إن لقاء الرئيس عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ضروري”، رافضًا أي توجّه لتأجيل مثل هذا اللقاء. واعتبر جعجع أن المفاوضات مع إسرائيل “ليست خيارًا، بل ضرورة”. وأضاف أن هذه الضرورة فرضها “الحزب” على لبنان بفعل التطورات التي شهدتها البلاد. وأشار إلى أن “المطلوب لا يقتصر على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بل الوصول إلى إنهاء شامل لحالة الحرب، لأننا سئمنا وضعية وقف النار والهدن”، بما يفتح المجال أمام معالجة أوسع للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان.

وفي خضم المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، أفادت مصادر لـ “الشرق”، مساء أمس، بأن “واشنطن ستطلب من الجانب اللبناني إلغاء قانون “مقاطعة إسرائيل”.

رفع “المعنويات” لتعويض الهزيمة

على المقلب الآخر، يواصل “حزب الله” انطلاقًا من أيديولوجيته وتبعيته التامة لـ “الحرس الثوري” الإيراني، التغريد خارج سرب المصلحة والشرعية اللبنانية. فـ “الحزب”، الذي يواجه انكسارًا ميدانيًا وعزلة سياسية ووطنية، دعا بلسان النائب حسن فضل الله إلى الانسحاب من التفاوض المباشر، قائلًا في حديث لـ “وكالة الصحافة الفرنسية”، إن “من مصلحة لبنان ومصلحة رئيس الجمهورية ومصلحة الحكومة الخروج من مسار التفاوض المباشر والعودة إلى تفاهم وطني حول الخيار الأفضل للبنان”.

وفيما تأخذ العصابة الخارجة عن القانون، اللبنانيين والجنوبيين إلى حروب الإسناد الفاشلة، وفي موقف يعكس التناقض في المنطق السياسي، اعتبر فضل الله أن توجّه الدولة للتفاوض المباشر “فيه تفرّد بخيار مصيري يرتبط بمستقبل لبنان”. وأضاف “سنرفض وسنواجه أي محاولة لفرض أثمان سياسية على لبنان، من خلال تنازلات تقدم لهذا العدو الإسرائيلي”.

وفي محاولة بائسة لبعث المعنويات في معادلات الردع المفقود تحت ركام البلدات والقرى الحدودية، توعّد النائب عن دائرة الجنوب الثالثة وممثل قضاء بنت جبيل التي نزح عنها أن “المقاومة ستسقط الخط الأصفر”. وأضاف: “عندما يكون هناك احتلال، لن يستطيع أحد أن يأتي إلى المقاومة ليقول لها هناك قرارات بحصرية السلاح أو ما شابه”. وفي منطقه العجيب والمتناقض دعا الدولة اللبنانية التي لم يسألها رأيها في الحرب، إلى أن تتحرّك “دبلوماسيًّا في هذا المجال”، مشترطًا عليها أن لا تكون المفاوضات مباشرة.

وبينما تصر بيروت على استقلالية مسارها التفاوضي، ربط نائب “الحزب” مصير لبنان علانيةً بطاولة “إسلام آباد” بين طهران وواشنطن، معتبرًا إياها خشبة الخلاص، ومراهنًا على قدرة الإيرانيين في “عض الأصابع” لتحصيل حقوقهم، في تجاهل تام لسيادة الدولة اللبنانية التي تؤكد انفصال مسارها عن أي مفاوضات أخرى.

سلام في جولة أوروبية

وسط هذه الأجواء، غادر رئيس الحكومة نواف سلام أمس بيروت متوجها إلى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم، حيث سيطلعهم على تفاصيل الوضع اللبناني بعد هدنة الأيام العشرة والواقع المستجد جراء الحرب الإسرائيلية وحاجات لبنان لمواكبة الأوضاع المأسوية للنازحين. وفي باريس، يزور سلام قصر الإليزيه حيث يستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الخامسة والنصف عصرًا ويعقد معه لقاء ثنائيًّا يليه مؤتمر صحافي. وبحسب بيان صادر عن قصر الإليزيه، “تشكّل هذه الزيارة فرصة لرئيس الدولة للتأكيد على تمسكه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، وللإجراءات التي تتخذها الدولة اللبنانية لضمان سيادتها الكاملة وحصر السلاح بيدها. وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق استقرار دائم للبنان وعيشِه بسلام مع جيرانه. كما سيتناول الجانبان مسألة الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره، في ظل مرحلة تتسم بتحديات متزايدة. وفي الختام، سيتبادلان وجهات النظر حول الوضع الإقليمي، وسيؤكدان مجددًا التزامهما بمبادئ السلام والدبلوماسية والاستقرار المستدام والأمن في المنطقة.

“هلا… بخميس التفاوض”: واشنطن تُسهّل و “الحزب” يهوّل

المصدر: نداء الوطن
21 نيسان 2026

وسط هشاشة الهدنة الموقتة على الجبهة اللبنانية وتذبذب الخطوط الدبلوماسية الأميركية – الإيرانية، يسلك طريق التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل كأكثر المسارات ثباتًا. وعلى الرغم من حملات التهويل والتخوين التي يشنها “حزب الله” ضد رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام، ينتقل قطار التفاوض من محطة الانطلاق التي جرت في 14 نيسان الحالي، إلى محطة أخرى. إذ أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية لمراسِلة “نداء الوطن” في واشنطن، أن الولايات المتحدة ستستضيف جولة ثانية من المحادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان يوم الخميس 23 نيسان في مقر وزارة الخارجية. وشدد على أن الإدارة ستواصل تسهيل إجراء مناقشات مباشرة وبنيّة حسنة بين الحكومتين.

في هذا السياق، أوضح مصدر رسمي لبناني أنه خلال الاجتماع الثاني بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوّض ونظيرها الإسرائيلي يخيئيل لايتر، سيتركز البحث حول زمان ومكان انطلاق المفاوضات المباشرة، إضافة إلى تحديد طبيعة الوفد المفاوض وعدده، على أن يُبنى ذلك على تركيبة الوفد الإسرائيلي. وفي حين بات محسومًا لبنانيًا أن يترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، أبلغ الرئيس عون وفد “جبهة السيادة” خلال استقباله أمس في قصر بعبدا، أنه “لن يشارك أحدٌ لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه، لأننا أمام خيارين: إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان”.

وفيما يأخذ التنسيق اللبناني – الأميركي منحى تصاعديًا يعزز الثقة بين الطرفين، أكد المصدر لـ “نداء الوطن” أن “الاتصال الهاتفي الثاني بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، سيحصل خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، على أن يشكّل استكمالًا للاتصال الأول مع تركيز واضح على الدور الأميركي الحاسم في عدم إطالة أمد التفاوض بين لبنان وإسرائيل، والدفع نحو نتائج سريعة، في ظل التعويل على تفهم واشنطن لموقف الدولة اللبنانية”.

وأضاف المصدر أنه “قد يتخلل هذا الاتصال البحث في تحديد موعد زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض، ولا سيما بعد صرف النظر عن عقد لقاء ثلاثي كان سيجمعه مع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.

وعن احتمال تطور الاتصالات بين بيروت وتل أبيب إلى مستوى القمة، لفت المصدر إلى أنه “من المبكر الحديث عن أي لقاء أو اتصال لبناني رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي، إذ واجه لبنان ضغوطًا في هذا الاتجاه بحجتين أساسيتين: أولًا، رفض أي تواصل قبل التوصل إلى اتفاق، وثانيًا الإشارة إلى أن الدول العربية التي طبّعت مع إسرائيل لم يعقد قادتها لقاءات مع نتنياهو، وهو ما قوبل بتفهم أميركي لحساسية الوضع اللبناني”.

توازيًا، نشرت السفارة الأميركية في بيروت عبر حسابها على “أكس”، أن السفير ميشال عيسى التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون (في بعبدا) ورئيس مجلس النواب نبيه برّي (في عين التينة)، وذلك عقب اجتماعات عقدها في واشنطن مع الرئيس ترامب ووزير الخارجية روبيو وعدد من كبار المسؤولين. وجدّد السفير عيسى تأكيد دعم الولايات المتحدة للجهود الرامية إلى استعادة سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة.

جعجع: لقاء عون – نتنياهو ضرورة

في ظلّ الحراك السياسي المتسارع، سجّل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، موقفًا لافتًا أكد فيه أن “لبنان بحاجة إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وليس الاكتفاء بمجرد وقف إطلاق النار”، معتبرًا أن “المرحلة الراهنة تتطلب خطوات سياسية مباشرة لمعالجة الأزمة”. وفي موقف متقدم قال جعجع، في مقابلة لـ “سكاي نيوز عربية”، إن لقاء الرئيس عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ضروري”، رافضًا أي توجّه لتأجيل مثل هذا اللقاء. واعتبر جعجع أن المفاوضات مع إسرائيل “ليست خيارًا، بل ضرورة”. وأضاف أن هذه الضرورة فرضها “الحزب” على لبنان بفعل التطورات التي شهدتها البلاد. وأشار إلى أن “المطلوب لا يقتصر على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بل الوصول إلى إنهاء شامل لحالة الحرب، لأننا سئمنا وضعية وقف النار والهدن”، بما يفتح المجال أمام معالجة أوسع للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان.

وفي خضم المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، أفادت مصادر لـ “الشرق”، مساء أمس، بأن “واشنطن ستطلب من الجانب اللبناني إلغاء قانون “مقاطعة إسرائيل”.

رفع “المعنويات” لتعويض الهزيمة

على المقلب الآخر، يواصل “حزب الله” انطلاقًا من أيديولوجيته وتبعيته التامة لـ “الحرس الثوري” الإيراني، التغريد خارج سرب المصلحة والشرعية اللبنانية. فـ “الحزب”، الذي يواجه انكسارًا ميدانيًا وعزلة سياسية ووطنية، دعا بلسان النائب حسن فضل الله إلى الانسحاب من التفاوض المباشر، قائلًا في حديث لـ “وكالة الصحافة الفرنسية”، إن “من مصلحة لبنان ومصلحة رئيس الجمهورية ومصلحة الحكومة الخروج من مسار التفاوض المباشر والعودة إلى تفاهم وطني حول الخيار الأفضل للبنان”.

وفيما تأخذ العصابة الخارجة عن القانون، اللبنانيين والجنوبيين إلى حروب الإسناد الفاشلة، وفي موقف يعكس التناقض في المنطق السياسي، اعتبر فضل الله أن توجّه الدولة للتفاوض المباشر “فيه تفرّد بخيار مصيري يرتبط بمستقبل لبنان”. وأضاف “سنرفض وسنواجه أي محاولة لفرض أثمان سياسية على لبنان، من خلال تنازلات تقدم لهذا العدو الإسرائيلي”.

وفي محاولة بائسة لبعث المعنويات في معادلات الردع المفقود تحت ركام البلدات والقرى الحدودية، توعّد النائب عن دائرة الجنوب الثالثة وممثل قضاء بنت جبيل التي نزح عنها أن “المقاومة ستسقط الخط الأصفر”. وأضاف: “عندما يكون هناك احتلال، لن يستطيع أحد أن يأتي إلى المقاومة ليقول لها هناك قرارات بحصرية السلاح أو ما شابه”. وفي منطقه العجيب والمتناقض دعا الدولة اللبنانية التي لم يسألها رأيها في الحرب، إلى أن تتحرّك “دبلوماسيًّا في هذا المجال”، مشترطًا عليها أن لا تكون المفاوضات مباشرة.

وبينما تصر بيروت على استقلالية مسارها التفاوضي، ربط نائب “الحزب” مصير لبنان علانيةً بطاولة “إسلام آباد” بين طهران وواشنطن، معتبرًا إياها خشبة الخلاص، ومراهنًا على قدرة الإيرانيين في “عض الأصابع” لتحصيل حقوقهم، في تجاهل تام لسيادة الدولة اللبنانية التي تؤكد انفصال مسارها عن أي مفاوضات أخرى.

سلام في جولة أوروبية

وسط هذه الأجواء، غادر رئيس الحكومة نواف سلام أمس بيروت متوجها إلى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم، حيث سيطلعهم على تفاصيل الوضع اللبناني بعد هدنة الأيام العشرة والواقع المستجد جراء الحرب الإسرائيلية وحاجات لبنان لمواكبة الأوضاع المأسوية للنازحين. وفي باريس، يزور سلام قصر الإليزيه حيث يستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الخامسة والنصف عصرًا ويعقد معه لقاء ثنائيًّا يليه مؤتمر صحافي. وبحسب بيان صادر عن قصر الإليزيه، “تشكّل هذه الزيارة فرصة لرئيس الدولة للتأكيد على تمسكه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، وللإجراءات التي تتخذها الدولة اللبنانية لضمان سيادتها الكاملة وحصر السلاح بيدها. وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق استقرار دائم للبنان وعيشِه بسلام مع جيرانه. كما سيتناول الجانبان مسألة الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره، في ظل مرحلة تتسم بتحديات متزايدة. وفي الختام، سيتبادلان وجهات النظر حول الوضع الإقليمي، وسيؤكدان مجددًا التزامهما بمبادئ السلام والدبلوماسية والاستقرار المستدام والأمن في المنطقة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار