هل ستُسلّم “حماس” و”الجهاد الإسلامي” سلاحهما في لبنان؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
17 نيسان 2026

هل خطفت الحرب التي تقترب من دخول شهرها الثالث، الحوار اللبناني – الفلسطيني، وخصوصاً ما كان يبحث حول السلاح، بعد عقد سلسلة اجتماعات لهذه الغاية، وإن كانت النتائج آنذاك غير إيجابية، ولا سيما أن حركة “حماس” قاطعت الجلسات الأخيرة، وربطت مسألة تسليم السلاح أو سواه بالحقوق المدنية للشعب الفلسطيني؟

 

في خضم هذه الحرب، يبرز السؤال: هل من دور لـ”حماس” في المعارك الدائرة اليوم لناحية مساندة “حزب الله”؟ فالحزب سبق له أن دخل في مساندة غزة، ولا نزال حتى اليوم ندفع الفواتير.

 

لقد غاب مسؤولو “حماس” عن الأنظار ولم يردّوا على الاتصالات الهاتفية، وهذا طبيعي لدواع أمنية في ظل تعقب إسرائيل لهم، إلا أن أحدهم رفض الخوض في هذه المسألة واكتفى بالقول: “كان لدينا سلاح ثقيل أخذناه من حزب الله وأعدناه إليه خلال إسناد غزة”.

 

وهل تشارك “حماس” في الحرب اليوم؟ يرفض الإجابة، ويقول: “نحن لا نتدخل في هذه الأمور”.

 

وأين أصبح الحوار اللبناني-الفلسطيني؟ يجيب بأن “هناك حربا كبيرة اليوم في المنطقة، ولا يمكن الدخول في أي حوارات أو مسألة السلاح وسواها في ظل ما تقوم به إسرائيل من ارتكابات ومجازر”. وهكذا يبدو واضحا أن “حماس” هي إحدى أذرع إيران وحليفة “حزب الله”، ولا يمكنها تسليم السلاح إلا في إطار الحل الشامل من إيران وحتى “حزب الله”، من دون الخوض في أي تفاصيل أخرى في هذه الظروف والمرحلة الاستثنائية، وفق ما يقول أحد مسؤوليها لـ”النهار”.

رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير السابق رامز دمشقية يلفت إلى أن الحوار حول السلاح “متوقف كليا لجملة اعتبارات، أولا لأن حماس والجهاد الإسلامي لا تحبذان البحث في هذا الموضوع، وتاليا لديهما سلاح ثقيل تتمسكان به لظروف شتى، وتتبعان لمحور إيران وحزب الله، والإسلاميون لديهم سلاح ولكن ليس بالثقيل”.

 

ويتابع دمشقية: “أما بالنسبة إلى الحوار فهو قائم على الأمور الإنسانية والاجتماعية، أي الحقوق المدنية للفلسطينيين، إذ ثمة وضع إنساني صعب ونعمل جاهدين لدعمهم ومساعدتهم على غير مستوى وصعيد”.

 

ويستطرد: “بصراحة متناهية الظروف اليوم والحرب تقتضي أن يكون هناك حالة طوارئ استثنائية، فالأمور صعبة ومعقدة وثمة حرب طاحنة، لذلك الحوار متوقف إلا من خلال المواكبة والمتابعة للأمور الإنسانية والاجتماعية”، كاشفا أن “2500 عائلة فلسطينية نزحت من المخيمات إلى الشمال، وهذا رقم كبير يقتضي المواكبة والمتابعة للوقوف على أوضاعها وظروفها الصعبة في هذه المرحلة”.

 

ويخلص دمشقية إلى أن “الحوار اللبناني – الفلسطيني حول السلاح متوقف، ولا يمكن الحديث عنه في ضوء رفض بعض الفصائل  التجاوب، أكان حماس أم الجهاد الإسلامي لارتباطهما بالمحور، فيما نتابع في الشق الآخر المسائل المرتبطة بأوضاع الفلسطينيين، وهذا كل ما يجري اليوم على صعيد الحوار”.

هل ستُسلّم “حماس” و”الجهاد الإسلامي” سلاحهما في لبنان؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
17 نيسان 2026

هل خطفت الحرب التي تقترب من دخول شهرها الثالث، الحوار اللبناني – الفلسطيني، وخصوصاً ما كان يبحث حول السلاح، بعد عقد سلسلة اجتماعات لهذه الغاية، وإن كانت النتائج آنذاك غير إيجابية، ولا سيما أن حركة “حماس” قاطعت الجلسات الأخيرة، وربطت مسألة تسليم السلاح أو سواه بالحقوق المدنية للشعب الفلسطيني؟

 

في خضم هذه الحرب، يبرز السؤال: هل من دور لـ”حماس” في المعارك الدائرة اليوم لناحية مساندة “حزب الله”؟ فالحزب سبق له أن دخل في مساندة غزة، ولا نزال حتى اليوم ندفع الفواتير.

 

لقد غاب مسؤولو “حماس” عن الأنظار ولم يردّوا على الاتصالات الهاتفية، وهذا طبيعي لدواع أمنية في ظل تعقب إسرائيل لهم، إلا أن أحدهم رفض الخوض في هذه المسألة واكتفى بالقول: “كان لدينا سلاح ثقيل أخذناه من حزب الله وأعدناه إليه خلال إسناد غزة”.

 

وهل تشارك “حماس” في الحرب اليوم؟ يرفض الإجابة، ويقول: “نحن لا نتدخل في هذه الأمور”.

 

وأين أصبح الحوار اللبناني-الفلسطيني؟ يجيب بأن “هناك حربا كبيرة اليوم في المنطقة، ولا يمكن الدخول في أي حوارات أو مسألة السلاح وسواها في ظل ما تقوم به إسرائيل من ارتكابات ومجازر”. وهكذا يبدو واضحا أن “حماس” هي إحدى أذرع إيران وحليفة “حزب الله”، ولا يمكنها تسليم السلاح إلا في إطار الحل الشامل من إيران وحتى “حزب الله”، من دون الخوض في أي تفاصيل أخرى في هذه الظروف والمرحلة الاستثنائية، وفق ما يقول أحد مسؤوليها لـ”النهار”.

رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير السابق رامز دمشقية يلفت إلى أن الحوار حول السلاح “متوقف كليا لجملة اعتبارات، أولا لأن حماس والجهاد الإسلامي لا تحبذان البحث في هذا الموضوع، وتاليا لديهما سلاح ثقيل تتمسكان به لظروف شتى، وتتبعان لمحور إيران وحزب الله، والإسلاميون لديهم سلاح ولكن ليس بالثقيل”.

 

ويتابع دمشقية: “أما بالنسبة إلى الحوار فهو قائم على الأمور الإنسانية والاجتماعية، أي الحقوق المدنية للفلسطينيين، إذ ثمة وضع إنساني صعب ونعمل جاهدين لدعمهم ومساعدتهم على غير مستوى وصعيد”.

 

ويستطرد: “بصراحة متناهية الظروف اليوم والحرب تقتضي أن يكون هناك حالة طوارئ استثنائية، فالأمور صعبة ومعقدة وثمة حرب طاحنة، لذلك الحوار متوقف إلا من خلال المواكبة والمتابعة للأمور الإنسانية والاجتماعية”، كاشفا أن “2500 عائلة فلسطينية نزحت من المخيمات إلى الشمال، وهذا رقم كبير يقتضي المواكبة والمتابعة للوقوف على أوضاعها وظروفها الصعبة في هذه المرحلة”.

 

ويخلص دمشقية إلى أن “الحوار اللبناني – الفلسطيني حول السلاح متوقف، ولا يمكن الحديث عنه في ضوء رفض بعض الفصائل  التجاوب، أكان حماس أم الجهاد الإسلامي لارتباطهما بالمحور، فيما نتابع في الشق الآخر المسائل المرتبطة بأوضاع الفلسطينيين، وهذا كل ما يجري اليوم على صعيد الحوار”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار